رغم الانهيار الاقتصادي في لبنان.. مهرجانات بعلبك عائدة

بيروت: «مجرّد التفكير بتنظيم مهرجان فني أو موسيقي، في هذه الأوقات التي يشهد فيها لبنان أزمات متتالية، أمرٌ يشكل بحدّ ذاته تحدياً وشكلاً من أشكال المقاومة الثقافيّة التي لا بد منها للاستمرار (...) لقد حصدت نسختا المهرجان لعامَي 2020 و2021 اللتان تم بثّهما على مواقع التواصل الاجتماعي، أكثر من 17 مليون مشاهدة. وهذا العام، يسعدنا أن تتمكّن أدراج معبد باخوس مرة جديدة، من الترحيب بالجمهور، متيحة له بذلك المشاركة في استكشاف محطات موسيقية من لبنان والعالم». بهذه الكلمات، أعلنت رئيسة لجنة «مهرجانات بعلبك الدولية» نايلة دو فريج عن عودة الحفلات الصيفية إلى المهرجان العريق، ببرنامج يضمّ أربع حفلات تتنوّع بين التراث والفولكلور والبوب والفلامنكو وغيرها. بعد إلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً الأسبوع الماضي للكشف عن برمجة المهرجان، أُعلن اليوم عن البرمجة التي ربما تعكس الحالة الاقتصادية والمالية التي ينوء تحتها البلد منذ ما يقارب العامين. تقلّصت المشاركات الأجنبية، وانخفض عدد السهرات، لتقتصر على أربع، تفتتحها سميّة بعلبكي ليلة الثامن من تموز مع أوركسترا تضم ​​أكثر من 35 موسيقياً بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي، ومشاركة «جوقة سيدة اللويزة». الأمسية التي تأتي​ «تكريماً للموسيقى والأغاني اللبنانية التراثية» تتضمن وصلات طربية وإيقاعات تقليدية، بالإضافة إلى العديد من الأغاني المعروفة لدى الجمهور.

الأمسية الثانية (10 تموز/ يوليو) ستكون موجّهة للشباب، خصوصاً محبّي البوب روك مع فرقة «أدونيس». أمسية «تستكمل الالتزام الذي قطعناه العام الماضي بدعم مواهبنا الشابة» على حد تعبير دو فريج، فيما تأتي الحفلة الثالثة (11 تموز) بالتعاون مع السفارة الإسبانيّة. إذ يقدم عازف الغيتار وملحن الفلامنكو خوسيه كيفيدو «بوليتا» عرضه «كاوتيكو تريو» في لبنان للمرة الأولى في إطار مهرجانات بعلبك. ويختتم المهرجان مع أمسية (17 تموز) مصمّمة خصّيصاً لبعلبك بتوقيع عازف البيانو اللبناني ـ الفرنسي سيمون غريشي ترافقه الراقصة رنا غرغاني والملحن جاكوبو بابوني شيلينجي. الحفلة الثلاثية «تجسّد مزيجاً بين الموسيقى الشرقية واللاتينية، والألحان العالمية والشعبية، والتقاليد الكلاسيكية والتقنيات الجديدة، وهذا تماماً كصورة بعلبك، القلعة الخالدة أبداً، رغم كلّ التحديات» وفق ما جاء في البيان الصحافي.


مقالات ذات صلة