8 أمور ينبغي أن تعرفها عن الأنفلونزا الجائحة... من الأنفلونزا الإسبانيّة إلى كورونا

قبل الإعلان عن بدء تفشّي جائحة كورونا، قامت منظمة الصحة العالمية بإصدار نشرة تضمّنت أهم الأمور التي ينبغي أن نعرفها عن الأنفلونزا الجائحة، واليوم بعد تفشي كورونا، وقرب دخوله عامه الثالث، عادت المنظّمة لتذكّر بالأمور التي علينا أن نعرفها، ومنها أنّ خطر تفشي جائحة جديدة دائماً مسألة وقت.

بحسب المنظة فإنّ خطر الأنفلونزا الجائحة موجود دائماً. ويمكن أن تنشأ الأنفلونزا الجائحة عندما ينشأ فيروس أنفلونزا جديد لا يصيب الإنسان بالعادة، فينتشر ويصيب البشر بالمرض.

فيروسات الأنفلونزا لا يمكن التنبؤ بها - ولا يمكننا أن نتيقن من توقيت تفشي الجائحة القادم أو مكان تفشيها. ومع ذلك، لا مفر من جائحة أنفلونزا أخرى. وفي هذا العالم المترابط، لا يكون السؤال هو هل سنواجه جائحة أخرى أم لا، بل متى سنواجهها.

وبغية حماية البشر في جميع أنحاء العالم من هذا التهديد، أصدرت منظمة الصحة العالمية الاستراتيجية العالمية بشأن الأنفلونزا 2018-2030. والاستراتيجية الجديدة هي أكثر الاستراتيجيات التي وضعتها المنظمة شمولا وأوسعها نطاقا. وترسم الاستراتيجية الخطوط العريضة لعمل المنظمة والبلدان والشركاء معا على التأهب للأنفلوانزا والوقاية منها ومكافحتها.
1-تفشي جائحة انفلونزا أخرى أمر حتمي ... إنها مسألة وقت

نعلم أن جائحة أنفلونزا أخرى ستندلع في مرحلة ما. وفي عام 1918، اندلعت أكثر جوائح الأمراض المعدية فتكا في التاريخ المُدوَّن، ألا وهي: جائحة الأنفلونزا لعام 1918. ومنذ عام 1918، اندلعت ثلاث جوائح أنفلونزا - في عام 1957، وفي 1968، وفي 2009 (H1N1). وخطر الإصابة بفيروس أنفلونزا جديد ينتقل من الحيوانات إلى البشر ويُحتمل أن يتسبب في اندلاع جائحة خطرٌ حقيقيٌ ويشكل تحذيرا لنا بأن علينا أن نستمر في التأهب لمواجهة جائحة ما.

2- الأنفلونزا تشكل بالفعل تحدياً صحياً كبيراً

في كل عام، يوجد ما يُقدر بمليار حالة، يتراوح عدد الحالات الوخيمة منها من 3 إلى 5 ملايين حالة، وتقع حالات وفاة نتيجة لأمراض الجهاز التنفسي المرتبطة بالأنفلونزا يتراوح عددها بين 2090000 و650000 حالة في جميع أنحاء العالم. والحد من آثار الأنفلونزا الموسمية، من خلال تحسين الترصد والتأهب والمكافحة، يساعد البلدان على أن تكون جاهزة لمواجهة الجوائح.

اضطلع بدورِك للمساعدة في الوقاية من الأنفلونزا واحصل على الجرعة السنوي من لقاح الأنفلونزا. فهذه أكثر الطرق فعالية في الوقاية من الأنفلونزا.

3- نحن الآن متأهبون أكثر من أي وقت مضى  لكننا ما زلنا غير متأهبين تأهباً كافياً

ورغم العمل الضخم الذي أديناه على مدى سنوات للتأهب للجائحة، فلا يزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي أداؤه. ومن المهم أن تكون جميع النظم الصحية في شتى أنحاء العالم جاهزة للوقاية من الأنفلونزا ومكافحتها. ومن اللازم أن تكون نظمنا الصحية قوية وسليمة.

4- نحن على اتصال بعضنا ببعض

لأننا جميعا متصلون بعضنا ببعض، فلا غنى عن التعاون لضمان تأهب العالم لجوائح الأنفلونزا. وستعمل المنظمة والبلدان والشركاء معا لتحقيق أهداف الاستراتيجية، وسوف تحقق التواؤم في القدرات العالمية والوطنية اللازمة للوقاية من الأنفلونزا والكشف السريع عنها والاستجابة لها.

5- نحن بحاجة إلى أدوات أفضل لمكافحة الأنفلونزا

من خلال هذه الاستراتيجية، سوف تُستحدث أدوات مُحسَّنة للوقاية من الأنفلونزا والكشف عنها ومكافحتها وعلاج مرضاها. وتشمل هذه الأدوات لقاحات ومضادات فيروسات وعلاجات أكثر فعالية. والهدف هو جعل هذه الأدوات في متناول جميع البلدان.

6- لا ينجو بلد واحد من الضرر

يُعد تعزيز القدرات القطرية في مجال ترصد الأمراض، والاستجابة لها والوقاية منها، ومكافحتها والتأهب لها أحد الأهداف الأساسية لهذه الاستراتيجية. ولتحقيق ذلك الهدف، لا بُد من أن يكون لدى كل بلد برنامج قوي في مجال الأنفلونزا.

7- تكلفة التأهب أقل من تكلفة الاستجابة

التكلفة التي نتكبدها من جراء فاشيات الأنفلونزا الضخمة تفوق بكثير تكلفة الوقاية منها. ويمكن أن تودي أي جائحة وخيمة بحياة ملايين من البشر في العالم، مع ما يصاحبها من آثار اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق. وقد قُدرت تكلفة التأهب للجائحة بأقل من دولار أمريكي واحد للشخص سنويا، وهو أقل من 1٪ من التكاليف المُقدَّرة للاستجابة للجائحة.

8- تتخطى فوائد الاستراتيجية العالمية بشأن جوائح الأنفلونزا مجرد التأهب للأنفلونزا

ستجني جميع البلدان، من خلال الاستثمار في جهود الوقاية من الأنفلونزا ومكافحتها والتأهب لها، فوائد تتجاوز الفوائد المحققة في مجال الأنفلونزا من خلال التعزيز الشامل لنظمها في مجال الرعاية الصحية. ويمكن للبلدان أن يربط الجهود المبذولة في مجال الأنفلونزا بالجهود الوطنية والعالمية الأخرى المخصصة للأمن الصحي والرعاية الصحية الشاملة.

 


مقالات ذات صلة