العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها جسمك لبناء العظام

تناول نظامًا غذائيًا جيدًا وانتبه للكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين

تلعب العديد من العناصر الغذائية دورًا في صحة العظام، مثل الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين والماغنسيوم والفوسفور والبوتاسيوم. فإذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا صحيًا (مع الكثير من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والبروتينات الخالية من الدهون)، فستحصل على ما يكفي من معظم العناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على صحة عظامك وعملها بشكل جيد. لكن بعض العناصر الغذائية تتطلب جهدًا إضافيًا لضمان تناول كمية كافية عندما نتقدم في السن.

الكالسيوم

الكالسيوم هو أحد المكونات الرئيسية للعظام، وهو ضروري لوظائف الخلايا والعضلات والقلب والأعصاب. لا نصنع الكالسيوم بمفردنا، إنه يأتي من مصادر غذائية (أكثر أمانًا وفعالية) أو من مكملات الكالسيوم. إذا لم يكن هناك ما يكفي من الكالسيوم في مجرى الدم، فإن الجسم يداهم العظام للحصول على الإمدادات، مما يؤدي إلى هشاشة العظام.

«ترسل الغدة الجار درقية رسالة تطلب من الخلايا التي تسمى ناقضات العظم مضغ العظام وبصق الكالسيوم. إذا كانت هذه هي الطريقة التي يتم بها الحفاظ على مستويات الكالسيوم، فإنها تؤثر سلبًا على عظامك. إنه مثل الذهاب إلى البنك وسحب 100 دولار؛ إذا فعلت ذلك كل يوم، سوف ينفد منك المال. لذا فكر في الكالسيوم الغذائي ليس على أنه بناء عظم، ولكن على أنه يمنع امتصاص الكالسيوم من العظام، كما يوضح الدكتور هارولد روزين، طبيب الغدد الصماء ومدير مركز الوقاية من هشاشة العظام والعلاج في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد.

الكالسيوم ومصادره

الكمية المُوصى بتناولها (RDA) من الكالسيوم للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 51 عامًا أو أكثر هو 1200 ملليغرام يوميًا للنساء، و1000 إلى 1200 ملليغرام يوميًا للرجال.

تشمل المصادر الغنية بالكالسيوم الغذائي منتجات الألبان (الحليب والجبن والزبادي) والمكسرات والبذور والفول وفول الصويا وبعض الخضراوات (الخضراوات الورقية والراوند والخرشوف والقرع الصيفي) والفواكه والمأكولات البحرية.

وفي ذلك السياق يقول دكتور روزين: «كقاعدة عامة، أخبر المرضى أن كوبًا من الحليب، أو الزبادي، أو عصير البرتقال المدعم بالكالسيوم، أو اللوز، أو الفاصوليا، أو بعض الخضراوات [مثل: اللفت، والسبانخ، والبروكلي] يحتوي على نحو 300 ملليغرام من الكالسيوم».

تحتوي العصائر المدعمة وحليب الجوز على كالسيوم إضافي، فعلى سبيل المثال، يحتوي عصير البرتقال المدعم على نحو 300 مغم من الكالسيوم لكل كوب، مقارنة بـ27 مغم في عصير البرتقال العادي. كما أن كوبا من حليب اللوز يحتوي على 450 مغم من الكالسيوم.

وفي حال إذا لم تتمكن من الحصول على ما يكفي من الكالسيوم في نظامك الغذائي، فتناول مكمل الكالسيوم بجرعات منخفضة للوصول إلى الكمية المُوصى بتناولها يوميا، ولكن ليس أكثر من ذلك. وتظهر بعض الدراسات أن الجرعات الكبيرة من حبوب الكالسيوم قد تزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى وربما تزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية.

فيتامين «د»

فيتامين «د» مهم للعديد من أجهزة الجسم وخاصة العظام. يساعد فيتامين «د» أجسامنا على امتصاص الكالسيوم (في القناة الهضمية والتي بدورها ترسله إلى مجرى الدم)، ولتنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدم (اللازمة لبناء العظام).

تصنع أجسامنا فيتامين «د» عندما يحول ضوء الشمس مادة كيميائية في الجلد إلى فيتامين «د-3». والذي يحوله الجسم بعد ذلك إلى شكل نشط من فيتامين «د». لكن كن حذرا بشأن التعرض لأشعة الشمس، فإذا كانت المدة أطول من بضع دقائق، فستحتاج إلى واقٍ من الشمس لتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد.

من الممكن الحصول على بعض فيتامين «د» من الطعام، لكن القليل من الأطعمة تحتوي عليه. وفي هذا السياق يقول دكتور روزين: «يحتوي جزء من 6 أونصات من السلمون على نحو 1000 وحدة دولية [IU] من فيتامين (د). يمكنك شرب الحليب المدعم بفيتامين (د) أو عصير البرتقال، وبعض أنواع الفطر تحتوي أيضًا على فيتامين (د)».

من الأسهل (والأكثر أمانًا من التعرض لأشعة الشمس) تناول مكمل فيتامين «د-3». وينصح دكتور روزين بـ: «كبار السن الأصحاء الذين لا يعانون من مرض هشاشة العظام، وأولئك الذين لديهم حالة سابقة لهشاشة العظام تسمى (قلة العظام)، عليهم أخذ 600 إلى 800 وحدة دولية في اليوم. أما إذا كنت مصابًا بهشاشة العظام، فعليك بتناول من 1500 إلى 2000 وحدة دولية يوميًا».

البروتين

تسمى البروتينات اللبنات الأساسية للحياة؛ حيث يغذون بنية الخلايا، ويساعدون على قوة التفاعلات الكيميائية في جميع أنحاء الجسم، بالإضافة إلى بناء وإصلاح الجلد والعضلات والعظام.

في العظام، يشكل البروتين جزءًا كبيرًا من الكتلة والحجم، مما يخلق شبكة من الألياف التي تضع الأساس للنمو؛ حيث يوضح دكتور روزين: «البروتين مثل السقالات، يتشكل الكالسيوم والفوسفور عليه ويتصلب».

ولدعم احتياجات الجسم، نحتاج إلى استهلاك مصادر البروتين الصحية: مثل منتجات الألبان والأسماك والدواجن والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وبعض الخضراوات مثل الذرة والبروكلي والاسبراجس. لكن الشهية يمكن أن تنخفض مع تقدم العمر، وقد تجد أنك تقلل من البروتين، ربما تأكل جزءًا صغيرًا فقط من السمك أو الدجاج بدلاً من الوجبات الكبيرة التي كنت تتمتع بها من قبل.

ويحذر دكتور روزين: «إذا كنت تعاني من نقص البروتين، فلن يمكنك بناء العضلات أو الجلد أو العظام؛ حيث تحتاج للبروتين للقوة والاستقرار».

لمعرفة كمية البروتين التي تحتاجها، اضرب وزنك بالجنيه في 0.36. على سبيل المثال، سيحتاج الشخص الذي يبلغ وزنه 170 رطلاً إلى تناول نحو 61 غرامًا من البروتين يوميًا (170 × 0.36 = 61.2).

قد يبدو هذا كثيرًا، لكن البروتين يتراكم بسرعة إذا كنت تأكل الأطعمة المناسبة. فعلى سبيل المثال، وجبة الإفطار المكونة من كوب ونصف من حبوب النخالة مع كوب من الحليب الخالي من الدسم تبدأ بـ14 غرامًا من البروتين. مع إضافة وجبة خفيفة في منتصف النهار مكونة من نصف كوب من الجبن قليل الدسم وبعض العنب البري 12 غرامًا أخرى. أما بالنسبة للغداء، فإن سلطة السبانخ الصغيرة مع نصف كوب من العدس المطبوخ و3 أونصات من السلمون أو الدجاج تعطيك 30 غرامًا أخرى. هذا بالفعل 56 غرامًا قبل العشاء! لكن لا تفرط في تناول البروتين؛ حيث ما زال هناك جدل بشأن ما إذا كان الكثير من البروتين الغذائي آمنًا للعظام أم لا.

اثنان لواحد

تحصل على فائدة اثنين مقابل واحد عند تناول البروتينات الغنية بالكالسيوم أيضًا. تشمل الأمثلة السلمون المعلب (مع العظام) أو السردين والفاصولياء ومنتجات الألبان (الجبن والزبادي والجبن القريش والحليب) والخضراوات الورقية والمكسرات.

وأفضل طريقة لضمان صحة العظام ليس فقط تناول الطعام بشكل صحيح ولكن أيضًا الحفاظ على نمط حياة صحي يتضمن تمارين لتجنب زيادة الوزن اليومية (مثل المشي السريع وتمارين رفع الأثقال)، والحد من تناول الكحول، وعدم التدخين. ترتبط كل عادات نمط الحياة هذه بفائدة أخرى ألا وهي؛ درء الأمراض المزمنة. استفد من هاتين الحالتين واحمِ عظامك إذا لم تكن تفعل ذلك بالفعل.

* تم نشر هذه المقالة في الأصل بواسطة Harvard Health Letter.


مقالات ذات صلة