جهازنا المناعي لم يعد قوياً... هذا الشتاء سنصاب جميعاً بالأنفلونزا

ما أن بدأت أولى طلائع الخريف، حتى انتشرت موجة أنفلونزا بين طلاب المدارس والجامعات، وانتقلت إلى أهاليهم، في عدوى يقول الخبراء إنّها ستكون أشدّ ضراوة هذا الموسم، بسبب الإجراءات الاحترازيّة التي خضعنا لها العامين الماضيين.

يشير الخبراء إلى أن الأجهزة المناعية لدى البشر قد فوتت بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة وباء كوفيد-19 فرصة التعرض للعديد من الميكروبات التي كان يواجهها الناس بشكل يومي في وسائل المواصلات العامة ومكاتب العمل أو خلال التجمعات العامة في الشوارع ومراكز التسوق والترفيه وغيرها.

وبالتالي، بحسب الخبراء، فإن الجهاز المناعي لدى الإنسان لم يعد قويا كما كان في السابق، مما يبطئ استجابته لمواجهة الجراثيم والفيروسات، مشيرين إلى أنه رغم أن التعرض للفيروسات في الماضي منح الكثيرين مناعة دائمة فإن العزل وعدم الاختلاط قد ساهم في تضاؤل تلك المناعة.

وفي هذا الصدد، يقول، بول سكولنيك، اختصاصي الفيروسات المناعية ورئيس الطب الباطني في كلية فيرجينيا تيك كاريليون للطب، إنّ التعرض المتكرر للعديد من مسببات الأمراض يؤدي إلى تنشيط الجهاز المناعي ليكون جاهزًا للاستجابة لهذا العامل الممر".

ويضيف: إذا لم تكن قد تعرضت لتلك العوامل، فإن جهازك المناعي سيكون أبطأ قليلاً في الاستجابة أو قد لا يستجيب بشكل كامل، مما يؤدي إلى زيادة الإصابات ببعض التهابات الجهاز التنفسي لمدة أطول وبأعراض أقوى"

يذكر أنّه عندما فتحت نيوزيلندا حدودها أمام أستراليا الصيف الماضي، ظهرت حالات إصابة بفيروس  RCV  في غضون أسابيع، حيث استهدف ذلك المرض مجموعة أكبر من المعتاد من الأطفال، والذين دخل العديد منهم إلى المستشفيات.

 

وأكّد الأطباء أنّهم لم يروا شيئا كهذا منذ 20 عامًا، وأنّه عادة ما تكون هناك درجة من المناعة الموجودة مسبقًا لدى الناس بسبب فصل الشتاء الذي يسبق الصيف، ولكن هذا المرة الفيروس انتشر كما تنتشر النيران في الهشيم.

نصائح لتفادي الأنفلونزا

وفي نفس السياق، أكدت، أليسون أجو، أخصائية الأمراض المعدية في مركز جونز هوبكنز للأطفال، على ضرورة أن يتخذ الناس الاحتياطات اللازمة لمنع انتشار جميع أمراض الجهاز التنفسي، وذلك مع تخفيف الإجراءات الوقائية المتعلقة بمكافحة كورونا.

وتابعت: سأقول نفس الأشياء التي ممكن نقولها التلاميذ في الصف الخامس الابتدائي،  اغسلوا أيديكم، واستعملوا المناديل عند العطس أو غطوا أفواهكم مع الأنف وغير ذلك من أساليب الوقاية والنظافة، مع ضرورة الحصول على اللقاح المضاد لكورونا حتى لا تشعر بالذعر عند الإصابة بنزلة برد.

أما عالمة الأوبئة في جامعة برينستون، راشيل بيكر، فترى أن مصدر  القلق في الوقت الحالي يكمن في احتمال انتشار فيروسات الإنفلونزا مثل  RCV وفيروس كورونا في نفس الوقت.

 

 

 

 


مقالات ذات صلة