تطوير روبوتات تشبه النمل تمشي على أوراق الشجر

 


انديانا: أنشأ المهندسون في جامعة نوتردام سربًا بسيطًا من النمل "الآلي" يبلغ طوله ستة بوصات يملك القدرة على التغلب على العقبات والتضاريس بشكل فردي، والربط لتشكيل سلاسل أطول لإنجاز المهام بشكل جماعي.

وتم تجهيز كل روبوت بوحدة تحكم دقيقة وبطارية ليثيوم بوليمر، كما تم تزويده بمستشعر إضاءة في المقدمة لتنبيه السرب ومستشعرات اللمس المغناطيسية في كلا الطرفين، والتي من شأنها أن تسمح للروبوتات بالارتباط ببعضها البعض.

وقالت ياسمين أوزكان أيدين، أستاذة الهندسة الكهربائية في جامعة نوتردام والتي عملت على الحشرات الروبوتية إنها تعتقد أن أفضل استخدام لها سيكون في استكشاف الفضاء، فهي صغيرة وغير مكلفة، حيث أن الحجم والوزن من الاعتبارات الخاصة بالسفر إلى الفضاء، مما يجعل هذه الأنواع من الأنظمة مثالية لذلك.


ويمكن للروبوتات ذات الأرجل التنقل في البيئات الصعبة مثل التضاريس الوعرة والمساحات الضيقة، كما أن استخدام الأطراف يوفر دعمًا فعالًا للجسم، ويتيح القدرة على المناورة السريعة ويسهل عبور العقبات.

لكن يمكن أن تواجه هذه الآلات الصغيرة مشكلات في التنقل في البيئات الطبيعية، مما يقلل من الحركة والأداء، ويمكن أيضًا إعاقة الروبوتات ذات العجلات التي تُستخدم غالبًا في الفضاء بسبب التضاريس غير المستوية.

ويمكن للروبوتات اختبار وجود فجوات في المسار، وبناء جسر بأجسادها، وتحريك الأشياء بشكل فردي، أو الاتصال لتحريك الأشياء بشكل جماعي في أنواع مختلفة من البيئات، بشكل مشابه لما يفعله النمل الحقيقي، وفي الخارج، تم توجيه الروبوتات لاجتياز العشب والنشارة والأوراق والجوز.

وعندما تعلق "نملة" فردية، ينير ضوءها، مشيراً إلى الروبوتات الأخرى إلى أنها بحاجة إلى المساعدة، وسيقيس مستشعر ليد لروبوت آخر انحدار الضوء ويفهم متى يقترب من رفيقه الذي يحتاج إلى مساعدة. وبالنسبة للمهمة التي تتطلب تحريك كائن ما، قد تأتي إليه عدة روبوتات من زاوية مختلفة وتشترك في الحمل. لاجتياز التضاريس غير المستوية، قد ترتبط الروبوتات بسلاسل طويلة، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

وأوضحت الدكتور أيدين "يمكنك استخدام العديد من الروبوتات حسب الحاجة لمهمة محددة. في إحدى تجاربنا، كان عليها الدخول في متاهة ضيقة، ولم يكن الروبوت الأكبر قادرًا على القيام بذلك". وأضافت أنه يجب إجراء تعديلات لجعل التصميم مستداماً حقاً، لا سيما على البطارية. وستكون هناك حاجة أيضاً إلى أجهزة استشعار إضافية ومحركات أكثر قوة، مع الحفاظ على حجم الروبوتات صغيرة.