دعوى قضائيّة في مصر لمنع عرض «أصحاب ولا أعز»

بيروت: لم تكن الحملة التي انطلقت ضدّ فيلم «أصحاب ولا أعز» الذي انطلق عرضه على منصة نتفليكس في 20 يناير/كانون الثاني مستغربة، إذ أن الفيلم بنسخته الأجنبية عالج قضيّة بالغة الأهمية، حين يقرر أصدقاء على طاولة عشاء فتح هواتفهم على الملأ لتتوالى بعدها الفضائح.

فقد اعترض مشاهدون من كافة الدّول العربية على ما أسموه ترويجاً للمثلية الجنسية وتشجيعاً على الخيانة الزوجية، وتشويهاً لمفهوم الأسرة العربية، في حين رفض آخرون تحميل الفيلم كل هذه الإسقاطات، خصوصاً أنّه اقتباساُ لفيلم أجنبي يسلط الضوء على نماذج فردية دون أي تعميم.

وأقسى الحملات كانت من مصر، حيث أعلن أيمن محفوظ، المحامي بالنقض، اعتراضه على عرض فيلم "أصحاب ولا أعز"، بطولة منى ذكي وإياد نصار، بعد ساعات من عرضه.

وقدم محفوظ، إنذارًا لوزيرة الثقافة، إيناس عبد الدايم، تمهيداً لإقامة دعوى قضائية، ضد وزارة الثقافة، والمصنفات الفنية، لمنع عرض الفيلم، مؤكداً أنه أثار موجة غضب جماهيري.

وصرح أيمن محفوظ، بما جاء في إنذاره لوزيرة الثقافة، بأنه بعد عرض الفيلم، اعترض الجمهور واستاء واعتبروه دعوة للانحلال الأخلاقي، من خلال عدة مشاهد بالفيلم، من أبطاله.

وأضاف محفوظ، أن هناك مشهدا للزوجة منى زكي، وهي تخلع رداءها الداخلي، والأخطر بحسب محفوظ هو النظرة المؤيدة للمثلية الجنسية، وإظهار التعاطف مع تلك العلاقات المحرمة.

وتساءل محفوظ، كيف تم الترخيص لخروج هذا الفيلم للعرض الجماهيري بما يتضمنه من مخالفات صارخة لقانون إنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية رقم 35 لسنة 1978، ومخالفة غير منطقية لنصوص القانون رقم 430 لسنة 1955، المعدل بالقانون رقم 38 لسنة 1992، والذي ينص على سلطة الرقابة على المصنفات السمعية أو البصرية، سواء كان أداؤها مباشرا، أو مسجلة بأي وسيلة من وسائل التقنية وذلك بقصد حماية النظام العام والآداب ومصالح الدولة العليا.

وأكد محفوظ، أن ذلك العمل الذي يبث السموم الإجتماعية من خلال بعض المشاهد والعبارات التي قد تعصف بأخلاقيات المجتمع، وآدابه وترسخ فكرة الحرية الجنسية المطلقة دون رابط أو ضوابط.

واختتم محفوظ، إنذاره المرسل بكتاب موصي بعلم الوصول، بمطالبة وزيرة الثقافة، بإصدار أمر فوري، بمنع عرض الفيلم، حماية للقيم والأخلاق التي تحميها وزارة الثقافة، والجهة التنفيذية التابعة لها، وهي المصنفات الفنية، واتخاذ اللازم قانونا.

يذكر أن الفيلم يبث على نتفليكس ما يعني أن لا سلطة للوزارة ولا للرقابة على المصنفات الفنية عليه.


مقالات ذات صلة