ميريام فارس في برنامج «40»... إطلالة رتيبة لا جديد فيها سوى تسريحة شعرها وملابسها

ميريام فارس مع جيسيكا عازار في برنامج 40

بيروت: بعد غياب سنوات عن الإطلالات الإعلاميّة، كان من المتوقّع أن تكون إطلالة الفنانة ميريام فارس في برنامج «40» على شاشة MTV مع الإعلاميّة جيسيكا عازار مثيرة للاهتمام، تتحدّث فيها الفنانة عن حقيقة مرضها الذي أبعدها سنتين عن الساحة الفنيّة، وعندما عادت كان صوتها قد تغيّر كثيراً، وبعدها بدأت جائحة كورونا وأقصت الفنانين عن الأضواء، إلا أنّ الإطلالة كانت أقلّ بكثير من التوقّعات.

فقد دارت معظم الأسئلة الأربعين التي يتضمّنها البرنامج حول الوثائقي الذي عرضته «نتفليكس» حول يوميات ميريام في الحجر وتجربتها مع حملها الثاني وولادة طفلها، بالإضافة إلى تحضيرات ألبومها الجديد. الوثائقي عرض قبل أشهر وبدا الحديث عنه دعاية متأخّرة، كما أخرج الحلقة من سياق الحوار العفوي، لتبدو أشبه بحلقة دعائيّة للفنانة، التي عُرض عنها أكثر من تقرير داخل الحلقة، وهو ما لم يحصل عليه أي ضيف في البرنامج الذي استضاف أهم الشخصيات في مجالات الفن والسّياسة والإعلام.

بدت لمسات ميريام واضحة في الحلقة، من حيث إشرافها على أدقّ التفاصيل، وهي أمور اعتاد نجوم الصفّ الأوّل القيام بها، من خلال تدخّلهم في الأسئلة ومحاور الحلقة عندما تكون إطلالاتهم غير مدفوعة.

لمسات ميريام لم تؤدّي إلى حلقة مثيرة للاهتمام، إذ دارت في محاور سبق للفنانة أن تحدّثت عنها أكثر من مرّة، ولم تقدّم أي معلومة عن مرضها فقالت إنّها لم تتصالح معه بعد، وعندما تتصالح مع التجربة المرّة ستتمكن من الحديث عنها وإخبار جمهورها بحقيقة ما حصل معها، إلا أنّها طمأنت محبّيها أنّها شفيت تماماً من مرضها، وكشفت أنّ بحّة صوتها تزامنت مع مرضها، ولم تكن نتيجةً له، وقالت إنّها بحّة وراثيّة حصلت مع والدتها عندما تخطّت الثلاثين من عمرها.

وبالعودة إلى الأسئلة، افتقرت الحلقة إلى سياقٍ سلس، إذ كانت جيسيكا تطرح سؤالاً عن وثائقي نتفليكس، ثم تقفز إلى موضوع آخر وبعدها تعود إلى الوثائقي وتطرح السؤال نفسه بطريقة أخرى.

كما أنّ مستوى الأسئلة التي طرحت لا يرقى إلى مستوى البرنامج ككل، إذ وردت أسئلة من عيار «أين وكيف تعرّفت إلى زوجك؟»، «لماذا لا تظهرين وجه ابنك؟»، «هل تقومين فعلاً بالطبخ في منزلك؟» وغيرها من الأمور السطحية التي سبق أصلاً لميريام أن تحدّثت عنها أكثر من مرّة.

يتنازل بعض مقدّمي البرامج عندما يكون الضيف نجماً من الصف الأوّل، ويخضعون لشروطه، وهنا يصبح الاعتماد على ذكاء الفنان، فإما يخرج بحلقة يقول فيها ما يشاء ويطلّ فيها بالصّورة التي يريد دون أن يغرق المشاهد بالملل، وإمّا أن يخرج بمثل الحلقة التي ظهرت فيها ميريام فارس، لا جديد فيها سوى ملابس الفنانة وتسريحة شعرها.

 


مقالات ذات صلة