وحدة الأديان خلال رمضان

تزامن عيد الفصح وعيد الفصح اليهودي ورمضان هذا العام مع بعضهم تقريبًا، ما يشكّل علامة قوية لدياناتنا الثلاثة المهيمنة لأن عبر هذه الأعياد، يتشارك المسيحيون واليهوديون والمسلمون القيم والمبادئ عينها. ويعكس ذلك صورة مجتمع منفتح حيث نعيش في وئام.

بعد اجتياز فترة وباء معقّد ومثير للجدل وفي الوقت الذي نستكمل فيه حياتنا تدريجيًا، نواجه اليوم أزمات كثيرة. وتثير الحرب في أوكرانيا قلقنا جميعًا، إذ تزعزع حياتنا مرّة جديدة ويبدو أنها ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة ونقص العذاء الذي يثير قلق الكثير من الناس أيضًا.

أصرُّ أن علينا استخلاص بعض الدروس من الذي مررنا به في خلال عدة أشهر وعلينا التركيز على حلول قصيرة ومتوسط وطويلة الأمد.

يعتقد الكثيرون منكم أنني أتمتّع بامتياز إلا أن من يعرفني، يعلم مدى تمسّكي بالقضايا المرتبطة بمستقبل الإنسان. أدركت أنا وفريقي لسنوات كثيرة مدى أهمية ترسيخ أنفسنا لاستهلاك مختلف ومعالجة الحلول البيئية المستدامة، لا سيما من خلال التوجه نحو حلول الطاقة الخضراء التي ستعبر العصور. إن بقاء كوكبنا على المحك وكذلك الإرث الذي سنتركه لأطفالنا.

تدمّر المجتمعات منذ فترات طويلة من أجل قضايا لا تهم البشرية ككل. وعلى الرغم من ذلك، لم تعد مرسيليا مضطرة لإثبات قدراتها، فهي مدينة تضامن بين الأعراق. أنا معجب بهؤلاء السكان الذين تمكنوا من كتابة تاريخهم عبر العصور.

لا يزال أمامنا مجال لإحراز تقدم معًا، ويتعيّن علينا استغلال إمكانات اقتصادية حول دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وأنا مقتنع أننا نستطيع تحفيز بناء مشاريع اقتصادية قوية ومتابعتها على هذا حوض الحيوي الذي يشكل بوابتنا بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

دعونا لا نخاف من تطوير ابتكارات إجتماعية تؤدي إلى خلق فرص العمل والتدريب في القطاعات الواعدة للمستقبل.

بناءً على طلب الكثير من جمعيات مرسيليا، سآتي لمقابلتكم قريبًا لأشارككم خبرتي في ريادة الأعمال التي أتمنّى أن يكون لها معنى أمام هؤلاء الشباب الذين سيصنعون التاريخ.

محمد العياشي العجرودي