إبراهيم عبد الشفيع... صاحب الأغاني الخالدة التي لا يمر عليها الزمن

أشهر أعماله «شي لله يا مرسي يا أبو العباس»
إبراهيم عبد الشفيع في صورة أرشيفية

الإسكندرية: تمتزج أجمل ألحان وأغاني الزمن الجميل  مع أعياد ومناسبات عديدة في مطلع شهر مايو (أيار) الحالي، إذ نحتفل بعيد العمال وعيد الفطر المبارك على أنغام الأغاني الجميلة التي تلعب على وتر الحنين، للفنان السكندري الكبير إبراهيم عبد الشفيع، الذي تأتي ذكرى ميلاده في الخامس من مايو هذا العام، بالتزامن مع الأعياد.


من أغاني الفنان المميزة «شي لله يا مرسي يا أبو العباس» والتي تحرص الإذاعات المصرية على بثها، مع الكثير من أعماله التي لحنها لكبار الفنانين في الوطن العربي منهم صباح وأحمد عدوية وسمير الإسكندراني وليلى نظمي وكارم محمود والعديد من الفنانين.


وقد أطلق اسمه على أحد شوارع منطقة سموحة في الإسكندرية، تكريماً له على مشواره الفني الكبير وهو يناهز حاليا 86 عاما.

إبراهيم عبد الشفيع في صورة أرشيفية


يتحدّث ابنه خالد عبد الشفيع في حوار خاص لـ«المجلة»،  قائلا: «إبراهيم عبد الشفيع قيمة وتراث فني كبير تم تكريمه ولكنه يستحق الكثير، وهو صاحب الفضل في أي شيء وصلت إليه فهو أيضا أب رائع حرص على تربيتنا وأعطانا الكثير أنا وأختي عبير».


ويكمل حديثه: «لقد قدم الكثير لعالم الفن والغناء والتلحين، إذ غنى الكثير من الأعمال الخالدة التي رسخت في ذهن الجمهور، على الرغم من أن عمرها يقترب من نصف قرن ولكنها تعيش حتى الآن ويحبها الجميع وهذا يعكس صدقها وارتباطها بحياة الناس».


وعن أعماله يقول: «تميزت أعماله بخفة الكلمات وجمالها وعذوبة الألحان، ما دفع كبار الفنانين في مصر والعالم العربي للعمل معه، فقد لحن لنخبة من النجوم مثل صباح وإيمان الطوخي وليلى نظمي وكارم محمود وسمير الإسكندراني ومحمد ثروت وأحمد عدوية».


ويضيف: «أغاني وألحان إبراهيم عبد الشفيع تعد من أشهر وأجمل الأعمال التي تغنى حتى وقتنا الحالي منها (شي لله يا مرسي يا أبو العباس)، و(شال الحليوة)، و(بياع الورد)».


وعن بدايته ومولده يقول: «إبراهيم عبد الشفيع ولد في حي غربال وكان ينتمي إلى أسرة بسيطة جدا وقرر الاعتماد علي نفسه في سن صغيرة وبدأ بالغناء في الاحتفالات الشعبية منذ أن كان عمره 18 عاما وكان يحب الغناء والفن منذ طفولته».


ويتابع: «بعد ذلك أجرى اختبارات الإذاعة واجتازها وقدم العديد من الأعمال الهامة وعمل مع كبار الفنانين والنجوم من مصر والعالم العربي وذاع صيته في عالم الغناء والتلحين فهو يمتلك مسيرة فنية مميزة وتعد أعماله تراثا فنيا رائعا».

إبراهيم عبد الشفيع في صورة أرشيفية


وأضاف: «مسيرة الفنان إبراهيم عبد الشفيع تم تكريمها ولكنه يستحق المزيد وهو يناهز الآن نحو 86 عاما وندعو الله أن يمتعه بالصحة في هذا العمر المتقدم».


وعن شخصية والده إبراهيم عبد الشفيع يقول: «هو شخصية موسوعية فهو ليس مجرد فنان بل شخص مثقف جدا يقرأ في كل العلوم والسياسة وكل الأديان، وقد حرص على أن يعلمنا الكثير ويقدم لنا كل ما يملك ويوجهنا أنا وأختي في كافة خطواتنا فحرص على أن نلتحق بالجامعات ونحصل على تعليم عالٍ على الرغم من أنه لم يحصل على أعلى الشهادات التعليمية في حياته ولكنه يعد مثالا يحتذى به في جوانب عدة منها النبوغ الفكري».


ويكشف عن جانب آخر غير معلوم من حياته، مكملا: «خاض الفنان إبراهيم عبد الشفيع عالم السياسة واستطاع أن يحقق نجاحات فيه، فقد ترشح في انتخابات مجلس الشعب المصري في سبعينات القرن الماضي لدورتين برلمانيتين، وكسب العديد من  الأصوات في منطقة الرمل في الإسكندرية ولكن كان هناك سياسي آخر مخضرم هو من اقتنص المقعد في النهاية، وهو عبد الباري سليمان، الذي كان يمتلك باعا كبيرا في عالم السياسة».


ويكمل روايته: «أبي فنان كبير وشخصية استثنائية لم يحمل شهادة تعليمية كبرى، لكنه قرأ الكثير ومثقف جدا ولا تزال أغانيه وأعماله باقية حتى الآن غناها كبار الفنانين منها على سبيل المثال إعادته لأغنية المطرب محمد عبد المطلب (يا حاسدين الناس) وغيرها من الأعمال، ولحن لكبار نجوم العالم العربي وغنى أعماله كبار الفنانين في عصرنا الحالي أيضا، ومنهم الكينج محمد منير، فإبراهيم عبد الشفيع يمثل إنسانا وقيمة وتراثا فنيا يبقى عبر الزمن».