النائب محمد الحجار: «تطيير» الانتخابات النيابية سيدخل لبنان في المجهول

قال: سنستقيل من المجلس النيابي إن نجحوا في التمديد
النائب محمد الحجار

بيروت: قبل أشهر قليلة من انتهاء المهل الدستورية لإجراء انتخابات نيابية في لبنان، بات الحديث اليوم عن نوايا لدى بعض الأحزاب السياسية بتمديد المجلس النيابي وتأجيل الانتخابات التي ينتظرها اللبنانيون، علّها تكون بارقة أمل تساهم في الحدّ من الانهيار الاقتصادي والمالي الذي يعيشون فيه، ولكن التصريحات الأخيرة التي صدرت عن رئيس الجمهورية والتسريبات الإعلامية عن محاولات للتيار الوطني الحر وحلفائه لتأجيل الانتخابات باتت تضع علامات استفهام حول مصير الاستحقاق النيابي.

النائب عن كتلة المستقبل النيابية الدكتور محمد الحجار رأى في حديث لـ«المجلة» أنّ لا شيء مستبعد عن هذا الفريق، وأنّ من وقف متفرجا على انهيار البلاد لن تهمّه النتائج الكارثية التي ستترتب على تأجيل الانتخابات النيابية، وهنا نص الحديث معه:

 

* ما صحة المعلومات التي تتحدث عن نوايا البعض لـ«تطيير»الانتخابات النيابية؟

- أولا نحن نصب كل مجهودنا وعملنا في الفترة الحالية لتكون الانتخابات النيابية في موعدها، والهدف من تقديم موعد الانتخابات إلى مارس (آذار)، هو عدم فتح مجال لتطيير الانتخابات، وهدف تطيير الاستحقاق الانتخابي واضح في ممارسات التيار الوطني الحر وحلفائه، واليوم نحن في انتظار نتيجة الطعن الذي تقدّم به تكتل التيار الوطني الحر إلى المجلس الدستوري، لكي يتحدّد موعد الانتخابات، ولكن علينا أن لا نتخطى المهل الدستورية وأن تعقد الانتخابات قبل 15 مايو (أيار) 2022، وإلاّ فإن النتائج ستكون كارثية على البلد.

 

* ماذا لو نجحوا في تأجيل الانتخابات؟

- بداية نحن في تيار المستقبل اتخذنا القرار إن لم تُجرَ الانتخابات في موعدها سنستقيل من المجلس النيابي، مهما كانت الحجج التي سيستند إليها الفريق الذي يريد التمديد للمجلس النيابي أو تطيير الانتخابات. فالتمديد أو التعطيل سيؤدي إلى فراغ دستوري خطير في البلاد، خصوصا أنّ السلطة التشريعية في نظام برلماني كالنظام اللبناني تعتبر السلطة الأم، والفراغ فيها سينسحب على كامل مؤسسات الدولة.

 

* ما الهدف من تعطيل الانتخابات النيابية في رأيك؟

- أولا يبدو أنّ التيار الوطني الحرّ وحلفاءه غير مستعدين لخوض الانتخابات التشريعية إن لم يضمنوا نجاحهم في السيطرة على المجلس النيابي الجديد، والحصول على الأكثرية النيابية التي سيكون لها الأثر الأكبر في تحدي من سيكون رئيس الجمهورية المقبل، لذلك نسمع اليوم عن نوايا هذا الفريق في تمديد المجلس الحالي لعام، لكي يضمنوا وصول الرئيس الذي يريدونه خلفا لميشال عون.

أيضا تعطيل الانتخابات الذي سيؤدي إلى فراغ في مؤسسات الدولة، سيحقق لهذا الفريق الوصول إلى مؤتمر تأسيسي وعقد اجتماعي جديد يطيح باتفاق الطائف والذي سيترتب عنه دخول لبنان في المجهول.

 

* ولكن هناك ضغوطات دولية لإجراء هذه الانتخابات في موعدها، هل يستطيع رئيس الجمهورية تخطي كل هذه الضغوطات وإدخال لبنان في مزيد من الفوضى والانهيار؟

- التيار الوطني الحر عمل على إطاحة الدولة وإضعاف مؤسساتها وإدخال البلاد في أزمة اقتصادية لم يشهدها من قبل بدعم من حزب الله، لذلك مهما كانت نتائج تعطيل الانتخابات كارثية فلن يكترثوا، فهم لن يتركوا صديقا لهذا البلد، فلبنان بفضل عهد عون بات منبوذا عربيا ودوليا، ولكن رغم صعوبة الأزمة التي نعيشها، فإن همهم الوحيد هو السيطرة الكاملة على الدولة ومؤسساتها.

لذلك لا أمل في النفق المظلم الذي نعيش فيه اليوم، خصوصا بعد «نكسة» الحكومة الجديدة التي تأمّل اللبنانيون خيرا منها، بأن يستطيع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي نثق به، أن يعدّ خطة إنقاذية ويذهب بها إلى صندوق النقد الدولي لكي يضع حدّا لهذا الانهيار، ولكنهم ضربوا بعرض الحائط مصلحة لبنان واللبنانيين الذين باتوا في قاع الانهيار، وعطلوا الحكومة لتحقيق أهداف سياسية.

والخوف اليوم في أن ينجحوا بتحقيق «النكسة» الثانية، عبر تعطيل الانتخابات النيابية التي ينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر علّها تنتج سلطة جديدة تغييرية بوجوه شبابية جديدة، فأملنا اليوم إن نجحنا في مواجهة مخططهم «الشيطاني» أن ينجح الشعب اللبناني بضخ دم جديد في السلطة التشريعية يساهم في إعادة لبنان إلى مساره الصحيح.


مقالات ذات صلة