الكاتب بلال شحادات لـ«المجلة»: الموسم الثاني من «عشرين عشرين» لا سقف له

الكاتب بلال شحادات
الكاتب بلال شحادات
مسلسل شتي يا بيروت
مسلسل عشرين عشرين
مع فريق مسلسل عشرين عشرين
نادين نجيم وقصي خولي في مسلسل عشرين عشرين
نادين نجيم في مسلسل عشرين عشرين
نادين نجيم وقصي خولي في مسلسل عشرين عشرين

في ظروف صعبة انطلق تصوير مسلسل «شتي يا بيروت» في العاصمة اللبنانية، مع الممثل السوري عابد فهد، ظروف يقول كاتب المسلسل بلال شحادات إنّها تسلّلت إلى نفوس فريق العمل، إلا أنّ الفنان مطالب بأن ينفصل عن واقعه ليقدّم أفضل ما لديه.

وفي هذه الظّروف يتابع بلال كتابة الحلقات الأخيرة من المسلسل، الذي سينتظر المشاهد حتى الحلقة الأخيرة ليكشف لغز تسميته.

شحادات الكاتب المثقّف، الذي يجيد رسم شخصياته، وحبك قصصه، وسرد حواراته، يدحض في حواره مع «المجلة»، ما أشيع عن إيقاف مشروع «عشرين عشرين» للممثلين نادين نجيم وقصي خولي، يقول إنّ الموسم الثاني سيبصر النور في رمضان المقبل، وإنّه سيكون عالي السّقف، وسيتضمّن الكثير من المفاجآت.

لا يكتفي بالرّهان على نادين وقصي كحصاني سباق يكسبان في كل ماراثون رمضاني، بل يعترف أنّه يشعر بالخوف لأنّه يطمح إلى رفع السقف بما يتناسب مع حجم توقعات الجمهور... نسأله:

 

* سرت شائعات أنّ «عشرين عشرين» سيتوقّف عند الموسم الأوّل، هل إنجاز الموسم الثاني بات محسوماً؟

- نعم، المسلسل قيد التّحضير، وسيُعرض في رمضان المقبل إن شاء الله.

 

* مع انسحاب شريكتك في الموسم الأول نادين جابر، هل ستكتب الجزء الثاني منفرداً؟

- لا، ستكون لديّ شريكة جديدة، وهي الكاتبة فرح شيا، التي كان لها فضلٌ كبيرٌ في الجزء الأوّل، إذ شاركتنا بالمتابعة الدرامية، وهي كاتبة متمرّسة. حالياً أنا مشغول بإنهاء كتابة الحلقات الأخيرة من مسلسل «شتي يا بيروت» وأكتبه وحدي، لذا كان من الضروري الاستعانة بفرح لتشاركني «عشرين عشرين».

 

* هل وضعتم الخطوط العريضة للمسلسل؟ وهل سيبدأ الموسم الثاني من حيث انتهى الأوّل أم بعده بسنوات؟

- حالياً نحن في مرحلة النقاش، أي ما يسمّى بالعصف الذّهني. أما عن أحداث المسلسل فلن أكشف عنها، كل ما أستطيع قوله أنّ ثمّة مفاجآت رهيبة في المسلسل، وأي كلمة سأقولها قد تفضح مجريات الأحداث. بالمختصر أقول إنّه إذا كان السقف في الموسم الأوّل عالياً، ففي الموسم الجديد «السقف طاير».

 

 

* علمنا أنّ المخرج فيليب أسمر أيضاً لن يكون حاضراً في الموسم الثاني، من سيحلّ بديلاً عنه؟

- تمّ الاتفاق مع مخرج سيكون مفاجأة جميلة جداً، وأنا سعيد جداً بالتعاون معه، لكنّي سأترك أمر الإعلان عنه للشركة المنتجة.

 

* سيكون مخرجاً سورياً أم لبنانياً؟

- لا سوري ولا لبناني.

 

* انفصال الكاتبة ندين جابر والمخرج فيليب أسمر عن المسلسل، إلى أي مدى قد يؤثّر على روح العمل ككل؟

- تغيير عنصر أو عنصرين في العمل أمر طبيعي جداً، لكن ثمّة عناصر أساسيّة، الشركة المنتجة هي نفسها، الكاتب الأساسي نفسه والأبطال أنفسهم. التغيير الجوهري سيكون بالحالة البصريّة نتيجة تغيير المخرج، أما باقي العناصر فهي نفس الرّوح برؤية جديدة.

 

* ما عزّز فرضيّة إلغاء الموسم الثاني، ظهور الممثل قصي الخولي بمظهر جديد، وخضوعه لتعديلات غيّرت مظهره، هل سيؤثّر هذا التغيير على أدائه لشخصيّة صافي في «عشرين عشرين»؟

- قصي كان مرتبطاً بعملين، وهو بحاجة إلى القيام بتغييرات فنيّة، وهذه التغييرات لن تستمر إلى موعد البدء بتصوير المسلسل.

 

* اليوم على أعتاب موجة جديدة من كورونا، هل سيبدأ التّصوير باكراً كي لا يواجه الموسم الثاني مصيراً مشابهاً للأوّل الذي تأجّل عرضه سنة كاملة؟

- لن نبدأ بالتّصوير قبل أن أكون قد أنهيت سبعين في المائة من كتابة النص، وبالنهاية قرار التصوير تتّخذه شركة الإنتاج، لكنّي أظن أنّه سيكون في نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل. ما يهمّني اليوم هو أن أقدّم ورقاً قوياً أنا وشريكتي فرح، والباقي عند الشّركة.

 

* ما الفارق بين أن يكتب الكاتب مسلسلاً منفرداً، وبين أن يشاركه الكتابة كاتب آخر؟ أيهما أكثر متعة بالنّسبة إليك؟

- الأمر يتعلّق بالمسلسل، الموضوع مفتوح بالنّسبة إليّ، ثمّة أعمال أكون أنا قد صغت قصّتها وأحببتها، وأحياناً ثمّة ضغط عمل كأن أقدّم مسلسلين في سنة واحدة، فيصبح من الصعب أن أقوم بكتابة 2400 صفحة منفرداً. كما أنّ ثمّة أعمالا تتطلّب أن يكتبها كاتبان يتقاسمان المهام. الموضوع مفتوح ولا يوجد ثوابت ولا قوانين، أنا أستمتع عندما أكتب وحدي، وأستمتع عندما أشارك أحداً الرأي، ونخلق حالة جدل. ثمّة كتّاب لديهم أنانية عالية، لا يوافقون على مناقشة فكرتهم أو تعديلها، أما أنا فأدافع عن فكرتي لكن النقاش مفتوح ومستمر. القصة بالنهاية مسألة توزيع مهام لا أكثر.

 

* تدخل المنافسة الرمضانية مع حصانين رابحين نادين نجيم وقصي خولي، هل أنت مطمئن أم تشعر بالقلق؟

- ثمّة نجوم لديهم جماهيريّة واسعة ويتورّطون في مسلسل فاشل فينسحب الجمهور، الحكاية هي التي تلعب دور البطل، خاصة في السّباق الرمضاني، هي تشدّ بكل عناصر الجذب والتشويق والصراعات والعناصر الدرامية، ويكلّل النجاح وجود أبطال هم أحصنة رابحة. لذا أشعر بالخوف، وأريد أن أقدّم حكاية أنا وفرح إيقاعها أعلى من إيقاع الموسم الأول، ونادين وقصي معنا متحمّسان لتقديم أمر جديد ومفاجئ. العمل مشترك من الكل، وكل منّا يريد تقديم شيء جديد لرفع السّقف، لذا الرهان الأساسي على القصّة.

 

* تصوّر مسلسل «شتي يا بيروت» في لبنان، ماذا تحدّثنا عنه؟

- أقوم حالياً بكتابة حلقاته الأخيرة بالتّزامن مع تصويره، وهو من 30 حلقة لمنصّة «شاهد»، بطولة عابد فهد ويشاركه إيهاب شعبان وإلسا زغيب وزينة مكي وإخراج المبدع ايلي سمعان. يتناول قضايا الانتقام والثأر والفقدان، من خلال إخوة وأولاد عم، جمعهم الدّم وفرّقتهم متاهات الحياة وعبثها. يتناول أيضاً مسألة الطاقة والجهد وكل قوتنا التي نبذلها كي لا نخسر الأشخاص الذين نحب، وكيف ندخل في الحياة بمعركة لا نعرف نتائجها، ويضيء على العبث المتجسّد بالعلاقة اللامنطقية بين الإنسان والحياة والواقع.

 

* الكاتب سوري والبطل سوري، لماذا «شتي يا بيروت»؟

- لأنّ المكان هو البطل الذي حمل الحكاية. ثمّة عناصر درامية تأخذ دور البطولة، أحياناً يكون المكان، وأحياناً الزّمان وأحياناً الحدث، في الحلقة الأخيرة سنعرف لماذا أطلقنا على المسلسل هذا الاسم. وهنا أشير إلى أنّ مدينة دمشق لن تغيب، ستكون حاضرة لكنّ البطولة لبيروت لأنها المكان الذي احتضن الحكاية.

 

* في ظلّ الظّروف الصّعبة التي تمرّ بها بيروت، كيف يتمّ التصوير؟

- فريق العمل يعاني كثيراً، وهذا الأمر ينعكس على ظروف التصوير، من كورونا وانقطاع البنزين والكهرباء. بالنهاية هم جزء من هذا المجتمع ويعانون ويصابون بالإحباط، لكن كفريق متمرّس هذا الإحباط لا يظهر على الشاشة ويستطيع الممثل الانفصال عن الواقع لتأدية المطلوب منه.

 

* هل سيعرض المسلسل في رمضان؟

- القرار تتّخذه «شاهد» إذا ما رأت أن المسلسل صالح للعرض الرمضاني أو للعرض خارج إطار الشهر الفضيل.


مقالات ذات صلة