السلطات اللبنانية «تشيطن» قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

خطوة  الألف ميل نحو الانهيار الكبير
سوق «أبو رخوصة» وسط بيروت

بيروت:  برز اهتمام الحكومات والمجتمعات والمراكز البحثية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص «PPP» (Public Private Partnership) ، بعد الحرب العالمية الثانية حيث اعتمدت الدول مبدأ الاستفادة من الخبرات والطاقات وموارد القطاع الخاص لإعادة إعمار ما هدّمته الحرب بهدف إنشاء وتشغيل مشاريع ذات منفعة عامّة مما يؤدّي إلى تنمية اقتصادية واجتماعية خصوصًا أن الدول آنذاك كانت مُنهكة ماليا بمصاريف الحروب.

أما في لبنان ورغم الأحداث والحروب التي مرت عليه فإن موضوع الشراكة بين القطاعين كان يفشل كلما طرح على بساط البحث رغم دينامية القطاع الخاص ونجاحه الكبير في كل القطاعات الإنتاجية والمالية والاستثمارية بسبب معارضة الطبقة السياسية.

دراسة: كلفة غذاء عائلة لبنانية تساوي 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور

حين أقر مجلس النواب اللبناني بتاريخ 16/08/2017 قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص بعد مماطلة امتدت منذ العام 2007 اعتبر البعض أن هذه الخطوة تحوُّل أساسي للاقتصاد اللبناني في حال نجاح تطبيقه، باعتباره أحد أهم القوانين التي تتيح للقطاع الخاص المساهمة مع القطاع العام في إطلاق عجلة مشاريع تنموية كبيرة يحتاجها لبنان، ويُؤمِّن أرضية صالحة لإنشاء وتأهيل وتطوير البُنى التحتية والمرافق الخدماتية الضرورية، وخلق آلاف فرص العمل، من خلال تأمين الشفافية والمهنية اللازمتين لضمان نجاح واستدامة المشاريع المشتركة، دون اللجوء إلى الاستدانة وزيادة حجم الدين العام، نظراً لحجم الأموال المتاحة في القطاع الخاص، حيث الكثير من المستثمرين يظهرون اهتمامهم بالاستثمار في البُنى التحتية، وهذا النوع من الاستثمارات سيعزّز معدلات النمو الاقتصادي في لبنان الذي يُعاني تراجعاً منذ عام 2011.

 

مارون الحلو

 

إلا أن الطبقة السياسية الحاكمة «شيطنت» هذا القانون واعتبرت أنه قد يعزز الاحتكارفي لبنان ويبسط سيطرة رجال الأعمال والمستثمرين على القطاعات الحيوية باعتبار أن الهيئة الناظمة التي ستشكل بموجب هذا القانون ستكون على حساب صلاحيات الوزراء، رغم أن عقد الشراكة سيؤمن الشفافية اللازمة وسيكون علنياً وجزءاً من دفتر الشروط، وتشارك في مناقشته الجهات المعنية به، بما فيها المجتمع المدني لاتخاذ القرارات المتعلقة بتصميم المشروع وتلزيمه، مما يخفف من احتمال تعثر المشروع في مراحل تنفيذه أو تشغيله ويتيح تجنب أي مفاجآت أو معوقات أو اعتراضات في مراحل لاحقة.

ماذا بعد اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة؟

* الطبقة السياسية الحاكمة «شيطنت» القانون واعتبرت أنه قد يعزز الاحتكار في لبنان ويبسط سيطرة رجال الأعمال والمستثمرين على القطاعات الحيوية

 

كما يحدد عقد الشراكة الأعمال التي يتوجب على كل من الطرف العام والشريك الخاص القيام أو الامتناع عن القيام بها وموجبات وحقوق كل فريق، أسس تمويل المشروع، مدة العقد، وكافة المنافع التي سيتقاضاها الشريك الخاص من القطاع العام أو من المستفيدين من المشروع لقاء قيامه بالأعمال الموكلة إليه بموجب العقد.

كيف ينظر القطاع الخاص إلى هذه الشراكة، وهل يمكن تنفيذه اليوم بعدما أفلست الدولة وانهار قسم كبير من العاملين والمستثمرين في القطاع الخاص؟

«المجلة» طرحت هذا السؤال على رئيس نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء المهندس مارون الحلو ورئيس غرفة التجارة الدولية في لبنان وجيه البزري، والخبير الاقتصادي الاستراتيجي البروفسور جاسم عجاقة، ونائب رئيس جمعية تجار بيروت جهاد التنير، ورئيسة مجموعة تايغر العالمية الدكتورة عبير فرح، وخرجت بهذه الاجوبة...

لبناني يقدم على إحراق سيارته بعد يأسه من تأمين البنزين لها

أهمية وجود رؤية استراتيجية للدولة

الحلو اعتبر في حديثه لـ«المجلة» أن المبدأ العام لنجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص يستند إلى وجود رؤية استراتيجية للدولة على المستوى الاقتصادي، الأمر الذي يساعد في تحسين وتطوير الإدارة العامة بما يلغي المحسوبية في تلزيم المشاريع وبالتالي الفساد الذي يعطل نموّ الناتج المحلي وتطوير الاقتصاد وتأمين استدامته.

لهذا، فإن الشراكة تؤمن الأرضية المناسبة لاستقطاب الاستثمارات التي ستعزز معدلات النمو الاقتصادي في لبنان الذي يُعاني تراجعاً منذ العام 2011، وخلق فرص عمل عديدة في كافة القطاعات ولكل الطبقات الاجتماعية على اختلافها، وتنقذ لبنان من الأزمات المتعددة الوجوه التي يواجهها اليوم؛ مع العلم أن قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص(Public Private Partnership)  الذي أقره مجلس النواب اللبناني بتاريخ 16/08/2017 والذي يعود تاريخه إلى العام 2007، كان يمكن أن يحدث تطبيقه تحولاً أساسياً في الاقتصاد اللبناني.

 

جاسم عجاقة 

 

إن عدم إقدام المسؤولين على تنفيذ قانون الشراكة سببه غياب الجرأة في إنشاء الهيئة الناظمة له وبالتالي اتخاذ القرارات الاقتصادية التي تؤمن الشفافية والمهنية اللازمتين، كونها متهمة بكافة أجهزتها بالفساد، وأي قرار في هذا السياق سيترك تساؤلاً عن المستفيدين من الصفقات التي ستُطرح للتلزيم.

لهذا فإن سياسة الدولة اللبنانية تتجه اليوم إلى توجيه وسائل الإنتاج وتغييب دور القطاع الخاص وعدم تشجيعه على اعتماد الشراكة رغم معرفتها بتأثيرها الإيجابي على الاقتصاد الوطني في ظل ضعف الإنفاق الاستثماري العام في موازناتها.

اللافت اليوم أن الحكومة صرفت أكثر من 14 مليار دولار على دعم المواد الأساسية قبل أن تقرر إلغاء الدعم لتجعل أكثر من 77 في المائة من الأسر اللبنانية تحت خط الفقر وفق آخر التقارير المحلية والدولية، وهذا الأمر إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على غياب الجرأة في اتخاذ القرارات الاقتصادية الناجعة وفشل الحكومة في إدارة المؤسسات العامة.

 

وجيه البزري

الحريري: لن أشكل الحكومة كما يريدها فريق الرئيس

السلطة الحاكمة تخشى التفريط بالمؤسسات العامة

البزري استبعد في حديثه لـ«المجلة» أن توافق الطبقة السياسية الحاكمة على السير في هذه الشراكة، لأن هذه الطبقة بسطت سيطرتها بالكامل على جميع المؤسسات والإدارات في الدولة وباتوا يعتبرونها أشبه بملكية خاصة لهم وفرصة ذهبية لاستفادة المحاسيب والأزلام ولتوظيف الأشخاص الذين لا عمل لهم ولا يتمتعون بالكفاءة، وفي الوقت نفسه الاستيلاء على مقومات الدولة إن على صعيد المشاريع والمناقصات والتلزيمات التي كما نرى أنها لا تنفذ حسب الأصول والأعراف الحديثة المتبعة عالمياً ، لذلك كيف تريد أن تطالبهم برفع يدهم عن هذه المكتسبات التي تؤمن مداخيل لهم ولمحاسيبهم وأزلامهم لإدخال شركاء من القطاع الخاص الذين يعملون بحرفية وحسب المعايير الدولية، هذه العملية مستحيلة والحديث عن موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص أشبه بالوهن ولن يطبق في ظل هذه الطبقة السياسية.

هناك قوانين كثيرة أقرت ووضعت في الأدراج، وموضوع الشراكة عنوان كبير أقره المجلس النيابي حتى يقال إن جميع الكتل السياسية متفقة عليه، وفي الوقت نفسه لن يسير لأن هذه الطبقة السياسية لا يمكنها التخلي عن المكاسب التي يعتبرونها حقوقا لهم.

 

* تطبيق الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص هو الطريق الوحيد الممكن حالياً لإعادة إحياء الإدارة اللبنانية في المرافق المنتجة

 

الفرق بين الشراكة والخصخصة

من ناحيته، أشار البروفسور عجاقة إلى أن «مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعتمد بشكل أساسي على استقطاب القطاع الخاص لتطوير وتمويل المشاريع التابعة للدولة والتي تُقدِّم الخدمات العامة. في المقابل تحصل الشركات في القطاع الخاص على بدل مالي يسمح لها بتغطية كلفة الاستثمار، بالإضافة إلى أرباح تُحدّد في القانون. ويوجد تعاريف كثيرة للشراكة بين القطاعين الخاص والعام حيث تُعرّف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مشاريع الشراكة بين القطاعين بأنها ترتيبات يُوفّر من خلالها القطاع الخاص خدمات أو مشاريع تُعنى بالبنية التحتية كالمستشفيات والمدارس والسجون والطرق والجسور والأنفاق والسكك الحديدية ومحطات المياه والصرف الصحي وغيرها. وهناك تعريف اقتصادي مُعبّر وهو: «الشراكة بين القطاع العام والخاص هو عبارة عن استخدام خبرة وأموال القطاع الخاص على المنصّة العامة».

العديد من الدول أصبحت تمتلك تنظيمات مؤسسية وتشريعية لتطوير الشراكة بين القطاعين الخاص والعام. من هنا نرى العديد من الأطر القانونية التي ترعى هذه الشراكة لكن المشترك بين هذه الأطر هو تعدّد الأطراف المشتركة في عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعدّد مراحل هذه العقود، وطبيعتها المركبة، وارتكاز هذه العقود على مبدأ تقاسم المخاطر، وتعدّد ميادين ومجالات التطبيق.

في لبنان، هناك أمثلة عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي ظهرت إلى العلن حتى قبل إقرار القانون في العام 2017 وهي امتياز شركة كهرباء زحلة، وشركة ليبان بوست، وعقود تشغيل شبكتي اتصالات الهاتف الخليوي مع شركتي أوراسكوم ومجموعة زين، وشركة سوليدير، وبواخر توليد الكهرباء، ومراكز مُعاينة الميكانيك، ومحطة مُعالجة النفايات الصلبة، ومحطة الحاويات في بيروت، واتفاقية استكشاف وإنتاج الغاز، ومشروع توليد الكهرباء على الرياح في عكار.

وتختلف الشراكة بين القطاعين العام والخاص عن الخصخصة باحتفاظ الدولة بملكية المرفق العام في حين أن هذه الملكية تنتقل إلى القطاع الخاص في حال الخصخصة.

البنية التحتية في لبنان استُنزفت بشكل كبير وأصبح معها من الضروري القيام باستثمارات وتأهيلها وإعمار بعضها (مرفأ بيروت). والسلطة اللبنانية ومنذ إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وهي تتهرّب من تنفيذه مع العلم أن عجز الموازنة اللبنانية والانهيار الاقتصادي الحالي يمنع على الحكومة القيام بأية مشاريع استثمارية في البنية التحتية. كما أن روحية مؤتمر سيدر الذي تمّ في أبريل (نيسان) 2018 نصّ على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

هذا التهرّب هو نتاج نظام المحاصصات القائم والذي ينص على توزيع السمك في البحر حتى قبل اصطياده! وبالتالي هناك تقاعس واضح من قبل السلطة لوحظ في عملية إقرار قانون الشراء العام الذي كان من الضروري إقراره لكي يكون هناك تعاون دولي مع لبنان.

يبقى القول إن الفساد هو العائق الأساسي الذي يمنع تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأكثر من 54 قانون آخر.

 

* استجلاب رساميل يحتاج إلى ثقة في وضع لبنان المالي والاقتصادي على المديين القصير والمتوسط

 

 

أهمية الشراكة للنهوض بلبنان

من ناحيتها قالت امينة عام المنظمة العالمية للاستثمار الدكتورة عبير فرح لـ«المجلة»: «من وجهة نظري  أن الحكومة الحاكمة الآن من الواضح والجلي أن لا سلطة تنفيذية لها لأخذ القرارات، لأن القطاع الخاص قراره ذاتي يعتمد على تطبيق بنود العقد الموقع بينه وبين السلطة، أما القطاع الحكومي فلا يستطيع البت بقرار ذاتي حتى لو كان يتبع لوزارة معينة أو لسلطة تعتقد أنها تستطيع البت به. وهنا تقع العرقلة دائما لأنك عندما تقدم حلولا للدولة أو لوزارة معينة تكون هي حلا جذريا لمشكلة قائمة في البلد.. حينها تتعدد الآراء والانتقادات ويبدأ طرح التخمينات السيئة واتهامات الوزير بالتواطؤ مع الشركات الخاصة وقبض عملات.

ثم تبدأ الأطراف السياسية بالتدخل ووضع عراقيل لإثبات أن الطرف المتعاقد سيئ وهذا ما لمسته في أكثر من ملف عملت شخصيا عليه في السابق بخصوص حلول لمشاكل القمامة والكهرباء وغيرهما.

بالمختصر لبنان لا يحكمه زعيم واحد والقرار ليس ممسوكا بيد زعيم واحد... ليتمكن الشعب حينها من  أن يحاسبه على أخطائه والضغط عليه للتعاقد والمضي قدما لتطبيق الحلول المتوفرة. مع العلم بأن لبنان يستطيع النهوض بسرعة البرق بمجرد التوافق على رأي واحد وتقبل أخطاء الآخر والعمل على تحسينه لمصلحة البلد.

 

عبير فرح

 

ولكن للأسف ما تواجهه البلاد والسياسيون هو معتقد مترسخ في العقول وهو «لن ينجح» نحن نعيش في بلد يعمل بمنظومة «اللهم نفسي»، لو أن السياسيين يتيقنون أنهم عندما حصلوا على مناصبهم إنما هي «رسالة من الله» يجب تأدية واجبه بأمانة، ولكن وللأسف الشديد فإن السياسيين في لبنان يخدمون الزعماء ويؤدون رسالة الزعيم وليس رسالة الله ويحفظون أمانة الزعيم وقيمه ومثله وليس قيم ومثل الله والسبب الرئيسي من منظوري هو الخوف من الفشل. ويعاني الزعماء في لبنان لا بل الشعب أيضا من مرض اسمه الخوف من من المستقبل. والتمسك بالعادات والتقاليد الموروثة. الخوف من الفشل.

كل هذه المخاوف هي أكبر «كارثة بشرية» تقف كسد وحاجز منيع في وجه التقدم والازدهار والتطور بالبلاد، لأن الطاقة السلبية مهيمنة على المحيط العام وللتخلص منها يجب أن نبدأ بتغير العادات والأنظمة الموروثة من الأجداد وترسيخ عادات وقوانين تتماشى مع العصر الجديد والعمل على تطبيقها ليبدأ التغير   نائب رئيس جمعية تجار بيروت جهاد التنير اعتبر أن تحديد مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعتمد على أسس ثلاث:

1- استعمال رأسمال القطاع الخاص للدخول في مشاريع استثمارية مشتركة مع الدولة في قطاعات منتجة مثل الطاقة والاتصالات والمواصلات وإدارة المرافق العامة كالمطار والمرفأ، وهي تدرّ عائدات مالية من خلال الرسوم المختلفة المترتبة على الجمهور لاستعماله تلك المرافق.

2- استعانة الدولة بخبرة القطاع الخاص في مجال تشغيل تلك المرافق، حيث إن إدارة القطاع الخاص تعتمد على استثمار الكفاءات البشرية ومقدراتها العلمية كل ضمن مجال اختصاصه بعيداً عن تعيين الموظفين بناءً على المحسوبيات والولاء السياسي.

3- توفير أموال الدولة من حيث إحجامها عن المساهمة المالية المباشرة في تلك المشاريع كون المرافق المذكورة هي حق عام للشعب، والدولة لها حق التصرف فيه واستثماره كونها الراعية لمصالح الشعب.

 

جهاد التنير

لقد طبق العديد من الدول المتقدمة بنجاح كبير فكرة إشراك القطاع الخاص بالمشاريع العامة وحققت نتائج جيدة في زيادة المداخيل وتحسين الإدارة حتى إن بعض الدول ذهبت في اتجاه متقدم من خلال تلزيم بعض أعمال الشرطة البلدية وجباية الضرائب إلى مؤسسات خاصة وأثبتت فعالية إنتاجية عالية.

أما في لبنان، لطالما حاربت الحكومات المتعاقبة، كمثيلاتها في الأنظمة المتخلفة التي يسودها الفساد وسوء الرقابة والإنتاجية الإدارية، ومبدأ الشراكة بين القطاعين. واستمرت متمسكة بإدارتها للقطاعات الإنتاجية العامة على الرغم من سن العديد من القوانين والتشريعات التى لم تنفذ حماية للمصالح السياسية للطبقة الحاكمة على الرغم من معاناة القطاعات المذكورة من انتكاسات خطيرة في أدائها بسبب العجز المالي المتراكم جراء خلل في الميزانية بين المصاريف والعائدات، ذلك الخلل الناتج عن رواتب الموظفين ومصاريف أخرى من رعايات تجارية وإعلانات لا فائدة منها سوى تنفيعات سياسية أو عمولات.

فرنسا تفتح تحقيقاً حول ثروة حاكم المركزي اللبناني في أوروبا

هذا إضافة عن إهمالها في توفير الصيانات الضرورية لتأمين استمرار عمل المرافق بشكل جيد.

إن تطبيق الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص هو الطريق الوحيد الممكن حالياً لإعادة إحياء الإدارة اللبنانية في المرافق المنتجة، وذلك من خلال إنشاء شركات استثمارية يساهم فيها الجمهور والمستثمرون الكبار وهم كثر بين لبنانيين مقيمين ومغتربين وكذلك لتنفيذ المشاريع الجديدة المطروحة.

من المؤكد أن قيام هكذا مشاركات واستجلاب رساميل لها يحتاج إلى ثقة في وضع لبنان المالي والاقتصادي على المديين القصير والمتوسط وهو ما ليس متوفرا حالياً للأسف.


مقالات ذات صلة