المنتجة السعودية رؤى المدني لـ«المجلة»: نستعد لأول مهرجان سينمائي أوروبي في المملكة

اختيرت ضمن قائمة الـ101 الأكثر تأثيراً في السينما العربية
رؤى المدني

القاهرة: حصلت المنتجة السعودية رؤى المدني إحدى المؤسسين لشركة الصورة العربية «Arabia Pictures» على تكريم خاص بشهادة تقدير عن دورها في دعم السينما في السعودية وإنتاج الأفلام العربية وتوزيع الأفلام العربية في العالم العربي بمهرجان مالمو للسينما العربية، كما صنفها مركز السينما العربية بمهرجان كان الأخير ضمن قائمة الـ101 الأكثر تأثيراً في صناعة السينما العربية.

خلال تكريمها في مهرجان مالمو للسينما العربية


وتستعد المدني إلى جانب تقديم أفلام إنتاج مشترك عربي- عربي، ولطرح أحدث عمل سينمائي لها وهو «القاهرة- مكة» بطولة منى زكي، والذي سيعرض العام الحالي، بجانب الفيلمين السعوديين «السجين» و«الشاهد الأخير». كما تستعد لإقامة فعالية سينمائية في الرياض، بعنوان «أسبوع الأفلام الأوروبية» بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، في الفترة من 15 إلى 22 يونيو (حزيران) الجاري، بدعم من هيئة الأفلام السعودية. فكان لـ«المجلة» معها هذا الحوار:

* نبارك لك رؤى تكريمك في مهرجان مالمو، ماذا يمثل لك وللسينما السعودية؟
- شكرا لك على كلماتك الطيبة واللطيفة. أعتبر نفسي من المحظوظين لأنني أشهد عن قرب صعود ونهوض السينما السعودية في جميع أنحاء العالم- كانت هناك العديد من الأفلام الرائعة والمتميزة التي فتحت أبوابها، ونحن الآن نقوم ببناء صناعة المواهب والموهوبين.

* فيلم «قدحة» التونسي يمثل بداية جديدة في مجال التوزيع السينمائي دوليا، هلا حدثتنا عن تلك التجربة وماذا إذا كان استراتيجية توزيع أفلام المهرجانات تختلف عن أفلام المواسم؟
- معظم الأفلام السينمائية التي توزعها شركة الصور العربية هي من إنتاجات هوليوود أو بوليوود؛ ونحن راضون جدًا عن الأرقام التي تحصدها الأفلام، ولكن من المهم بالنسبة لنا دعم المواهب من المنطقة. ونحاول دائما خلق التوازن بين أفلام المهرجانات والأفلام الجماهيرية.
حيث إنه عندما كنت أعمل على فيلم «قدحة»، علمت أن هذا الفيلم النابع من القلب لديه القدرة على أن يطرح في دور عرض السينما. كما أن فيلم «قدحة» فاز مؤخراً في مهرجان مالمو وأيضا في مهرجان زلين التشيكي، كأفضل فيلم للشباب.

رؤى المدني


 
* لاحظنا وجودا متميزا للسينمائيين السعوديين في مهرجان كان بدورته الحالية، حدثينا عن انطباعك حول هذه الدورة وما الذي تطمحين له في الدورات المقبلة؟
- الوحدة وروح الفريق دائماً مصدر قوة وفعالية متناهية، وقد أثبتنا ذلك من خلال اليقين أن العمل معاً بين الجهات والقطاعات الحكومية والشركات الخاصة يمكن تحقيقه وتوجيهه للأفضل فيما يخدم مصالح بلدنا ضمن أهداف رؤية 2030... كان وجودنا مهماً جداً لدعوة صانعي الأفلام السينمائية ومحترفي الأفلام للحضور والعمل معاً.

* هناك حركة سينمائية دؤوبة بالمملكة، نود لو تطلعينا على استعدادات مهرجان الفيلم الأوروبي؟
- إن جلب أفضل الأعمال السينمائية في الاتحاد الأوروبي إلى جمهورنا هو جزء من مهمة شركة «الصور العربية»، وسوف يعرض المهرجان 14 فيلما بواقع فيلمين يوميا. ونحن فخورون جداً بالعمل مع وفد الاتحاد الأوروبي لتحقيق هذا الإنجاز المتُمثل في إدارة أول مهرجان أوروبي في المملكة العربية السعودية.

* القطاع السينمائي يشهد طفرة سريعة سواء على صعيد توافر المقومات الإنتاجية ومواقع تصوير بكر هل بدأت المملكة في استقطاب الإنتاج العالمي المشترك؟
- نعم بالفعل واستغلال هذه الطفرة يساعد في التقدم نحو الأمام وإحراز النجاحات... نحن نعمل مع شركاء إقليميين ودوليين لإنتاج أفلام سينمائية وما إلى ذلك... بصرف النظر عنا، هناك العديد من المبادرات الإنتاجية التي تحدث في الدولة... وبالفعل نحن بدأنا شراكات متميزة عربيا مع مصر ولبنان وتونس على مدار العامين الماضيين، وكان آخر عمل شاركت في إنتاجه فيلم «حامل اللقب» للممثل المصري هشام ماجد، والذي عُرض في دور السينما قبل شهور وحقق نجاحا باهرا.

رؤى المدني

* كونك صاحبة خبرة في مجالات الإنتاج السينمائي والبث التلفزيوني، مدى إيجابية أو سلبية منصات البث التلفزيوني مثل «نتفليكس» وغيرها على صناعة السينما؟
- من الصعب المقارنة بين المجالين وقد لا تكون هناك مقارنة بين المجالين، السينما تعتبر الشاشة الكبرى ولا غنى عنها، أما المنصات الرقمية فلها تأثير قوي على المشاهد بلا شك.

* لماذا نجد نقصا كبيرا في الأعمال السينمائية المأخوذة عن أعمال أدبية؟
- في الماضي، كان العديد من أعظم الأفلام المصرية مبنياً على كتب. أعتقد أنها مرحلة وسنعود إليها. لا غنى للسينما عن الأدب وقد اختارت شركة «الصور العربية» بالفعل حقوق بعض المؤلفات لتحويلها.

* برأيك ما أبرز التحديات أمام صناع السينما في ظل أزمات عالمية متلاحقة من جائحة كورونا ثم حرب روسيا وأوكرانيا؟
- كانت هناك تحديات وستظل موجودة، وقد نجا صانعو الأفلام والصناعة من جميع الصعوبات المختلفة... فالإنسان منذ فجر التاريخ يحتاج إلى قصص، وسنواصل صنعها.