الإيسيسكو تتوج القاهرة عاصمة ثقافة العالم الإسلامي 2022

50 فعالية فنية وثقافية على مدار العام
مدينة القاهرة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2022

القاهرة: بعد تأجيل الاحتفاء بها عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، أعلنت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبد الدايم، والدكتور سالم بن محمد المالك مدير عام منظمة الإيسيسكو فعاليات الاحتفال بمدينة القاهرة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2022، والذى يأتى في إطار البرنامج الذي تنفذه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).

تنطلق الفعالية منتصف شهر فبراير (شباط) المقبل لتضم 50 فعالية متنوعة تعكس تراث وتاريخ المدينة التي أطلق عليها المستشرقون «مدينة الألف مئذنة»، و«جوهرة الشرق».  

وحول اختيار القاهرة عاصمة للثقافة لدول العالم الإسلامي، صرحت وزيرة الثقافة المصرية أنه يأتي  كونها واحدة من أقدم وأعرق العواصم العربية الشاهدة على عمق التاريخ بفضل ما تمتلكه من زخم تراثي هائل من خلال آثارها المادية والفكرية، ومتاحفها المتنوعة التي تضم بين جدرانها العديد من المعالم القديمة والحديثة، وبما تحويه من تنوع ثقافات وفنون تعبر عن كافة الحضارات عبر التاريخ من فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية وغيرها، لافتة إلى أن «القاهرة أكبر المدن التراثية صاحبة الريادة بمفرداتها الأثرية المعبرة عن الملامح الأساسية للحضارة الإنسانية بوجه عام، والحضارة الإسلامية العريقة على نحو خاص. وباعتبارها ملتقى للثقافات عبر الأزمنة والعصور». وأكدت أن «اختيار الإيسيسكو للقاهرة يأتي داعما ومكرسا للهدف المشترك الذي تسعى الوزارة والمنظمة إلى تحقيقه والمتمثل في تعميق الأواصر الثقافية وتعزيز التواصل الثقافي وإبراز قيم التعايش والتسامح»، فضلا عن تقديم صورة حقيقية عن هذه المضامين التي تشملها الحضارة الإسلامية، وستظل القاهرة كما كانت منذ القدم، عاصمة الثقافة والأدب، عاصمة الفكر والفن، عاصمة الإلهام والخيال، عاصمة الموسيقى والأوبرا، عاصمة المعمار والتراث وعاصمة الـ1000 مئذنة، وهي مركز إشعاع ثقافي وفكري وحضاري عريق.

 

وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم والدكتور سالم بن محمد المالك مدير عام منظمة الإيسيسكو

 

وأشادت وزيرة الثقافة المصرية في حديثها لـ«المجلة» بسعي منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في تنفيذ برنامجها المتفرد بالاحتفال بالعواصم المتنوعة في دول العالم الإسلامي، وما تستهدفه من تعزيز مجالات التعاون الثقافي البناء وتعميق العلاقات بين الشعوب، وذلك باستثمار كافة الأدوات والأساليب المشتركة الفعالة وما تملكه هذه الدول من مفردات حضارية عريقة، والتأكيد على قدرة القوى الناعمة في إحداث التقارب الوجداني بينهم، وجسرًا لتبادل الرؤى والإبداعات المتنوعة.

 من جانبه، أعرب المدير العام لمنظمة الإيسيسكو عن سعادته بالانتهاء من إعداد برنامج الاحتفال بمدينة القاهرة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي والذي كان مقررا تنظيمه طيلة عام 2020، ضمن جدول عواصم الثقافة التي تحتفي بها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة- إيسيسكو- كل سنة، قائلا: «تم الإعلان الرسمي في 20 فبراير 2020 ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته الحادية والخمسين عن الاحتفال بمدينة القاهرة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي إلا أن الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كوفيد-19 على دول العالم أجمع منعتنا من تنظيم هذه الاحتفالية، كما تسببت في تأجيل أو إلغاء عد كبير من الأنشطة على مدى عامين تقريبا وبعد هذا التأجيل الاضطراري، ها نحن اليوم نجتمع في رحاب دار الأوبرا، نعلن عزمنا، بمشيئة الله، على تنظيم هذه الاحتفالية خلال عام 2022، آخذين على عاتقنا أن نبذل غاية كدنا ونسخر أقصى جهودنا وطاقتنا، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الثقافة والحكومة المصرية، لتكون الاحتفالية في مستوى التطلعات التي تليق بهذه العاصمة التاريخية والحضارية».

 ولفت إلى أن تأجيل الاحتفال ساهم في إغناء البرنامج الاحتفالي بمزيد من الأنشطة والبرامج الثقافية والفنية وتوسيع دائرة الشركاء المحليين والإقليميين والاستفادة من التعديلات التطويرية الجديدة التي أدخلتها الإدارة العامة للإيسيسكو على برنامجها لعواصم الثقافة في العالم الإسلامي، حيث سيتضمن إبراز دور المنشآت والمعالم الثقافية الجديدة للعاصمة المحتفى بها كفضاءات وتجمعات ثقافية وإبداعية يؤمها الجمهور الواسع من سكان المدينة ومن خارجها، وينشط فيها المثقفون والفنانون والمبدعون، وهو ما تتوفر عليه مدينة القاهرة في مخططها العمراني الجديد.

وأكد دكتور سالم بن محمد المالك أن برنامج الاحتفالية سيتضمن الأنشطة الهادفة إلى تعزيز التعاون مع العواصم الثقافية المحتفى بها في المناطق الأخرى للعالم الإسلامي، ومع عواصم الثقافة في أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

 

مدير عام منظمة الإيسيسكو الدكتور سالم بن محمد المالك

 

برنامج حافل

سوف تتضمن الاحتفالية عدة فعاليات تشمل إنتاج فيلم تسجيلي خاص بهذه المناسبة من إخراج لؤي جلال، وأسبوعا للفيلم لدول العالم الإسلامي، وندوات ثقافية للأفلام، وورش سينمائية لمشروع «ابدأ حلمك» أونلاين في دول العالم الإسلامي، ومشاركة مجموعة من الأفلام: المومياء مصر، أسد الصحراء عمر المختار ليبيا،  الفلاقة تونس، وقائع سنين الجمر الجزائر، بيروت الغربية لبنان، ذيب الأردن، المخدوعون سوريا، فضلا عن مجموعة من أهم إنتاجات السينما العربية: الناصر صلاح الدين- جميلة بو حريد- الوداع يا بونابرت - شكاوى الفلاح الفصيح - الأهرام وما قبله. على هام الاحتفالية مجموعة ندوات وأمسيات منها أمسية ثقافية عن «جماليات العمارة المملوكية.. مسجد السلطان حسن نموذجاً»، وعدد من المحاضرات والندوات حول «العمارة الإسلامية»، ومعرضا للتصوير الفوتوغرافي حول «جماليات القاهرة التاريخية" وندوات عن الفلكلور المصري وتأثيره في دول العالم الإسلامي. وسيكون لأنشطة الأطفال نصيب من الاحتفالية، ومن بينها: معرض لرسومات الأطفال تحت عنوان «مصر في عيون أطفال دول العالم الإسلامي»، وإصدار كتالوج للوحات الأطفال تحت عنوان: «القاهرة في عيون أطفال دول العالم الإسلامي»، تصميم  بوستر للتلوين عن أهم آثار القاهرة الإسلامية وخاصة المنطقة المحيطة بحديقة السيدة زينب (القلعة- المساجد- الأسبلة- سور مجرى العيون).

وتتضمن الاحتفالية عدة تظاهرات فنية منها: حفلات فنية للإنشاد الديني والصوفي، ومعرض مستنسخات لصور مساجد مصر «عبارة عن صور لمجموعة كبيرة من المساجد» يرجع تاريخها إلى عام 1920، ومسابقة تراثية في التصوير «دورة استثنائية» عن دول العالم الإسلامي، وأوبريت غنائي استعراضي «هنا القاهرة»، إنتاج عرض مسرحي يضم «كولاج» من أهم الأعمال الدينية التي تم إنتاجها في السنوات الأخيرة، ومنها: قواعد العشق الأربعون- كأنك تراه- صاحب مقام، حفلات فنية متنوعة تجمع فنون الموسيقى والغناء، وسهرات رمضانية عربية إسلامية، وأمسيات يتم تنظيمها بالتعاون مع السفارات العربية والإسلامية بالقاهرة. وستشهد الفعاليات انعقاد المؤتمر العلمي الأكاديمي الخامس «القاهرة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي»، ومعرض «القاهرة في عيون فنانيها»، ومؤتمر دولي بعنوان «تراث القاهرة غير المادي في ألف عام»، ويهدف إلى إبراز التراث غير المادي لمدينة القاهرة بوصفها بوتقة تتجمع فيها عديد من عناصر هذا التراث الحي، ومهرجان «طلعة المحمل»، وسيكون على مدار يومين، ويصاحبه عدد من الفعاليات منها: رقصة للمولوية. وإنشاد ديني. والحرف التراثية المرتبطة بالتراث الإسلامي. ورايات الطرق الصوفية. ومعارض تصوير فوتوغرافي ورسم، ومؤتمر تحقيق التراث وترسيخ الهوية. ويصاحب معرض مستنسخات لأهم المخطوطات الإسلامية المحفوظة بدار الكتب، ولقاء بالحديقة الثقافية لمدة ثلاثة أيام تحت عنوان «أطفال دول العالم الإسلامي في رحاب القاهرة»، ومعرض للحرف التراثية بمشاركة عدد من الدول، وملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي (الدورة السابعة)، وعدد من الأنشطة والفعاليات بالقاهرة التراثية، وإعادة تقديم عرض «القاهرة في ألف عام»، وتقديم العرض المسرحي «مآذن المحروسة» لمدة 3 أيام، وإعلان جوائز مسابقة  تراثي في التصوير، وافتتاح معرض الصور المشاركة في «الدورة الاستثنائية» عن دول العالم الإسلامي. وفضلا عن الفعاليات سوف تصدر وزارة الثقافة عدة مطبوعات عن القاهرة عاصمة الثقافة في دول العالم الإسلامي بالتعاون مع المركز القومي للترجمة، وإعادة إصدار الوزارة لكتاب «القاهرة في ألف عام 969م-1969م»، الذي تمت طباعته احتفالاً بألفية القاهرة في ست لغات هي: (العربية ـ الإنجليزية ـ الفرنسية ـ الإسبانية ـ الروسية ـ الألمانية)،  لوزير الثقافة الراحل الدكتور ثروت عكاشة.

 

 

 


مقالات ذات صلة