البرلمان الأوروبي يستضيف مؤتمر «انتهاكات حقوق الانسان في اليمن»... سرد لانتهاكات الحوثي

باسندوة: الانتهاكات التي تمارسها مليشيات الحوثي لم تقتصر على فئة دون أخرى
خلال مؤتمر «انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن» في البرلمان الأوروبي.

ستراسبورغ: نظمت مجموعة حزب الشعب الأوروبي و كتلة يمين الوسطEPP مؤتمر «انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن» في البرلمان الأوروبي، افتتحت المؤتمر الدكتورة منال المسلمي والسيدة لويزا فوج، واللتان تحدثتا عن أن النساء هن الفئة الأكثر تضررًا وضعفًا في مناطق النزاع وأن هناك حاجة لحماية هؤلاء النساء من الاغتصاب والاختطاف والإكراه كما هو الحال بالزواج والفقر. يجب أن تساعد أوروبا المرأة في بناء السلام وحل النزاعات.

 العضوة البرلمانية لويزا فوج تحدثت عن العنف الجسدي والنفسي تجاه المرأة وضرورة العمل على الدعم النفسي ومساعدة ضحايا جرائم وعنف الحوثيين لتجاوز الفظائع التي شهدوها.

 ومن ناحيته، تحدث رتشيرد زارنيكي العضو البرلماني إلى ان الجرائم التي ارتكبها الحوثيون باستهداف المدنيين في هجمات إرهابية خاصة في مأرب ومستشفى الثورة ، مضيفا أن مليشيا الحوثي ارتكبت جرائم بحق اللاجئين الأفارقة بحرقهم.

العضوة البرلمانية ايزابيلا أدينولفي قالت ان الحاجة إلى دعم النساء بشكل رئيسي خاصة المعلمات والمفكرات والصحفيات اللواتي يعملن بجد لرفع مستوى الوعي حول الأزمة الإنسانية في اليمن وان الوضع حرج فيما يتعلق بالنساء والفتيات وأنه منذ بداية الصراع قبل سبع سنوات، بذل الاتحاد الأوروبي جهودًا دبلوماسية وقدم دعمًا ماليًا لليمن من خلال المساعدات الإنسانية والتنمية. ولسوء الحظ، أظهرت الهجمات الأخيرة للحوثيين كيف  الوضع صعب .

 الدكتورة وسام باسندوة رئيس الائتلاف اليمني للنساء المستقلات تقدمت بالشكر إلى كل «من يكافح مع الأبرياء في اليمن لتحريك قضيتنا في أروقة البرلمان الأوربي منذ أكثر من عام وحملوا على عاتقهم مهمة التعريف بجرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي الارهابية بحق المدنيين في اليمن، وعلى جهودكم التي أثمرت وتوجت بقرار الاتحاد الأوروبي رقم 2022/420». وأضافت أن «هذا القرار قضى بإدراج جماعة الحوثي ضمن الجماعات الخاضعة للعقوبات لتهديدها السلام والأمن والاستقرار في اليمن، ومشاركتها في هجمات استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية وتنفيذ سياسة العنف الجنسي والقمع ضد النساء خاصتا الناشطات سياسيا، و تجنيد الأطفال، واستخدامهم العنف ضد الاقليات، كما واستخدام الألغام الأرضية والعبوات الناسفة بشكل عشوائي على الاراضي اليمنية ، وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية وتوزيعها، وكذلك قيامها بهجمات إرهابية عابرة للحدود تستهدف المدنيين والاعيان المدنية في دول الجوار المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

 

خلال مؤتمر «انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن» في البرلمان الأوروبي.

وتابعت «إننا في الائتلاف اليمني للنساء المستقبلات والمنظمات الشريكة لنا نشكر ونثمن قرار البرلمان الأوروبي الذي يمثل ترجمة لمواقفه السابقة، ونأمل أن يسهم هذا القرار في الحد من الانتهاكات الحوثيه ضد المدنيين، وتقييد ممارساتها الإرهابية وعزلها، ووضع حد لمعانة المدنيين، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية».

ولفتت باسندوة إلى أن «قراركم الشجاع ياتي بالتزامن مع جهود دولية واقليمية ومع قرار مجلس الامن رقم 2624 الذي يحظر توريد الأسلحة إلى جماعة الحوثي لارتكابها جرائم إنسانية بحق المدنيين ويصنفها كجماعة إرهابية، ومع قرار وزراء داخلية جامعة الدول العربية الذي صنف مليشيا الحوثي كجماعة إرهابية».

وأضافت أن المرأة «تواجه في مناطق سيطرة ميليشا الحوثي شتى أنواع الانتهاكات بما فيها مصادرة حقوقها في التعبير عن الرأي، حيث زج الحوثيون بالمئات من النساء في سجونهم الخاصة ومارسوا في حقهن مختلف أنواع التعذيب والانتهاكات، والتي أكدها تقرير فريق خبراء لجنة العقوبات بشأن اليمن الصادر بتاريخ 22 يناير 2021، وقد أصدر مجلس الأمن قراره رقم 2564 لسنة 2021 الذي أدرج أحد القيادات الحوثية سلطان زابن المسؤولة عن تلك الممارسات إلى قائمة العقوبات». ولفتت إلى أن «الحرب الدائرة في اليمن منذ اكثر من سبع سنوات جراء انقلاب الحوثي على السلطة، ألحقت أضرارا كبيرة بالمرأة اليمنية، حيث بات الآلاف منهم في مخيمات النزوح، فيما أجبرت الكثيرات على التسول لتوفير فرصة عيش لأبنائهن في ظل أسوأ أزمة إنسانية تمر بالبلاد».

وأشارت باسندوة إلى أن «الأطفال في اليمن يعانون من مآساة انسانية حيث استخدمت عشرات الآلاف من الأطفال الذين تصل أعمارهم دون الثامنة عشرة في الجبهات منذ انقلابهم على السلطة في 2014 كما استخدمت الأطفال كدروع بشرية في النقاط العسكرية وكمخبرين، فضلاً عن قصفها العشوائي لعدد من المناطق الآهلة بالسكان والتي راح ضحيتها الآلاف من الأطفال. الكثير من الاطفال حرموا من التعليم وهذا يهدد الجيل القادم لليمن». وأضافت «استخدام الحوثيين للمدارس والمنشآت التعليمية وتحويلها إلى معسكرات ومخازن للأسلحة وتدميرها من خلال قصفهم العشوائي بالصواريخ وقذائف المدفعية يعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأكدت باسندوة أن «الانتهاكات التي تمارسها مليشيات الحوثي  لم تقصر على فئة دون أخرى فقد طالت حتى الأقليات الدينية والعرقية في اليمن كما حدث للطائفة اليهودية والطائفة البهائية حيث تعرضتا لكثير من الانتهاكات التي طالت حقوق المنتمين إليهما وحرياتهم الأساسية». وتابعت «لايزال الكثير من افراد هذه الطائفتين داخل سجون مليشيات الحوثي يتعرضون لابشع أنواع التعذيب والتنكيل فيما حكم على خمسة من افراد الطائفة البهائية بالاعدام في محاكمة غير عادلة ليتم بعدها نفيهم من اليمن بعد أن قضوا في السجن خمس سنوات أثر ضغوط مارستها الأمم المتحدة للافراج عنهم».

وتابعت باسندوة «لقد نجحتم في إدراج المليشيا الحوثية في القائمة السوداء لدول الاتحاد الأوروبى،  إلا أن هذه المليشيا أعلنت على لسان قياديها انها لن تنثني عن مواصلة حربها على اليمنين وتمسكها بخيار الحرب ومحاولتها زعزعة أمن واستقرار اليمن ودول الجوار ورفضها لكل مقترحات ومبادرات السلام، لذا يتوجب علينا اليوم وعلى المجتمع الدولي بذل المزيد من العمل والضغط على  هذه المليشيا الإرهابية وتشديد العقوبات عليها وملاحقة قياداتها ومحاكمتهم في المحاكم الدولية باعتبارهم مجرمي حرب».

ومن جهتها، تحدثت العضوة البرلمانية  أليساندرا إيلوتيكيني ورئيسة Progetto Donna 2021 عن الفظائع التي تتعرض لها النساء في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون مثل النقاب القسري ، وزواج الأطفال ، وجرائم الشرف ، والعنف الأسري. وشددت على ضرورة العمل عن كثب مع الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتمكين المرأة وحمايتها وكذلك دعم كفاحها من أجل حقوقها.

 

خلال مؤتمر «انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن» في البرلمان الأوروبي.

 

كما ذكرت العضوة في البرلمان الاوربي لوسيا فولو أن «اليمن لا تزال واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ولا يزال الصراع في جميع أنحاء اليمن مستمرا وتعريض المدنيين للخطر وإحداث نزوح وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية مثل المستشفيات والمدارس ».

 سيمونا روسو منسقة منظمة مكافحة الإفلات من العقاب شددت على أن الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأسوأ في العالم ويجب ألا ننسى اليمن.

العضو البرلماني جوزيبي فيراندينو  قال أنه كان يعمل منذ أكثر من ثلاث سنوات في هذه القضية وأنه رفع الوعي حول الأزمة الإنسانية في اليم ، وخاصة مؤخرًا في الجلسة العامة من خلال السؤال البرلماني بشأن قضية الأقليات والعنف ضد المرأة في اليمن من قبل مليشيات الحوثي وبفضل جهوده المتواصلة مع زملائه في البرلمان الأوروبي كتبوا  رسالة إلى جوزيف بوريل الممثل السامى للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى لتسليط الضوء على الحاجة إلى تصنيف الحوثيين كمجموعة إرهابية من خلال إظهار الاضطهاد الذي تعرض له المدنيون.

البرلمانية آنا سينزيا بونفريسكو قالت إننا بحاجة إلى تشجيع النساء من بناة السلام ومساعدتهن على إقامة حوار بين مختلف الأطراف في اليمن. يجب أن تكون المرأة عضوا فاعلا في مفاوضات السلام في اليمن.

واختتمت الدكتورة منال الجلسة بالإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي بصفته فاعلاً في مجال السلام يجب أن يعمل عن كثب مع منظمات المجتمع المدني في اليمن وتمكين القيادات النسائية. نتج عن هذا المؤتمر إنشاء مجموعة صداقة تتابع عن كثب الوضع الإنساني في اليمن وتدعم منظمات المجتمع المدني وخاصة القيادات النسائية في اليمن.


مقالات ذات صلة