زوجة أشهر سجين في لبنان تتحدث إلى «المجلة»:

لولا سمير جعجع لما كانت اتفاقية الطائف!
تشرب الشاي في كوب طبعت عليه صورتها مع زوجها (تصوير: جوزيف أبي رعد)
حوار بين ستريدا جعجع والزميلين إبراهيم عوض، وسامي غميقة، وتبدو سكرتيرتها أنطوانيت جعجع التي ترافقها كظلها
بيدها صورة من أيام العز
على شرفة منزلها
ستريدا جعحع على غلاف «المجلة» 881 بتاريخ 29-12- 1996

بيروت: حرصت ستريدا سمير جعجع، ونحن نلتقي بها في منزلها المطل على البحر، عند معبر نهر الكلب شرق العاصمة بيروت، أن تكون أنيقة ومتماسكة، مبدية استعدادها للإجابة على كل سؤال يطرح عليها!

وبدأت حديثها معنا معتذرة عن تأخرها في تحديد موعد المقابلة الصحافية، معللة الأمر بأن «رشا» من المواعيد مع إعلاميين لبنانيين وغير لبنانيين يربو عددهم على الثلاثين يلحون عليها في إجراء أحاديث صحافية، إلا أنها تتريث ما لم يكن الحديث في أوانه، فالكلام الذي لا يزخر بالمعاني، والحيثيات، لا يفيد !

قلنا للسيدة ستريدا: ما هي أخبارك الجديدة؟

أجابت على الفور: ليس هناك ما يشير إلى التفاؤل؟

 

* قلنا، ونحن نتبين سر مرارتها: هل الأمور سيئة إلى هذه الدرجة؟

- ردت ستريدا، (عقيلة أشهر سجين في لبنان) ما زال زوجي في أقسى ظروف الاعتقال والسجن، ولولا إيمانه بربه، وبمحبة شريحة کبری من الناس له لفقد كل شيء!

 

* هل هي الظروف (...) التي تآمرت عليه فجعلت منه سجينأ في مقر وزارة الدفاع؟

- قالت ستريدا جعجع: سأكون صريحة إلى أبعد الحدود، فخلال سنتين وسبعة أشهر على توقيف زوجي أهرق الكثير من الحبر وترددت شائعات بالجملة والمفرق، لكن الجلي الواضح هو ما سمعته من رئيس الجمهورية اللبنانية لدى زيارتي له بعيد اعتقاله، حيث بادرني بلهجته الزحلاوية المحببة: «يا بنتي.. قلنا له كي يسافر.. ليش (أي لماذا؟) ما سافر؟!! وقلنا له أن يعمل وزيرا.. ليش ما عمل وزيرا...؟! عندما يقول فخامته هذا.. بما يشبه العتاب، عليك أن تعرف، وتفهم، وتصمت !

 

* سيدة ستريدا.. أو «ست رضا» (المعنى الأساس لاسمها) ولماذا لم يسافر؟!

- بل لماذا يريدونه أن يسافر؟ الحقيقة يريدون حصر كل جرائم الحرب المحالة على المجلس العدلي في لبنان به وحده! لا. لن يظلم نفسه. إن القائد الواثق من نفسه لا يهرب، ولا يجبن بل يقف ويواجه وينتصر!

 

* هل انتصر برأيك؟

- قالت بصوت مخنوق: الله كبير.

 

* مع أنك كنت أول الناصحين له بالسفر قبل أن يعتقل، ويسجن ويحاكم...

- صحيح. نصحته بالسفر وقلت له: انتبه يا سمير.. فإن وراء الأكمة ما وراءها، فرفض السفر صائحا: كثيرون قبلى قتلوا ولم يهربوا، لن أسافر ولن أهرب.. سأبقى أدافع عن نفسي حتى آخر نفس في أنفاسي!

 

* ولماذا لم يدخل في الوزارة ويشارك في الحكم؟

- لأسباب عدة لم يدخلها، فهو يطمح بأن يجيء تمثيله في الحكومة على قدر ما أعطى، دفع الثمن غاليا، ولولاه لما وقع ميثاق الطائف. هذه حقيقة يعترف بها الجميع. باختصار: حاولوا تهميش دوره.. فلم يشارك في الحكومة.

وتستطرد السيدة ستريدا:

ليس المهم أن تكون وزيرا أو مسؤولا بل الأهم أن يكون لدورك في المسؤولية القدرة على التأثير، والتحرك والمجابهة.. أو ابق حيث أنت.

ورأت ستريدا جعجع أن لوحة حكومية زرقاء على مقدمة سيارة لا تقدم ولا تؤخر، فالوزارة أو النيابة هي الوسيلة الفعلية لتحقيق مشروع أو حلم ما.. من خلال مجموعة ما، وهذا ما كان يطمح إليه سمير ويعمل له؟

 

* رغم كل الاتهامات والأحكام المساقة ضده، ألا تزالين على موقفك من أن زوجك بريء؟

 - طبعا... بريء.

وتابعت: هنا أريد أن أسأل بكل صراحة: لماذا سمير جعجع هو الذي يحاكم اليوم دون غيره من القادة، وزعماء الميليشيات؟ا لو دخل الوزارة مثله مثل الوزير جنبلاط وإلياس حبيقة أو الرئيس نبيه بري هل كان يحاكم؟! لنكن موضوعيين، ما جرى في الحرب يطوى مع الحرب، صفحة الحرب في لبنان طويت، لمَ لا تطوى صفحة سمير جعجع؟ هل هو الوحيد الجاني كي تلقى كل تبعات الحرب المجنونة على كتفيه؟

وتنهدت ستريدا جعجع محدقة بصورة فوتوغرافية تجمعها مع زوجها «الحكيم» وقالت:

في الطائرة التي أقلتني إلى الفاتيكان، قبل حوالي عام، تقدم إلي قبطان الطائرة وهو لبناني ليس من ديني ولا من عشيرتي، قائلا: «مدام جعجع آت إليك لأقول لك بصراحة: لا أحب سمير جعجع، ولكني أطرح سؤالا: لماذا يحاكم في لبنان.. وحده بالذات؟».

 

* أنت سيدة مفعمة بالأحاسيس، وجدت نفسك فجأة من دون زوج. كيف تتصرفين كزوجة غاب عنها شريكها؟ !

- قبل كل شيء، لست من دون زوج، ولا قدر الله أن أكون كذلك، زوجي سمير ما زال على قيد الحياة، إنه موجود معي في كل ثانية ودقيقة. أحيا معه، أتنفس معه، أحس به. تكفيني مشاهدته لمدة عشر دقائق خلال يومين في الأسبوع. ولو من خلف الزجاج، وعلى مسافة مترين تقريبا، إنه الحب.. فمن لا يعرفه جيدا لا يدرك كنهه.

 

* هل تدونين مذكراتك... مع الأيام؟

- أجابت: ليس لدي الوقت لذلك، إلا أن رفيقتى المستشارة الإعلامية أنطوانيت جعجع لا تنسى الأشياء ولا تفوتها التفاصيل.

 

* الزيارة الأخيرة التي قمت بها لرئيس الجمهورية إلياس الهراوي قبل حوالي ثلاثة أشهر، هل بدلت في المعطيات؟

- لم يتغير شيء عن لقائي به في المرة الأولى.

 

* ماذا حدث إذن؟

- إن المجالس بالأمانات... كما يقولون.

 

* هناك لغط حدث في زيارة التعزية التي قام بها زوجك سمير إلى بلدة «القرداحة» في سورية لتعزية الرئيس حافظ الأسد بنجله باسل...

- أجابت مقاطعة: طرحت مثل هذا السؤال على سمير لدى عودته من سوريا وقلت له على وجه التحديد إنك تراهن على تغييرات ستحصل قريبا في المنطقة، فأجاب: من يراهن على زوال الدور السوري في لبنان مخطئ، لكن الشائعة كبرت.. وتحولت إلى مؤامرة يعدها سمير من أجل التقسيم والاجتياح وما شابههما.

 

* هل لك أن تصفي لنا اللقاء الأسبوعي الذي يجري بينك وبين زوجك في سجنه في وزارة الدفاع؟

- اللقاء الذي يحصل بيننا لا تتجاوز مدته عشر دقائق، ولا أكون وحدي بل مع أمه وأبيه وشقيقته، ولو أن كل واحد منا تحدث معه لمدة دقيقتين، لمر الوقت على بعض عبارات التطمين: كيفك؟ كيف حالك؟ ماذا تأكل؟ انتبه إلى صحتك، إلا أنه في الأشهر الثلاثة الأخيرة بات نحيلا، ودليلي على ذلك صورته الأخيرة في قاعة المحكمة؛ عيناه غائرتان، بشرته مائلة إلى الصفرة، خداه مجوفان!

وتتابع ستريدا: بغض النظر عن صحة الاتهامات الموجهة إليه يبقى سمير جعجع الإنسان. لماذا يعامل هكذا؟ المشكة الأساسية هي الغرفة التي يقيم فيها منذ سنتين وسبعة أشهر. لا يزال في الانفراد، فيما ينص القانون اللبناني على أن يغادره بعد أسبوعين من توقيفه قابلا للتمديد أسبوعين آخرين.. لقد مر على توقيفه في غرفة تحت الأرض مدة طويلة لا يرى فيها الشمس. إنه وسط رطوبة خانقة.

 

* يتردد أن النية متجهة إلى نقله من وزارة الدفاع.. إلى سجن «رومية» قبل نهاية العام !!

- أجابت مبتسمة: لم أسمع بأي جديد من هذا القبيل. الروايات والتوقعات كثيرة، إنها بالعشرات کل يوم. إن كل ما نطلبه هو تحسين وضعه، فطالما شرعوا سجن وزارة الدفاع فليطبق قانون السجون وليتركوه يمشي، ويقرأ، ويستمع إلى الراديو.

 

* قيل عن لسان بعض المسؤولين، كل شيء مؤمن «للحكيم» سمير ما عدا «الكافيار»؟!

- أجابت بحدة: ما هذا الكلام. إنه هراء.

 

* ما وضعه الصحى بالتمام؟

- منذ حوالى الشهر، تتراجع صحته إلى الوراء. مصاب «بكرمب» في معدته بسبب الرطوبة، وقد حاولنا الحصول على موافقة النيابة العامة لإحضار لجنة طبية لمعاينته فرفض الطلب، وأبقي على طبيب السجن فقط الدكتور سمير قهوجي!

 

* وهل بحثت مع رئيس الحكومة رفيق الحريري وضعه الصحي وسبل معالجته؟

- قبل أن ننتقل إلى موضوع الرؤساء، أعتبر أن قضية «الحكيم» هي قضية سياسية، والمحامون يسعون لمعالجة هذا الأمر من خلال القضاء اللبناني والمدعي العام التمييزي بوجه خاص وأن القانون معنا في هذا الوضع نحن لا نطلب تعديل القانون بل نطلب تطبيق نصوصه علينا وليس أكثر من ذلك. أما أنا شخصيا فإن علاقتي تبقى مع فخامة الرئيس بالتحديد كونه حامي الدستور والقوانين .

 

* زرت رئيس مجلس النواب نبيه بري بهذا الخصوص فماذا قال لك؟

- قابلت الرئيس بري منذ أكثر من سنة وكان استقباله لي لافتا، ثم اتصلت به أثناء حرب «عناقيد الغضب» وأبلغناه عن تقديم مساعدتنا ضمن الإمكانات المتواضعة لأن هؤلاء ضحايا العدوان لبنانيون وهم أهلنا وأرسلنا لهم مساعدات، وكان جوابه لنا أن كل ما يهمه هو الحكم في تفجير الكنيسة وأن القضية سياسية، وقد كتبت في الصحف يومذاك. ووعدنا بتحسين وضع «الحكيم»، ونحن الآن سنسعى مع المحامين لتغيير هذا الوضع من خلال المسؤولين الموجودين !

 

* المحامي أسعد أبي رعد كان من هذا البيت، وأول من حمل قضية سمير جعجع في أحلك الأوقات، واليوم نلاحظ أن أسعد أبي رعد بات بعيدا أو مبعدا، ما السبب؟

- الأستاذ أسعد لم يبتعد عن هذه العائلة أبدا، لقد مر مؤخرا بحالة صحية غير جيدة، وإذا سألته هذا السؤال سيجيبك عليه.

 

* كيف تقبلين بابتعاد المحامي أبي رعد عن الدفاع عن زوجك في أصعب الملفات؟

- نحن نعتبر أنه بعد حكم الكنيسة باتت قضية سمير جعجع مفهومة، وهي سياسية ولا دور للقانون فيها، وأن الامور تمر إلى حين إيجاد الحل الشامل لكل هذه القضايا، وخلق مصالحة وطنية شاملة.

 

* زوجك يرفض العفو؟

- يجب الانتباه والتمييز بين العفو العام والعفو الخاص، العفو العام يصدر عن مجلس النواب بقانون، ويبقى المحكوم يتمتع بحقوقه المدنية، أما العفو الخاص فيصدر عن رئيس الجمهورية ويجرد الشخص من الحقوق المدنية والشخصية، ومسألة قبول «الحكيم»، بالعفو يجب أن يسأل عنه سمير جعجع، وأعتقد أن كل شيء «حلو» في وقته.

 

* هل إن سمير جعجع يرفض العفو الخاص، لأنه يمنعه من لعب دور سياسي في المستقبل؟

- أفضل أن لا أدخل في قصة العفو، لأنها مسألة دقيقة.

 

* نجد أن المحامين عادوا إلى الدفاع عن سمير جعجع بعد حكم الكنيسة هل هذا يعني أنهم اطمأنوا إلى أن سقف العقوبة لن يتعدى الأشغال الشاقة المؤبدة وهو يواجه هذه العقوبة الآن؟

- قبل کل شيء هناك تكتيك معين يتبعه المحامي، وقد اعتبر «الحكيم» عمليا أنه لن يحصل أكثر مما حصل، وقد استطاع المحامون أن يجردوا الملفات كما حصل في قضية داني شمعون وفي قضية الكنيسة في بداية المحاكمة وهكذا سيحصل في ملف وزير الداخلية ميشال المز، وملف الرئيس كرامي، وقد أحس «الحكيم» في الفترة الأخيرة أنه بات مستفردا، ومن المهم أن يكون معه محامون ليتابعوا قضيته.

 

* كيف يبدأ نهارك وكيف ينتهي؟

- عند الصباح أبدأ ساعة رياضة وهذه باشرتها مؤخرا بعد انقطاع بسبب الحالة التي مررت بها، أما يوما الثلاثاء والخميس فإنني أنقطع فيهما عن الرياضة بسبب زيارتي إلى «الحكيم» في وزارة الدفاع. فباقي الأيام يتوزع نهاري بقراءة الصحف صباحا، بعدها أبدأ بمواعيد المحامين بعد الظهر ومن ثم المحبين والمناصرين، علما أننا حزب محلول، ولكن يبقی هناك تيار اسمه «القوات اللبنانية»، وهؤلاء بشر یشعرون معنا.

 

* لقد قمت أثناء الانتخابات بزيارة إلى عمك جبران طوق مما شكل دعما له وساعده على الفوز بالنيابة؟

- سررت کثيرا بفوز عمي، وأعتقد أن فوزه لم ينتظر دعما له، لأنه يتمتع بشعبية، وتعرف أنه بما يختص بالانتخابات النيابية لم يكن عندنا حرية التحرك لأن العمل السياسي محظور علينا.

 

* لو خضت الانتخابات في مسقط رأسك «بشري» لفزت بقوة فلماذا لم تترشحي للانتخابات؟

- قبل کل شيء ليس لدي هدف سياسي، وكل قضيتي تتمحور حول زوجي بالتحديد، ونحن نرى أن هدف الوصول إلى البرلمان من أجل مشروع نؤمن به، ويجب أن تكون لدى النائب المؤهلات اللازمة والتجربة لكي يترشح، وأعتقد أنه ينقصني الكثير من المؤهلات للترشح إلى النيابة أو للعمل السياسي.

 

* لكن وقفتك في البرلمان ودفاعك عن قضيتك مهمة جدا لو تم لك ذلك؟

- أنا أعرف أن «يدا واحدة لا تصفق».

 

* حين يخلو بيتك من المحبين والزوار وتصبحين وحيدة ماذا تفعلين؟

- المحبون لم يتركوني لدقائق وحدي، ولو مررت مساء لوجدت الجموع عندي، وأنا أشكر الناس، وأن شريحة كبيرة من اللبنانين تعرف تماما أن ما يحصل مع «الحكيم» ليس محقا.

 

* لماذا تأخرت في إنجاب طفل يؤنسك في وحدتك؟

- أعتقد أن كل شيء يمكن أن يكون سهلا ما عدا موضوع الطفل الذي يجب أن تعطيه الأم من وقتها، وأعتقد أن وجود طفل في هذه المرحلة بالذات يشغلني ويجعلني أقصر تجاه موضوع زوجي لا سيما موضوع دراسة الطفل وتربيته والاهتمام به، وهذه مسؤولية كبيرة. وهذا الطفل هو بمثابة ورقة بيضاء يرسمها الأهل كيفما يشاءون، وأنا أفضل أن لا يكون هناك طفل لأن تفكيري واهتمامي في مكان آخر.

 

* بالنسبة لزواجك من سمير جعجع هل كان زواجا سياسيا أم زواجا أساسه حالة حب؟

- أتصور أنه بعد سنتين وسبعة أشهر على غیاب زوجي عن البيت هو أكبر دليل أنني تزوجت سمير جعجع عن حب، ولو کان زواجي منه لغاية سياسية فليس من مصلحتي أن أبقی متزوجة منه؛ «الحكيم» مسجون الآن في وزارة الدفاع وبإمكاني أن لا أكون قربه إذا كانت الغاية كما تقول سياسية أما إذا سألتني عن المستقبل، فإنني أراه مشرقا وجمیلا جدا.

 

* ما هو الطبق المفضل عند زوجك؟

- أعتقد أن لا مشكة عند «الحكيم» من ناحية الطعام، وهو يحب الطبيخ باعتباره ابن جبل وجرد، وأهالي الجبل يحبون الأكل الدسم كالبيض والفاصوليا، والقورما والمجدرة.

 

* قبل حكم الكنيسة كان جعجع ومحاموه وستريدا جعجع يرددون بأن المحاكمة سياسية وكذلك الأحكام التي تصدر بحقه، أما بعد حکم الكنيسة الذي قضى ببراءته فكيف تنظرون إلى الأمر؟

- أنا اليوم لا أحب الدخول في موضوع القضاء، وبغض النظر عن إن كان مسيسا أم لا فهذا قضاء بلدي، ويجب أن أكون حريصة على هذه الصورة بالتحديد، أما أن تقول لي البراءة بقضية الكنيسة، فأقول إن البراءة جاءت سياسية وأحب أن أطرح مثلا واحدا وهو كيف أنه في قضية اغتيال شمعون لا تسقط شعرة بدون علم سمير جعجع وفي قضية الكنيسة سقطت شعرة من دون أن يعرف سمير جعجع، فكيف حصل ذلك؟!


مقالات ذات صلة