رغم الإيجابية... الانتخابات الليبية محفوفة بالمخاطر

التدافع القبلي والدستور والمرتزقة ملفات تحتاج للحسم
يحاول عدد من المرشحين المحتملين أو الذين تقدموا بترشيحهم استقطاب الناخبين

القاهرة: رغم استمرار حالة الفوران الواضحة في الملف الليبي بعد ما يقارب عشر سنوات من عدم الاستقرار عقب الثورة الليبية وتداعياتها الداخلية والإقليمية، إلا أن الأمور تتجه ربما إلى خطوة جديدة من الحل السياسي الذي قد يبدو «ظاهريا» وفق رؤية الكثيرين للانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة في الرابع والعشرين من شهر ديسمبر (كانون الأول) القادم 2021، وذلك نظرا لما يحيط بالعملية الانتخابية التي تطفو إلى سطح الأحداث السياسية من عراقيل ليس آخرها الميليشيات المسلحة والمرتزقة الأجانب المدعومين من قوى داخلية وخارجية، أو التدافع القبلي الداخلي المحيط باستقطاب خارجي لهذه الدولة أو تلك، أو حتى عملية التخبط السياسي في دولة يريد أبناؤها طي صفحة الماضي بكل ما تحمله من ذكريات مؤلمة، وإنما أيضا الكثير من التفاصيل التي تغلب على المشهد السياسي الليبي والتي تقود إلى المزيد من التخوف على المستقبل.

 

مشهد الليبي

وبدأ المرشحون للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا تسجيل ترشيحهم منذ يوم الاثنين الماضي، وتستمر فترة التسجيل حتى يوم 22 نوفمبر (تشرين الأول) الجاري 2021، وظهرت تكهنات عديدة حول عدد من المرشحين ومنهم من أعلن عزمه الترشح عبر حساباته على السوشيال ميديا،  ومن بينهم شخصيات سياسية ودبلوماسية رفيعة منها السفير إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، وعارف النايض سفير ليبيا السابق لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، ورئيس تكتل «إحياء ليبيا»، وعدد من السياسيين من بينهم عبد السلام نصية وسليمان البيوضي، وصبت أبرز التوقعات على كل من المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، ورئيس البرلمان عقيلة صالح، ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، بالإضافة إلى فتحي باشاغا وزير الداخلية لدى حكومة الوفاق السابقة، بالإضافة إلى سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي والذي يعد أحد الشخصيات البارزة في المشهد الليبي خلال الفترة الأخيرة خاصة مع إعلان نيته في العودة إلى الساحة السياسية خلال أحد لقاءاته الصحافية مؤخرا.

فيما تشهد ليبيا حالة من التدافع قبل أقل من شهر ونصف على موعد الانتخابات بسبب التخوف من عرقلة العملية الانتخابية ومن بينها آليات وقانون الانتخاب والترشح، والاستفتاء على الدستور، والاستقطاب السياسي بين المرشحين.

 

استقطاب سياسي

فيما حاول عدد من المرشحين المحتملين أو الذين تقدموا بترشيحهم بالفعل استقطاب الناخبين من خلال عدد من الوعود الانتخابية التي يرون فيها حلا للعديد من مشاكل ليبيا، وأهمها دمج المسلحين في الحياة الاجتماعية والاقتصادية من خلال توفير فرص عمل مميزة لهم، ومساعدتهم على القيام بأعمال تجارية، واقتصادية وتأهيلهم للوظائف الحكومية، وعدم التمييز ضد أي تيار، وكذلك توفير حلول لعمليات الاستقطاب السياسي، وفرض سياسة الدولة وغيرها من الوعود الانتخابية التي أطلقها المرشحون.

وتداولت منابر إعلامية فرص المرشحين، وكان من بينها التقليل من فرص هذا المرشح أو ذاك سواء بسبب وجوده في الخارج، أو فشله في استحقاقات نيابية أو برلمانية سابقة، أو انتمائه لهذا التيار أو ذاك أو حتى ارتباط اسمه بملفات فساد سابقة، وإن كانت الترشيحات الأبرز تصب في اتجاه الشخصيات الأكثر شهرة في الوقت الحالي على المسرح السياسي والواقعي سواء بسبب المناصب التي يشغلونها حاليا، أو قدرتهم على حشد تأييد القوى الإقليمية والدولية، وأيضا حجم التأييد الداخلي، ومن بينهم بلا شك سيف الإسلام القذافي، والمشير خليفة حفتر، وعبد الحميد الدبيبة المؤيد من إقليم طرابلس وعدد من مدن الجنوب ربما بسبب أدائه في رئاسة الحكومة منذ توليه المنصب والذي جعل منه أحد أقوى المرشحين.

ويتخوف البعض من تدخل أنصار الرئيس السابق للحشد مع نجله سيف الإسلام القذافي بما يؤثر على العملية الانتخابية خاصة مع ما يفتقده الشارع الليبي من استقرار خلال السنوات الماضية، والرغبة في حسم الملف الأمني الذي يرتبط به كل شيء وخاصة الحالة المعيشية في المجتمع بشكل عام، فيما يرى معارضون لترشح سيف الإسلام، في فوزه عودة للوراء لعصر ما قبل الثورة الليبية، وهو ما قد يدفع هؤلاء لحسم التصويت للدبيبة الذي يحظى بقبول كبير، ويحظى أيضا المشير خليفة حفتر بقبول إقليمي خاصة وأنه يمسلك بمعظم أدوات الملف الأمني وهو سبب تشجعه عدد من دول الجوار نظرا لأهمية هذا الملف تحديدا في مرحلة فارقة من عمر ليبيا خاصة مع الاستقرار النسبي الذي شهدته البلاد مؤخرا، رغم أنه مشوب بالحذر، فيما يتخوف الكثيرون من مرحلة العودة للمربع صفر في مرحلة فارقة في تاريخ ليبيا، وهو ما لا يريده الشعب الليبي الذي يحلم بالاستقرار، لدفع عجلة التنمية في الدولة النفطية، وهو ما تريده أيضا دول الجوار ومن بينها مصر التي تبذل طاقات كبيرة لدفع عملية الاستقرار وتشجيعها في هذه المرحلة.

 

المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا أعلنت الأحد الماضي فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد

 

ويتخوف المتابعون للشأن الليبي من عملية الاستقطاب الخارجي من قبل المرشحين للرئاسة أو من أعلن عن نيته الترشح خلال الفترة القادمة، ويأتي التقارب التركي الليبي خلال الفترة الأخيرة ليزيد من هذا التخوف بسبب إعلان أنقرة استعدادها لزيادة الوجود التركي في ليبيا، في حين سربت وسائل إعلام محاولات أحد المرشحين التقارب مع إسرائيل للاستعانة بها في دعمه خلال المرحلة القادمة، في حين تحاول دول الجوار التقارب مع ليبيا في هذه المرحلة رغم معاناتها من المشاكل الداخلية، حيث دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لتعزيز عملية التعاون مع ليبيا في مجالات متعددة خلال استقباله موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي الذي ترأس وفدا سياسيا وعسكريا مما يؤشر لدخول الجزائر على الخط مع جارتها الحدودية الكبيرة.

 

مؤتمر دولي

وتستعد باريس لاستضافة مؤتمر دولي لبحث التطورات في ليبيا، وقامت فرنسا مؤخرا بمناقشة الترتيبات الخاصة باستضافة المؤتمر مع مصر حيث تحرص الخارجية الفرنسية على مناقشة أوضاع ليبيا مع نظيرتها المصرية في ظل الجهود التي تبذلها الأخيرة في هذا الإطار، وحرصها على وحدة الأشقاء الليبيين، وتجاوز أزمتهم وصولا إلى الحل النهائي بما يخدم عملية الاستقرار السياسي، والتعاون في الملفات الأمنية، وعملية إعادة الإعمار من خلال اتفاقيات الشراكة بين الجانبين.

القوى الفاعلة المصرية في الملف الليبي عبرت عنها الرئاسة الفرنسية في تقديرها للدور المصري في ليبيا، وتوافق الرؤى بين الجانبين حول ضرورة عملية الاستقرار، والسيطرة على العنف، وخروج القوات والعناصر الأجنبية والميليشيات المسلحة، وضبط الحدود، وصولا للمسار السياسي الدائم الذي يخدم الشعب الليبي ويدعم استقرار المنطقة في نفس الوقت.

 

ميليشيات ومرتزقة

الدكتور عبد المنعم سعيد أستاذ العلوم السياسية والكاتب الصحافي قال في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: «لا نتحدث في المشهد القادم عن الصراع ولكننا نتحدث عما بعد الصراع، فالمشهد يبدو إيجابيا وفقا لما هو ظاهر من مسار سياسي إيجابي يعد خطوة على طريق دولة ليبيا المستقرة، لكن الجزء الثاني من العملة يثير تساؤلات مفادها إلى أي حد باتت المرحلة ناضجة لاستيعاب هذه الخطوات، حيث تتبقى أمور لم يتم حسمها من المرحلة السابقة فهناك عنصران رئيسيان أولهما ضرورة السيطرة على الميليشيات والمرتزقة، لأن وجودهم سيحيط العملية الانتخابية بالأخطار، لأن التأثير سيصبح في هذه الحالة بقوة السلاح وليس بقوة السياسة، والأمر الثاني أنه لم يتم بعد تأمين المؤسسة العسكرية التي لا تزال منقسمة بين الشرق والغرب، وبناء عليه ستتم مواجهتها بالتأثير الإقليمي الجهوي الذي يمكن أن يشوه العملية الانتخابية».

 

مؤثرات انتخابية

وتابع: «هنا أيضا مؤثرات على العملية الانتخابية ومنها نضج المواثيق والمؤسسات الضرورية لعقد وسير ونجاح العملية الانتخابية، فليبيا تحتاج إلى دستور، فالأساس في أي دولة تبدأ مرحلة تاريخية جديدة أن يكون لها دستور، ليس هذا فقط ولكن أيضا ضرورة تواجد لجنة أو هيئة عليا للانتخابات لتضع قانونا وخطوات منظمة للانتخابات يتوافق عليها جميع الفرق السياسية حتى يكون الترشيح بناء على هذه الخطوات، ويجب أن نوضح بعض النقاط ومن بينها: هل الدولة رئاسية أم برلمانية، وهي من المسائل الضرورية التي يجب الإجابة عليها، وإذا كانت رئاسية فما هو الأساس الذي سيتم من خلاله ترشح الرئيس، وإذا كانت برلمانية فستقوم على أحزاب وتآلفات، وكل هذه الأمور كان يجب حسمها خلال الفترة السابقة، وأيضا وجود توافق سياسي بين القوى الوطنية الليبية، فعملية النضج السياسي مهمة جدا في هذه المرحلة من حيث المواثيق الأساسية الواجب توافرها لسير العملية الانتخابية بشكل سلس ودون مشاكل، وهناك كذلك إشكالية في الجانب الأمني والتسليحي الموجود في الداخل الليبي والذي يجب مراعاته جيدا قبل الانتخابات».

 

قوى إقليمية

وعن كيفية حسم دول الجوار للإشكالية الليبية في هذه المرحلة التاريخية أضاف الدكتور عبد المنعم سعيد في حديثه لـ«المجلة»: «لا يوجد طرف واحد في هذه المعادلة المقسمة بين الفرقاء الليبيين من جهة، والقوى الإقليمية والوضع الدولي العام من جانب آخر، لكن الملاحظ في هذا الأمر هو الاهتمام الأوروبي بالأمر الليبي، وسوف يعقد مؤتمر قريبا في فرنسا خاص بليبيا،  كما جرى خلال الاجتماعات الأخيرة في أوروبا محادثات ومشاورات بين عدد من الدول الأوروبية تتعلق بقضية ليبيا، ولكن من سيحسم الأمر في النهاية هم الليبيون أنفسهم، وليس جهة أخرى، ونحذر من أن البديل للنضج في هذه المرحلة هو الصراع الدامي، ولا أعتقد أن الأشقاء في ليبيا بعد كل هذا الوقت منذ الثورة الليبية وبعد عصر القذافي يريدون العودة للوراء، حيث إنهم مروا بمعاناة كبيرة، وعانوا بما يكفي، وآن الأوان لأن تتحلى النخبة الليبية بشجاعة الاتفاق والتوافق الذي تحقق جزئيا خلال المرحلة السابقة بمنع الحرب الأهلية من الحدوث، وكذلك التوافق على صيغة للتفاوض سواء في الأمور العسكرية، أو النقاط الأخرى التي تم التوافق عليها خلال المرحلة الماضية، وصولا لمرحلة الترشح للانتخابات البرلمانية والرئاسية، والمهم خلال المرحلة القادمة هو التوافق على وضع أجندة، وتفعيل سبل كفيلة بالحل رغم ضيق الوقت، واحترام وعد إجراء الانتخابات في الرابع والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) القادم 2021، فكل ذلك سيكون له دلالة مهمة عن سير الأوضاع في ليبيا خلال المرحلة القادمة، وأن ما جرى الاتفاق عليه سيتم تنفيذه، فهناك الكثير من الأمور التي يجب حسمها والتي تتعلق بآليات العملية الانتخابية، وآليات المستقبل السياسي في ليبيا».

 

مرحلة صعبة

وحول قيام دول الجوار بما يجب لمساندة ليبيا على تجاوز المرحلة الصعبة الحالية، قال: «هي تقوم بما تستطيع القيام به، لأن الأمر في يد الأشقاء الليبيين، والقوى الإقليمية تساعد في أمور كثيرة، وأهمها في هذه المرحلة مصر التي تبذل أقصى ما في وسعها، وتقوم بالتواصل وإجراء عمليات التوافق بين الليبيين للتوصل لدولة ليبيا المستقرة سواء لهذه المرحلة أو المراحل التي تليها، ونعلم أن القوى الإقليمية الأخرى بعضها مشغول بأشياء أخرى مثل تونس المشغولة بأمورها الداخلية في هذه المرحلة، والجزائر أيضا لديها أمور داخلية فضلا عن الخلافات بينها وبين المغرب، وعمليا من يقوم بالمحاولة في هذه المرحلة هي مصر وتضع كل إمكانياتها في سبيل تحقيق الاستقرار في ليبيا، وهي تفعل ذلك بإصرار ورغبة حقيقية في الاستقرار».

وعن التأثير السلبي للجماعات المسلحة في هذه المرحلة، وإلى أي مدى تم تحجيمهم أضاف: «بالفعل تم تحجيمهم بدرجة ما، لكن إذا ظلوا موجودين سيصبح تأثيرهم سلبيا بلا شك».

 

حالة فوضى

محاولات العودة للوراء وعرقلة أي تقدم في المسار السياسي الليبي لا يزال أمل بعض الدول والجماعات وفق تأكيدات الكاتب الليبي كامل المرعاش الذي حذر من محاولات من سماهم «المعرقلين» لتفويت الفرصة على الشعب الليبي لإعطاء كلمته وإنهاء حالة الفوضى التي يستفيد منها بعض من لا يريدون استقرارا لليبيا.

وتابع: «باريس تريد العودة إلى الملف الليبي من جديد بعد أن تم تهميشها خلال العامين الماضيين، والمؤتمر الخاص بليبيا يعد محوريا في الأزمة الليبية خاصة مع اقتراب موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهدفه منع الوجود العسكري الأجنبي والمرتزقة داخل ليبيا، وتعنت تركيا في إخراج قواتها بمن فيهم المرتزقة السوريون، ويجب كذلك إعداد جدول زمني لهذا الخروج، والتأكيد على إجراء الانتخابات ومنع من يريدون إثارة الفوضى التي يمكن أن تؤدي إلى تأجيل العملية الانتخابية، أو التأثير عليها خاصة من بعض الجماعات المسلحة والميليشيات التي تدين للخارج، والتي ليس من مصلحتها استقرار ليبيا، وأن تبقى ليبيا دولة مؤسسات لديها سيادة حتى يستمر التدخل فيها وزعزعة الاستقرار».

 

أزمة لوكيربي إلى للواجهة

وشهدت أروقة الحكم في ليبيا مؤخرا أزمة كادت تفسد المشهد لولا تداركها من قبل المسؤولين وذلك بعد قرار المجلس الرئاسي الليبي بإيقاف وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش عن العمل ومنعها من السفر بسبب ما أثير عن تصريح لها عن قضية لوكيربي التي حدثت قبل أكثر من ثلاثة عقود بعد انفجار الطائرة البوينغ الأميركية فوق مدينة لوكيربي الاسكتلندية ومقتل كل ركابها آنذاك، وتوجيه الاتهامات إلى ليبيا بالمسؤولية عن الحادث، وهو ما تبعه صدور قرار عام 1991 بالقبض على مواطنين ليبيين للاشتباه في مسؤوليتهم عن الحادث حيث كانا يعملان في شركة الخطوط الليبية، وهما عبد الباسط المقرحي، وأبو عجيلة مسعود. ورفض القضاء الليبي تسليم مواطنيه بسبب ما سماه اتهامات باطلة دون أدلة من جهات التحقيق، قبل أن يتم تسليم المقرحي عام 1999 الذي تمت محاكمته في هولندا وحكم عليه بالسجن مدى الحياة وخفف الحكم إلى 27 عاما، وأفرج عنه عام 2009 بعد إصابته بالسرطان وتوفى عام 2012 في منزله بليبيا، وعادت الأزمة لسطح الأحداث مؤخرا بعد تحدث وزيرة الخارجية الليبية في إحدى وسائل الإعلام الدولية عن استعداد طرابلس للتعاون مع أميركا لتسليم المتهم الآخر وهو مسؤول المخابرات الليبي السابق أبو عجيلة مسعود الذي اتهمته أميركا بصنع القنبلة التي فجرت الطائرة، وأبدت تفهم بلادها لألم وحزن أهل الضحايا.

إيقاف وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش عن العمل من قبل المجلس الرئاسي الليبي دفع حكومة الوحدة الوطنية للتدخل داعيا وزيرة الخارجية لاستئناف عملها ومهامها على رأس الوزارة من خلال بيان تم إصداره لهذا الغرض، وذلك من منطلق مهام السلطة التنفيذية، وعدم صلاحية المجلس الرئاسي قانونيا بتعيين أو إلغاء تعيين أعضاء السلطة التنفيذية أو إيقافهم عن العمل، والتي تعد صلاحيات حصرية فقط لرئيس الحكومة وفقا لبنود المادة الثانية من الاتفاق السياسي الخاص بالسلطة التنفيذية، وطالب البيان بضرورة دعم جهود الوزيرة التي كانت من بين نجاحاتها العديد من الملفات التي قادتها والتي كانت سببا في دعم الاستقرار، والعلاقات المميزة مع الخارج.

وقامت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا الأحد الماضي بالإعلان عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد اعتبارا من اليوم الثاني للإعلان (الاثنين)، وأكد عماد السايح رئيس المفوضية أن قبول الترشيح سيستمر حتى يوم الاثنين الموافق 22 نوفمبر الجاري 2021، وسيستمر قبول الترشح للانتخابات البرلمانية حتى يوم الثلاثاء الموافق 7 ديسمبر القادم 2021، مطالبا جميع الليبيين بتحمل مسؤولياتهم سواء من المرشحين أو الناخبين في أول عملية انتخاب رئيس في ليبيا منذ الاستقلال، معبرا عن التزام المفوضية الوطنية للانتخابات بالإجراءات واللوائح التنظيمية التي تم وضعها في هذا الإطار، وسوف يكون التقيد بنصوص ومواد المواد المنظمة ملزما للجميع.