صندوق النقد يقدم صورة قاتمة للاقتصاد العالمي في الفترة المقبلة

نيويورك: قدم صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء صورة قاتمة لمعدلات التضخم وتداعيات الغزو الروسي، حيث خفض من توقعاته بالنسبة للنمو الاقتصادي العالمي .

وقال البنك إن الاقتصاد العالمي من المرجح أن ينمو بنسبة 6ر3% خلال العام الجاري.

وهذا خفض آخر لتوقعات البنك بالنسبة للنمو، ويرجع بصورة أساسية إلى الضغوط الاقتصادية غير المسبوقة. وكان البنك قد خفض في يناير(كانون الثاني) الماضي من توقعاته الاقتصادية للنمو خلال عام 2022 بواقع نصف نقطة مئوية إلى 4ر4%.

ويواجه العالم بالفعل مشاكل متعلقة بالتضخم، ويرجع ذلك من جانب إلى السياسة النقدية الفضفاضة في الكثير من الدول الغنية، ومن الجانب الأخر إلى مشاكل الامداد التي فاقمتها تداعيات جائحة كورونا.

وفاقم الغزو الروسي من الوضع بسبب مسؤولية روسيا وأوكرانيا عن إمدادات سلع رئيسية من الطعام والوقود.

ويشار إلى أنه لا يمكن حالياً الوصول للكثير من واردات أوكرانيا بسبب الغزو، كما أنه لا يمكن الحصول على الكثير مما تقوم روسيا ببيعه بسبب العقوبات المفروضة عليها.

وعلى سبيل المثال، من المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 8ر2% حالياً بانخفاض بواقع 1ر1 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة.

ومن المتوقع الآن أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1ر2% بانخفاض بواقع 7ر1 نقطة مقارنة بالتوقعات السابقة.

من ناحية أخرى، من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 5ر8%، بانخفاض بواقع 3ر11 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات البنك خلال يناير(كانون الثاني) الماضي. كما من المتوقع أن ينكمش اقتصاد أوكرانيا بنسبة 35% بسبب تداعيات الحرب.

مع ذلك، أشار اقتصاديون إلى أن أي توقعات بشأن أوكرانيا الآن، يحيط بها الغموض بصورة كبيرة.

وأشار كبير الاقتصاديين بالصندوق بيير-أوليفييه جورينشا إلى أن التأثيرات المرتبطة بالغزو الروسي تعصف بالاقتصاد الذي كان قد بدأ يتعافى من جائحة كورونا والخسائر المرتبطة بها.

وحذر البنك من أن الطبقات المتعددة من المشاكل تجعل التوقعات عرضة للتغير السريع والحاد في المستقبل. وذلك حتى دون الأخذ في الاعتبار تعرض الاقتصاد لضربة أخرى في حال ظهور متحورات لكورونا وفرض إجراءات إغلاق.


مقالات ذات صلة