الأسطورة روجيه ميلا يكشف لـ«المجلة» تفاصيل الساعات الأخيرة قبل تنظيم بلاده لأمم أفريقيا

يرى أنّ مباريات المجموعات خادعة وليست مقياساً للمستوى
روجيه ميلا

القاهرة: أكد أسطورة كرة القدم الكاميرونية روجيه ميلا أنّ هناك تعاونا كبيرا من كافة الدول الأفريقية لإنجاح بطولة الأمم التي تستضيفها بلاده وتستمر حتى 6 فبراير (شباط) المقبل.

وقال ميلا في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إنّ «البطولة تقام فعالياتها حاليا في بلادي، وهناك تعاون من الجميع في المساهمة لنجاحها بالشكل الذي يليق بقيمة القارة السمراء».

وأضاف: «تحدّث البعض عن تصريحات سابقة بأنني خرجت للهجوم على أشخاص وهذا ما قد تم فهمه بشكل خاطئ.. اليوم كل نجوم القارة في الكاميرون ويجب أن نغلق أي صفحة ونركز فقط على إنجاح هذه النسخة التي تعتبر تحديا خاصا من جميع الجوانب».

وأوضح ميلا: «كلنا خلف صامويل إيتو الذي يتولى رئاسة اتحاد الكرة الكاميروني ومع قارة أفريقيا وأهلا وسهلا بجميع الضيوف مع أننّي أرى أن أي لاعب أو إدارة أو بعثة رياضية من قارتنا ليس ضيفا في الكاميرون».

وأشار إلى أنه ربما لم تصل البطولة للمستوى الفني الذي يتوقعه البعض حتى الآن، وهذا أمر طبيعي، حيث الفرق الكبرى تخزّن مستوياتها للأدوار الإقصائية وهناك سوف ترون الشكل الحقيقي لهم.

وقال ميلا: «ما زلت أرى أنها ستكون بطولة قوية للغاية، وليس من المنطق إصدار الإحكام مبكرا على الأدوار التمهيدية وسط تأثير الإرهاق على معظم المنتخبات، بالإضافة إلى أنّ هناك بعض الإصابات بفيروس كورونا».

وأضاف: «التنظيم يسير بشكل جيد للغاية إذا ما راعينا الظروف الصعبة التي يمر بها العالم نتيجة تأثير هذا الوباء.. السلطات هنا تبذل قصارى جهدها لتوفير كل سبل الراحة للفرق والبعثات المشاركة ونتمنى أن يفوز الأفضل ولكني دون شك أحلم بأن يحصد منتخب بلادي لقب البطولة».

وعلى مدى شهرين، سادت حالة من الغموض حول إمكانية إقامة بطولة الأمم الأفريقية، حيث وجه البعض اتهامات للاتحاد الدولي لكرة القدم بقيادة جياني إنفانتينو، وللأندية الأوروبية التي كانت تسعى للاحتفاظ بلاعبيها وعدم التفريط فيهم للمشاركة في بطولة أمم أفريقيا.

وكان ميلا بمثابة الحصن المنيع وأحد أهم الأسلحة للكاميرون الذي وقف إلى جانب صامويل إيتو حتى أقيمت هذه النسخة في موعدها دون تأجيل.

ميلا الذي كان أحد أبطال قصة إقامة بطولة أمم أفريقيا في موعدها تحدث لـ«المجلة» عن كواليس إقامة البطولة..

 

روجيه ميلا

 

* لماذا اكتنف الغموض مصير إقامة البطولة قبل شهرين؟

- لا نعلم حتى الآن لماذا جرت تلك الأحداث خاصة في شهر ديسمبر (كانون الأول) الذي كان شديد الصعوبة، ولكن لا ينبغي أن نزيد في الأمور.. فالبطولة قائمة حاليا وتسير بشكل جيد ويجب أن نغلق هذا الملف.

 

* ولكن البعض يريد أن يعرف!!

- نحن كنا مستعدين منذ البداية لاستضافة البطولة، وفي عام 2019 انتقلت البطولة لتنظم في مصر، وتم ترحيل تنظيمنا للبطولة لعام 2021. ولكن نظرا لما مر به العالم، تم تأجيلها لمدة عام، وكان كل شيء جاهزاً، ولكن لا ندري لماذا أثار البعض عدم جاهزية الملاعب والفنادق، فالجميع يرى الآن المشهد.

 

* لماذا ظهرت تلك الأقاويل؟

- كانت هناك رغبة لدى البعض لتأجيلها ولكن الأشقاء في قارة أفريقيا، كلهم ولا أستثني أحداً، وقفوا ودعموا إقامتها، وأقيمت البطولة في موعدها... بدءا من مسؤولي الكاف وكل البعثات والآن المنافسة في الميدان ولا نريد تذكر الماضي.

 

* هل قام إيتو بدور جيد؟

- نعم هذا صحيح.. قبل أن يتولى إيتو المنصب قال لنا: لا أريد الاتحاد ولست بحاجة لمال ولا لمنصب، ولكني أريد أن نستعيد أمجادنا الكروية وكنا نلتف حول هذا الحلم.. فالكل يدعم نجاح البطولة.

 

* البعض يرى أن مستوى البطولة ضعيف حتى الآن؟

- هذا غير صحيح.. الأدوار التمهيدية في جميع البطولات لا تظهر الوجه الحقيقي للمنافسين.. البعض يدخر جهده للأدوار الإقصائية، وسوف نرى من دور الـ16 الأداء والمستوى الجيد.

 

* وما سبب الأداء المتوسط حتى الآن؟

- ربما إرهاق اللاعبين الذين يشارك أغلبهم في دوريات أوروبا والبطولات المحلية في قارتنا وهناك من تأثر بفيروس كورونا ولكن الأمور تسير بشكل جيد والمنافسة ستصل إلى ذروتها في الأدوار الإقصائية.

 

* هل تتوقع حدوث مفاجآت في تلك البطولة؟

- كرة القدم لا تخلو من المفاجآت، وكما قلت: الدور التمهيدي خادع في المستوى وقد تظهر منتخبات بشكل جيد في الأدوار الإقصائية.

 

* ومن تراه سيكون مفاجأة البطولة؟

- هناك منتخبات مثل مالي والتي تطور أداؤها كثيراً، ولكن في رأيي أن البطولة لن تخرج عن المنتخبات الكبيرة.

 

* ومن هي؟

- الكاميرون هي بلدي وأتمنى فوزها دون شك وهناك منافسة من السنغال والجزائر ونيجيريا ومصر.

 

* ولكن بعض المنتخبات التي ذكرتها لم تظهر بصورتها المعتادة حتى الآن؟

- الوقت مبكر للحكم وسوف ترى في الأدوار الإقصائية.

 

* من تتوقع له أن يكون نجم البطولة؟

- أعتقد هناك كثيرون مثل محرز وصلاح ومانيه، وهناك منتخبات تعتمد على الجماعية واسم الفريق، وأعتقد أنها هي من ستنجح مثل الكاميرون والجزائر.

 

* إلى أي مدى أنت راضٍ عن نجاح البطولة؟

- بالنظر إلى الظروف التي صاحبتها في الفترة الماضية.. أنا راضٍ بشكل كبير عن التنظيم والأمور ستسير بشكل جيد حتى النهاية.

 

روجيه ميلا

 

سطور في تاريخ ميلا

يمتلك ميلا اسما وجماهيرية كبيرة سواء في بلاده أو حتى في قارة أفريقيا والعالم لما قدمه من تاريخ كبير وطويل.

وولد ألبرت روجيه ميلا في 20 مايو (أيار) عام 1952 بالعاصمة ياوندي، وتولع بحب الساحرة المستديرة، وقبل أن يكمل عامه الثالث عشر انضم لنادي دوالا ثم انضم عام 1976 إلى نادي تونير ياوندي حيث حصل على الكرة الذهبية الأفريقية.

وفي عام 1977. انتقل ميلا إلى نادي فالينسيان الفرنسي، وبقي معهم لمدة سنتين، وفي عام 1979 انتقل إلى نادي موناكو ولكنه لم يشارك بشكل أساسي جراء الإصابات قبل أن ينتقل في عام 1980 إلى نادي باستيا، وفي عام 1984 انتقل إلى نادي سانت إتيان الفرنسي، ثم لعب لنادي مونبلييه بين عامي 1986 و1989.

وخلال تواجده بأندية فرنسا، لعب ميلا مع منتخب بلاده أول مباراة عام 1978 وشارك في كأس العالم 1982، وسجل أول هدف للكاميرون في كأس العالم أمام بيرو، ولكن منتخب الكاميرون خرج من الدور الأول بعد تعادله في ثلاث مباريات.

وبعد ذلك شارك ميلا في الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس في الولايات المتحدة الأميركية، وقد اعتزل اللعب دوليا عام 1987.

وفي مونديال إيطاليا عام 1990. لم يكن اسم ميلا مدرجا ضمن القائمة الأولية لبلاده، إلا أنّ الرئيس الكاميروني في ذلك الوقت طلب مشاركته، وبالفعل انضم ميلا للمنتخب وسجل أربعة أهداف، وحققوا إنجازا تاريخيا بتأهلهم لدور الــ8، حيث ودعوا البطولة أمام المنتخب الإنجليزي.

وظن البعض أن روجيه ميلا قد انتهى ولكنه عاد ليشارك في مونديال عام 1994 وعمره 42 سنة، وقد سجل روجيه ميلا هدفا في مرمى روسيا، وبذلك سجل اسمه في تاريخ كأس العالم كأكبر لاعب سنا يسجل هدفا في المونديال.

لم تكن تلك إنجازات ميلا فقط، حيث اختاره الأسطورة البرازيلية بيليه ضمن قائمة أفضل 125 لاعبا حيا في مارس 2004.

 

 


مقالات ذات صلة