5 نصائح لتنعم بصحة جيدة مع تقدم العمر

بينها تعلم استخدام الأدوات الإلكترونية!
من الضروري إدراج مزيد من النشاط البدني ضمن جدول يومك
تعلم استخدام الأدوات الإلكترونية قد يحقق منافع صحية
تضمن الممارسات الوقائية تناول وجبات صحية، وممارسة نشاط بدني منتظم

يمكن أن يساعدك اكتساب عادات صحية ومعرفة الوقت المناسب لقبول مساعدة من الآخرين على أن تعيش حياة بصحة جيدة واستقلالية لفترة أطول.

 

دائماً ما تتضمن اللقاءات التي تجرى مع من يحتفلون بعيد ميلادهم المائة سؤالاً واحداً: ما سر عمركم المديد؟

لا تتماشى الإجابات مع العلم على الدوام. على سبيل المثال، في 2020، أجاب صيني يبلغ 100 عام بنصيحة مريبة: «أدخن السجائر وأشرب الكحوليات وأتناول المأكولات السريعة».

ومن هنا يمكننا أن نحدس أن طول العمر أحياناً ما يرتبط بالحظ والجينات. وربما يحتاج البقية إلى بذل جهد أكبر لكي ننعم بحياة أفضل في سنوات الكبر. فهل يوجد ما يساعدنا على ذلك؟

للإجابة على السؤال تواصلنا مع الطبيبة سوزان سالمون، مساعدة رئيس قسم أمراض النساء الإكلينيكية في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد. وطلبنا منها بعض النصائح للعيش حياة أطول والأهم أن ننعم فيها بصحة جيدة.

وفيما يلي 5 نصائح قدمتها لنا:

 

1- احم عقلك

أكثر ما يخشاه الناس عند التقدم في العمر هي أعراض خرف الشيخوخة. في حين لا تخضع احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر لسيطرتك، من الممكن الوقاية من أنواع أخرى من الخرف على حد قول الطبيبة سالمون. إن صحة العقل مثلها مثل القلب، هي في الأغلب نتاج عاداتك الحياتية.

تقول الطبيبة: «توجد مجموعة من الأشياء التي يمكننا فعلها لمنع الإصابة بالخرف الوعائي، الذي تساهم فيه عوامل الخطورة ذاتها المتعلقة بأمراض القلب». وتتضمن الممارسات الوقائية تناول وجبات صحية، وممارسة نشاط بدني منتظم والامتناع عن التدخين والحفاظ على وزن الجسم وإبقاء معدلات الكوليسترول وضغط الدم عند المستويات الموصي بها.

«من المهم البدء في هذه الممارسات في مرحلة مبكرة من حياتنا، ولكن لم يفت وقت البدء قط».

 

2- امش كثيراً

أحد أفضل الطرق للحفاظ على الصحة والنشاط هي إدراج مزيد من النشاط البدني ضمن جدول يومك. والمشي أحد الوسائل اليسيرة لتحقيق ذلك. ليس عليك أن تقطع 10 آلاف خطوة في اليوم للحفاظ على صحتك، بل يمكن أن يكفي ما يقرب من 7.500 على حد قول الطبيبة سالمون. اتضح أن هدف مشي 10 آلاف خطوة حددته بشكل تعسفي شركة تسويق تروج لجهاز عداد خطي ياباني. كشفت دراسة نشرت في دورية «جاما» للطب الباطني عام 2019 أن نصف هذا العدد من الخطوات يكفي للحفاظ على صحة أفضل. حتى النساء اللاتي قطعن ما يصل إلى 4.400 خطوة في اليوم انخفضت لديهن معدلات الوفاة في أثناء الدراسة بنسبة 41 في المائة في مقابل النساء اللاتي قطعن 2.500 خطوة أو أقل في اليوم.

 

3- استخدم التكنولوجيا

ربما يتردد كثير من كبار السن الذين لم ينشأوا في عصر الكمبيوتر والتطبيقات الحديثة في استخدام الأدوات الإلكترونية. ولكن تشير الطبيبة سالمون إلى أن تعلم استخدام هذه الأدوات قد يحقق منافع صحية. في أثناء تفشي جائحة كورونا، أصبح الطب عن بُعد وسيلة مهمة تمكن الأشخاص من التواصل مع أطبائهم ومتابعة حالتهم الصحية. كما تحافظ أجهزة الكمبيوتر على تواصل بين الأشخاص وأصدقائهم وعائلاتهم.

وتقول الطبيبة: «بالنسبة لكثيرين من كبار السن، لا سيما من هم في الثمانين أو التسعين من العمر، يفتح الكمبيوتر الباب أمامهم على العالم». يمكنهم عبره الحصول على المعلومات بسرعة، والقراءة عن أي شيء وكل شيء، والتواصل عبر البريد الإلكتروني أو الاتصال بالفيديو مع أصدقائهم وأفراد عائلاتهم. يقدم اليوم العديد من مراكز رعاية المسنين المساعدة لمن يرغبون في تعلم المزيد عن كيفية استخدام التكنولوجيا، عن طريق تقديم التفاصيل الأساسية. لا تخشوا الاستعانة بهم.

 

4- تابع أدويتك

مع التقدم في السن، أحياناً ما يزداد حجم علبة الأدوية التي يحتاجها المرء. يتناول كثيرون عدة أقراص دواء يومياً، بعضها تم وصفه قبل أعوام عديدة. وهذا لا يزيد من خطورة تفاعلات الأدوية الضارة فحسب، بل ومن الأعراض الجانبية الخطيرة أيضاً. يجب تحديث قوائم الأدوية الموصوفة بانتظام، لأن الجسم قد يغير استجابته للأدوية إذا تغير وزن الشخص أو حدث تغيير في عملية تمثيله الغذائي.

من الأفضل مراجعة كل الأدوية التي لديك مع طبيبك أو الصيدلي كل ستة أشهر لضمان أنك لا تزال بحاجة إلى المواظبة عليها وأن الجرعة دقيقة وأنها لا تتفاعل مع بعضها الآخر.

يمكن أن يساعد إجراء بعض التعديلات على تجنب الأعراض الجانبية مثل الغثيان والذي ربما يتسبب في السقوط.

 

5- استخدم أدوات تعينك على الحركة

يتردد كثيرون في استخدام عصا المشي أو المشاية، حتى إن شعروا بعدم الثبات عند السير. ربما يتسبب ذلك في السقوط وما ينجم عنه من إصابات تؤثر على جودة الحياة.

وعلقت الطبيبة سالمون: «يمكن أن تساعد المشاية على حمايتك من السقوط، وتشجعك على التحرك بمعدل أكبر. ولن تخشى حينها من الحركة والسير لمسافات أطول».