سمير جعجع... من سجن انفرادي إلى لاعب أساسي في الحياة السياسية

ترك الطب ليتّجه إلى السياسة
سمير جعجع

يعتبر سمير جعجع، واحداً من اللاعبين الأساسيين في الحياة السياسية اللبنانية اليوم، وقبيل الانتخابات النيابية المقررة في 15 مايو (أيار) المقبل، يلعب جعجع دوراً في توجيه بوصلة الناخب اللبناني، باتجاه تحرير البلد مما يسميه الاحتلال الإيراني، وباتجاه اختيار نواب جدد ينتخبون بدورهم رئيس جمهورية، بعد أن اعترف علانية بخطأ مشاركته في انتخاب الرئيس الحالي ميشال عون، الذي وصل البلد في عهده إلى أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه.
- ولد سمير جعجع في 25 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1952 في عين الرمانة وهي واحدة من ضواحي مدينة بيروت، ومنها انطلقت أول شرارة في الحرب اللبنانية.
- له أخ وأخت وكانت عائلته متوسطة الحال حيث كان يعمل معاوناً في الجيش اللبناني.
- تابع دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في المدارس الرسمية في عين الرمانة.
- اختار سمير جعجع دراسة الطب في جامعة بيروت الأميركية بعد حصوله على منحة جامعية من لجنة «جبران خليل جبران» المخصصة للطلاب المتفوقين.
- مع بداية الأحداث اللبنانية في العام 1975 اضطر سمير جعجع إلى الانقطاع عن متابعة دروسه في جامعة بيروت الأميركية، لأنها كانت واقعة في منطقة تحت سيطرة التنظيمات المسلحة، بعد أن كان قد أمضى خمس سنوات فيها وانتقل لمتابعة دراسته في كلية الطب التابعة لجامعة القديس يوسف في القسم الشرقي من العاصمة.
- مع اشتداد الأعمال العسكرية في لبنان من قبل التنظيمات المسلحة، اضطر سمير جعجع في العام 1978 إلى ترك الجامعة قبل تخرجه بسنة واحدة ليتفرغ إلى النضال العسكري في البداية ومن ثم تحول إلى العمل السياسي لاحقاً.
- تولى سمير جعجع العديد من المهام والمسؤوليات الحزبية في صفوف حزب الكتائب اللبنانية ومن بعدها في القوات اللبنانية بشكل متدرج، فكان ناشطاً في خلية طلاب الكتائب في ثانوية سعيد الرسمية، ومن ثم عضواً في خلية طلاب الكتائب في الجامعة الأميركية، لينتقل مع بداية الحرب إلى النطاق العسكري حيث أصبح مسؤولا عن القوى النظامية في منطقة بشرى أولاً، ومن ثم مسؤولاً عسكرياً عن منطقة الشمال ككل في خريف العام 1978.
- مع بداية العام 1983 وعلى أثر تدهور الأوضاع في الشوف وعالية، طلب منه تحمل المسؤولية العسكرية في القطاع الأعلى من هاتين المنطقتين. بعدها تسلم رئاسة الأركان في القوات اللبنانية ككل في العام 1985.
- في 15 يناير (كانون الثاني) 1986، قاد سمير جعجع حركة ضد الاتفاق الثلاثي الذي رعته سوريا ليصبح بعدها قائداً للقوات اللبنانية بعد إطاحة إيلي حبيقة رئيس الهيئة التنفيذية آنذاك وأحد موقعي الاتفاق الثلاثي.
- وافق سمير جعجع على اتفاق الطائف الموقع عام 1989 وقام بحلّ الجناح العسكري- الأمني للقوات اللبنانية لتتحول هذه الأخيرة إلى العمل السياسي.
- في 24 يناير 1990 عيّن سمير جعجع وزير دولة في حكومة الرئيس عمر كرامي، أول حكومة بعد نهاية الحرب.
ـ في 16 مايو 1992 عيّن وزيراً في حكومة الرئيس رشيد الصلح، لكنه استقال فور صدور مرسوم تأليف الحكومة.
- في 21 أبريل (نيسان) 1994 تم اعتقال سمير جعجع بتهمة تفجير كنيسة سيدة النجاة وسجن لمدة 11 عاما.
- في 19 يوليو (تموز) 2005 وبعد أقل من 3 أشهر على انسحاب الجيش السوري من لبنان، أقر مجلس النواب اللبناني قانوناً للعفو أنهى سجن جعجع ورفاقه الذي استمر 11 عاماً و3 أشهر، فعاد جعجع إلى الحرية في 26 يوليو 2005 .
- مع عودة الحياة السياسية الطبيعية إلى لبنان، عاد حزب القوات اللبنانية ليأخذ دوره السياسي من خلال كتلة نيابية وتمثيل وزاري في الحكومات المتعاقبة، كما عاد سمير جعجع ركناً في الحياة السياسية اللبنانية. فشارك في أولى جلسات طاولة الحوار الوطني التي عقدت في العام 2006 برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري وفي جلسات طاولة الحوار التي رعاها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الأعوام 2008 و2009 و2010 والتي هدفت إلى مناقشة القضايا اللبنانية الخلافية الشائكة.
- بدعوة من دولة قطر وبرعاية جامعة الدول العربية، شارك جعجع في مؤتمر الدوحة للحوار الوطنى اللبناني الذي امتد من 16 إلى 21 مايو 2008 على أثر أحداث 7 مايو 2008، التي تحولت إلى اشتباك مسلح بين أطراف داخلية. وانتهى هذا المؤتمر بالاتفاق الذي عرف بعدها بـ«اتفاق الدوحة».
ـ نسج سمير جعجع شبكة من العلاقات العربية والدولية فكانت له لقاءات على أعلى المستويات خصوصاً مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، والرئيس المصري حسني مبارك، وأميري دولتي الكويت وقطر، وولي عهد إمارة أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، وأمين عام جامعة الدول العربية السيد عمرو موسى كما كان له أكثر من جولة على عواصم القرار العربي والدولي.