ماريو كيمبس لـ «المجلة»: لا يجوز مقارنة مارادونا بأي لاعب في تاريخ كرة القدم

ماريو كيمبس
مارادونا
مارادونا
ميسي
ميسي ومارادونا
ميسي

القاهرة: أكد ماريو كيمبس، أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، أنه لا مجال للمقارنة بين الراحل دييغو أرماندو مارادونا وأي لاعب في تاريخ الكرة.

وفي مقابلة خاصة مع «المجلة»، قال كيمبس إن مارادونا كان لاعباً عظيماً، وفعل كل شيء في كرة القدم، ولو سارت حياته بشكل طبيعي لحقق بطولات وإنجازات لم ولن تحدث مطلقاً.

وأضاف: «إنه لاعب خارق للطبيعة.. كان يملك مهارة استثنائية ومن الصعب وضعه في مقارنة مع أحد في أي تاريخ بمن فيهم ليونيل ميسي».

وأوضح كيمبس: «القصة ليست مهارات فقط، لقد كان مارادونا ملهماً لزملائه، والفريق والجماهير يثقون به داخل وخارج الملعب.. ربما كان هناك لاعبون أقل منه، ولكن في وجوده كنت تشعر بتحولهم ليكونوا هدافين ويقدموا أشياء عظيمة.. فهو يمنح من حوله الثقة داخل الملعب».

وأشار كيمبس إلى أنه حقق لقب كأس العالم عام 1978، وحقق مارادونا المونديال في عام 1986، ولكن ليونيل ميسي لم يفعل ذلك ويجب أن يقاتل ليحقق اللقب في مونديال 2022 الذي سيقام بالعاصمة القطرية الدوحة نهاية هذا العام.

وتابع: «لا يمكن أن يوضع ميسي أو رونالدو في مقارنة مع مارادونا.. وبشكل عام أنا لا أميل للغة المقارنات، ولكن مارادونا لاعب لن يتكرر، وميسي أو رونالدو أو غيرهما حققوا أشياء جيدة ولكنهم لن يكونوا مارادونا».

وأكد كيمبس أن الأرجنتين تملك جيلاً جيداً يستطيع الفوز بالمونديال المقبل، وأتمنى أن يستطيع ميسي فعل ذلك حتى يخلد اسمه في سجل الأساطير، مشيراً إلى أن «ميسي فقد الكثير من بريقة بعد أن غادر برشلونة التي صنعت له تاريخاً ومجداً كبيرين وجماهيرية رائعة».

وقال إن برشلونة استفاد من ميسي كما أن ميسي استفاد من برشلونة كثيراً، والتعاون بينهما أبهر العالم، مضيفاً «في رأيي، لا يوجد حالياً لاعب بمفرده ليكون الأفضل، لكن هناك مستويات متقاربة مثل ميسي ورونالدو وديبالا ونيمار ومبابي ومحمد صلاح».

ويعتبر ماريو كيمبس، المولود في 15 يوليو (تموز) عام 1954 بمدينة بيل فيل في الأرجنتين، واحداً من أساطير كرة القدم في العالم، وفي الأرجنتين بشكل خاص.

 وبدأ كيمبس مسيرته في كرة القدم في نادي إنستيتوتو الأرجنتيني قبل انتقاله إلى نادي روزاريو سنترال، وسجل 85 هدفًا خلال 105 مباريات، الأمر الذي جعل عروض الاحتراف تنهال عليه، وانتقل الى نادي فالنسيا الأسباني.

وشارك مع فالنسيا في العديد من البطولات المحلية مثل بطولة كأس ملك أسبانيا وبطولة أوروبا وسجّل 24 هدفًا خلال موسم 1976-1977 و28 هدفًا خلال موسم 1977-1978.

وبالرغم من ندرة وسائل الإعلام في تلك الفترة، ذاع صيت كيمبس بصورة كبيرة ولقّب بالمهاجم المحترف، حيث كان يمتلك القدرة على تسجيل الأهداف بكل الأشكال. وتعد فترة لعبه في نادي فالنسيا الأسباني هي الفترة الأهم في حياته حيث ساعده ذلك على الفوز بكأس أسبانيا عام 1979 وكأس أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي في العام الذي يليه.

خاض ماريو كيمبس 247 مباراة وسجل 146 هدفاً مع فالنسيا في جميع المباريات التي شارك بها ثم عاد في عام 1981 إلى فريق ريفر بيلات حيث فاز ببطولة الأرجنتين مع فريقه قبل عودته إلى الدوري الأسباني من جديد قبل مشاركته في كأس العالم 1982.

ويعد الفوز بمونديال كأس العالم 1978 هو الإنجاز الأهم لكيمبس حيث توج بلقب هدّاف كأس العالم برصيد 6 أهداف، وتوج في العام ذاته بلقب أفضل لاعب كرة قدم في أميركا الجنوبية، ووضعه الأسطورة بيلية ضمن قائمة أفضل 25 لاعبا على قيد الحياة.

ولعب كيمبس مع منتخب بلاده في ثلاث نسخ من كأس العالم، في الأعوام 1974 و1978 و1982 .

في حوار مع «المجلة»، تحدث كيمبس عن فرص الأرجنتين في بطولة كأس العالم المقبلة وبعض الأمور الأخرى..

* كنت بطل مونديال العالم 1978... هل تتذكر الصعوبات التي واجهتموها؟

- نعم، فلا أحد ينسى فوزه ببطولة كأس عالم... إنه أكبر شرف لأي لاعب في التاريخ. كان تحقيق هذا اللقب لمنتخب التانجو صعباً للغاية، فليس من السهل أن تكون قادراً على تحقيق بطولة بحجم كأس العالم وأنت تنافس المنتخبات الأقوى في العالم.

* حصلت على لقب الهداف؟

- هذا صحيح، ولكن زملائي الآخرين كان لهم دور كبير في تلك البطولة، لقد لعبنا بمنتهي القوة وحصلنا على اللقب.

* ما هي المحطة الأبرز في مسيرتك؟

- المحطة الأبرز كانت لعبي في نادي فالنسيا الأسباني. لقد فزت معهم بكل البطولات الممكنة، وأيضاً حصدت لقب كأس العالم عام 1978.

* وهل الجيل الحالي لمنتخب الأرجنتين قادر على تحقيق لقب كأس العالم؟

- لقد كان جيل عام 2014 قريباً من تحقيق اللقب، والجيل الحالي يمتلك قائمة طويلة من اللاعبين ولا يمكن الاعتماد على لاعب بعينه. فريقنا لديه القدرة على المنافسة على كأس العالم المقبلة 2022 في ظل وجود اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية المختلفة، وأتمنى أن ينجح ليونيل ميسي في تسجيل اسمه في تاريخ الأرجنتين بحصد اللقب المقبل الذي سيقام نهاية العام الحالي. أتمنى أن أراه بنفس مستواه الذي كان عليه في برشلونة بعد انتقاله للعب في صفوف باريس سان جيرمان الفرنسي.

* وكيف ترى مقارنة ميسي بمارداونا؟

- هذا لا يعقل دون شك، فلا يوجد لاعب في تاريخ الكرة يقارن بمارادونا. هو لاعب استثنائي جاء في زمن مختلف، وميسي أمامه الكثير ليدخل ضمن إطار تسجيل اسمه بجانب هؤلاء اللاعبين.

* كيف ترى قرعة المونديال التي أقيمت في الدوحة قبل أيام؟

- المجموعات أتت متوازنة إلى حدٍ كبير، لكنّي أرى أن المجموعة الخامسة هي الأقوى، وهي تضم إسبانيا وألمانيا واليابان والفائز من كوستاريكا ونيوزيلندا، إلى جانب المجموعة الثالثة التي أراها صعبة للغاية وهي تضم الأرجنتين والسعودية والمكسيك وبولندا وسيجد أبناء التانغو منافسة في منتهى القوة مع المكسيك والسعودية.

* وكيف ترى مجموعة البرازيل؟

- لقد حلت البرازيل في المجموعة السابعة مع صربيا وسويسرا والكاميرون، البعض يتحدث عن سويسرا أنها ستكون الأقرب للتأهل مع السامبا، لكني أشعر أن ثمّة دوراً مهماً للكاميرون في تلك المجموعة.

* وأي مجموعة تتوقع أن تتضمّن مفاجآت؟

- ربما تكون المجموعة الأولى التي ستكون للسنغال كلمة مؤثرة فيها- حسب رأيي- رغم وجود هولندا صاحبة التاريخ الكبير، وقطر الدولة المضيفة، والإكوادور.

* ماذا ينقص ميسي؟

- يحتاج ميسي أولاً إلى تحقيق إنجاز لبلاده بحصد لقب كأس العالم كما فعل جيلي وجيل مارادونا. ارجع إلى الأرشيف لتشاهد كيف حققنا اللقب عام 1978، وماذا فعل مارادونا لتحقيق اللقب عام 1986، وكان يستطيع تحقيقه أيضا عام 1990، ولكن ظروفه الخاصة حالت دون ذلك. لقد كان ماردونا لاعباً استثنائياً ليس في الموهبة فقط ولكن في الثقة التي كان يمنحها لمن حوله ليخرجوا كل ما لديهم. لقد كان زملاؤه يثقون به في الملعب، وكذلك الجماهير. مارادونا كان حالة خاصة .

* ومن تراه المنتخب القادر على الفوز بكأس العالم المقبلة؟

- لم تتضح الصورة بعد. ولا تنسى أن المنافسة سوف تظهر مع الوقت، وفيروس كورونا يؤثر على بعض المتغيرات، والأمر يرتبط بحالة اللاعبين وقتها.

 * هل يمكن أن نرى منتخباً أفريقياً في نهائي البطولة المقبلة؟

- أنا متابع جيد للكرة الأفريقية. لقد تطورت بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة، وانظر لأفضل الفرق في أوروبا، سترى أغلب نجومها من القارة السمراء. ولكني أعتقد أنهم يحتاجون لفترة أطول، من الممكن أن ترى منتخباً أفريقياً ينافس في مونديال كأس العالم بعد نسخة أخرى.

* قلت إنك تتمنى عودة ميسي لمستواه في برشلونة؟

- نعم فهو يملك مهارات جيدة ولا يزال قادراً على العطاء.

* ولماذا رحل؟

- كانت العلاقة بين ميسي وبرشلونة علاقة شراكة جيدة، فكلاهما استفاد من الآخر. في رأيي إن المشاكل التي حدثت بين ميسي وإدارة نادي برشلونة هي التي كان سببا في رحيله لباريس .

* لماذا لم تتولّ تدريب منتخب الأرجنتين؟

- لم يخطر ببالي هذا الأمر ولم أسع إليه، وهناك مدربون كبار لا يفكرون في ذلك مثل سيميوني مدرب أتلتيكو.

* ومن تراه اللاعب الأفضل حالياً في العالم؟

- أعتقد أن هناك مجموعة قريبة الشبه ولا يوجد لاعب أفضل من غيره، فهناك رونالدو وميسي ونيمار ومبابي ومحمد صلاح.


مقالات ذات صلة