جامعة سنجور رمز الفرنكفونية من الإسكندرية إلى كل أفريقيا

تم تأسيسها لخدمة قضايا التنمية الأفريقية
وضع حجر الأساس للجامعة

الإسكندرية: تمثّل جامعة سنجور الدولية واحدا من أهم رموز الفرنكفونية في مصر، ويقع مبناها الذي افتتح منذ عام، في ميدان القناصل في منطقة المنشية وسط الثغر، ويواجهها مبنى القنصلية الفرنسية الذي يتجاوز عمره المائة عام، وعلى مقربة منه تمثال محمد علي باشا، مؤسس نهضة مصر الحديثة، والذي ارتبط فكريا بفرنسا، وأرسل إليها البعثات التعليمية التي ساهم أعضاؤها في إقامة حركة فكرية وعلمية وثقافية كبرى.


لطالما كانت هناك روابط وأواصر ثقافية وحضارية وثيقة بين مصر وفرنسا، تلعب فيه الإسكندرية دورا فعالا ومؤثراً، إذ إنّها تعد مدينة متوسطية عالمية تمتلك الكثير من علامات التقارب والتشابه الفرنكفوني، وتقيم فيها جالية فرنسية كبيرة منذ وقت طويل كما تحتضن مؤسسات تعليمية وأكاديمية فرنسية.


يشير مدير شؤون الفرنكفونية في وزارة الخارجية المصرية الوزير المفوض السفير خالد عارف في حواره مع «المجلة»، أن جامعة سنجور هي الجامعة الدولية الناطقة بالفرنسية للتنمية الأفريقية، وتم تأسيسها لخدمة قضايا التنمية الأفريقية، وتقوم بدور مهم ومحوري في تدريب الكوادر الأفريقية المنوط بها النهوض بالقارة، وتستضيف مصر مقرها منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وقد أُسِّست باتفاقية بين الوكالة الفرنكفونية ومصر في الإسكندرية عام 1989؛ بهدف تأهيل الكوادر الوطنية الأفريقية على مستوى متميز ليكونوا روادا للتنمية في الدول الأفريقية.


وأشار إلى استمرار مصر في تقديم كل الدعم الُممكن لجامعة سنجور وطلابها والوقوف إلى جانب العملية التعليمية المتميزة بها، فضلا عن تقديم كافة التسهيلات الممكنة من أجل تيسير عمل الجامعة والعملية التعليمية بها.

جامعة سنجور


ولفت إلى أن مصر تستضيف مقر جامعة سنجور، حيث تمنح درجة الماجستير في التنمية ويدرس فيها سنويا أكثر من مائتي طالب من كافة الدول الناطقة بالفرنسية، وخَرَجَت على مدار ثلاثين عاما الآلاف من الكوادر الأفريقية العليا التي تتولى مناصب مرموقة في بلادها وعلى المستوى الدولي.
ولمح أن الحكومة المصرية تعمل على توفير كافة أشكال الدعم لجامعة سنجور حتى تتمكن من الاضطلاع بدورها في إعداد نخبة من كوادر المستقبل، مشيدا بالتدابير التي اتخذتها إدارة الجامعة، لضمان استمرار الدراسة في ظل تداعيات جائحة كوفيد-19 التي اجتاحت العالم.


وقال إن جامعة سنجور رمز للفرنكفونية الحديثة، حيث تقيم روابط وثيقة بين الشباب الناطقين بالفرنسية، كما تعزز من التزامهم بقيم الفرنكفونية تحقيقا لهذه الغاية، معربا عن ترحيبه بالدور المتنامي الذي قامت به الجامعة في تدريب الكوادر الأفريقية في مجالات التنمية، مجددا الدعم الكامل من الحكومة المصرية، لتعزيز رسالة هذه الجامعة، ودورها.


ونوّه إلى أن الحكومة المصرية تدعم بشكل قوي جامعة سنجور وترحب باستضافتها وتعمل على تقديم كافة الدعم لها ولطلابها، كما أن تواجدها في الإسكندرية يميزها بالانفتاح الثقافي والمكانة الحضارية المتميزة واندماج العديد من الثقافات.


وتحدث عن إقامة مقر جديد لجامعة سنجور في برج العرب وإقامة الحرم الجامعي الجديد على مساحة نحو 8 فدادين، ويستفيد الطلاب منه حيث يوفر بيئة دراسة متميزة ومرافق مما يعزز من دور تلك المؤسسة التي تستقبل الدارسين والأساتذة من البلاد الناطقة باللغة الفرنسية لخدمة التنمية في أفريقيا.


وفي سياق متصل أكد مدير القطاع الثقافي في جامعة سنجور، ريبيو نازازا، على أهمية الدور الذي تلعبه جامعة سنجور في إعداد الطلبة والكوادر الأفريقية، وتقديم تعليم ذي جودة عالية باللغة الفرنسية لما يزيد على نحو 200 طالب أفريقي بشكل سنوي.


وأشار إلى أن جامعة سنجور تهتم وتركز على الموضوعات والجوانب الثقافية التي ترتبط بالفرنكفونية واللغة الفرنسية، لافتا إلى أنه يجري وضع خطط للتعاون في تلك المجالات بما يركز على التراث والثقافة واللغة الفرنسية.


كما تحدث عن التعاون مع مؤسسات ثقافية وتعليمية وأكاديمية تركز على تعليم اللغة الفرنسية والمشاركة في فعاليات فرنكفونية.


وثمّن من الدور الذي تلعبه الثقافة والتراث في تحقيق التقارب بين الشعوب والأجيال وأهمية أن تدرس تلك العلوم إلى الأجيال المقبلة.


كما أشار إلى مكانة مدينة الإسكندرية التي تحتضن الجامعة والتي تمثل مدينة عالمية الثقافة، كما تحتضن العديد من الفعاليات والأنشطة والمؤسسات التي تعلم اللغة الفرنسية.


فتحتضن مدينة الإسكندرية إلى جانب المقر الرئيسي لجامعة سنجور الذي يرجع تاريخه إلى أكثر من 30 عاما في وسط المدينة، المقر الجديد للحرم الجامعي لجامعة سنجور في برج العرب حيث وضع كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار ورافقه كل من محافظ الاسكندرية محمد الشريف، والدكتور هاني هلال رئيس مجلس إدارة جامعة سنجور، وبحضور جوفروا مونبيتي مدير المنظمة الدولية للفرنكفونية ممثل السكرتيرة العامة للفرنكفونية، وعدد من سفراء وقناصل الدول الأفريقية الفرنكفونية وعدد من مسؤولي الفرنكفونية، وضعوا حجر أساس المقر الجديد لسنجور لتكون رمزا للفرنكفونية يتجدد ويتأًصل في مدينة الإسكندرية ويربط بين الماضي والحاضر والمستقبل في عالم الفرنكفونية ودعم الكوادر الأفريقية والتعليم الفرنسي والتنمية التي تلعب مصر دورا فعالا في تأسيسها.