مصر تضع 3 سيناريوهات لمواجهة آثار التضخم العالمي

زيادة أعباء الأسر المصريّة بعد ترشيد الدعم على السلع
البطاقة التموينية

القاهرة: عملت مصر خلال السنوات الأخيرة على ترشيد الدعم على السلع وتنقية البطاقات التموينية من أجل التركيز على توفير الدعم للفئات الأكثر احتياجا، ويرى قسم كبير من المواطنين أنه لا يجب المساس بالدعم في إطار أنه أحد الحقوق، التي يجب أن تحافظ الحكومات عليها. فيما ترى الحكومة المصرية، أن الوقت قد حان لبدء إعادة هيكلة الدعم، وبدأت بالفعل العمل على هذا الملف منذ صدور قرار تعويم الجنيه المصري وتحرير سوق الصرف في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وترى الحكومة المصرية أن ملف الدعم هو المسبب الرئيسي في خسائر اقتصادية عديدة. فهو السبب الأول والأهم في ملف نسب العجز الضخمة التي كانت تواجهها الميزانيات المتعاقبة، كذلك هو أحد أبواب إهدار المال العام، بسبب حصول شريحة كبيرة من غير المستحقين على النصيب الأكبر في هذا الملف، الذي يكلف الموازنة العامة للدولة مليارات الجنيهات.


ورفعت وزارة التموين في الآونة الأخيرة أسعار عدد من السلع التموينية على رأسها الزيت التمويني، وكان آخرها إعلان وزارة التموين رفع أسعار بعض هذه السلع ومنها السكر الذي ارتفع سعر الكيلو منه إلى 10.5 جنيه بدلا من 8.5 جنيه بدءا من الأول من يناير (كانون الثاني) الجاري، وأن هذه الزيادة في أسعار السلع تعود إلى ارتفاع السعر العالمي لهذه المنتجات، عدم تحريك السعر سيحدث عدم توازن ولن يكون ذلك في صالح أحد، ويتم السعي لتحقيق السعر العادل لكي يحدث توازن حقيقي في السوق. وأكدت الوزارة أن جميع محافظات الجمهورية لم تشهد أي أزمة في السلع الأساسية وكافة السلع تمت إتاحتها للمواطنين. بينما اتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي حزمة من القرارات الاقتصادية الهامة، التي ستنعكس بدورها على تحسين الحالة المعيشية لقطاع كبير من المواطنين، وتخفيض حدة تأثير الركود الاقتصادي العالمي على الأسواق المصرية، وزيادة معدلات الطلب بشكل عام.

موازنة مثقلة لا تستطيع الاستمرار في تقديم الدعم
تعتبر الحكومة المصرية أن فاتورة الدعم تمثل عبئا كبيرا على الموازنة العامة للدولة التي تعاني بالفعل من عجز كبير منذ سنوات في ظل نمو سكاني كبير وسريع.

رفع الدعم يؤرق المصريين

ويرى مسؤولون حكوميون أن هناك أعدادا غير قليلة تحصل على الدعم وهي غير مستحقة.


يبلغ عدد بطاقات التموين في مصر نحو 23 مليون بطاقة، يستفيد منها قرابة 64 مليون مصري من مجموع عدد سكان مصر البالغ نحو 103 ملايين نسمة.


وتبلغ فاتورة دعم السلع الغذائية في مصر 87.2 مليار جنيه مصري (ما يعادل نحو 5.5 مليار دولار) طبقا لموازنة العام المالي الحالي 2021/2022، منها 50 مليار جنيه لدعم الخبز و37 مليار جنيه لدعم السلع التموينية.


وترتفع فاتورة الدعم الغذائي في الموازنة الحالية بنحو 3 مليارات جنيه مصري عن فاتورة الدعم في موازنة عام 2020/2021.
وتشير الإحصاءات الرسمية المصرية إلى أن نحو 72 مليون مصري يستفيدون من دعم الخبز.


ويحق للمواطن المصري الحصول على 5 أرغفة خبز يوميا، بسعر 5 قروش للرغيف الواحد في حين أن تكلفته الفعلية تصل نحو 65 قرشا. وطبقا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري، فإن نحو 90 في المائة من الأطفال في مصر يستفيدون من الدعم الغذائي.
والحديث عن خفض الدعم ليس بالحديث الجديد، إذ لمح الرئيس المصري، في أغسطس (آب) 2021، إلى إمكانية رفع الدولة جزءا من الدعم المقدم لأسعار الخبز.


وتحدثت وزارة التموين المصرية عن أن جميع الخيارات أمام وزارة التموين مفتوحة بشأن سعر رغيف الخبز، ولكن في الوقت المناسب.


ورفعت الحكومة المصرية أسعار الكهرباء المنزلية وهي الزيادة الثامنة على التوالي منذ بدأت الحكومة سياسة رفع أسعار الكهرباء المنزلية في العام المالي 2014/2015.


وتهدف الحكومة المصرية إلى رفع الدعم عن الكهرباء بشكل كامل مع موازنة 2025/ 2026.

ارتفاع الاسعار زاد من معاناة الأسر المصرية


كما ارتفعت أسعار سلع أخرى في الآونة الأخيرة تندرج تحت بند الضروريات حيث ارتفع سعر الجبن ربع كيلوغرام، إلى 5.90 جنيه بزيادة بلغت 65 قرشا، وارتفع سعر الجبن نصف كيلوغرام بواقع 90 قرشا؛ حيث سجل سعر البيع 10.90 جنيه، وارتفع سعر عبوة المكرونة نصف كيلوغرام بواقع 25 قرشا وسجل سعر البيع الجديد 4.5 جنيه، أما سعر عبوة العدس وزن نصف كيلوغرام فارتفع 3 جنيهات؛ حيث سجل نصف الكيلوغرام سعر البيع بـ11 جنيها، بالنسبة إلى سعر المسلي وزن 800 غرام، ارتفع من 17 جنيها حتى 24 جنيها بواقع 7 جنيهات، أما مسحوق الغسيل الأوتوماتيك فسجل ارتفاعا في سعر البيع 1.75 جنيه حيث سجل سعر البيع للجمهور بداية من أول يناير 17 جنيها. أما الفول فانخفض سعر البيع من 9.5 جنيه إلى 7.5 جنيه.

أعباء مادية على الأسر المصرية
وتعرضت ميزانية الأسرة المصرية خلال السنوات الماضية للكثير من الأعباء، منها الزيادات المتتالية في أسعار الوقود، مما أدى إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار المواصلات وكذلك السلع بشكل عام.

غلاء الأسعار طال كل السلع


تعود أسباب زيادة الأسعار، التي تشهدها البلاد إلى نقص الإمدادات نتيجة توقف عجلة التشغيل والإنتاج على مدار 20 شهرا بسبب جائحة كورونا، ومع بداية التعافي حدث ارتفاع كبير للطلب وعمليات الشحن، فارتفعت أسعار الوقود، وجرى تحميل التكاليف على الإنتاج، بحسب ما أوضحه خبراء الاقتصاد لـ«المجلة».


وأكد خبراء الاقتصاد في تصريحات لـ«المجلة» أن جائحة كورونا كانت من الأسباب الأساسية في رفع الأسعار وزيادة التضخم، كما أن ارتفاع تكاليف الشحن كان له دور في ارتفاع الأسعار في سلاسل التوريد، وأيضا التغيرات المناخية أثرت بشكل حاد على المنتجات الزراعية، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية، والتي تدخل في كثير من الصناعات مثل الزيوت، والسكر.
بالإضافة إلى أن دولة الصين التي يعتمد عليها العديد من دول العالم في المواد الخام أو السلع الأساسية والاستراتيجية، تواجه مشكلة نقص الغاز نتيجة تحولها من الطاقة النظيفة، ما يقلل السلع المتاحة في الأسواق وارتفاع أسعارها.


ويؤكد الدكتور أحمد الطاهر الخبير الاقتصادي لـ«المجلة» أن زيادة الطلب على السلع والمنتجات بعد إغلاق العديد من الدول أدى إلى نقص شديد للمخزونات، وبالتالي بعد فتح البلاد مرة أخرى وتخفيف القيود ورجوع الحياة الطبيعية، تحتاج الدول إلى إعادة بناء تلك المخزونات للتوازن، وبالتالي زيادة الطلب يؤدي إلى زيادة الأسعار، كما أن السلع أصبحت أكثر من قدرة شركات الشحن بتنفيذ الطلبات ما أدى لارتفاع قيمة الشحن لأسعار غير مسبوقة.


وأشار الطاهر إلى أن السبب الثاني هو الطاقة، ويوضح الخبير الاقتصادي أن الأزمة الحالية في الطاقة سواء في الغاز الطبيعي أو البترول الذي ارتفعت أسعاره العالمية من 32 دولارا إلى 85 دولارا للبرميل الواحد، نتيجة تعرضهم لفترة خلل وانخفاض في السعر، ثم ارتفاع كبير في سلاسل الإمداد.


ويقول الدكتور أحمد الطاهر إنه من الطبيعي أن تتأثر مصر بالتضخم العالمي لأنها ضمن الاقتصاد العالمي، وقد شاهدنا في الفترة الأخيرة ارتفاعا في الأسعار خاصة السلع الغذائية والقمح لأننا دولة مستوردة للعديد من السلع الغذائية، وبالتي فإن تكلفة السلع المستوردة مع تكاليف الشحن ستؤثر على جميع دول العالم وليس مصر فقط.

كيف تواجه الحكومة الغلاء بسبب التضخم العالمي؟
وحول كيفية مواجهة غلاء الأسعار فإن الدولة تعمل خلال هذه الفترة على حماية البلاد من موجة الغلاء المتوقعة في 2022، يرى سعيد الصادق الخبير الاقتصادي، في تصريحات لـ«المجلة» أن العالم يمر بأزمة اقتصادية كبرى وبطبيعة الحال ستتأثر مصر بموجة تضخم، نتيجة ارتفاع الأسعار في العالم، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة ونقص الإمدادات وارتفاع الدولار، حيث أكد الصادق أن وزارة الزراعة استحدثت استراتيجية تعتمد على زيادة رقعة الأراضي الصالحة للزراعة، من خلال حصر وتصنيف التربة لتحديد المناطق التي يمكن زراعتها، بما يتناسب مع التغير المناخي، فيما تبنت وزارة التضامن سياسات جديدة للحماية الاجتماعية تواكب المرحلة التنموية التي تعيشها الدولة الآن، ويتم العمل على العديد من البرامج لاستهداف الفقر متعدد الأبعاد، كما قامت بوضع استراتيجية شاملة لمد مظلة الدعم النقدي للفئات الأولى بالرعاية.


وتابع الصادق أن وزارة التخطيط قامت، بإعداد ثلاثة سيناريوهات حول تأثير أزمة التضخم العالمي على مستهدفات الحكومة المصرية لأداء الاقتصاد خلال العام المالي الحالي 2021-2022، أولها سيناريو متفائل يرجح عدم امتداد الأزمة العالمية إلى مصر بشكل كبير، أما الثاني فيتوقع التأثير السلبي للأزمة على مستهدفات الحكومة لأداء الاقتصاد للعام المالي الحالي، بينما ينذر الثالث بقفزة في الأسعار، وهو ما يتوقف على المدى الزمني لاستمرار الأزمة عالميا ومدى عمقها، وبالتالي تحديد درجة تأثر السوق المحلية في مصر.
وأوضح الصادق أنه وبناء على توجيهات الرئيس السيسي، قامت وزارة التموين بزيادة المخزون الاستراتيجي من القمح والسلع الأساسية وهو ما جعل الدولة تقف صامدة بأقل الأضرار أمام موجة التضخم العالمية حتى الآن، وأكدت الوزارة أنه في حال عدم مشاركة الجميع لن يتم العبور من تلك الموجة بالشكل الآمن والمطلوب الذي يكفل توافر السلع بأسعار معقولة.


لذا يؤكد الخبير الاقتصادي أنه يجب على المواطنين تجنب تخزين السلع الأساسية، حيث إن زيادة الطلب سيترتب عليها ارتفاع السعر، كما أنه يتوجب على الدولة أن تتبع إجراءات احترازية لتسيطر على الأزمة وتقلل من آثارها السلبية، مثل تفعيل الأمن الغذائي ودعم الفلاح المصري، وزيادة الإنتاج الزراعي بقدر المستطاع وتوفير مدخلات الزراعة من المبيدات والأسمدة والتقاوي.


وتابع يجب توفير زرّيعة الأسماك للمسطحات المائية، ما يترتب عليه توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين من السلع والمنتجات الغذائية المهمة والرئيسية، وترشيد الإنفاق الحكومي أصبح ضرورة ملحة، بالإضافة إلى الاهتمام بالقطاعين الزراعي والصناعي فلا بد من دعم القطاع الصناعي والتعامل بحرص مع أسعار الطاقة وتثبيت أسعارها، ما يعطى ميزة تنافسية للصناعة المصرية، والتركيز على برامج الحماية الاجتماعية لأهميتها في تلك الظروف الراهنة، لأنها المنوط بها تعويض المواطنين بقدر المستطاع عن ارتفاع الأسعار.

توجيهات رئاسية بزيادة الأجور وتخفيف الأعباء
في ضوء التوجيهات التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، والموظفين بالدولة، كلف الحكومة بزيادة الحد الأدنى للأجور، وفي هذا الإطار أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، في تصريحات إعلامية. أنه تنفيذا للتوجيهات الرئاسية، فقد تضمن مشروع موازنة العام المالى الجديد 2022/ 2023، زيادة مخصصات باب الأجور وتعويضات العاملين إلى نحو 400 مليار جنيه، لتمويل حزمة مالية جديدة تبلغ تكلفتها نحو 45 مليار جنيه لتحسين أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة؛ بما يُسهم فى تخفيف الأعباء عن كاهلهم؛ وذلك رغم تحديات جائحة كورونا، وما تفرضه من ضغوط على الموازنة العامة للدولة.


أضاف الوزير أن التكلفة الإجمالية للعلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، والعلاوة الخاصة لغير المخاطبين به تبلغ 8 مليارات جنيه، وأن تكلفة زيادة الحافز الإضافي لهم جميعا 18 مليار جنيه. قال الوزير إن هذه الزيادات المالية الجديدة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة انعكست فى رفع الحد الأدنى للأجور من 2400 إلى 2700 جنيه للدرجة السادسة.


وتابع الوزير أنه سيتم احتساب العلاوة الدورية للمخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، المستحقة فى أول يوليو (تموز) 2022 بنسبة 7 في المائة من الأجر الوظيفي في 30 يونيو (حزيران) 2022 بحد أدنى 100 جنيه شهريا، ودون حد أقصى، وتعد هذه العلاوة جزءا من الأجر الوظيفي للموظف، وتضم إليه اعتبارا من أول يوليو (تموز) 2022، كما سيتم منح العاملين بالدولة من غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، اعتبارا من أول يوليو (تموز) 2022، علاوة خاصة بنسبة 13 في المائة من الأجر الأساسى أو ما يقابله فى المكافأة الشاملة لكل منهم فى 30 يونيو 2022 أو عند التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ بحد أدنى 100 جنيه شهريا، ودون حد أقصى، وتعد هذه العلاوة جزءا من الأجر الأساسي للعامل وتضم إليه اعتبارا من أول يوليو 2022، موضحا أن العلاوة الخاصة الشهرية تسري على العاملين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الدائمين والمؤقتين بمكافأة شاملة وذوي المناصب العامة والربط الثابت داخل مصر، من غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، والعاملين بالدولة الذين تنظم شؤون توظيفهم قوانين أو لوائح خاصة.


وقد أشار الوزير، إلى أنه سيتم اعتبارا من أول يوليو 2022، زيادة الحافز الإضافي الشهري للموظفين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية والعاملين غير المخاطبين به، بفئات مالية مقطوعة بواقع 175 جنيها لشاغلي الدرجات السادسة والخامسة والرابعة، و225 جنيها لشاغلي الدرجة الثالثة، و275 جنيها لشاغلي الدرجة الثانية، و325 جنيها لشاغلي الدرجة الأولى، و350 جنيها لشاغلي درجة مدير عام، و375 جنيها لشاغلي الدرجة العالية، و400 جنيه لشاغلي الدرجة الممتازة أو ما يعادل كلا منها، ويستفيد من ذلك من يعين بعد هذا التاريخ، ويعد هذا الحافز جزءا من الأجر المكمل أو الأجر المتغير.


وأضاف الوزير أن الحد الأدنى للزيادة التى يستفيد بها العاملون بالجهاز الإداري للدولة على ضوء العلاوة الدورية أو الخاصة والحافز الإضافي تبلغ 275 جنيها للدرجة السادسة و618 جنيها للدرجة الممتازة.


وأوضح الوزير أنه ستتم زيادة المخصصات المالية المقررة في مشروع الموازنة الجديدة لحافز تطوير التعليم قبل الجامعي العام والأزهري ليصل إلى نحو 1.3 مليار جنيه، الذي يمنح للمدرسين والموجهين للصفوف الدراسية التي يشملها التطوير، لافتاً إلى أنه تمت مراعاة تخصيص 8.1 مليار جنيه لتمويل مسابقة تعيين 30 ألف معلم مساعد لسد العجز في المعلمين بمختلف المحافظات.
وأشار الوزير إلى أنه سيتم اعتبارا من أول يوليو 2022، زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والأساتذة المتفرغين بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية المخاطبين بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات؛ ليرتفع حافز الجودة من 1500 إلى 2050 جنيها للمعيد، ومن 1750 إلى 2100 جنيه للمدرس المساعد، ومن 2000 إلى 2250 جنيها للمدرس، ومن 2500 إلى 2700 جنيه للأستاذ المساعد، ومن 3 آلاف إلى 3100 للأستاذ، وتبلغ التكلفة السنوية الإجمالية لهذه الزيادة نصف مليار جنيه، فضلا عن تخصيص مليار جنيه لتمويل تنفيذ القانون الجديد الخاص بمرتبات الأساتذة المتفرغين بالجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية الذى يمنح عضو هيئة التدريس المتفرغ مكافأة تعادل كامل الأجر لنظيره العامل، لأن له ما لأعضاء هيئة التدريس من حقوق وعليه ما عليهم من واجبات فيما عدا تولي المناصب الإدارية، وذلك على نحو يسهم فى تعظيم الاستفادة من خبراتهم العلمية والبحثية، وسد العجز بهيئة التدريس.


وأكد الوزير أنه سيتم ضم تخصصات طب الأسنان والعلاج الطبيعي، والتمريض، إلى القرار السابق برفع مكافأة أطباء الامتياز بالمستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومستشفيات جامعة الأزهر التي تصرف للأطباء خلال فترة التدريب في سنة الامتياز، بحيث تتم زيادة مكافأة أطباء الامتياز لتخصص الأسنان إلى 2200 جنيه شهريا، وأخصائيي العلاج الطبيعي إلى 2000 جنيه شهريا، وأخصائيي التمريض العالى إلى 2000 جنيه شهريا، مشيرا إلى أنه تم تخصيص 8.1 مليار جنيه لتكليف أطباء وهيئات التمريض سنويا لنحو 30 ألف مكلف جديد.

تكافل وكرامة ودعم الفقراء
يعد برنامج تكافل وكرامة له دور أساسي، في دعم الأسر الفقيرة لمواجهة غلاء الاسعار حيث كشف تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن زيادة حجم المبالغ المنصرفة من برنامج تكافل وكرامة بقيمة بلغت 44.6 مليار جنيه خلال عام 2020، بالمقارنة بحجم المبالغ المنصرفة خلال عام 2019 والتي بلغت قيمتها نحو 12.3 مليار جنيه.


وأوضح التقرير أن إجمالي المبالغ المنصرفة من برنامج كرامة بوزارة التضامن الاجتماعي بلغت قيمتها 11.2 مليار جنيه خلال عام 2020 مـقـابل 2.5 مليار جنيه عــام 2019 بزيادة بلغت 357.9 في المائة.


كما بـلـغ عـدد الحالات المستفيدة 1.2 مليون حالة عام 2020 وذلك مقابل 779.3 ألف حالـة عام 2019 بزيادة بلغت 58.9 في المائة، وترجع الزيادة إلى تحويل بعض الحالات من المعاشات والمساعدات، وعن برنامج كرامة.


وأشار التقرير إلى أن المبالغ المنصرفة من برنامج تكافل بوزارة التضامن الاجتماعي، بلغـت 45.7 ملـيار جنيـه عام 2020 مقابـل 9.8 مليار جنيه عام 2019 بـزيادة بلغت 365.9 في المائة، كما بلغ عدد الأسر المستـفيدة 2.2 مليون عام 2020، مقابل 1.7 مليون حالة عام 2019 بزيادة بلغت 28.3 في المائة.