اللغة الفرنسية الخامسة عالمياً... و60 % من المتحدّثين بها أفارقة

احتفالات عالمية ومصرية باليوم العالمي للفرنكفونية

الإسكندرية: يشهد العالم احتفالات باليوم العالمي للفرنكفونية في 20 مارس (آذار)، وتقام فاعليات وأنشطة  طوال شهر مارس الذي يطلق عليه شهر الفرنكفونية وتشارك فيها الجهات المختلفة.

وقد عقد في فرنسا في 17 مارس الجاري حفل الإعلان عن التقرير الدوري للغة الفرنسية- والذي يصدر كل أربع سنوات- وحضره كبار السفراء والدبلوماسيين والمسؤولين عن المنظمات الفرنكفونية ومنها جامعة سنجور التي تعد رمز الفرنكفونية في مصر وأفريقيا وتحتضنها مدينة الإسكندرية.

وقد شارك في المؤتمر السفير خالد عارف مدير شؤون الفرنكفونية في وزارة الخارجية المصرية، والدكتور هاني هلال رئيس جامعة سنجور.

السفير عارف تحدث إلى «المجلة» حول هذا الحدث العالمي، مشيرا إلى إقامة العديد من الفعاليات للاحتفال باليوم العالمي للفرنكفونية خلال شهر مارس.

وقال: «في مصر نحتفل بهذا الحدث من خلال أنشطة متعددة تشارك فيها جهات عدّة، منها مركز الأنشطة الفرنكفونية في مكتبة الإسكندرية وجامعة سنجور كما العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية».

وأوضح أن اللغة الفرنسية تحتل المركز الخامس عالميا، وبلغ عدد المتحدثين بها 321 مليون شخص، 60 في المائة منهم في أفريقيا،  كما تأتي الفرنسية في الترتيب الرابع على الإنترنت من حيث المحتوى، وتمثل اللغة الثانية من حيث التواصل الرقمي.

وأشار إلى أن اللغة الفرنسية تتبوأ مركزا متميزا في العالم، وأن مصر تعد من أبرز الدول الفاعلة في مجال الفرنكفونية والداعمة لثقافتها من خلال مدارس وجامعات ومؤسسات ومراكز متعددة، ومنها جامعة سنجور، والمركز الثقافي الفرنسي، والجامعة الفرنسية.

وأشار إلى اهتمام المنظمة الفرنكفونية بالتواجد في مؤتمر المناخ العالمي (COP 27) والذي يعد حدثا دوليا هاما للغاية.

ولفت إلى أن الفرنكفونية تدعم القيم التي تحقق التنمية والسلام والبيئة والتطور، وقد نظّم مركز الأنشطة الفرنكفونية في مكتبة الإسكندرية في إطار تلك الاحتفالات مؤتمراً حول «نحو عالم افتراضي من الرقمية إلى الميتافيرس»، محاوره «التربية والثقافة والابتكار والتجارة والصناعة والبيئة، شارك فيها عدد من الدبلوماسيين والخبراء والعلماء والعاملين في هذه المجالات، وذلك للتعريف بعالم الميتافيرس».

ومن جانبها أوضحت مديرة العلاقات الخارجية في جامعة سنجور رانيا الجندي، أن الجامعة تقيم العديد من الفعاليات بمناسبة اليوم العالمي للفرنكفونية خلال شهر مارس.

وأضافت أنه في إطار الاحتفال بشهر الفرنكفونية نظم قسم الصحة في جامعة سنجور بالتعاون مع كلية التربية الرياضية في جامعة الإسكندرية، ماراثونا تحت عنوان «المشي من أجل الصحة» انطلق من منطقة سبورتنج، حتى الوصول إلى مقر الجامعة في المنشية، وأٌقيم حفل استقبال على شرفة الجامعة حيث يتم تقديم الأنشطة الثقافية، وقد شارك في تلك الفاعلية عدد كبير من الشباب وطلاب جامعة الإسكندرية.

وأكملت أنه في أطار الاحتفال بالفرنكفونية أقيم مؤتمر دولي حول «التغذية والرياضة والصحة» في مقر كلية التربية الرياضية بمشاركة نخبة من أخصائيي التغذية والصحة من مختلف الدول، واختتم  ببعض الألعاب الرياضية الودية بين طلاب الجامعتين.

وشارك نخبة الأساتذة من مختلف الدول في فعاليات ورش عمل حول الصحة والرياضة وأهميتهما في حياة الإنسان، وأقيم حفل موسيقي وتم استعراض الأنشطة والألعاب الرياضية المتواجدة داخل كلية التربية الرياضية.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى كلمات الفيلسوف العالمي سليمان بشير دياني، البروفيسور في جامعة كولومبياو الأميركية، الذي استهلّ تقرير منظمة الفرنكفونية لعام 2022 حول  اللغة الفرنسية بمقدمته التي تقول: «إن اللغة الفرنسية أكثر من أي وقت مضى لغة أفريقيا، إنها تعرف أيضًا كيف تجعل نفسها لغة مشتركة في شوارعها، من أسواقها ومدنها المتنامية باستمرار سريع، أصبحت الفرنكفونية أيضًا لأنها ترحب مرارًا وتكرارًا بالاختلافات والأصناف التي تستمر وتحدث في انتشار الثقافات أنه يجمعهم حول اللغة التي يشاركونها، وهكذا فهي تؤلف دائرة حية مركزها في كل مكان ومحيطه في أي مكان. الفرنكفونية متعددة الأشكال وبالتالي متعددة المراكز وعقيدتها أن عالم التعددية ليس مجرد حقيقة بل قيمة، وتأكيده على التعزيز المستمر للتعددية اللغوية وفضائله في العالم والقدرة على التفكير من لغة إلى لغة، وهي أيضا القدرة على التحول والانفتاح».


مقالات ذات صلة