فادية عبد الغني لـ«المجلة»: أعيش إجازة فنية طويلة حتى لا أسيء لتاريخي

كشفت سبب رفضها العمل مع أحمد زكي
الفنانة فادية عبد الغني

القاهرة: قالت الفنانة فادية عبد الغني إنها تعيش في إجازة طويلة جدا منذ سنوات بسبب ضعف الإنتاج الفني وسيطرة شركة واحدة عليه، وأضافت في حوارها لـ«المجلة» أنها تفتقد وجود النجوم الكبار الذين قدمت معهم أشهر أعمالها الفنية وتشعر بالغربة وسط نجوم الدراما الجدد، وطالبت بتقنين أوضاع العاملين بالفن ليكونوا من خريجي المعاهد المتخصصة. وأكدت على أهمية تغيير نظام الاحتكار الحالي وكذلك أسلوب ورش العمل الذي ينتج أعمالا «مخاصمة بعضها»- على حد وصفها- مما أدى إلى تردي مستوى الدراما. وأضافت أنها كانت تتمنى العمل مع عادل إمام ومحمود عبد العزيز، وكشفت عن الأسباب التي دفعتها لرفض العمل مع أحمد زكي، كما أشارت إلى الدور الذي لعبه الفنان يحيى الفخراني في حياتها الفنية. ولفتت عبد الغني إلى أنها سعيدة بما قدمته من أعمال كوميدية في بداية حياتها الفنية مع الفنان سمير غانم وتنبأت للفنان محمد هنيدي بالنجومية في بداية مشواره عندما قدم معها دورا صغيرا في إحدى المسرحيات.

أولى مشاكل مسلسلات رمضان...أحمد السعدني يهاجم زينة ويصف مسلسلهما بالـ «مهزلة»

تخرجت الفنانة فادية عبد الغني من قسم التمثيل بالمعهد العالي للسينما وبدأت مشوارها الفني مع عمالقة التمثيل سواء بالسينما أو التلفزيون وكان ذلك من خلال مسلسلات «على هامش السيرة»، و«محمد رسول الله»، و«علي الزيبق» حيث شاركت فيها مع كوكبة من كبار النجوم في تلك الفترة من أواخر القرن الماضي، ثم تألقت في بعض الأعمال الشهيرة التي حققت فيها نجاحا جماهيريا كبيرا منها «الوتد»، و«المال والبنون»، ودور فوزية فراويلة الذي اشتهرت به آنذاك، كما تألقت أمام النجم محمود ياسين في عملين مميزين هما «العصيان»، و«سوق العصر» بالإضافة إلى محطات فنية مهمة مثل «الثعلب»، و«الحاج متولي» مع نور الشريف، و«نصف ربيع الآخر» مع يحيى الفخراني، بجانب دورها النوعي في العمل الرمضاني الكبير «السيرة الهلالية» والذي جمع نخبة كبيرة من نجوم الدراما في مصر. ومع تغيرات خارطة الإنتاج الدرامي المصرية في الفترة الأخيرة أصبحت فادية مقلة في أعمالها الفنية وتقدمها على فترات بعيدة، وكان آخر عمل ظهرت به على الشاشة هو مسلسل «الحلال» مع سمية الخشاب. وعلى الرغم من تخرجها في معهد السينما إلا أن أعمالها السينمائية لم تبلغ عدد أصابع اليد الواحدة لكنها كانت علامة مميزة في مشوارها الفني، منها فيلم «الحقونا» مع نور الشريف، و«يا أنا يا خالتي» مع محمد هنيدي.

عن أعمالها الفنية ومشوارها في الفن والحياة أجرت «المجلة» هذا الحوار مع الفنانة فادية عبد الغني...

 

* أين أنتِ وما سر غيابك عن الشاشة؟

- أنا حاليا في إجازة صيف، ولكنها للأسف تمتد لفترة طويلة وتبلغ سنوات لأن العمل في الساحة الفنية حاليا أصبح أمرا صعبا، ونادرا ما تجدين الفنانين الكبار «بتوع زمان» ومن الصعب أن يوجد عمل مناسب، ولا تعرض علي أعمال جيدة ترتقي إلى مستوى تاريخي وما قدمته خلال مشواري من أعمال كبيرة أعتز بها.

 

* برأيك ما السبب في هذا الحال؟

- هناك عدة عوامل مسؤولة عن ذلك منها مسألة الاحتكار، لقد كانت هناك عدة شركات إنتاج متنوعة حتى سنوات غير بعيدة فكان الإنتاج المتنوع موجودا على الساحة ويتيح فرصة للفنانين للعمل ولكن منذ ظهر الاحتكار خلال السنوات الأخيرة في عملية الإنتاج ساءت الأحوال، وحتى المنتجون الذين يعملون يقدمون أعمالا قليلة بشكل مشترك مع الشركة المتحدة وما فهمته مما أسمعه أن ذلك الأمر هو المفروض أن يتم بهذا الشكل! وهذا وضع خاطئ أرجو أن تكون الإجراءات التي تمت في الفترة الأخيرة بمثابة حل للمشكلة ويتم السماح بفتح مجال الإنتاج لأن المسألة لا تتعلق بالفنانين فقط وإنما بعشرات بل مئات الأشخاص الذين يعملون في مجالات تتعلق بالعملية الإنتاجية والتي ترتبط بمصير مئات الأسر ولنا أن نتخيل الأعداد الكبيرة التي تدار من وراء هذا المناخ الاحتكاري وحرمانها من العمل.

من مسلسل الحاج متولي

* هل معنى ذلك أن ضعف الإنتاج فقط هو المسؤول عن إحجامك عن الظهور على الشاشة؟

- هناك أيضا مشكلة أخرى تتعلق بالورق والكتابة حيث نلاحظ التركيز فقط على الشباب دون الاهتمام بأدوار الكبار ويفترض أن يكون لهم نصيب كبير من الاهتمام ولا يجب أن يكون تواجدهم مجرد «بركة» ليكونوا أشبه بالتميمة، وكل فنان يحترم نفسه يرفض هذا الكلام ولا بد من استغلال إمكانياتهم وقدراتهم الفنية وخبراتهم أسوة بما يحدث في الدول الأجنبية وفي السينما العالمية نجد هناك كتابات للرواد والكبار وحتى لو لم يكونوا أبطالا للعمل إلا أنهم يقدمون أدوارا مهمة ومحورية ومحترمة ولدينا نماذج شهيرة، منها: ألباتشينو، وأنطوني كوين.

 

* لكن ألا تخشين من توابع البعد الطويل عن الساحة؟

- عندما يعرض علي عمل فلا أوافق عليه إلا عندما يكون مناسبا للمكانة الفنية التي حققتها عند الجمهور فلا يمكن أن أقبل العمل في «أي حاجة» لمجرد التواجد «عشان آخد قرشين.. ما ينفعش».

مسلسل كوميدي بريطاني يكسر تنميط النساء المسلمات

* ما رأيك في مستوى الفنانين الموجودين على ساحة الدراما حاليا؟

- للأسف هناك ظاهرة مرتبطة بفناني الفترة الحالية وهي أنهم يظهرون على الساحة لفترة ولا يستمرون، والقليل منهم هو الذي يظل متواجدا بينما تختفي الأغلبية وهو ما يقلل الخبرات. ورغم أن المعهد يسهم في تخريج طاقات فنية كثيرة اليوم لكنهم لا يحصلون على فرصتهم ولا بد أن يكون هناك تقنين للأمر ليعمل في الفن الدارسون أو على الأقل الأغلبية لأننا كفنانين يفرض علينا «ناس كثيرة» من مستويات ضعيفة فنية وأندهش من مستوى حواراتهم بسبب تدني مخارج الألفاظ وعدم سهولة تمييزها وهي مسألة تستلزم التدريب. طبعا نحن نتمنى للجميع أن يعمل ويكسب ويتواجد على الساحة وكل ذلك يمكن أن يحل من خلال إتاحة الفرصة لفتح مجال أوسع للإنتاج كما كان في الماضي.

من مسلسل خالتي نوسة

 

* ما تقييمك للأعمال الدرامية المقدمة مؤخرا؟

- شاهدت هذا العام في رمضان عدة مسلسلات جيدة أولها «الاختيار»، وهو رقم واحد طبعا، و«ولاد ناس» كان رائعا جدا لأنه اجتماعي يمس الأسر المصرية بدون ابتذال لأننا نرفض مثل هذه الأنماط من الأعمال الفنية التي تبرز العنف والشتائم والألفاظ الخارجة لأنها تدخل إلى البيوت ولا يجب أن يسمعها أولادنا فإذا كنا نطالب الأسرة بالتربية فكيف نسمح لجهاز التلفزيون أن يقدم مثل هذه الأعمال التي تهدم قيم التربية والأخلاق.

 

* ما رأيك في ظاهرة ورش العمل التي ينتسب فيها المسلسل لعدة آباء؟

- الأفضل والأنسب أن ينسب العمل الفني لأب شرعي واحد وليس هناك مانع من وجود الورش واستغلال مواهب الناس لكن بشرط وجود تجانس في الفكرة وأن يكون هناك من يقوم بجمع كل الكتابات المشتركة في العمل لعمل هذا التجانس في الحوارات بين الشخصيات وبعضها أشبه بالـ«boss» لمراقبة الأمر وعمل «الكنترول» حتى لا تكون مجرد «أعمال مشاهدها مخاصمة بعضها» لأن المسألة ليست ملء فراغات.

 

* من الذي أخذ بيدك في بداية الطريق؟

- يحيى الفخراني طبعا، وأيضا الكوكبة الكبيرة في «المال والبنون» بجانب المخرجين الكبار مثل الأستاذ يحيى العلمي والمخرج مجدي أبو عميرة وهاني إسماعيل. ولا أنسى أبدا الكاتب الكبير محمد جلال عبد القوي، فمن خلالهم جميعا قدمت أعمالا مهمة وحظيت بجماهيرية كبيرة.

 

* قدمت أدوارا متنوعة في العديد من الأعمال الشهيرة والناجحة فأيها الأقرب لقلبك؟

- كنت محظوظة من بداية مشواري بالعمل إلى جانب كبار الفنانين في أعمال ضخمة منها «على هامش السيرة»، و«محمد رسول الله»، و«علي الزيبق»، و«العصيان»، و«المال والبنون»، و«الوتد» و«سوق العصر»، و«الحاج متولي»، و«نصف ربيع الآخر». وأيضا سعدت بتجربة العمل في «السيرة الهلالية» وكلها أعمال صنعت تاريخا في مسيرتي الفنية وقربتني من الجمهور ولها كلها مكانة كبيرة في قلبي. وعندما أشاهد بعض لقطات من أعمالي هذه أجد نفسي مستغرقة وأتساءل باندهاش: «كيف قدمت هذه الأعمال؟!».

 

* ظهرت لمحات كوميدية لك في بعض المسلسلات، فلماذا لم تقدمي أعمالا كوميدية؟

- بالفعل أنت محقة خاصة في مسلسلي «العصيان»، و«الوتد»، ولكني قدمت أيضا مع الفنان سمير غانم في بداية مشواري مسلسل «مستر أيوب ومسز عنايات»، وهو كوميدي طبعا، وعندما قدمته لم أكن قد حددت بعد أي الطرق سأسلك وكان الفنان سمير غانم يشجعني كثيرا، كما قدمت مع سيد زيان مسرحية «لعبة كل يوم».

 

* هل هناك أعمال تشعرين بالندم على تقديمها؟

- الحمد لله لم أندم أبدا وإحساسي بـ«الورق» دائما صائب وهو الذي يوجهني. ولكن الآن أصبح هناك مشكلة في الكتابة لا بد أن يقضى عليها فورا وإلا سنكون متجهين نحو الهبوط باستمرار وتتمثل في عدم اكتمال الورق معنا ونحن نبدأ التصوير، عكس ما كان يحدث في الماضي حيث كان الورق الخاص بالعمل بالكامل بين أيدينا قبل أن تتحرك الكاميرات وكنا نتمكن من إجراء البروفات والإعداد الجيد مع المخرج وطاقم العمل كما أكون على دراية كاملة بدوري وتفاصيله من البداية للنهاية أما الآن فنجد أننا نبدأ التصوير قبل اكتمال الحلقات وهذا شيء متعب ويثير التوتر وعندما أسأل المخرج أو المؤلف عن أي تفاصيل في الدور في باقي الحلقات لا يفيدني بشيء حتى ولو شفويا ويترك الأمر مجهولا بشكل غير مريح وهذه هي الكارثة التي تجعلنا لا نريد أن نعمل بهذه الطريقة وللأسف تعرضنا لذلك في مسلسل «السيدة الأولى» الذي دخلنا تصويره وليس معنا سوى 9 حلقات وكانت من التجارب التي أجهدتني وتعبت فيها جدا بسبب عدم وضوح الرؤية وعدم اكتمال الورق واضطراري أن أكمل المشوار لأنه لا يليق أدبيا أن أترك العمل، فمثل هذه التجارب تكون قاسية جدا بسبب الضغط النفسي والعصبي نتيجة لهذه الطريقة في العمل.

مع أمير كرارة وياسمين رئيس

* منذ قدمت مسلسل «الحلال» مع سمية الخشاب لم تقدمي أعمالا جديدة. فما تقييمك لهذه التجربة وكواليسها؟

- أبدا تجربة عادية لكن المشكلة في استشعاري الغربة لأني داخلة مع ناس «مش عارفاهم» لكن الشباب الصغير كان لطيفا جدا لأنهم يعرفوننا وكانوا يتعاملون معنا جيدا وسعدت بهم وعملت معهم صداقات جميلة ولا زلنا نتواصل معا. وبالنسبة لسمية الخشاب هي «ست لطيفة» في البلاتوه وأنا أيضا بطبيعتي أحب الناس وطالما قبلت العمل فلا بد أن أشعر معهم بالجو الأسري والحمد لله مرت التجربة. ولكني أتمنى أن أقدم عملا يضيف لتاريخي ويعبر عن قيمتي الفنية وأتأمل ذلك قريبا إن شاء الله.

 

* حظيت بالعمل مع نجوم الفن والدراما في مصر منهم محمود ياسين ويحيى الفخراني ونور الشريف وفاروق الفيشاوي. فما ذكرياتك معهم؟

- الحقيقة أنني أشعر بحزن كبير كلما تذكرت هؤلاء النجوم ولا أتخيل أنهم رحلوا وكلما تذكرت أحدهم قلت الله يرحمه وهو شيء صعب ولكن لا زالت ذكريات التعامل معهم في قلبي لا أنساها أبدا مثلا بالنسبة للفنان محمود ياسين كان على خلق ورقيق جدا جدا ومبتسم دائما والحقيقة كلهم بهذا الوصف فلم أعمل مع أحد من هؤلاء النجوم الكبار إلا وأنا في حالة سعادة كبيرة جدا.

 

* ألم تستشعري أنهم يتكبرون باعتبار أنهم نجوم كبار؟

- أبدا كانوا قمة في التواضع لأنهم كبار وواثقون في أنفسهم ويدركون قيمتهم وإمكانياتهم جيدا. وكنت أشعر بقمة السعادة لأني أعمل معهم وكنت أتلقى عنهم وأتعلم منهم أحسن ما فيهم. وعلى سبيل المثال أذكر الفنان نور الشريف الله يرحمه كان خلوقا جدا ومثقفا وملتزما جدا وكان يذهب أثناء تصوير مسلسل «الحاج متولي» قبل الجميع بساعة وكنت أشعر بالحرج من وجوده قبلنا وحظيت بالعمل معه في عدة أعمال منها «متولي»، و«الثعلب»، و«الحقونا» ولم يكن يبخل بأي توجيه لطيف لو استلزم الأمر دون أن يحرج الفنان. وكذلك كان الفنان الجميل فاروق الفيشاوي الله يرحمه فكان الكرم وخفة الظل والظرف في مسلسل «قاتل بلا أجر» وعملت معه أيضا في «علي الزيبق». ومن الفنانين الذين عملت معهم وكانوا قريبين جدا لقلبي يوسف شعبان الله يرحمه كان سكر وهو عشرة عمر لأننا عملنا معا كثيرا في «المال والبنون»، و«الوتد»، و«السيرة الهلالية»، وطبعا سعيدة بعملي مع هذه الكوكبة الجميلة، ولكني حزينة لأن فاتني العمل مع الراحل محمود عبد العزيز وعادل إمام وكنت أتمنى العمل معهما.

فيلم «المجيء إلى أميركا»... للمرة الثانية جاء في الوقت المناسب

* ألم تأت فرصة للعمل معهما؟

- بالفعل جاء لي دور مع محمود عبد العزيز رحمة الله عليه لكن حدث خلاف على شيء بسيط ولم يكن هناك نصيب وكذلك مع الفنان عادل إمام حيث عرض علي العمل بالفعل وانتظرت توقيع العقد حتى فوجئت بزميلة أخرى تقدم الدور رغم أني وافقت عليه ولا أعرف حتى الآن كيف حدث ذلك!!

فادية عبد الغنى ونادية رفيق

* هل يمكن معرفة اسم الفيلم أو تلك الزميلة؟

 - لا. طبعا لا يمكن! فلا أريد الإشارة إلى أسماء أشخاص أو أفلام.

 

* هل كنت تغضبين لذلك؟

- كنت أغضب وقتها وأتأثر بشدة وكانت تحزنني مثل هذه المواقف بل وتشعرني بالقهر. وتعرضت كثيرا لهذه المواقف، منها أيضا عمل آخرمع المخرج محمد فاضل.

 

* لماذا تكررت هذه المواقف معك؟

 - لأنني لست من النوع اللحوح يعني أكتفي أنني أبديت إعجابي وموافقتي المبدئية ثم أنتظر لكي يكتمل الاتفاق، لكني أفاجأ بأن التصوير تم بدوني بعد الاستعانة بزميلة أخرى. ولكن حاليا لم أعد أتأثر بمثل هذه المواقف ولم أعد حريصة بنفس الشكل «يعني وقت ما ييجي الشغل أهلا وسهلا» ولو لم يأت لا أحزن وصرت أتعايش مع كل الظروف ولله الحمد، لأن كل شيء قسمة ونصيب.

 

* على ذكر الفرص الضائعة، هناك فرصة أخرى كانت مع أحمد زكي ولكنها ضاعت أيضا بتعمد منك! فلماذا رفضت العمل مع أحمد زكي؟

- بالفعل اعتذرت عن الدور في فيلم «معالي الوزير» مع الفنان أحمد زكي لاعتراضي على بعض الأمور بالفيلم ولم يكتب لي العمل معه. ولو أني استشعرت بعض الندم بعد ذلك، لأنه شرف كبير لي أن أعمل مع النجم أحمد زكي لأنه فنان كبير ولم يظهر له مثيل حتى الآن ولكن كلما أمعن التفكير أجد أنه لم يكن من الممكن تقديم الدور لأنه «مكنش ينفع»!

مع رشا أمين ومشهد من مسلسل «كاريوكا»

* لكن هناك من يعتبر نفسه خليفة للفنان أحمد زكي وأقصد محمد رمضان. فما رأيك؟

- لا. طبعا هناك اختلاف بسبب الروح التي لا تتشابه أبدا وعلى فكرة محمد رمضان فنان موهوب ولكنه يحتاج لعمل كنترول على أعصابه لأنه «خسارة»، خاصة بعد أن كون قاعدة شعبية جميلة جدا من الجمهور، ولكن تعليقاته الكثيرة على السوشيال ميديا جعلت الناس تغضب منه.

 

* هل تعتقدين أنه من الأفضل أن يظل الفنان بعيدا عن الناس ويركز في شغله فقط أم لا بد من التواجد والتفاعل مع السوشيال ميديا؟

- لا طبعا أغلب الفنانين موجودون على السوشيال ميديا ولكن الفنان كقطعة الزجاج ولا بد أن يكون حريصا في علاقاته مع الناس في العالم الافتراضي وكذلك مع زملائه على أرض الواقع ومع البشر عموما لأن الناس «ما بتصدق على أقل غلطة يتم تضخيمها والدنيا ما تستاهلشي».

 

* هل فعلا تنبأت بنجومية هنيدي في بداية مشواره؟

- بالفعل تنبأت للفنان محمد هنيدي بنجومية كبيرة من خلال عمله معي في مسرحية «زعتر» فرغم صغر دوره إلا أنه كان لافتا وقلت له في نهاية العرض: «انت هتبقى حاجة كبيرة قوي» وبالفعل ربنا أكرمه وسعدت جدا بتجربة العمل معه فيما بعد في فيلم «يا أنا يا خالتي».

 

* لماذا فضلت البقاء وحيدة بعد طلاقك من والد أبنائك؟ وما حقيقة إصابتك بعقدة من الزواج؟

- ليست عقدة، ولكن ما يحدث أن الإنسان كلما كبر ونضج فإنه يحرص على الاختيار في كل شيء بما في ذلك العمل والزواج، خاصة لو كنت مسؤولة عن أبناء وهو الأمر الذي اضطرني لعمل نوع من المفاضلة بين أولادي وبين الارتباط برجل غامض لا أعرفه ولا أعرف شكل حياتي معه وبالتالي قراري بعدم تكرار تجربة الزواج كان تجنيبا لعنصر المخاطرة.

 

* لماذا رفضت عمل ابنتك في الفن؟

- هي أصلا ليست موهوبة وليس لها في التمثيل ولو كانت موهوبة كنت ساعدتها وهي خريجة تجارة ومهما عملت فلا يمكن أن يكون المقابل المادي على حساب بيتها وأولادها وطالما أن زوجها مسؤول عن البيت فالأمومة دورها أعظم ويجب التركيز عليها.

 

* ماذا تفعلين خلال فترات الإجازة الطويلة؟

- أسعد أوقات حياتي مع أسرتي وأحفادي وكما قلت عندما يأتي الشغل فأهلا وسهلا وإذا لم يأت فلا توجد مشكلة لأن وقتي مشغول بعائلتي.

 مسلسل «الاختيار2» يفضح ادّعاءات الجماعات الإرهابية


مقالات ذات صلة