منتدى أسوان للسلام.. لقارة سلمية قادرة على الصمود ومستدامة

مشاركون في المنتدى لـ «المجلة»: مكافحة الإرهاب والتنمية أبرز القضايا المطروحة
من الجلسة الافتتاحية لمنتدى أسوان للسلام في نسخته الثالثة

أسوان: بمشاركة دولية موسعة وكلمات من مسؤولين أمميين واهتمام دولي، عقدت النسخة الثالثة لمنتدى أسوان للسلام والتنمية الذي تنظمه مصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وجاءت نسخة العام الجاري تحت شعار «أفريقيا في عصر من المخاطر المتتالية وقابلية التأثر المناخي: مسارات لقارة سلمية وقادرة على الصمود ومستدامة».

يأتي انعقاد المنتدى في ظل تحديات عالمية جسيمة تواجه بناء السلام وتحقيق التنمية في ظل آثار أزمة كوفيد-19 التي أثرت في العالم، والحرب الأوكرانية الروسية التي تسببت في أزمات عديدة تلقي بظلالها علي الطاقة والغذاء، وتداعيات الظروف الاقتصادية عالمياً، خاصة في ظل توقعات باستمرارها، بالإضافة إلى ظاهرة التغير المناخي وتأثيرها على مستقبل البشرية وحاضرها بما يتطلب تواجدا وتكاتفا دوليا فعالا لمواجهة تلك التحديات الكبرى التي تواجه السلام والأمن والتنمية.

أنطلقت فعاليات النسخة الثالثة لمنتدي أسوان للسلام والتي استمرت علي مدار يومين 21 و22 يونيو (حزيران)، بكلمات افتتاحية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وللأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، ووزير الخارجية سامح شكري.

 

أهداف المنتدى

ويمثل المنتدى- الذي يضطلع مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام بمهام السكرتارية التنفيذية له- يمثل منصة رفيعة المستوى تجمع قادة الدول الأفريقية والمنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني جنبا إلى جنب مع أصحاب الرؤى والعلماء وكبار الخبراء، للمشاركة في نقاشات عملية ومحددة السياق وطرح رؤى استشرافية للتهديدات والتحديات الجديدة، وكذلك استطلاع الفرص المستقبلية وناقش من خلال 15 جلسة المخاطر المتتالية وتداعياتها على السلم والأمن في أفريقيا (نزاعات مسلحة، الإرهاب، الأمن الغذائي، تغير المناخ)، تداعيات تغير المناخ على السلم والأمن والتنمية في أفريقيا بما يشمل الترابط بين التكيف مع تغير المناخ وبناء السلام وتداخل تغير المناخ مع الأمن الغذائي والمائي والعلاقة بين النزوح وتغير المناخ في أفريقيا، تبني نهج شامل لمكافحة الإرهاب، دور المرأة في تعزيز القدرة على الصمود، تمويل السلام والتنمية المستدامين، بناء المؤسسات الوطنية في ظل المخاطر المتتالية، جهود نشر ثقافة السلام من خلال توظيف التراث والفنون، دور الشباب الأفريقي في تعزيز القدرة على الصمود وتحقيق السلام والتنمية المستدامين خاصة في مواجهة تغير المناخ.

 

شعار المنتدى

 

أفريقيا مهتمة بموضوع بناء السلام وإعادة التنمية

أكد المدير العام لمركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام السفير أحمد عبد اللطيف في تصريحات لـ«المجلة» أهمية منتدى أسوان للسلام على المستوى الدولي ودوره في تعزيز وحفظ السلام وتحقيق التنمية من خلال تبادل الرؤى والمناقشات المؤثرة والمحددة، مؤكداً أن أفريقيا مهتمة بشكل خاص بموضوع بناء السلام وإعادة التنمية والإعمار فيما بعد النزاعات، مشيراً إلى أن مصر دولة رائدة في التعاون الدولي لتغير المناخ وستستضيف مؤتمر  «cop 27» بشرم الشيخ في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي له الريادة في أفريقيا في موضوعات التنمية فيما بعد النزاعات وبناء السلام، لافتا إلى أن القاهرة استضافت مؤخرا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مركز إعادة الإعمار والتنمية التابع للاتحاد الأفريقي وهي أولوية أفريقية كبيرة.

كما أشار إلى أن مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات استقبل وفداً نيجيرياً رفيع المستوى من ولاية بورنو برئاسة حاكم الولاية في إطار فعاليات المنتدى، لمناقشة سبل تعزيز السلم وتحقيق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية ومواجهة التحديات وفي مقدمتها الإرهاب وتفعيل التحرك الجماعي والتعاون المشترك من أجل مستقبل آمن وسلمي في القارة الأفريقية بما سيلقي بظلاله على تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

وأوضح أن اللقاء جاء بهدف تسلم نسخة من تقرير أعده المركز حول الجهود النيجيرية في مجال مكافحة الإرهاب، والذي تم إطلاقه في النسخة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، لافتا إلى أن تعزيز جهود الدول الأفريقية في مجال التصدي للإرهاب والفكر المتطرف من خلال تبني مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار التجربة المصرية الرائدة ذات الصلة يمثل أحد أهم محاور منتدى أسوان منذ نسخته الأولى. وأكد الحرص على متابعة تنفيذ استخلاصات منتدى أسوان المتعلقة بمكافحة الإرهاب بشكل عملي والانخراط على أرض الواقع في ساحة العمل الميداني بما من شأنه أن يثري نقاشات المنتدى ويعزز من التواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

 

مصر أخذت مبادرات عدة لتحقيق السلام والتنمية

وبدوره أكد السفير علي الحفني نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية السابق في تصريحات خاصة لـ«المجلة» أهمية منتدى أسوان للسلام والذي يمثل منصة دولية هامة للغاية وتنعقد نسخته الثالثة العام الجاري في ظل مواجهة العالم لتحديات جسيمة.

وشدد على حرص مصر- والتي تمتلك تجارب رائدة في جوانب بناء السلام وتحقيق التنمية- على إقامة المنتدى هذا العام بشكل مختلط (هجين) يجمع بين الحضور الفعلي وإلكترونيا ليمثل فرصة هامة للقاء الخبراء والمتخصصين الدوليين، لمناقشة التحديات الدولية في الآونة الأخيرة، في ظل ظروف ملحة بهدف تحقيق وتعزيز السلام والتنمية .

وتابع: «مصر تحرص على إعطاء أولوية كبرى للسلام والتنمية، كما أن هناك دائمًا موقفا مميزا للسياسة المصرية تجاه تعزيز الأمن والسلم في أفريقيا، كما أن السلام والتنمية مرتبطان معاً، فلا يمكن تحقيق التنمية إلا في ظل مناخ سلمي كما أن التنمية تؤدي إلى شيوع وسيادة مناخ السلام».

وأوضح أن مصر أخدت مبادرات عدة لبناء وتحقيق وتعزيز السلام والتنمية من ضمنها إنشاء مركز للتدريب على مكافحة الإرهاب في إطار تجمع الساحل والصحراء وأصبحت توفر تدريبا لعدد كبير من المتخصصين في هذا الصدد، كما أن مصر حاليا تستضيف إحدى الهيئات التابعة للاتحاد الأفريقي والمعني بالبناء في الدول الخارجة من النزاعات.

وتابع: «مصر تراكمت لديها خبرات عبر الزمن وبصفة خاصة خلال الـ8 سنوات الأخيرة تركز على الجوانب الإقتصادية والتنموية بشكل عام، ووضع الخطط وبصفة خاصة الخطة الوطنية 2030 والمزج بينها وبين أجندة أفريقيا 2063 والأجندة الأممية التنمية المستدامة لعام 2030، مكملاً: «مصر مؤهلة لتلعب دورا هاما جدا في مرحلة ما بعد النزاعات خاصة في أفريقيا ويمثل ذلك جوهر أجندة المنتدى هذا العام وهذا ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته، حيث ركز على ضرورة تحقيق وتعزيز السلم في القارة الأفريقية وضرورة تضافر جهود الدول الأفريقية من أجل محاصرة ظاهرة الإرهاب والعنف وتركيز الجهود علي قضية التنمية في دولنا».

ولفت إلى أن التحديات على الساحة الدولية عديدة وفي مقدمتها استمرار تأثير أزمة كوفيد-19 وأبعادها الاقتصادية، وحرب أوكرانيا التي تسببت في أضرار كبرى للمجتمع الدولي، وارتفاع أسعار الطاقة وأزمة غذاء عالمية يمكن أن تتفاقم في ظل استمرار الأزمة دون تسوية سياسية لها، بما يمثل تحديا عالميا ضخما ولأفريقيا بشكل خاص، بالإضافة إلى ظاهرة تغير المناخ التي تمثل تحديا هائلا آخر بما لها من تأثيرات طبيعية على القارة الأفريقية .

وأكمل أن انعقاد المنتدى في نسخته الثالثة يكتسب أهمية ومكانة خاصة لكونه محطة مهمة على صعيد الإعداد للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف، لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ «COP27» الذي تستضيفه شرم الشيخ في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، مؤكداً أن «هناك تنسيقا يجري علي قدم وساق بين مصر والدول الأفريقية، من أجل تحقيق أقصى استفادة من القمة وحصول الدول الأفريقية علي دعم المجتمع الدولي والدول التي تمتلك التقنيات من أجل التصدي لظاهرة تغير المناخ، الأمر الذي يستدعي وقوف الأمم المتحدة والفاعلين الدوليين لتمكين الدول الأفريقية والنامية من التكيف مع هذا التحدي العالمي الضخم».

كما أكد أن مصر حرصت على عقد الدورة الثالثة من منتدى أسوان للسلام، على إتاحة الفرصة لأكبر قدر من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في شؤون السلم والأمن في أفريقيا وعلى مستوى العالم للتدارس بشأن مواجهة هذه التحديات وتحدي الإرهاب، الذي يرتبط بالعديد من الأزمات مثل الإتجار في المخدرات والبشر والهجرة غير الشرعية وظهور الميليشيات وجلب القوات المرتزقة من الخارج، والتدخلات الخارجية في شؤون القارة الأفريقية وهذا ما تحذر منه مصر دائما .

وأشار إلي أن الرئيس السيسي دوماً يحذر من الإرهاب، ويشدد على أن تصدي مصر للإرهاب يمثل أولوية وتحدياً لا بد من تكاتف كافة الجهود لمواجهته وإقتلاعه من جذوره.

 

السيسي: المنتدى يوفر فرصة لإيصال صوت القارة الأفريقية

هذا وقد أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي في خلال كلمته الافتتاحية أمام الدورة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين أن انعقاد النسخة الثالثة من منتدى أسوان يتزامن مع قرب استضافة مصر للدورة الـ27 لقمة المناخ العالمية بشرم الشيخ، مشيراً إلى أن المناقشات بالمنتدى فرصة مهمة لتسليط الضوء على الدور الذي يضطلع به تغير المناخ في مضاعفة تحديات السلم والأمن في أفريقيا.

وأضاف الرئيس السيسي: «لعل انعقاد منتدى أسوان هذا العام يوفر فرصة مهمة للاستمرار في إيصال صوت القارة الأفريقية لجميع الشركاء والفاعلين على الصعيد الدولي».

وتابع الرئيس: «لا يفوتني التأكيد على تعزيز دور المرأة في السلم والأمن في أفريقيا، فضلا عن الاستفادة من طاقات الشباب ورؤاهم، مشددا على أن الطريق لا يزال طويلا لتحقيق آمال شعوبنا، وهو ما يتطلب منا جميعا التكاتف ومواصلة العمل دون كلل مع التحلي بالمسؤولية».

 

وزير الخارجية المصري سامح شكري أمام المنتدى

 

كلمات الافتتاح

كما شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في الكلمة التي وجهها خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى أسوان للسلام والتنمية على ضرورة تضافر الجهود الدولية والأفريقية لمواجهة التهديدات المتنامية التى تتعرض لها دول القارة الأفريقية.

وقال غوتيريش إنه من الضروري العمل على تحقيق الاستدامة لدعم اقتصاديات الدول الأفريقية خاصة لمواجهة تداعيات وباء كورونا (كوفيد-19) بما في ذلك توفير اللقاحات والأمصال والأدوية اللازمة لتخفيف الآثار الناجمة عن الوباء.

وبدورها أكدت الدكتورة سماء سليمان، وكيل لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ في تصريحات خاصة لـ«المجلة» أن النسخة الثالثة لمنتدي أسوان الثالث هذا العام تحت عنوان «أفريقيا في عصر من المخاطر المتتالية وقابلية التأثر المناخي: مسارات لقارة سلمية، قادرة على الصمود، ومستدامة»، ويعد انعقاده انعكاساً لحرص مصر على الدفع بأجندة العمل الأفريقي خلال المرحلة الدقيقة التي تشهدها العلاقات الدولية.

وأشارت إلى أن المنتدي يكتسب أهميته لكونه محطة هامة على صعيد الإعداد للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP 27) الذي تستضيفه مصر في نوفمبر هذا العام.

وأضافت أن أهم محاور المنتدي في عدد من الأولويات الهامة للقارة الأفريقية مثل دعم التعاون من أجل مكافحة الإرهاب وتجاوز تداعيات جائحة كورونا وتحقيق الأمن الغذائي والدفع بجهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، فضلا عن تسليط المنتدي الضوء علي تداعيات تغير المناخ على جهود تحقيق السلم والتنمية في أفريقيا وذلك استناداً إلى دور مصر الرائد في تعزيز التعاون الدولي والأفريقي في مجال السلم والأمن من ناحية، وفي مجال تغير المناخ من ناحية أخرى.

وأوضحت أن مصر قد بادرت بإطلاق «منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين» خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي عام 2019، وفى إطار ريادتها لملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات في أفريقيا، وقد تم تنظيم نسختين سابقاً من المنتدى الذي يعد منصة رفيعة المستوى تجمع رؤساء الدول والحكومات وقادة المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لمناقشة التحديات التي تواجه القارة الأفريقية وطرح حلول شاملة ومبتكرة للتصدي لها سعياً إلى تعزيز العلاقة بين السلم والأمن والتنمية المستدامة.

وأكملت أن النسخة الأولى من المنتدي هدفت إلى بحث الربط بين السلام والتنمية بشكل مستدام بما يصنع الأمل في نفوس الشعوب، وسعى إلى تعزيز استثمار موارد القارة الأفريقية المتعددة وتحويلها إلى قيمة مضافة. وأولى المنتدى فى نسخته الأولى أهمية كبيرة نحو تعزيز دور المرأة الأفريقية في تحقيق السلم والأمن والتنمية، وأتاح الفرصة لمناقشة الإصلاحات الجارية في الأمم المتحدة في مجال حفظ وبناء السلام، كما وفر ملتقى دائما للحوار والتفاعل بين القادة والخبراء من الدول الأفريقية، وناقش المنتدى في دورته الأولى إسكات البنادق في أفريقيا واستدامة السلام بعد هزيمة الجماعات الإرهابية، وناقش المنتدى أيضًا النزوح القسري في أفريقيا وتعزيز شراكة القارة مع العالم في أوقات الاضطرابات وبحث أمن الطاقة في أفريقيا باعتبارها من أولويات التنمية.

وتابعت: حملت النسخة الثانية عنوان «واقع أفريقي جديد نحو تعاف أقوى وإعادة بناء أفضل» وركز المنتدى على سبل التعافي من جائحة كورونا وسعى إلى تحقيق أهداف أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي وأجندة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، وعمل على تعزيز مسيرة السلام والتنمية المستدامين في القارة الأفريقية، كما سعى إلى تعزيز التعاون الدولي لتجاوز جائحة كورونا وتداعياتها على القارة الأفريقية، كما طرح أجندة استشرافية في إطار رسم أفريقيا لخطة تعافيها بعد وباء كوفيد-19.

هذا وقد أكد وزير الخارجية سامح شكري في الكلمة التي ألقاها، خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى أسوان للسلام والتنمية أن مصر بوصفها الرئيس الحالي لمؤتمر أطراف المناخ (كوب-27)، ستعمل بالتنسيق مع أشقائها في أفريقيا على الخروج بنتائج محددة تصب فى مصلحة العمل المناخي الدولي، ولاسيما خفض الانبعاثات والتكيف وتمكين الدول النامية وخاصة الأفريقية من ذلك عبر تعزيز آليات النفاذ اللازمة وفي مقدمتها ما يتعلق بتمويل المناخ.

وأضاف: «ومن هذا المنطلق حرصنا من خلال منتدى أسوان على التركيز على أجندة التعافي الأخضر وتعزيز قدرة أفريقيا على الصمود أمام ما تواجهه من أزمات».

وأعرب شكري عن سعادته للمشاركة فى تدشين النسخة الثالثة من منتدى أسوان تأكيدًا على حرص مصر على مواصلة دعم مسيرة التعاون الأفريقي باعتباره السبيل الأمثل لمعالجة الظروف الاستثنائية الراهنة، وهو الأمر الذي انعكس على حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على توجيه كلمة للمنتدى، ما يؤكد على ما توليه مصر من أهمية لمنتدى أسوان.

وفي سياق متصل، أكد لوران دي بوك، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، في تصريحات خاصة لـ«المجلة» أهمية منتدي أسوان للسلام خاصة أنه جاء في وقت مهم للغاية بالنسبة للمجتمع الدولي، كما أن للمنتدى أهمية خاصة لأفريقيا .

وأضاف أنه يؤكد قيمة مصر وريادتها في المنطقة ويساهم المنتدي في بناء السلام وتحقيق التنمية من خلال تقديم رؤى مختلفة ومتخصصة من قبل نخبة رفيعة المستوى والعديد من الخبراء والمتخصصين الدوليين .

وتابع أن المنتدي هام للغاية كما أنه من الأساليب العملية والفعالة جدًا لتحديد الحلول وأساليب تحقيق السلام والتنمية وتنفيذها بفاعلية ، كما أن النسخة الثالثة لها أهمية خاصة حيث إنها تنعقد علي صعيد الإعداد للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ الذي تستضيفه شرم الشيخ في نوفمبر القادم.

ولفت إلى المشاركة الدولية المميزة والأممية في فعاليات منتدي أسوان للسلام فقد شاركت كارولين دوماس المبعوثة الخاصة لمدير عام المنظمة الدولية للهجرة المعنية بالهجرة والعمل، في فعاليات منتدى أسوان للسلام والتنمية، محذرة خلال كلمتها من نزوح أكثر من 216 مليون نسمة من 6 مناطق إقليمية فقط بحلول 2050، وذلك بسبب التغيرات المناخية، لافتة إلي أنه نادرًا ما يكون تغير المناخ هو السبب الوحيد للتنقل البشري، باستثناء ما يتعلق بالنزوح بسبب الكوارث، مشيرة إلى أن ديناميكيات التنقل الأخرى دقيقة وتعتمد على دوافع متعددة، مثل فرص كسب العيش أو لم شمل الأسرة.

 كما أوضحت عيساتا كين، كبيرة المستشارين الإقليميين لأفريقيا جنوب الصحراء في المنظمة الدولية للهجرة، أن التنقل هو أسلوب حياة للبعض وبالنسبة للآخرين، هو استراتيجية تأقلم ومع ذلك فإن التنقل ليس خيارًا بالنسبة لمعظم المجتمعات، حيث يبقون محاصرين في الصراع أو في المناطق التي أثر فيها تغير المناخ في قدرتهم على إعالة أنفسهم ، وأنه على مدى سنوات كان التأثير المركب للنزاع وتغير المناخ يجبر العديد من الناس على الفرار والهجرة، حيث يعتبر القرن الأفريقي من بين المناطق التي تأثرت بشدة.

 


مقالات ذات صلة