الفلامنكو فن عالمي يمزج الفنون العربيّة بالإسبانيّة

فرقة فلامنكو عالميّة تقدّم عروضها في مصر على وقع صوت عبد الحليم
من عرض فرقة فلامينكو دي مدريد. تصور المجلة
من عرض فرقة فلامينكو دي مدريد. تصور المجلة
من عرض فرقة فلامينكو دي مدريد. تصور المجلة
من عرض فرقة فلامينكو دي مدريد. تصور المجلة
من عرض فرقة فلامينكو دي مدريد. تصور المجلة
من عرض فرقة فلامينكو دي مدريد. تصور المجلة

الاسكندرية: في ليلة فنية عالميةّ احتضنتها مدينة الاسكندرية، جذبت فرقة «فلامنكو دي مدريد» الإسبانيّة جمهوراً من مختلف الجنسيات وكان في مقدمة الحضور سفير أسبانيا لدي مصر رامون خيل كاسارس، والمستشار الثقافي للسفارة كانديدو كريس، وعشاق الفلامنكو الذي يمزج الفنون العربية بالإسبانية.

 

 

 

وعن فن الفلامنكو، يقول ماهر زكي منتج الفرقة العالمية وهو أسباني من أصل مصري، إنّه فن عظيم، ويشير إلى أنّ الفرقة تقدم عروضاً عالمية منذ 20 عاماً، حيث قدّمت عروضها في 30 دولة، وأنّ هناك إقبالاً على حضور حفلاتها في كل دول العالم.
ويأتي عرض الفرقة في مصر بالتزامن مع العيد القومي لإسبانيا واحتفالات نصر أكتوبر المجيدة.

وحول عروض الفرقة في مصر يقول  ماهر زكي في حديث خاص لـ «المجلة» إنّه منذ زيارة الفرقة إلى مصر قبل 20 عاماً، أصبح لديها موسماً ثابتاً سنوياً، غالباً يكون في شهر أكتوبر من كل عام.
الفرقة هذا العام قدمت عروضها في مصر في القاهرة على مسرح النافورة وفي الاسكندرية في مسرح « سيد درويش»، تزامناً مع مرورو 100 عام على إنشاء هذا المكان العريق.

ويضيف زكي، أنّ الفرقة عملت هذا العام على  تقديم رؤية فنية جديدة تحمل الطابع المصري مع الفلامنكو، وتمزج بين الموسيقي المصرية وفن الفلامنكو وهي ألف ليلة وليلة  للفنان بليغ حمدي،  وقارئة الفنجان للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وأسمتها «ساحرة الفنجان »، وهي تجمع وتمزج بين الفنون الشرقية وفنون الفلامنكو بطابعها القوي.

ويشير إلى أنّ فن الفلامنكو هو نتاج تركيبة أجتماعية خاصة، تجوب بين الدروب والوديان وتحمل في طيّاتها مشاعر الأيام وليالي الشجن، مع فرحة الوصول في نهاية الطريق بين الجبال والكهوف، وعلى أوتار الجيتار الخشبي الإسباني الشهرة لنصل إلى حالة الأبهار وبهجة الفلامنكو .

الفنانة الإسبانية من أصول مغربية حبيبة: أنا مولعة بالموسيقي

ومن جانبها تقول الفنانة الإسبانية من أصول مغربية حبيبة «أعيش في غرناطة منذ 30 عاماً وأنا مولعة بالفن والموسيقي».

وتضيف في حديث لـ«المجلة» «الفلامنكو فن إسباني راقٍ وقريب جداً إلى قلبي، وهو قريب أيضاً إلى الموسيقى العربية وخاصة المغربية والجزائرية منها، وذلك بحكم القرب الجغرافي والفتوحات الأندلسية لها، فهناك مزج كبير بين الموشّحات الأندلسية وموسيقى الفلامنكو»، مشبّهة ذلك بحالة من الذهاب والرجوع بين تلك البقاع والموسيقي المرتبطة بها.

 

 

 

 

وتروي حبيبة قصتها مع  تأسيس فرقة فنية تدعى «نساء البحر المتوسط»، أنّ الصدفة قادتها إلى أن تلتقي خلال وجودها في إسبانيا مع نساء قررن تشكيل فرقة نسائية، إذ أنّ بعضهن يعزف والآخر يغني تقول «أطلقنا عليها  وهي تعبر عن المزيج والتنوّع الذي تشهده الأندلس، ونحاول من خلالها مزج بين الفن العربي والفلامنكو بهدف إيصال اللغة الخاصة بيهن وهي الأمازيغية والمغربية ».

وعن الفلامنكو تقول إنّه يعرف عنه القوّة في الإيقاع والأداء، وأنه يرتبط أكثر بالرجال عن النساء في العزف والإيقاع والعزف على الجيتار، كما أنّه يرتبط بنوع الأغاني الثورية، حتى أنّ البعض يفسر كلمة الفلامنكو بالفلاح المنكوب.

المخرج الإسباني لوسيانو رويث: اليونسكو سجّلت الفلامنكو كفلكلور

من جانبه يقول مخرج الفرقة لوسيانو رويث، إنّ الفلامنكو فنّ عالميّ تعود أصوله إلى عدّة مناطق، فهو موجود على مستوى العالم  وأصوله ترتبط بالفلاّحين وغنائهم، مشيراً إلى أنّ الموسيقي الإسبانية لفن الفلامنكو ترتبط  أَيضا بغناء الفلاحين  .

ويلمّح إلى أنّ هذا الفن يتواجد في الاحتفالات الشعبيّة والعائليّة والأعراس في إسبانيا، ويعدّ أساساً للتعبير عن الفرح لدى قطاعات عريضة من الشّعب الإسباني، من هنا أصبح فلكلوراُ تقليدياً، وهو موجود بشكل خاص في الأندلس وكاتالونيا.

ويشير إلى أنّ منظمة الأمم المتّحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو أعتبرته فناً رئيسياً عالمياً.

ويتحدّث عن التّرابط بين الثقافة المصريّة والإسبانيّة قائلاً إنّ هناك أشياء كثيرة مشتركة بين الثقافتين، خاصّةً في ما يتعلّق بالأحاسيس والمشاعر والجانب الدرامي والتعبير عن الفرح أيضاً.

 

 


مقالات ذات صلة