مؤلف «القاهرة كابول» أمام مهمّة وطنية جديدة بدعم من السيسي  

أعمال درامية تدعم تجديد الخطاب الديني

حظي الكاتب والسيناريست المصري عبد الرحيم كمال باهتمام كبير في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا بعد عودة مسلسله «القاهرة... كابول» إلى الأضواء من جديد رغم عرضه رمضان الماضي، إضافة إلى ثناء من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لموهبة وأفكار كمال الذي استطاع أن يقدّم أعمالا ناجحة تهدف إلى تجديد الخطاب الديني.

ثناء السيسي أتى خلال مداخلة تلفزيونية مع المذيعة عزة مصطفى، والتي حمّلت عبد الرحيم كمال مهمة وطنية جديدة لتقديم عمل درامي يناقش قضية الوعي، وتوظيف الدراما والتلفزيون لمواجهة هذه القضايا المهمة والشائكة، بحسب ما أكّد في تصريح سابق لـ«المجلة».

كمال الذي ولد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 1971 بمحافظة سوهاج جنوبي مصر، يمتلك موهبة استثنائية منحته خصوصية شديدة، وقدرة رائعة على تقديم تجارب نالت شهرة واسعة في عالم السينما والتلفزيون.

بداياته 

تخرج كمال من المعهد العالي للسينما قسم السيناريو عام 2000 وبدأ حياته العملية كسيناريست عام 2002 بمسلسل سيت كوم «شباب أون لاين».

اعتمد في كتاباته على السير، وحملت نزعة صوفية وتاريخية.  

قدم 17 عملا بين الدراما والسينما، وكان أول مسلسلاته مع النجم الكبير الراحل نور الشريف في «الرحايا - حجر القلوب» عام 2009، ونال بعدها شهرة واسعة بسبب النجاح الكبير الذي حققه العمل.

وفي عام 2010 بدأ مشوار نجاح مع النجم المصري يحيى الفخراني في عدة أعمال، أبرزها: «شيخ العرب همام»، ثم مسلسل «الخواجة عبد القادر» عام 2012، الذي أبحر خلاله في الصوفية، ثم مسلسل «دهشة» عام 2014، و«ونوس» عام 2016، وأخيراً «نجيب زاهي زركش» والذي عُرض خلال موسم رمضان 2021. 

وفي السينما كتب سيناريو فيلم «الكنز»، وفي السنوات الأخيرة قدم المؤلف المصري أعمالا مثل مسلسل «أهو ده اللي صار»، وكان آخر أفلامه «خيال مآتة» مع النجم المصري أحمد حلمي عام 2019.

تمكن الكاتب والسيناريست المصري عبد الرحيم كمال من كتابة الأعمال التي تسرد وتصف الأجواء في الصعيد المصري نظرا لمحل ميلاده بمحافظة سوهاج جنوبي مصر. 

كما ألّف عددا من الروايات، منها «رحلة إلى الدنمارك وبلاد أخرى»، و«عذاب فاخر» وله مجموعتان قصصيتان.

«القاهرة كابول» وإشادة الرئيس المصري

مع عودة حركة طالبان لحكم أفغانستان، عاد مسلسل «القاهرة كابول» إلى الواجهة من جديد رغم عرضه رمضان الماضي، إلا أن العمل حظي بمشاهدة كبيرة لما قدمه من قراءة تاريخية متعلقة بالتنظيمات المسلحة، التي هي جزء من اهتمام المؤلف المصري.

وهو الذي أكّد في حديث سابق مع «المجلة» أنّ «القاهرة كابول» استغرق منه 10 سنوات من التفكير والتحليل، وجمع لخيوط كثيرة، ومشاهدة دقيقة للأحداث المحيطة، وأكّد «بعد هذا التفكير الطويل، تمكنت من كتابة الرواية في 365 يوما أي في عام واحد».

وثمّن السيسي اهتمام كمال بتجديد الخطاب الديني وحديثه عن الأعمال التاريخية، وقال السيسي خلال المداخلة «على مستوى الدولة، أنا داعم لكتاباتك لتقديم أعمال ليس شرطا أن تستهدف الربح، لكن تكون بحشد الموهبة والفهم، وذلك لتجديد الخطاب الديني وتنوير الشباب بأعمال تاريخية».