بعد التطاول على أم كلثوم.. نقابة «المهن الموسيقية» في مصر تصدر بياناً شديد اللهجة

أم كلثوم

القاهرة: بعد قيام الشاعر المصري ناصر دويدار بالإساءة للسيدة أم كلثوم وتاريخها، خلال ندوة أقامتها لجنة التذوق الأدبي والفني في اتحاد الكتاب، أصدرت نقابة المهن الموسيقية بمصر برئاسة النقيب الفنان هاني شاكر، بياناً شديد اللهجة بشأن التطاول اللفظي على رموز الغناء بالفن المصري، مستنكرة الهجوم الذي حدث مؤخراً من وجَاء بَيان نِقابة الموسيقيين رافضاً لأي إساءة لأم كلثوم أو لأيٍّ من شعراء مصر الكبار، الذين شَكّلوا علامة ثقافية بارزة في تاريخها.

وجاء في البيان «مصرُ حاضرةٌ في الزمان وراسخةٌ كالطودِ في المكان، ومهما حاول الطامعون والطامحون لتصغيرها فإنها تعلو ولا تُهان حين يتطاول على رموزها محاولة النيل من تاريخها كل صغير وممول فإن كيده في نحره، ولن ينال غير الخسران».

وتابع بيان نقابة المهن الموسيقية: «نقابة المهن الموسيقية لكونها القلعة التي يحتمي ببرجها التراث الفني والثقافي من كل متطاول وعابث ومتآمر، فإنّها تَقِف لهؤلاء بالمرصاد وتدين كل محاولات النيل من تراثنا ورموزنا الفنية مثل كوكب الشرق سيدة الغناء العربي أم كلثوم، التي كانت تُوَحِّد الأمة العربية في كل شهر على قلب رجل واحد، لسماع شدوها الذي يأسر القلوب والألباب».

كما أدان بيان «الموسيقيين» حديث الشاعر دويدار، بالقول: «تُدِين نقابة الموسيقيين أيّ تَطاول على شعراء مصر الذين تَرَسّخوا في وجدان المصريين والعرب جميعاً، وصاروا من علامات ثقافتها ونهضتها، ومنهم الشاعر الفذ أحمد رامي، وأمير الشعراء أحمد شوقي، والشاعر أحمد شفيق كامل، والشاعر عبدالوهاب محمد، وغيرهم ممن تَغَنّوا بحب مصر وأمجادها».

وحذرت النقابة بأشد العبارات أي تطاول على رموز مصر الفنية في ختام بيانها الصحافي، قائلة: «وتحذر نقابة المهن الموسيقية كل متجاوز من التطاول في حق رموز شكلت وجدان وتاريخ المصريين والعرب، وتؤكد علي الشعبين المصري والعربي أن الهجمة الشرسة علي الفن والثقافة المصرية ورموزها هو أمر ممنهج لتصغير دور الفن المصري حتي يسهل غزو ماضينا وتراثنا لترسيخ ثقافة وفن لا يحمل السمات والأخلاق المصرية والعربية العريقة».

جدير بالذكر أنّ تفاصيل الإساءة من الشاعر ناصر دويدار أثارت جدلاً واسعاً في الشارع المصري، بعد أن تعمد الإساءة لأم كلثوم وتاريخها، خلال ندوة أقامتها لجنة التذوق الأدبي والفني باتحاد الكتاب، التي استضافت فيها الشاعر دويدار، الذي قال عن أم كلثوم: «استغلت دور الشاعر الولهان اللي لعبه أحمد رامي، ولعّبته على الشناكل، لأنه وقع في يد واحدة موالدية»، ويقصد أنّها تربية «مَوَالِد».

وأضاف الشاعر، خلال الندوة ذاتها، واصفاً أم كلثوم: «وبالمناسبة.. منظر أم كلثوم ملخبط»..

ولم يكتفِ الشاعر بهذا القدر، بل استَمَرّ بالإساءة لكوكب الشرق، قائلاً: «أم كلثوم أنانية ورَقّصِت رامي على (الشناكل)، ورامي عنده هطل عاطفي، كما أنّ أم كلثوم سَرَقَت أغنيتين لشاعر شاب وأعطتهما لكبار الشعراء (يشتغلوا عليها).. والعلاقة بين أم كلثوم ورامي كانت علاقة ذئب بفريسته، ويقال إنّ هناك شاعراً اسمه علي مهدي أعطى أم كلثوم قصيدتين وراح يشيع أنّ الست ستغني له، وقامت أم كلثوم بتفصيص القصيدتين ومنحتهما لشعراء كبار ليبنوا عليهما».

وجاءت تبعات الإساءة لأم كلثوم في مقر اتحاد الكُتّاب، لتُقَرّر جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصريين، برئاسة مدحت العدل، التقدم ببلاغ للنائب العام، ضد الشاعر ناصر دويدار، بتهمة الإساءة للشاعر الكبير أحمد رامي، الذي يُعد أحد رموز ومؤسسي جمعية المؤلفين والملحنين، وكذلك كوكب الشرق الفنانة الراحلة أم كلثوم.

وبعد هذه الجلبة التي أحدثتها تصريحات الشاعر ناصر دويدار، قام ذات الشاعر بتوجيه اعتذار، معلناً براءته مما نسب إليه، رغم أنه جاءت في مقاطع فيديو موثقة، وقد جاء في اعتذار الشاعر: «من أكون أنا حتى أسيء لسيدة الغناء، وشاعر كتبت عنه مقالات مطولة تؤكد حبي واحترامي له؟».

وأضاف أنه يعاني جلطة تؤثر به ولا يعلم بها النقيب علاء عبد الهادي والطبيب المعالج له، مؤكداً أن الفيديوهات المنشورة اقتطعت من سياقها، وأنّه لم ينسب الكلام لنفسه، وإنما كان ينقل بعض الروايات، وأنه وبكل شجاعة يعتذر إلى روح سيدة مصر العظيمة أم كلثوم، والشاعر العظيم أبو الشعراء أحمد رامي.بعد التطاول على أم كلثوم.. نقابة «المهن الموسيقية» في مصر تصدر بياناً شديد اللهجة


مقالات ذات صلة