الريادة الأدبية للريحاني ودفاعه عن الثورة الفرنسية (3-3)

أمين ألبرت الريحاني يروي عن احتفاء «الأهرام» بعمه وقصيدة شوقي فيه
أمين الريحاني

 * وجدنا في بعض الرسائل مساجلات ارتقت إلى مستوى الكتب، مثلًا وهو يرد على «خطط الشام»لصديقه محمد كرد علي، نريد حديثًا عن هذا..

- ثمَّة كتابان أساسيان شكَّلا سجالًا فكريًّا، أحدهما سياسي، والآخر أدبي، واستمر السجال طوال عامين أو أكثر في الصحافة العربية، وصادف أن الكتاب الأول، وهو «النكبات»الذي صدر عام 1920م، ونحن ما نزال في عصر النكبات العربية، قرَّر الريحاني بعد اطلاعه على كتاب "خطط الشام" لصديقه الحميم الأستاذ محمد كرد علي، اتصل بمحمد وقال له: يا صديقي، سوف أكتب كتابًا هو بمثابة الرد، ولكن ليس القصد هو الرد، ولكن سأكتب عن تاريخنا من زاوية أخرى، فقال له: ماذا تعني؟ قال: سأكتب عكس «خطط الشام»، أنت كتبت عن أمجادنا العربية، وهي في مكانها، لكنني سأكتب عن نكباتنا العربية التي لم نتعلَّم منها بعد، فكان أن وضع ذلك الكتاب، وسرد سلسلة من الأحداث الدموية المأساوية العربية من حكام وقصص شعبي وما إلى ذلك، تُنبئ عن واقع مأساوي عربي، وكانت الانتقادات عديدة على الريحاني، فكان جوابه: إنني كلما أطالع تاريخنا العربي لا أقع إلا على أمجادنا، لو كان هذا فقط هو تاريخنا لكان من المنطقي أن نعيش تلك الأمجاد حتى اليوم، أما وإننا نعيش النكبات اليوم، فهذا يعني أن في تاريخنا من جذور تلك النكبات ما نغض الطرف عنه بدلًا من أن نتعلَّم منه، لذلك وضعت كتابي النكبات.

 

* وقد حدث ذلك قبل حلول عام النكبة سنة 1948م..

- تمامًا، بالضبط قبل 20 عامًا من وقوع النكبة الفلسطينية، أي في عام 1928م.

 

* وأيضًا المجتمعات العربية اليوم تعيش حالة من التطرُّف الفكري..

- لو كان الريحاني موجودًا اليوم، لتوقَّعت منه كتاب نكبات آخر، ليكون داميًا أكثر من الكتاب الأول.

 

* وهو كذلك لمس إشكالية التطرف والإصلاح في واحدٍ من كتبه التي لامست الجرح الثقافي في المجتمع العربي المعاصر..

- قد يكون من سخريات القدر أنه في العام ذاته، أي في عام 1928م أيضًا، يصدر كتاب آخر للريحاني هو الذي ذكرت، كتاب «التطرف والإصلاح»، وكأن الأول رديفا للأول، أو كأن الثاني صدى للأول، من جهة هذه هي نكباتنا، ومن جهة أخرى هذا هو ما أعنيه بتطرفٍ سياسي عقائدي في سبيل إصلاح الأمة، وهذا تمامًا ما قصده. بهذا المعنى الكتابان يكمل واحدهما الآخر. ويشير هنا إلى سجال طويل حدث في الصحافة العربية، لبنانيًّا وسوريًّا ومصريًّا وخليجيًّا، بين مقالات وبين أخذ ورد حول موقف الريحاني من مناصريه ومن غير مناصريه.

أمين ألبرت الريحاني

 

* على كثرة ما كتبه عن العرب وجغرافيتهم الثقافية والسياسية المعاصرة، كتب عن قلب الجزيرة العربية وقلب العراق وقلب لبنان وقلب المغرب العربي، لكن صلته بمصر رغم مروره بها، كأنها كانت غير مكتملة، لماذا لم يكتب عن قلب مصر؟

- الريحاني كان في مخطوطاته التي أنجزها ولم تنشر- ولا ننسى أنه توفِّي فجأة خلال حادث على الدراجة الهوائية وهو في عز نشاطه- بعض الكتب التي تُكمل هذه السلسلة التي ذكرت، بعضها بالإنجليزية، مثل كتاب«The Heart of Iraq»، وهو صدى لكتاب «العراق خلال زمن فيصل الأول»، وكأنه جمع الكتابين العربيين في كتاب واحدٍ أتبعه بكتاب آخر سماه «كردستان»في محاولة لمواجهة وطرح حلول للمشكلة الكردية، كجزء من مشكلات هذه الأمة العربية. ويأتي- أيضًا- في بعض مدوَّناته أنه في مخططه أن يكمل هذه السلسلة لتشمل كل البلاد العربية بما فيها مصر. ولا ننسى أن للريحاني في مصر جولات بارزة في طليعتها قبيل رحلته العربية أنه توقَّف شهرًا كاملًا في القاهرة، حيث كان موضع احتفالات تكريمية، القصائد التي قيلت فيه واحتفال «الأهرام»الشهير الذي كتبت عنه «نيويورك تايمز»، وبحسب «نيويورك تايمز»فإن أبرز احتفال لأديب عربي حدث آنذاك في العالم العربي، كان عند سفح الأهرامات تكريمًا للريحاني، ومنه قصيدة شوقي الشهيرة في الريحاني، والتي أتبعت بقصائد من قبل سائر الشعراء في مصر، وسائر البلدان العربية كالرصافي وغيره، يُضاف إلى هذا أن «الأهرام»طوال شهر كامل نشرت إما عن الريحاني أو له، وممَّا نشرته القصيدة الشهيرة التي كتبها آنذاك «أنا الشرق»، وهي من أشهر قصائد الريحاني.

 

* جبران- أيضًا- أسس لقصيدة النثر قبل ولادتها، أيهما له الأسبقية التاريخية في كتابة هذا اللون الفني، هو أم جبران؟

- أجيبك بوقائع تاريخية، محاولًا قدر المستطاع أن أبقى موضوعيًّا في هذه النقطة بالذات، في عام 1905م تنشر مجلة «الهلال»في مصر لصاحبها جورج زيدان، نصًّا للريحاني، وأقول «نص»كي لا أُتَّهم بتصنيفه، لكن «الهلال»تُصنِّف هذا النص بالعبارة التي أطلقها الريحاني «أول نص من الشعر المنثور»، قد يُصادف للوهلة الأولى أن هذا النص صدفةً صنَّفه الريحاني وتبنته «الهلال»، وإذ في مقدمة «هتاف الأودية»يشير الريحاني إلى أنه تأثَّر بوالت ويتمان في «أوراق العشب»، منذ نهاية القرن التاسع عشر حينما كان في الولايات المتحدة، وقرَّر منذ ذلك الحين أن يدخل هذا النمط من الشعر إلى الأدب العربي، وكانت أولى تلك المحاولات في عام 1905م قبل أن يكتب جبران ما صُنِّفَ في هذا الإطار بعامين أو ثلاثة، ونحن نعلم أن الكتاب الأول لجبران كان هو كتاب «الموسيقى»الذي كان في عام 1905م، وهو كتاب له موضوع يختلف تمامًا، وبداية كتابات جبران المتعلقة بهذا التصنيف جاءت بعد عامين أو ثلاثة، الأهم من ذلك هي العودة إلى الشعر الحديث مع أدونيس والسياب وأنسي الحاج ومحمد الماغوط.

 

* لكن السياب كتب قصيدة تفعيلية...

- تمامًا.. من هنا فإن قصيدة النثر بالمفهوم الذي أطلقه الريحاني تختلف جوهريًّا عن قصيدة التفعيلة التي أطلقها بعض المعاصرين من شعراء الحداثة، حتى جاء أدونيس في مؤتمر الريحاني منذ عامين وليس هنا، ليُقرَّ بأن الريحاني هو رائد الشعر المنثور، فالقصة باتت واضحة تمامًا تاريخيًّا وحداثيًّا إن صح التعبير، بتتويج اعتراف أدونيس بهذا الواقع.

 

* أيضًا تأثر بفكر الثورة الفرنسية وقبله تأثَّر بها الكواكبي ورفاعة الطهطاوي والأفغاني، نريد وقفة هنا حول أثر الثورة الفرنسية على آرائه التجديدية في قضايا الاجتماع السياسي والحضاري...

- في الحقيقة تأثُّر الريحاني بالثورة الفرنسية جاء نتيجة تثقُّف فلسفي سياسي، ربما غير مقصود أصلًا، فنتيجة مطالعاته وتدرُّج تلك المطالعات أدَّت به للتأثُّر بالثورة الفرنسية دون أن تكون مقصودة منه، فقد أراد تتبُّع كبار المفكرين الفرنسيين من فولتير إلى روسو إلى هوغو وحركة الثورة الفرنسية التي تأثر بها. لا ننسى أن الريحاني بطبيعته الثورية جمع في مطالعاته من أقصى الفلسفة المادية إلى أقصى الثورة السياسية الإصلاحية، من بوخنر إلى هيغل إلى كانط وصولًا إلى كبار مفكري الثورة الفرنسية وفي طليعتهم روسو، من هنا فإن تأثره كان في جوهر المعتقد الإصلاحي السياسي، وإذ به يطالع كتاب توماس كارليل عن الثورة الفرنسية، فيفاجأ بسخرية توماس كارليل من الثورة الفرنسية، وكأنه يهبُّ للدفاع عن معتقده، قائلا: كيف يمكنك يا كارليل أن تسخر من ثورة باعتقادي هي من أهم الثورات التاريخية على الصعيد الإنساني والسياسي؟ ويقرِّر أن يضع كتابًا وهو أول كتاب له، بعنوان: «نبذة في الثورة الفرنسية»، في مقدمة هذا الكتاب يشرح لماذا قرَّر وضع هذا الكتاب للرد على كارليل، ولرفض نزعته الساخرة من رجال فكرٍ مهَّدوا لحرية الإنسان ولحرية الشعوب.

 

* ولكنه تأثَّر بكارليل في احترامه وتبجيله للبطولة والأبطال، لقد أعجب بشخصية النبي محمد، نبي الإسلام، من خلال هذا الكتاب الذي دبَّج فيه كارليل ما يشبه قصيدة إطراء فاخرة الأداء لغويًّا ومشاعريًّا..

- لا يجب أن ننسى أن نتحدَّث عن كتابين، كلاهما لكارليل، كتابه عن الثورة الفرنسية الذي رفض الريحاني نزعته الساخرة، وكتابه عن معنى البطولة، وتحديدًا بطولة الرسول الذي مدحه الريحاني وأُعجب به، ممَّا يشير إلى أن الريحاني من خلال شخصيته الناقدة كان يعجب بكتاب فيشير إلى هذا الإعجاب، وينتقد كتابًا آخر حتى لو كان للكاتب ذاته، فينتقد هذا الكتاب، وهذا ما حدث مع كارليل بالنسبة للريحاني، أُعجب بكتابه عن بطولة محمد، وانتقد كتابه عن الثورة الفرنسية.

 

* يبدو أنه قرأ الكتاب وهو في نيويورك، ويبدو أن كارليل بعث في الريحاني هذا الخيال الملتهب بسحر الشرق، ولكن يبدو- أيضًا- أن ثمَّة مواقف طريفة حصلت للريحاني، حديثه عن الأكل ومفاضلته بين الموائد في الرياض والكويت وبغداد...

- تفسيري لذلك هو تفسير إنساني بسيط جدًّا، وواقعي جدًّا، وهو برأيي ما يلتئم مع شخصية الريحاني. صحيح أنه أُخِذَ برمان بعقوبة أو برمان الطائف حتى، ولكن معنى ذلك عندي أنه ذكَّره برمان حديقته، إذن هذه أمثلة حية تمامًا كالتي تُشير إليها، تردُّه إلى واقعه الإنساني الأصيل، ومن هنا تأتي قيمتها في كتاباته، وبالضبط في كتاباته عن العرب، وتحديدًا في «ملوك العرب». ولكن ثمَّة ملاحظة أخرى، البعض يظن- وربما هذا رأي شعبي- أن الريحاني عاد إلى جذوره العربية من خلال رحلته العربية، ولكن واقع الأمر أنه عاد إلى جذوره العربية منذ كتابه «خالد»، أي منذ عام 1911م.

 

* أراك دائمًا تترنَّم بهذا الكتاب، وقد سميت ابنك أنت خالد، حدِّثنا عن هذا الكتاب...

- برأيي كتاب «خالد»هو محور أساسي من محاور الكشف الفكري الفلسفي عند الريحاني، وهذا ما ذكرته في بعض مؤلفاتي، إنه يُشكِّل المخطط الفلسفي للريحاني، كتاب «خالد»وضعه ليجمع بين ثنائيات متعدِّدة واجهها الريحاني طوال حياته، ثنائية الموت والحياة، ثنائية الشرق والغرب، ثنائية المادة والروح، ثنائية العرب والغرب، ثنائية الاستشراق والاستشراق المضاد، ثنائية الإنسان المتفوِّق والإنسان المتقهقر المنهزم، ثنائية إنسان نيتشه وإنسان الريحاني، أو الإنسان المتفوِّق بمفهوم نيتشه المادي والإنسان المتفوِّق بمفهوم الريحاني، الذي يجمع- كما قال هو- روحانية الشرق إلى علم أميركا وفنون أوروبا، من هنا فإن كتاب «خالد»أعتبره المحور الأساسي لكل مؤلفات الريحاني فيما بعد، بما فيها السياسية والأدبية وبما فيها من مؤلفات عن العرب لأن فيها فصلًا كاملًا في كتاب «خالد»يتحدث ويدعو إلى تأسيس ما سماه الإمبراطورية العربية.

 

* «في قلب المغرب العربي»، هنالك توغَّل أمين الريحاني وأطلَّ على ذلك الأفق الأندلسي الجميل، هل بسبب قراءته لواشنطن إيرفينغ، وما كتبه عن الأندلسيات..

- كتابه «المغرب الأقصى»يُشكِّل نتيجة عندي لمخطط فكري عام شاءه الريحاني، والذي بموجب هذا المخطط اجتمع بعددٍ من زعماء العالم، محاولةً منه لتحقيق بعض هذا المخطط، بمعنى أن «المغرب الأقصى»صحيح أنه تأثَّر بواشنطن إيرفينغ وأُعجب بإيقاظه للتراث المعماري العربي المتجسِّد في الحمراء، ولكنه تجاوز ذلك فاجتمع مع الجنرال فرانكو، حاكم إسبانيا آنذاك، قبيل الحرب العالمية الثانية في عام 1939م، ليطرح مشكلة تصحيح العلاقات بين العرب وإسبانيا، التصحيح التاريخي والتصحيح السياسي المعاصر، واجتمع- أيضًا- مع الرئيس ثيودور روزفلت في مطلع العشرينات ليطرح المشكلة الفلسطينية، قبيل طرح القضية منذ الثلاثينات، ثم اجتمع مع الرئيس الأميركي هوفر، للقضية ذاتها، وتزعَّم وفدًا فلسطينيًّا للاجتماع مع الزعماء الأميركيين من رئيس الولايات المتحدة آنذاك ووزير الخارجية لبحث القضية الفلسطينية وذلك في الثلاثينات، إذن يصعب جدًّا أن نُجزِّئ أمين الريحاني، لا يمكن تجزئة هذا الرجل وادِّعاء الفهم المتكامل له، هو صعب لأنه متشابك سياسيًّا وأدبيًّا وفلسفيًّا، ومن هنا تصغر كثيرًا الانتقادات التي تُرمى جزافًا هنا وهناك، لا بد من استكمال الصورة، وهي على تعقيدها تدخل في عمق واقع الإنسان العربي.

 

* و«يسقط العمر عن دراجة»، هذا هو سؤالنا الأخير، مسرحية كتبتها عن عمك أمين الريحاني، وقد سقط هنا في أحد طرقات الفريكة حيث كان يقود دراجة، كيف نستطيع أن نختزل هذه الرحلة الواسعة لأمين الريحاني النهضوي؟

- برأيي أن حياة الريحاني كما كانت حياة دون كيشوتية، كذلك كان موته دون كيشوتيًّا، دون أي سابق تصميم، خطر بباله أن يركب دراجة وهو يعاني من ألم عصبي في يده اليمنى، وحين سأله والدي ألبرت: لماذا اخترت الآن أن تركب الدراجة؟ كان الجواب: لأتذكَّر عهد الصبا في نيويورك.

 

* وله- أيضًا- كتاب «شذرات من عهد الصبا»..

- تمامًا، فكأن القدر يترصَّده، وكأن تلك الدون كيشوتية أو محاربة المستحيل كما في حياته كذلك في موته، ليسقط عن الدراجة هنا في إحدى منعطفات الطرقات المؤدِّية إلى الفريكة، أدَّى هذا الوقوع إلى ذهابه إلى المستشفى وبعد 10 أيام حدث التهاب في ظهره، يوم ذاك كان التسمُّم فالموت، اليوم هذا لا يعني كثيرًا نظرًا لوجود البنسلين أو الأدوية المعاصرة، لكن آنذاك كان ذلك يعني الموت، فاجتمع الأطباء وقرَّروا أن يعودوا به إلى البيت، فالحادثة كانت أواسط شهر أغسطس (آب) من عام 1940م، عاد إلى البيت في العاشر من سبتمبر (أيلول) 1940م، وكانت وفاته في الثالث عشر من سبتمبر 1940م، في الساعة الواحدة بعد الظهر.

 

* وولدت بعد ذلك بسنتين.

- صحيح، ولدت بعد ذلك بسنتين.

 

* وهذا المكتب الذي وراءك هو مكتبه الذي كتب عليه جملة ما ذكرنا من مؤلفات؟

- هذا المكتب هو الشاهد لمعظم مؤلفات الريحاني، وهذه الآلة الكاتبة بالإنجليزية هي الشاهد لمعظم مؤلفاته الإنجليزية، وبالعربية كان يكتب بخط يده، ولدينا العديد من المخطوطات، وهذه بقايا مكتبته، أقول البقايا لا بمعنى أن ما تبقَّى هو ضائع، وإنما ما تبقَّى نحتفظ به كذكرى في المنزل، وما تراه حولنا هو جزء من متحف الريحاني في الفريكة الذي يجمع في مراحله المختلفة المحطات الأساسية في سيرة الريحاني، سواء في لبنان أو في الولايات المتحدة أو في رحلاته العربية واتّصاله بملوك العرب، أو في الشقِّ الفني والثقافي في المقلب الآخر من المتحف.

 

 

الاعلامي والكاتب السعودي محمد رضا نصر الله

 

محمد رضا نصر الله

- إعلامي وكاتب سعودي.. ولد في محافظة القطيف عام 1953. وتلقى تعليمه الأولي في القطيف، ثم انتقل إلى الرياض عام 1973م ليدرس في كلية الآداب في جامعة الملك سعود وحصل منها على درجة البكالوريوس.

 

- أعدّ وقدّم العديد من البرامج التلفزيونية الحوارية الثقافية والسياسية الناجحة. من أبرزها برنامج «هذا هو» الذي استضاف فيه ألمع المثقفين والأدباء العرب على مدى سنوات، وهو الذي كان صديقا لكبار المثقفين والأدباء والساسة حيث نجح في الإبحار في استنطاقهم ومجادلتهم في نظرياتهم والغوص في خباياهم.

 

- الإعلامي العصامي الذي كان يتابع برامجه خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك فهد بن عبد العزيز، استطاع أن يتميّز عن غيره كونه قارئا نهما وفصيحا لغويا وواسع الاطلاع والثقافة المعمقة وصاحب التعليقات المستفزة تارة، فكان كنزاً معرفياً وتوثيقياً رصيناً كما وصفه الدكتور عبد الله المدني في أحد مقالاته.

ووصفه سماحة الشيخ حسن الصفار في مقال آخر بأنّه المثقف المهموم بمجتمعه ووطنه.

 

- له العديد من المقالات في عدد من الصحف، حيث بدأ الكتابة والنشر في صفحات جريدة «الرياض»عام 1974، وكتب فيها زاوية «أصوات».

 

- عين عضواً في مجلس الشورى السعودي في بداية دورته الرابعة عام 2005 واستمر في منصبه اثني عشر عاما.

- وهو أمين عام الهيئة الاستشارية للثقافة في وزارة الثقافة والإعلام.

- ساهم أيضا في تأسيس نادي الرياض الأدبي عام 1974، وفي العام نفسه ساهم في تقديم طلب إنشاء نادي الشرقية الأدبي.

 

* حوار أجراه محمد رضا نصرالله في منزل أمين الريحاني بالفريكة ببيروت مع ابن شقيقه دكتور أمين ألبرت الريحاني أستاذ الأدب العربي والأميركي بالجامعة الأميركيه ببيروت وجامعة نوتردام قبل رحيله.

 

 

 


مقالات ذات صلة