كأس الأمير محمد بن سلمان على درب البريميرليغ

منافسة قوية ومحتدمة بين الهلال والاتحاد حتى آخر جولتين من المسابقة
مباراة الاتحاد التي خسرها أمام الطائي وأشعلت المنافسة

القاهرة: بلغت المنافسة على لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ذروتها قبل جولتين فقط من خط النهاية، وذلك بين الاتحاد والهلال بعد ماراثون طويل وعظيم لفت أنظار واهتمام ليس جماهير الكرة بالمملكة العربية السعودية فحسب، بل أيضاً في كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج.

وربما لم يشهد دوري في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية هذا التنافس الشرس بين فريقين حتى قبل جولتين من خط النهاية وهو ما يقترب بشكل كبير مما حدث في البريميرليغ (الدوري الإنكليزي) بين ليفربول ومانشستر سيتي التي جذبت أنظار العالم كله حتى الجولة الأخيرة .

وكانت لجنة المسابقات في رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم قد قررت تأجيل موعد انطلاقة مباريات الجولتين الأخيرتين (29-30) من مسابقة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان (الدوري السعودي للمحترفين)، بسبب مشاركة المنتخب الأولمبي السعودي لكرة القدم في  بطولة كأس أمم آسيا تحت 23 سنة في أوزبكستان والتي فاز بها.

 

احتفالات جماهير الاتحاد بالفوز والانتصارات

 

الجولة قبل الأخيرة

أقيمت الخميس الماضي الجولة قبل الأخيرة، فيما تقام المباراة الأخيرة لكل فريق 27 يونيو (حزيران) الجاري، وتبدو المنافسة صعبة وقوية بين الاتحاد والهلال على اللقب خاصة بعد أن تساويا في النقاط- قبل الجولتين 29 و30-  حيث حصدا 61 نقطة من خوض 28 مباراة، وحقق الاتحاد 19 فوزاً وتعادل 4 مرات وخسر في 5 مواجهات وسجل لاعبوه 59 هدفا ومني مرماهم بـ28 هدفا، بينما نجح الهلال في الفوز بـ18 مباراة وتعادل في 7 وخسر في 3 وسجل لاعبوه 58 هدفا ومني مرماهم بـ27 هدفا .

وتشير الأرقام حسب جدول ترتيب المسابقة إلى تقارب شديد للغاية بين الفريقين المتنافسين، حيث يعد الاتحاد هو الأكثر فوزاً في البطولة بـ19 مباراة، بينما يحتفظ الهلال بأنه الأقل خسارة في 3 مواجهات فقط، ويعد الاتحاد الأقوى هجوماً في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، إذ سجل لاعبوه 59 هدفاً ويأتي بعده الهلال بـ58 هدفاً فيما يحتفظ الهلال بأنه الأقوى دفاعاً فلم يسكن شباكهم سوى 27 هدفاً ويليه الاتحاد بـ28 هدفاً.

ومن مفارقات البطولة أن الاتحاد ظل لأسابيع في الصدارة لدرجة أن البعض ظن أنه يقترب من اللقب بسبب زيادة الفارق إلي 6 نقاط، لكن عودة الهلال حامل اللقب في آخر موسمين إلى الصدارة مستغلاً فوزه على أبها، وخسارة مفاجئة لمنافسه المباشر أمام الطائي، قبل جولتين من نهاية المسابقة، زادت من حظوظه بالمحافظة على لقبه.

 

أفضلية للهلال

ويملك الهلال أفضلية مهمة حيث يستطيع الاحتفاظ بلقب الدوري إذا فاز في آخر جولتين على الفتح والفيصلي، بينما سيحاول الاتحاد الفوز على الاتفاق والباطن، وانتظار تعثُّر المتصدر الجديد، وتمنح لوائح وقوانين الدوري السعودي أنه في حال التساوي بالنقاط يتم اللجوء إلي المواجهات المباشرة بين الفريقين وبالتالي سيكون وقتها الهلال هو المتوج باللقب حيث فاز في مباراة الذهاب 2-1 ثم في الإياب 3-1 .

كما يدور صراع على المركز الثالث بين النصر ولديه 55 نقطة والشباب 53 نقطة وكلاهما ضمن البقاء في المربع الذهبي، ويأمل الناديان في إنهاء الموسم في المركز الثالث خاصة وأن كليهما ينتظر قدوم مدير فني أجنبي جديد في الموسم المقبل للبناء على هذا الموسم في المنافسة خلال الفترة المقبلة على لقب بطل الدوري السعودي الموسم المقبل.

 ولم تتوقف متعة الدوري السعودي الذي بات قريباً للغاية من الدوريات الأوروبية عند الصراع على صاحب المركز الأول والصدارة واللقب أو المربع الذهبي، بل وصل إلى صراع محتدم على الهبوط لدوري القسم الثاني، خاصة بعدما تأكد هبوط الحزم في وقت سابق فيما لا يزال الباطن 29 نقطة والرائد 30 نقطة يملكان فرصة للهروب وينافسان أندية أخرى تسعى للبقاء وهي موجودة في منطقة الأمان مثل الفيحاء 34 نقطة وأبها والطائي ولهما نفس العدد ثم يظهر في الجدول والصراع التعاون 32 نقطة والأهلي والاتفاق 31 نقطة والفيصلي 30 نقطة وهي أندية لا مجال أمامها لخسارة أية نقاط مستقبلاً.

 

شحاتة: حريص على متابعة الدوري السعودي

وأبدى حسن شحاتة نجم الزمالك السابق والمدير الفني التاريخي للمنتخب المصري انبهاره الشديد بالدوري السعودي والمنافسة الشرسة المستمرة حتى آخر جولتين، وقال حسن شحاتة في تصريحات خاصة لـ«لمجلة»: «حريص على متابعة الدوري السعودي ولو عبر لقطات يوتيوب إذ حالت الظروف دون متابعة المباريات على الهواء».

وأضاف: «المستوى مميز للغاية والمنافسة حتى آخر جولة إلى جانب جودة الملاعب والتصوير أمر مبهر للغاية، صحيح الهلال يملك أفضلية المواجهات المباشرة لكن كل شيء في كرة القدم وارد، فهي لعبة أساسها غدار».
 

مباراة الاتحاد التي خسرها أمام الطائي وأشعلت المنافسة

 

آراء في الدوري السعودي

بدوره أكّد نبيل معلول المدير الفني للترجي التونسي أنه من الصعب التنبؤ بالفائز بلقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، لصعوبة المنافسة بين الاتحاد والهلال، وقال معلول في تصريحات خاصة إن الهلال سيحاول استغلال الصحوة وقدرته علي العودة من بعيد للمنافسة بينما سيحاول الاتحاد شحن لاعبيه نفسياً من أنهم كانوا يمكلون الصدارة لفترات بعيدة.

وقال السوري عمر خريبين لاعب الوحدة الإماراتي إنه لعب في فترات سابقة بالدوري السعودي ويدرك مدي قوته، وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المجلة»: «المنافسة هذا العام في منتهي القوة وأتوقع أنها ستستمر حتي الجولة الأخيرة وأنا لا زلت متابعا جيد للدوري السعودي رغم انتقالي إلى الإمارات».

أما أسطورة الكرة الليبية طارق التائب فقد رأى أن ما يشهده دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين من منافسة سواء في الصدارة أو المربع الذهبي أو حتي الهبوط للدرجة الأدني شيء طبيعي للغاية في ظل التخطيط السليم للإدارات، وقال التائب في تصريحات خاصة: «التخطيط السليم تكون نتائجة بهذا الشكل.. المسؤولون عن الرياضة السعودية لديهم دعم كامل في إدارة الأمور ويتبعون تخطيطا علميا سليما وليس هناك مجال لأي شيء سوى العمل»، وأوضح: «أنظر إلى البنية التحتية وجودة الملاعب ونظام الدخول والجماهير والنقل التلفزيوني.. هي أشياء لوجستية ولكن دون شك وجودها يضفي الكثير على المنافسات».

وتابع: «هناك خطط مستمرة للتطوير.. انظر للمنتخبات السعودية، تأهل الأول لمونديال العالم وفاز الأولمبي تحت 23 عاماً بكأس آسيا، كل هذا يدل علي حقيقة واحدة؛ هناك تقدم كبير في المسابقات الكروية».

وقال: «لا يجب أن يغضب مني أحد.. لقد لعبت في فترات سابقة عام 2006 للهلال لذا فإن قلبي معه وأتمنى فوزه باللقب وهذا لا يخفي احترامي لكافة الأندية والفرق»، فيما يرى طارق العشري لاعب المنتخب المصري السابق والمدير الفني لفريق طلائع الجيش الحالي أن قوة الدوري السعودي لعدة أسباب على رأسها التنظيم الجيد وثبات مواعيد المباريات.

وقال العشري في تصريحات خاصة: «دون شك هناك رؤية ثابتة وواضحة في المنافسات تسببت في هذا الشكل؛ المنافسة الصعبة أو القوية». وأضاف: «أتابع دون شك الدوري السعودي نظراً لقوة المنافسات ولتعلم خطط لعب، لأن الإنسان يظل يتعلم حتى الموت.. أرجو أن لا يغضب مني أحد ولكني أميل لاتحاد جدة دعماً لأحمد حجازي فهو لاعب خلوق ورائع وأتمنى تتويجه بلقب الدوري فهو يستحق ذلك».

 

 


مقالات ذات صلة