مطالبة بوقف عرض مسلسل فتح الأندلس بعد اتهامه بتشويه التاريخ

مسلسل فتح الأندلس

لا يكاد يخلو مسلسل هذا العام من مشاكل، فقد أثار مسلسل فتح الأندلس، للمخرج محمد العنزي، منذ بدء عرضه تزامناً مع شهر رمضان، جدلاً واسعاً في المغرب والجزائر، حيث يقول منتقدو العمل إن المسلسل مليء بالمغالطات التاريخية، وبأنه يقوم تغيير الوقائع التاريخية.

وكانت المحكمة الابتدائية في الرباط قد قررت يوم أمس الأربعاء، تأجيل النظر في دعوى استعجالية لإيقاف المسلسل الذي تبثه القناة الأولى المغربية، إلى 20 أبريل/نيسان الجاري، وذلك بطلب من الممثل القانوني للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية من أجل مهلة الجواب.

يأتي هذا بعد أن كان المحامي المغربي بهيئة الرباط، محمد ألمو، قد قرر اللجوء إلى القضاء للمطالبة بوقف عرض المسلسل التاريخي، بدعوى أن الاستمرار بعرضه يمثل "زعزعة للعقائد الوجدانية المترسخة لدى المغاربة،" وبأن العمل يتضمن محتوى لا ينسجم مع ثوابت التاريخ المغربي.

وكان النائب مهدي الفاطمي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، سؤالاً مكتوباً إلى وزير الثقافة والشباب المغربي، تساءل فيه عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة بغاية صون وتخليد تاريخ المغرب بعيداً عن جميع المغالطات والسرقة وتزوير الحقائق التاريخية.

وقال الفاطمي إن الفتح تم عبر شمال المغرب وبجيوش شمالي إفريقيا، ولغة القائد طارق بن زياد وثقافته مغربية أمازيغية هو وجنوده، ولكن المسلسل يحجب كل هذا تقريباً ويجعل المغرب الكبير مجرد طريق جغرافية لجيوش المشرق الأموية، والمغاربة مجرد كومبارس تحت قيادة شخصيات شامية بينما التاريخ المدون عندنا كله عكس ذلك.

وجاءت معظم ردود الفعل عبر مواقع التواصل في المغرب منتقدة للعمل.

وبرزت وسوم من بينها: #مقاطعة_مسلسل_فتح_الأندلس ، #العرايشي_إرحل ، و #نلتمس_من_ملكنا_حماية_تراثنا ، وحتى وسم "#فتح_الأناناس" للسخرية من العمل.

رد المخرج على الاتهامات

وكان المخرج الكويتي، محمد العنزي، قد تحدث إلى برنامج بي بي سي تريندينغ وحاول الرد على بعض الانتقادات التي وجهت له.

وفيما يتعلق بأصول طارق بن زياد، قال إنه "كصاحب رؤية فنية وليس توثيقا تاريخيا، ارتأينا أنا وفريقي أن نخرج من إطار وضع طارق بن زياد في إقليم ومكان معين وقررنا التقليل من أهمية أصوله".

ولدى سؤاله عن السبب وراء عدم استعانته بأي من الكتاب المغاربة، قال: "إن الجميع في الوطن العربي وعلى مدار عشرات السنين يعلم أن أفضل الكتاب في المنطقة هم الكتاب السوريون والمصريون في الدراما التاريخية، ولذلك عملنا معهم لتقديم عمل درامي جيد بغض النظر عن جنسياتهم".

وختم العنزي حديثه بالتأكيد على الفرق بين العمل الدرامي والعمل الوثائقي، فقال: العمل الدرامي غالباً ما يعتمد على الوقائع التاريخية، لكن لا يوجد في العالم كله عمل درامي يكون مئة بالمئة وثائقي لأن الدراما تقوم على عوامل مختلفة عن التوثيق.


مقالات ذات صلة