كوفيد-19 ينتشر مجدداً في ووهان... وأوروبا في طريقها للتعافي

فحوصات فيروس كورونا في ووهان (غيتي)

تلقى نصف سكان الاتحاد الأوروبي حتى الآن كامل لقاحاتهم ضد فيروس كورونا، فيما قررت السلطات الصينية إخضاع جميع سكّانها لفحوص، بعدما ظهرت في مدينة ووهان الواقعة في وسط الصين أولى الإصابات المحلية بكوفيد-19 منذ أكثر من عام.

وفي حين دفعت المتحورة دلتا شديدة العدوى عددًا متزايدًا من البلدان إلى فرض قيود جديدة، تلقى 223,8 مليون مواطن في الاتحاد الأوروبي جرعتي لقاح أو جرعة واحدة بعد التعافي من الإصابة بالفيروس وفقا لإحصاء فرانس برس.

وقد تسبّب فيروس كورونا بوفاة 4,234,618 شخصا في العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن عدد الضحايا الحقيقي قد يكون أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات.

ويعزى تفشي الفيروس مجددا في بلدان اعتقدت أنها تغلبت على الأسوأ، إلى معدلات التلقيح الآخذة في الانخفاض وظهور متحورات أكثر خطورة.

فالصين التي ظهر فيها الوباء نهاية العام 2019 وتحديدا في مدينة ووهان (وسط)، اعتقدت أنها قضت على الفيروس عمليا ولم تسجل أي إصابة محلية منذ أشهر، وعاد السكان إلى حياتهم الطبيعية وانطلقت العجلة الاقتصادية مجددا، فيما ظهر الوباء المتجدد في عشرات المدن الصينية، وعادت لتتفشى المتحورة دلتا بعد إصابة موظفين مسؤولين عن تنظيف الطائرات في مطار نانجينغ، شرق البلاد.

دراسة ألمانيّة: لقاحات كورونا لا تقي من الإصابة بالعدوى

ووهان، أول مدينة في العالم تفرض فيها تدابير الحجر الصحي اعتبارا من 23 كانون الثاني/يناير 2020 ولمدة 76 يوما، سيخضع جميع سكانها البالغ عددهم 11 مليون نسمة لفحوص كوفيد.

وفي كافة أنحاء الصين، لجأ النظام الشيوعي مجددا إلى اعتماد سلسلة إجراءات مشددة كالتي طبقت مطلع العام 2020: العزل والحد من التنقل وتعميم فحوص كشف الاصابة.

في أستراليا، انتشر عسكريون في شوارع سيدني (جنوب شرق) كبرى مدن البلاد، فيما دخلت أسبوعها السادس من الحجر المقرر حتى نهاية الشهر، وفيما تعمل السلطات على الحد من انتشار المتحورة دلتا سجلت المدينة أكثر من 3600 إصابة منذ منتصف حزيران/يونيو.

وتلقى حوالي 15 في المئة فقط من سكان أستراليا البالغ عددهم 25 مليونا، جرعتي اللقاح، فيما تتمثل استراتيجية السلطات في الإبقاء على التدابير الصحية من أجل الحد من انتشار الفيروس.

وما زال فيروس كورونا ينتشر في البلدان التي كانت حملات التحصين فيها فعالة نسبيا.

ففي الولايات المتحدة التي تجتاحها موجة جديدة مرتبطة بالمتحورة دلتا، وصلت حالات الاستشفاء إلى مستويات مماثلة لتلك التي سجّلت الصيف الماضي.

والاثنين، وصلت البلاد، بعد تأخرها شهرا، إلى الهدف الذي حدده الرئيس جو بايدن المتمثل في تلقيح 70 في المئة من البالغين بجرعة واحدة على الأقل في 4 تموز/يوليو، اليوم الوطني للولايات المتحدة.

لكن الانخفاض المتزايد في مستوى التلقيح خصوصا في المناطق المحافظة تقليديا من الجنوب والغرب الأوسط، وكذلك بين السكان الأصغر سنا والفقراء والأقليات العرقية، منع البلاد من تحقيق هذا الهدف.

وقال جيف زينتس المكلف مكافحة الاوبئة في البيت الأبيض: تتركز هذه الحالات في المجتمعات ذات معدلات التلقيح المنخفضة. اكتشفت إصابة من كل ثلاث إصابات على مستوى البلاد في فلوريدا وتكساس الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، شهدت الولايات المتحدة انتعاشا في معدلات التلقيح في الأسابيع الأخيرة خصوصا في هذه المناطق الأكثر تضررا بالموجة الأخيرة من كوفيد-19.

المتحورة دلتا تثير القلق في الصين وفرنسا

وفي مواجهة المتحورة دلتا، بدأت بعض البلدان تقديم جرعة إضافية من اللقاحات، ووفقا للمختبرات، توفر جرعة إضافية حماية مناعية معززة خصوصا في ما يتعلق بانتشار المتحورة دلتا.

وقررت وزارة الصحة الألمانية الاثنين أنها ستقترح بدء تطعيم المسنين والفئات الأكثر عرضة للخطر بجرعات إضافية معززة من لقاحات كوفيد اعتبارا من الأول من أيلول/سبتمبر وكذلك للأشخاص الذين لم يتلقوا لقاحا يعتمد تقنية ار ان ايه (الحمض النووي المرسال) ضد فيروس كورونا.

واعلنت الوزارة أن الجرعات الإضافية ستكون مع أحد اللقاحين اللذين يعتمدان تقنية ار ان ايه (فايرز/بايونتيك أو موديرنا) وأن هذا القرار يندرج في إطار الرعاية الصحية الوقائية.

كذلك، تعتزم السويد اعطاء جرعة معززة من لقاح كوفيد-19 لقسم كبير من السكان في 2022 حتى لو كان من الممكن أن تبدأ بالسكان المعرضين للخطر هذا الخريف.

وقال كبير علماء الأوبئة السويدي أندرس تيغنيل: تقييمنا هو أنه من غير الممكن القضاء على الفيروس وبالتالي سيكون عمل اللقاحات على المدى الطويل وأن يركز على الحد من الأمراض الخطرة والوفيات.

مسؤولة في مختبر ووهان تنفي مجدداً نظرية تسرّب كورونا من معهدها


مقالات ذات صلة