مسلسلات رمضان في مصيدة كورونا... مصير مجهول والإصابات بالجملة

بعضها خرج من السباق الدرامي وبعضها صامد
1- انطلاق تصوير مسلسل «شجون الهاجري»

بيروت: تحدّيات كبيرة يخوضها صنّاع الدراما في العالم العربي هذا العام، وللسنة الثالثة على التوالي بسبب جائحة كورونا. فعندما بدأ الإعداد لخارطة الماراثون الدرامي الرمضاني 2022، لم يكن هؤلاء يتخيّلون أنّه مع موجة اللقاحات سيبقى كورونا مصدراً مهدّداً كما حصل في الموسمين الماضيين.

يعاني العاملون في الدراما من ممثلين ومخرجين وتقنيين من ظروف قاسية، مع انتشار المتحوّر اوميكرون، إذ ما إن يشفى أحدهم حتى يصاب الآخر ويتمّ تأجيل التصوير.

كما أنّ الظروف المناخية الصعبة، والعواصف الثلجية التي تضرب المنطقة العربية، أدّت إلى توقّف التصوير أكثر من مرّة.

اليوم يبدو من الصعب معرفة ما هي المسلسلات التي ستخرج من السباق الدرامي وما هي المسلسلات التي ستستمر.

إلا أنّ ورشة الأعمال التي لا تزال قائمة تبشّر بموسمٍ درامي غني بالمنافسة.

الأعمال العربية المشتركة

يبدو أنّ موجة الأعمال العربية المشتركة بدأت بالأفول، ولم تعد تغري المنتجين ولا المحطات، أقله في شهر رمضان، ربّما بسبب استمرارها على الشاشة من خلال إنتاجات المنصات، التي باتت وجبة حاضرة طوال السنة بعد أن كانت محصورة في شهر رمضان.

ويبدو هذا الأمر واضحاً مع غياب أهم نجمات هذه الدراما، من نادين نجيم وهيفاء وهبي، وسيرين عبد النور، وغيرهن عن السباق الرمضاني.

من المسلسلات التي يستمر العمل فيها هذا العام، الجزء الثاني من مسلسل  «للموت» مع ماغي بوغصن وباسم مغنية ودانييلا رحمة ومحمد الأحمد، والتصوير مستمر من شهر أغسطس (آب) وبحسب شركة «إيغل» المنتجة للفيلم، فإنّ التصوير استغرق وقتاً طويلاً بسبب ضخامة العمل وتنوّع المشاهد الخارجية فيه.

من الأعمال المنتظرة أيضاً مسلسل «بيروت 303»، الذي يطرح قضايا اجتماعية وإنسانية مهمة جرت بين لبنان وسوريا، وقد اضطرت شركة "الصباح إخوان» المنتجة للعمل، إلى تقليصه لـ15 حلقة، ستعرض في الأسبوعين الأخيرين من رمضان. المسلسل من بطولة عابد فهد وسلافة معمار ومعتصم النهار، وسبق لعابد أن خاض تجربة المسلسل من 15 حلقة مع «الساحر» الذي عرض في رمضان 2020 ولم يحظ بالنجاح المتوقع، بسبب ظروف تصويره وخروجه بصورة مبتورة.

وقد تبيّن أن تأخير التصوير كان سبباً لعدم استكمال العمل لثلاثين حلقة كما كان مقرراً، وذلك لانشغال الشركة بتصوير أعمالها المخصصة للمنصات.

ومن المقرر أن تعرض الشركة في الأسبوعين الأولين من شهر رمضان، مسلسلاً آخر من إنتاجها، مؤلفا من 15 حلقة، للمخرجة المصرية كاملة أبو ذكري، إلا أنّ معالمه لم تتضح بعد.

كذلك تدور علامات استفهام حول مسلسل «من.. إلى»، من كتابة بلال شحادات، وإخراج مجدي سميرة؛ إذ أُعلن أنه من باقة مجموعة المسلسلات الخاصة بشهر رمضان، ولم يعرف بعد ما إذا كان سيؤجل إلى ما بعد رمضان. المسلسل بطولة قصي خولي وفاليري أبو شقرا.

أعمال درامية مصرية تحت ضغط كورونا

كان من المقرر أن تطل الممثلة المصرية منى زكي بمسلسل «لام شمسية» إلى جانب إياد نصار وأحمد رزق وإسعاد يونس، وهو مسلسل كان ليبدو استكمالاً للضجّة التي أحدثها اجتماع منى وإياد في فيلم «أصحاب ولا أعز»، إلا أنّه وبسبب كثرة الإصابات بفيروس كورونا ضمن فريق العمل، تعذّر استكمال التصوير وخرج العمل من السباق الرمضاني.

ومن الأعمال المهدّدة بالخروج من السباق الدرامي الرمضاني أيضاً، مسلسل «الكبير أوي».

فقد قرّر المخرج المصري أحمد الجندي وقف تصوير الجزء السادس من المسلسل، بعد إصابة بطلي العمل الفنانين أحمد مكي وهشام إسماعيل بفيروس كورونا.

توقف التصوير يطرح علامات استفهام حول مصير العمل، سيما وأنّ أي يوم تأخير يعني أنّ العمل قد لا يبصر النور في رمضان، في ظل الإصابات المتنقّلة بين الممثلين.

بدورها قررت الفنانة ياسمين عبد العزيز الاعتذار عن المشاركة في الموسم الرمضاني المقبل بمسلسلٍ كان متوقعا أن يشاركها بطولته زوجها الفنان أحمد العوضي، بعد النجاح الذي حققاه معا في الموسم الرمضاني الماضي بمسلسل «اللي مالوش كبير»، إلا أنّ إصابة ياسمين بكورونا، دفعتها إلى الاعتذار، خصوصاً أنها لا تزال تعاني من تبعات الأزمة الصحية التي تعرضت لها ولا تزال في فترة النقاهة.

بدوره يواجه مسلسل «فاتن أمل حربي» إمكانيّة الخروج من السباق الدرامي الرمضاني، إذ أصيب خلال الأسابيع الماضية أكثر من ممثل بفيروس كورونا، على رأسهم الفنانة نيللي كريم، والفنان أحمد حاتم؛ ما جعل شركة العدل غروب للإنتاج توقف التصوير لمدة أكثر من أسبوع، حتى تعافت الفنانة نيللي كريم، ليبدأ التصوير من جديد.

كما قررت الشركة تأجيل تصوير مشاهد الفنان أحمد حاتم لحين تعافيه من فيروس كورونا، في محاولة منها للحاق بالموسم الرمضاني المقبل، وقامت الشركة  بتعقيم مواقع التصوير وباتخاذ كل الإجراءات الوقائية، إلا أن الانتشار السريع لمتحور أوميكرون يجعل كل الأمور متوقّعة في مواقع تصوير يحصل فيها اختلاط بين ممثلين يلتقطون تباعاً العدوى.

وبموازاة المسلسلات المهددة بالخروج من السباق الدرامي، لا تزال بعض الأعمال في طور التصوير، وتستعد للماراثون الرمضاني منها مسلسل «اتجاه إجباري» للممثلة منة شلبي الذي يدور في 15 حلقة.

كما يصوّر أمير كرارة الجزء الثاني من مسلسل «هجمة مرتدة» بعد اعتذار أحمد عز عنه.

ومن الأعمال المنتظرة لرمضان 2022، مسلسل محمد رمضان الذي يحمل اسم «مشوار» وتشاركه فيه دينا الشربيني.

ومن الأعمال التي تأخر تصويرها، مسلسل «أحلام سعيدة» للفنانة يسرا ومن المقرر أن تشاركها البطولة الفنانة غادة عادل، وقد بدأ التصوير قبل أيام، وليس ثمّة معلومات عما إذا كان العمل سيلحق بالماراثون الدرامي الرمضاني، خصوصاً في ظل الانتشار السريع لكورونا في مصر.

خليجياً... الدراما التاريخيّة أولاً

بدأ صناع الأعمال الخليجيون عملهم لرمضان 2022 باكراً، خوفاً من مفاجآت الجائحة والطقس، وهذا العام من المقرر تقديم باقة كبيرة من الأعمال الخليجية تتنوّع بين التراثية، التاريخية، الكوميدية، والاجتماعية، وأغلب بطولاتها نسائية وبعضها انتهى تصويره، مثل مسلسل «نوح العين»،  وهو من بطولة نخبة من النجوم، منهم: عبد الرحمن العقل وهدى الخطيب ومحمد وحسين المنصور وعلي جمعة ومرام ومي البلوشي.

وتمَّ تصويره داخل قرية تراثية في الكويت، تدور أحداثه في فترة الأربعينات والخمسينات، ويتناول قضايا اجتماعية، كانت سائدة في تلك الحقبة.

ومن الأعمال المنتظرة، مسلسل «سنوات الجِريِش» وهو مسلسل تاريخي من بطولة النجمة حياة الفهد، التي تطل بشخصية المطوَّعة، التي تعلّم الأطفال القرآن واللغة العربية. ويتناول قصصا وصعوبات واجهها الأجداد خلال الحرب العالمية الثانية وانعكاساتها على عدد من الدول العربية.

وتدور أحداثه عام 1940، وينقل الواقع المرير والمُعاناة اللي عاشتها الشعوب في الحرب، من قحط ومجاعة، ويدور في إطار تراجيدي مأساوي حول مخلّفات الحرب.

ويتم تصوير العمل بين الإمارات وأوروبا، وتشارك فيه ستيفاني صليبا إلى جانب حبيب غلّوم وبشار الشطي وحسن البلام وهبة الحسين.

ومن الأعمال المنتظرة أيضاً مسلسل شجون الهاجري الذي يحمل عنوان «بيبي المجنونة» ويشاركها بطولته بشار الشطي، غدير السبتي، بدر الشعيبي، فهد الصالح، عبد الله عبد الرضا، مي البلوشي، وآخرون.

وقد انطلق تصوير العمل قبل أيام قليلة، ما يجعله عرضة لأي مفاجآت، خصوصاً مفاجآت كورونا، التي لها الكلمة الأخيرة في مواقع التصوير.

أعمال كثيرة تصوّر بين لبنان ومصر ودول الخليج، كلّها أمام مصير مجهول، وكلّها عرضة للخروج من الماراثون الدرامي، حتى تلك التي انطلق تصويرها باكراً، ما يجعل الكلمة الأولى للجائحة للسنة الثالثة على التوالي.


مقالات ذات صلة