محلل سياسي: الصدر تمكن من استقطاب شخصيات من الإطار التنسيقي

بغداد: تتجه الأنظار في العراق نحو المفاوضات التي تُعقد بين زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وبعض قادة قوى الإطار التنسيقي، لحسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة، وسط تأكيدات أنّ الأخير سيلتقي عددا من هؤلاء، حيث يسعى الصدر لتشكيل حكومة أغلبية وطنية، لكونه يملك الكتلة الكبرى في البرلمان، وإبعاد تحالف رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عن المشهد في الحكومة المقبلة. ويأتي ذلك بعد أن أصدرت المحكمة الاتحادية حكما بشرعية الجلسة الأولى للبرلمان، حيث ردّت الطعن المقدم بشأن شرعية الجلسة الأولى للبرلمان، والتي نتج عنها انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا له لولاية ثانية. وللاطلاع أكثر على مسار العملية السياسية في العراق، أجرت «المجلة»مقابلة مع الكاتب والمحلل السياسي رعد هاشم.

 

* كيف تتجه مسألة تأليف الحكومة في ظل المفاوضات القائمة؟

- ثمة عقد قانونية ومشاكل سياسية وغياب للتفاهمات بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، والتفاهم الذي حصل خلال الأيام الأخيرة محصور بين رئيس تحالف الفتح والتيار الصدري على ملف توزيع الوزارات. وأصل المشكلة الآن هو عدم تقبل الصدر الانضواء ضمن تحالف يتبع لإيران أو يضم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، فهو يصر على الأغلبية الوطنية مع الانفتاح على تطعيمه ببعض وجوه الإطار التنسيقي.

وأعتقد أن الصدر قد تمكن من استقطاب عدد من الشخصيات من الإطار التنسيقي، مع رفضة النهائي للمالكي، والأرجح أن يبقى هذا الرفض مما يُشير إلى إمكانية تأزم الوضع السياسي.

 

* هل سيتمكن البرلمان من انتخاب رئيس الجمهورية في ظل الوضع السياسي القائم؟

- أعتقد أن القوى السياسية الكردية ستلتقي حول اسم توافقي في الساعات الأخيرة، فأسلوب الترضية بينها يحمي علاقتها في اللحظات الأخيرة، وأعتقد أن الكلمة الراجحة ستكون للحزب الديمقراطي الكردستاني بفضل النقاط التي يحظى بها، ولكن سيكون ذلك ضمن تسوية معينة قد تكون إعطاء الاتحاد الوطني الكردستاني منصب محافظ كركوك أو منصبا وزاريا معينا.

 

* كيف تقرأ رد المحكمة الاتحادية العليا قرار الطعن بشرعية الجلسة الأولى للبرلمان والحكم بدستوريتها؟

- هذا القرار سهّل شرعية اختيار رئيس المجلس والجلسة الأولى بكاملها، لكننا دخلنا في ترقب لأزمة قادمة قد تحصل لأن هناك طعنين متعلقين بالكتلة الأكثر عددا قد تم تأجيل البت بهما، ففي عام 2010 قررت المحكمة أن الكتلة الأكثر عددا تقوم على أساس التحالفات بعد الانتخابات، في حين أن تفسير المحكمة اليوم قد يختلف عن السابق إذا بقي الأمر معلقا ضمن هذين الطعنين. وبما أن هذا الأمر لم يُحسم فإن الأزمة ستبقى قائمة مع إمكانية انتخاب رئيس جمهورية، ولكنها ستظر بشكل أكثر وضوحا عند الوصول إلى اختبار رئيس الحكومة.

 

* ما الرسالة التي تحملها عملية استهداف منزل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بصواريخ كاتيوشا؟

- الرسالة واضحة من فصائل إيران، فبغض النظر عن الشواهد والدلالات التي تُشير إلى مركبات تابعة لكتائب حزب الله العراقي قامت بهذا الهجوم، فهناك رفض من قبل هذه الفصائل لموقف الحلبوسي بتحالفه مع الديمقراطي الكردستاني في أربيل ومع التيار الصدري، إذ يعتبرون أن الحلبوسي رضي بالتحالف مع هؤلاء على حساب الإطار التنسيقي، وكانوا يفضلون انتظار الحلبوسي الاتفاق بين التيار الصدري والإطار التنسيقي.