الصحة العالمية: تفشي جدري القرود أصبح حالة طوارئ عالمية

جنيف: أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي مرض جدري القرود في أكثر من دولة يمثل حالة طوارئ تثير قلقا دوليا".

وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس في مؤتمر صحفي اليوم السبت في جنيف أعلى مستوى من التأهب يمكن فرضه في حالة وجود تهديد صحي. وليس لهذا الإعلان تبعات عملية.

ويهدف التصنيف إلى تشجيع حكومات الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير لاحتواء تفشي المرض، كما يهدف إلى توعية الأطباء والعيادات لاتخاذ إجراءات الحماية عند وجود حالات اشتباه وتوعية السكان لكيفية حماية أنفسهم من العدوى.

وأشار تيدروس إلى وجود أكثر من 16000 حالة مؤكدة في أكثر من 60 دولة، لم يكن لدى العديد منها في السابق أية حالات إصابة بجدري القرود.

كان هناك أكثر من 240 حالة في ست دول أفريقية حيث سبق للفيروس أن أصاب عددا من البشر، وفي ألمانيا أبلغ معهد روبرت كوخ عن حوالي 2300 حالة يوم أمس الجمعة.

كانت لجنة من الخبراء المستقلين فشلت في السابق في الاتفاق على توصية مشتركة بشأن إعلان حالة الطوارئ.

والاختصار الإنجليزي لحالة الطوارئ (بي إتش إي آي سي) يعني طوارئ الصحة العامة ذات القلق الدولي.

كانت منظمة الصحة العالمية أعلنت أيضا عن تفشي فيروس كورونا سارس -كوفيد 2 كحالة طارئة في 30 كانون الثاني /يناير 2020 ، لكن هذا لا يعني أنه يتعين على المواطنين الآن الاستعداد لنفس الإجراءات لمواجهة جدري القرود كما تم مع جائحة كورونا.

وبينما ينتشر فيروس كورونا من خلال الهواء الذي يحتوي على جزيئات فيروسية يطردها الإنسان عند التنفس أو الحديث أو السعال، وفقا لما هو معلوم الآن، فإن عدوى جدري القرود تتم عادة من خلال الاتصال الجسدي الوثيق.

اعتمادا على حقائق المرض تشكل منظمة الصحة العالمية لجان طوارئ يعمل بها خبراء مختلفون.

بالإضافة إلى حالة الطوارئ الدولية بسبب جدري القرود، كانت هناك أيضا حالة الطوارئ الدولية بسبب كورونا، وكانت هناك أيضا حالة طوارئ بسبب تفشي شلل الأطفال عام 2020، وهو ما لم يحدث منذ .2014

تضمنت حالات الطوارئ المكتملة تفشي أنفلونزا الخنازير في 2010 وفيروس زيكا في 2016، الإيبولا (من 2014 حتى 2016، ثم في 2019).

في ذلك الوقت دعت منظمة الصحة العالمية أيضا لجان الطوارئ لفيروس ميرس كوفيد (بين عامي 2013 و 2015) والحمى الصفراء (2016).

ومع ذلك فإن الخبراء الذين تمت استشارتهم لم يتوصلوا إلى نتيجة مفادها أنه ينبغي إعلان حالة طوارئ على نطاق دولي.

ربما يمهد هذا الإعلان الطريق أمام تعاون دولي من أجل وقف انتشار الفيروس لكنه يؤكد وجود انقسامات داخل المنظمة حول مدى خطورة التهديد.

ونقلت وكالة أنباء بلومبرغ عن المنظمة القول إن عددا كبيرا من الحالات وقع بين أشخاص تتراوح أعمارهم بين 31 و40 عاما ، غالبيتهم من الرجال.