الهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي... نزاع عقيم وتضليل للمهاجرين

إصلاح قواعد اللجوء في أوروبا ضرورة ملحّة
1- مهاجرون ينزلون من سفينة تابعة لخفر السواحل بعد عملية في جزيرة خيوس اليونانية في 26 أكتوبر 2021. قال خفر السواحل اليوناني إنه أنقذ 20 شخصًا من قارب مهاجرين غرق في بحر إيجه (أ.ف.ب)

بون: كانت أزمة الهجرة الأوروبية في عام 2015 بمثابة صدمة كبيرة لنظام اللجوء الأوروبي المشترك، الذي تمّ تطويره على مدار العقدين الماضيين. فقد قسّم الرأي العام ودفع إلى سلسلة من الإصلاحات لتقوية الهياكل القائمة، ولزيادة توحيد النّظام عبر الدّول الأعضاء، ولتقديم بعض المبادرات الجديدة.
إن الهدف من سياسة اللجوء في الاتحاد الأوروبي هو تقديم الوضع المناسب لأي مواطن من خارج الاتحاد يتطلب حماية دولية في إحدى الدول الأعضاء، وضمان الامتثال لمبدأ عدم الإعادة القسرية. وتحقيقاً لهذه الغاية، يسعى الاتحاد الأوروبي جاهدًا لتطوير نظام لجوء أوروبي مشترك.

يذكر أنّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي  قررت عام 1999 وضع الأسس لسياسة اللجوء الأوروبية  لكن الإجراءات التشريعية والأهداف التي تم تحديدها قبل 20 عامًا لم يتم تحقيقها بالكامل.

يسعى الاتحاد الأوروبي دوماً، إلى تطوير سياسة مشتركة بشأن اللجوء والحماية الفرعية والحماية المؤقتة بهدف توفير الوضع المناسب لجميع المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يحتاجون إلى حماية دولية، ولضمان مراعاة مبدأ عدم  الترحيل القسري. يجب أن تكون هذه السياسة متسقة مع اتفاقية جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين المؤرخة في 28 يوليو (تموز) 1951 والبروتوكول الملحق بها بتاريخ 31 يناير (كانون الثاني) 1967. ولكن ما يعقد الأمر، هو عدم وجود ميثاق للاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسيةـ تعريفاً لمصطلح «اللجوء» أو «اللاجئ»، رغم أن كليهما يشير صراحة إلى اتفاقية جنيف وبروتوكولها.

يحدد «نظام اللجوء الأوروبي المشترك» (CEAS) الحد الأدنى من المعايير لمعاملة جميع طالبي اللجوء وطلباتهم في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. وأبرزت أزمة الهجرة الحاجة إلى إصلاح قواعد اللجوء في الاتحاد الأوروبي. بموجب القواعد الحالية، بحيث لا يتم التعامل مع طالبي اللجوء بشكل موحد في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، كما أن نسبة قرارات اللجوء الإيجابية في البلدان المختلفة تختلف أيضًا بشكل كبير. ونتيجة لذلك يسافر طالبو اللجوء في جميع أنحاء أوروبا ويتقدمون بطلب للحصول على اللجوء في البلدان التي يعتقدون أن لديهم فيها فرصة أكبر لتلقي الحماية الدولية. وكجزء من إصلاح قواعد الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي، اقترحت المفوضية الأوروبية يوم 23 سبتمبر (أيلول) 2020، ميثاقًا جديدًا بشأن الهجرة واللجوء. ينص الاقتراح على إطار أوروبي مشترك شامل لإدارة الهجرة واللجوء، بما في ذلك العديد من المقترحات التشريعية.

يتم تخزين القوارب الصغيرة التي يستخدمها المهاجرون لعبور بحر البوران، في مستودع مفتوح في الميريا، جنوب شرقي أسبانيا، في 15 أكتوبر 2021 (أ.ف.ب)

معاهدة لشبونة

غيّرت معاهدة لشبونة الوضع المتعلق باللجوء من وضع معايير متدنية إلى نظام مشترك يتألف من وضع موحد وإجراءات موحدة دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) 2009. ونصّت المعاهدة على أنه يجب أن يتضمن هذا النظام المشترك: وضعا موحّدا للجوء، ووضعا موحدا للحماية الثانوية، ونظاما مشتركا للحماية المؤقتة، وإجراءات مشتركة لمنح وسحب اللجوء الموحد أو وضع الحماية الفرعية، ومعايير وآليات تحديد الدولة العضوة المسؤولة عن النظر في الطلب، والمعايير المتعلقة بظروف الاستقبال، والشراكة والتعاون مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ونصّت معاهدة لشبونة صراحة على مبدأ التضامن والتقاسم العادل للمسؤولية، أي  توزيع اللاجئين، بما في ذلك أي أعباء مالية، بين الدول الأعضاء. لذا توجب أن تتضمن إجراءات الاتحاد الأوروبي المتعلقة باللجوء تدابير مناسبة لضمان اتباع هذا المبدأ. كما غيرت المعاهدة بشكل كبير إجراءات اتخاذ القرار بشأن مسائل اللجوء، من خلال جعل القرار المشترك هو الإجراء القياسي. بالإضافة إلى ذلك، تم تحسين ترتيبات الإشراف القضائي من قبل «CJEU» (محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي) بشكل ملحوظ. ويمكن الآن طلب الأحكام الأولية من قبل أي محكمة في دولة عضوة بالاتحاد الأوروبي، بدلاً من مجرد محاكم درجة نهائية وطنية، كما كان الحال سابقًا. وقد مكّن ذلك (محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي)   من تطوير مجموعة أكبر من السوابق القضائية في مجال اللجوء.

يذكر أنّ القرار المشترك داخل الاتحاد الأوروبي: هو جزء من «الإجراء التشريعي العادي» في الاتحاد الأوروبي، حيث يتعين على البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي الاتفاق بشكل مشترك على التشريع من أجل اعتماده. ويتم اعتماد معظم تشريعات الاتحاد الأوروبي بهذه الطريقة. وهذا يختلف عن «الإجراءات التشريعية الخاصة»، حيث لا يتمتع البرلمان بسلطة تشريعية متساوية.

مهاجر جزائري في الميريا، جنوب شرقي أسبانيا، في 14 أكتوبر 2021 (أ.ف.ب)

مصير منطقة «شنغن»

نظام «شنغن» هو ركيزة لا غنى عنها للتعاون والتكامل الأوروبي، استجابة لأزمة اللاجئين في عام 2015 وبعد الهجمات الإرهابية وتفشي وباء COVID-19 في أوروبا، تمّت إعادة فرض ضوابط مؤقّتة على بعض الحدود الداخلية للاتحاد. وهذا يعتبر واحدا من تدابير مؤقتة واستثنائية يتم وضعها حتى يمكن استعادة التشغيل الطبيعي لمنطقة «شنغن».

وقد أجرت ألمانيا خلال تسلمها رئاسة الاتحاد خلال النصف الأول من عام 2021 حملة لتحسين التعاون بين سلطات الأمن وحماية الحدود والهجرة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وذلك باستخدام أنظمة معلومات الاتحاد الأوروبي الحالية والجديدة.

ما يحتاجه نظام اللجوء الأوروبي هو وجود آلية فعالة للعودة الطّوعيّة، وإعادة الإدماج لأولئك الأشخاص الذين لا يمكن منحهم الحماية.

في سياق التعاون بشأن الإعادة إلى الوطن، تحتاج الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الاتفاق على معايير مشتركة وإجراءات فعالة للعودة الإنسانية لمن هم مطالبون بالمغادرة. ولا تزال العودة الطوعية تحظى بالأولوية هنا. وما تحتاجه أوروبا هو تحسين فرص الهجرة القانونية. من أجل معالجة النقص في العمال المهرة، ينبغي بالتالي استخدام فرص الهجرة القانونية للعمال من بلدان ثالثة والوصول إليها بشكل أكثر فعالية في المستقبل.

 

محاربة تهريب البشر

يتسبّب مهربو البشر في قدر كبير من الكوارث للاجئين والمهاجرين، وغالبًا ما تقوم شبكات تهريب البشر بالتضليل وتقديم الوعود بالحصول على اللجوء والعمل في أوروبا على خلاف الحقائق على الأرض. وتعمل دول أوروبا بشكل وثيق مع المنظمات والوكالات الدولية والأوروبية، مثل اليوروبول (وكالة إنفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي)، والإنتربول (منظمة الشرطة الجنائية الدولية) وفرونتكس (الحدود الأوروبية)  ووكالة خفر السواحل للتصدي لتهريب الأشخاص بشكل فعال. وتدعم هذه الهيئات الدول الأعضاء، على سبيل المثال من خلال تحديد شبكات التهريب وتوفير المعلومات للتحقيقات وكذلك  العمل مع بلدان المنشأ والعبور، على سبيل المثال، يساعد الاتحاد الأوروبي البلدان الأفريقية في جهودها لحماية سواحلها وحدودها.

تسعى الحكومات إلى الحد من تدفق اللاجئين من خلال توفير المزيد من مراكز الاستقبال عند حدود الاتحاد الأوروبي من خلال العمل مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وما تريده الدول الأعضاء هو الحفاظ على الدعم العام لاستقبال لاجئين حقيقيين. ولهذه الغاية، تسعى إلى تسريع عودة المهاجرين لأغراض اقتصادية، وطالبي اللجوء من البلدان الآمنة إلى بلدانهم الأصلية. كما تريد من طالبي اللجوء الذين يُسمح لهم بالبقاء الاندماج في المجتمعات بسرعة أكبر.

رجال إطفاء نمساويون يتفقدون شاحنة، حيث تم العثور على اثنين من المهاجرين ميتين بالقرب من الحدود النمساوية المجرية في 19 أكتوبر 2021 (أ.ف.ب)

انتقادات لسياسات اللجوء

طالما كانت سياسة اللجوء محل نزاع بين أولئك الذين يفضلون سياسات أكثر صرامة وأولئك الذين يدافعون عن «سياسة الأبواب المفتوحة» تجاه اللاجئين. على مدى العقود الثلاثة التي سبقت أزمة الهجرة، تم الاعتراف بحوالي 40 في المائة فقط من طالبي اللجوء على أنهم يستوفون تعريف اللاجئ. أولئك الذين رُفضت طلباتهم طُلب منهم قانونًا مغادرة البلاد، على الرغم من اختفاء العديد منهم. مثل هذه الإحصاءات غذت الاعتقاد بأن معظم طالبي اللجوء كانوا مهاجرين لأسباب اقتصادية وليسوا لاجئين حقيقيين. تقدم هؤلاء المهاجرون بطلبات لجوء لأنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى قنوات الهجرة الأخرى (مثل التوظيف أو لم شمل الأسرة). من خلال تقديم طلب اللجوء، حصلوا على القبول في الوجهة المختارة وفرصة الفرار إذا تم رفض طلبهم. رداً على ذلك، زادت معظم الدول من سيطرتها على المتقدمين أثناء الفصل في طلباتهم (على سبيل المثال عن طريق تفريقهم إلى مراكز الاستقبال) وضاعفت جهودها لترحيل نسبة أكبر من طالبي اللجوء المرفوضين.

إنّ ما يسمّى بعبء اللاجئين تم توزيعه بشكل غير متساوٍ بين دول الاتحاد الأوروبي، في سنوات ما قبل الأزمة 2013، حيث تلقت ألمانيا أكبر عدد من الطلبات، تليها فرنسا والسويد والمملكة المتحدة. ولكن البلدان التي بها أكبر عدد من السكان هي مالطة والسويد ولوكسمبورغ، تليها قبرص والنمسا وبلجيكا.

ووفقا لدراسة صادرة باللغة الإنجليزية بعنوان: سياسة اللجوء الأوروبية قبل وبعد أزمة الهجرة، نشرها موقع Evidence-based policy making. أدت السياسات بموجب (CEAS)The Common European Asylum System  ـ (نظام اللجوء الأوروبي المشترك)، إلى فشل في تخفيف عبء اللجوء. وربما هذا يعود إلى عدم وجود استجابة واسعة من قبل الدول الأعضاء في حل مشكلة اللجوء، وعدم تطبيق أو الالتزام بلائحة «دبلن» والتي تنص على أنه يمكن لمقدم طلب اللجوء التقدم بطلب إلى دولة واحدة فقط في الاتحاد الأوروبي، وعادة ما تكون الدولة الأولى للدخول. وقد أدى ذلك إلى تركيز طلبات اللجوء في بعض البلدان على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ولا سيما مالطة وقبرص واليونان وإيطاليا.

 

النتائج

إن معاملة الاتحاد الأوروبي الحالية لطالبي اللجوء أضرت كثيرا بمكانة الاتحاد الدولية بما يتعلق بحقوق الإنسان والتعاون في سياسة الهجرة وسيادة القانون. وكان ينبغي على الاتحاد الأوروبي التعامل مع الانتقادات والاتهامات حول انتهاكات حقوق الإنسان للمهاجرين في العديد من الدول الأفريقية. يذكر أن عدد طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي قد تقلّص بنحو 50 في المائة مقارنة بذروتها عام 2015، ومنذ ذلك الحين، كان على الحكومات أن تعلم أنّ الاتحاد الأوروبي لا يستطيع تحمل أزمة سياسيّة دائمة بشأن اللجوء.

ووفقاً لدراسة بعنوان قواعد اللجوء الجديدة في الاتحاد الأوروبي (الحد الأدنى يتطلب سياسة راديكالية) في اللغة الإنجليزية، صدرت في 29 سبتمبر (أيلول) 2021 نشرها موقعRelief  .

ـ ظهور انقسامات جديدة داخل الاتحاد الأوروبي حول التعامل مع أزمة الهجرة الأخيرة. على الرغم من دعوة كل من دول المواجهة وبلدان المقصد المفضلة للتعامل مع عدد المهاجرين الباحثين عن الحماية الدولية وظروف معيشية أفضل، لم يتم التوصل بعد إلى توافق في الآراء بشأن الآليات القائمة على الحصص لإعادة توطين اللاجئين والمساعدة المالية للبلدان المعرضة للخطر المقترحة من قبل الاتحاد الأوروبي. إن استجابة الاتحاد الأوروبي للأزمة يعني تقدم المساعدة للدول الواقعة تحت الضغط وتقاسم الأعباء بين جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي والحد من سيادتها الوطنية.

ـ تدهور سياسة اللجوء والهجرة في الاتحاد الأوروبي بعد ممارسات وسياسات إلى بعض الدول الأعضاء بهدف منع الأشخاص من دخول الاتحاد الأوروبي وعزلهم عند وصولهم. هناك عمليات «صد» اللاجئين باستخدام القوة والعنف، بما في ذلك استخدام الأسلحة، وبناء الجدران والأسوار العائمة، وبناء مراكز الاحتجاز، والاستعانة بدول خارجية والتي أصبحت القاعدة في العديد من أعضاء الكتلة الأوروبية.

ـ غياب التضامن داخل الدول الأعضاء، على الرغم من التعهدات الخجولة بنقل اللاجئين من الجزر اليونانية إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، فإن آلية التضامن وإعادة التوطين بين الدول الأعضاء قد توقفت تمامًا منذ ذلك الحين. علاوة على ذلك، مع تصنيف اليونان لتركيا كدولة ثالثة آمنة لبعض الجنسيات من طالبي اللجوء، يتم رفض الحماية لغالبية أولئك الذين تمكنوا من الوصول، مما يضعهم في حالة مأساوية. وفي هذا السياق، كان صعود طالبان في أفغانستان قد سلط الأضواء من جديد على نهج الاتحاد الأوروبي في اللجوء والهجرة.. إن عدم استجابة الاتحاد الأوروبي لتوفير الحماية والمعاملة الكريمة لطالبي اللجوء واللاجئين المحاصرين في أوروبا وخارجها لها عواقب سيئة لسياسة الاتحاد الأوروبي للردع والاحتواء.

تمثل «أزمة اللاجئين» الحالية، قبل كل شيء، أزمة سياسية لأوروبا بسبب الافتقار إلى العمل المنسق الذي أدى إلى تمدّد الاتحاد إلى نقطة الانهيار تقريبًا. في العديد من البلدان، منحت الأحزاب الشعبوية اليمينية فرصة جديدة للحياة مع تزايد أعداد الناس الذين أداروا ظهورهم لمجتمع مفتوح وليبرالي. إن ملفنا، المصاحب لمؤتمرنا «عبور الحدود- سياسة اللاجئين واللجوء في أوروبا»، هو محاولة لمعرفة كيف تظهر الاختلافات الوطنية نفسها والأرضية المشتركة التي يمكن تحقيقها لسياسة أوروبية مشتركة للجوء واللاجئين.

 

ما ينبغي أن تقوم به دول الاتحاد الأوروبي

ـ تجنّب الإخفاقات بالتعامل مع «الحدود الساخنة» أبرزها الجزر اليونانية، وبيلاروسيا مع ليتوانيا وهنغاريا وكذلك تدفق موجات اللاجئين عبر ليبيا إلى إيطاليا وأسبانيا ومالطة، وذلك من خلال إيجاد مراكز استقبال والتعامل مع الملفات، كل ملف على حدة.

ـ العودة إلى اتفاق دبلن، أي إن البلد الأول الذي يصل إليه طالب اللجوء يكون هو البلد المعني بطالب اللجوء، ووفقا إلى اتفاق دبلن فإن من حق الدول الأعضاء إعادة طالب اللجوء إلى البلد الأوروبي الأول الذي وصل إليه، لكن المشكلة أن الدول الأعضاء خاصة دول أوروبا الشرقية رفضت ذلك.

ـ توزيع اللاجئين بين الدول الأعضاء، أي تقاسم «عبء اللاجئين» وهذا كان واحدا من أبرز قرارات الاتحاد الأوروبي، لكن غالبية الدول الأعضاء لم تشارك في استقبال أو إعادة توزيع اللاجئين.

ـ محكمة العدل الأوروبية، ما زالت أغلب دول أوروبا، لم تلتزم بقرارات المحكمة الأوروبية بخصوص توزيع اللاجئين، رغم تلويح المحكمة بالعقوبات الاقتصادية ووقف المساعدات المالية التي تحصل عليها تحديدا الكتلة الشرقية داخل الاتحاد، وهذا ما يتطلب تفعيلا أكثر لقرارات محكمة العدل الأوروبية.

ـ رغم وجود مساعٍ وجهودٍ لبعض دول الاتحاد بتقديم المساعدات إلى الدول المصدرة للهجرة، مثل إقامة مشاريع تنموية صغيرة وتقديم الدعم للحكومات، لكنها ما زالت متواضعة نسبة إلى حجم المشكلة وجذور الهجرة، خاصة إذا تحدثنا عن أفريقيا.

 

 

 


مقالات ذات صلة