قاسم توكاييف... الرئيس الكازاخستاني الذي غيّر خارطة بلاده الحديثة

قاسم توكاييف.

في بداية العام الجاري، انتخب المؤتمر الاستثنائي الـ21 للحزب الحاكم في كازاخستان «نور الوطن»، بالإجماع، رئيس البلاد قاسم جومارت توكاييف رئيسا جديدا له.
وانتزع بذلك توكاييف منصبا مهما جديدا من سلفه النافذ الرئيس التاريخي السابق لكازاخستان نور سلطان نزارباييف الذي يسيطر على مقاليد الحكم في البلاد من وراء ستار.
كان قاسم جومارت توكاييف مجاورا للرئيس الكازاخستاني السابق نور سلطان نزارباييف لمدة عشرين عاما. وبين عامي 1999 و2003 أصبح أول رئيس للوزراء، ليتم تعيينه فيما بعد كوزير للخارجية حتى عام 2008. كما تم تعيينه مرتين كرئيس لمجلس الشيوخ الكازاخستاني.
 وحين قرر نزارباييف التنحي عن منصبه في 2019، وجد توكاييف نفسه رئيسا موقتا لبلاده حتى تم انتخابه رئيسا رسميا في2020 .
وقد أثارت تصريحات له «بإطلاق النار بهدف القتل» على المتظاهرين في الاحتجاجات التي اندلعت الأحد الماضي، موجة من الانتقادات الدولية.

من هو قاسم توكاييف وكيف وصل إلى منصب الرئيس؟
- ولد توكاييف في عائلة عملت في الشأن العام، إذ شارك والده كيميل توكايفيتش توكاييف (1923- 1986) في الحرب الوطنية العظمى، وكان كاتبا كازاخيا مشهورا. أما والدته تورار شاباربايفا (1931-2000) فعملت في معهد ألماطي التربوي للغات الأجنبية.
- في عام 1970 التحق توكاييف بمعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية السوفياتية، وفي السنة الدراسية الخامسة أوفد إلى سفارة الاتحاد السوفياتي في جمهورية الصين الشعبية في مهمة تدريبية قبل التخرج.
- في عام 1975 التحق بالخدمة في وزارة الخارجية السوفياتية وتم إيفاده للعمل بسفارة الاتحاد السوفياتي في سنغافورة، وفي عام 1979 عاد إلى ديوان وزارة الخارجية السوفياتية.
- في عام 1992 عين توكاييف نائبا لوزير الخارجية لجمهورية كازاخستان، وفي عام 1993 أصبح النائب الأول لوزير الخارجية، وفي عام 1994 عين وزيرا للخارجية.
- في مارس (آذار) 1999 عين نائبا لرئيس الوزراء، وفي أكتوبر (تشرين الأول) 1999 وبعد موافقة البرلمان عين توكاييف بموجب مرسوم رئاسي رئيسا للوزراء، وفي يناير (كانون الثاني) 2002 استقال من منصبه بعد تعيينه سكرتيرا للدولة ووزيرا للخارجية، وظل يشغل منصب وزير الخارجية حتى يناير 2007 ثم انتخب رئيسا لمجلس الشيوخ لبرلمان جمهورية كازاخستان.
- خلال قيادته لوزارة الخارجية لعب توكاييف دورا حيويا في مجال منع انتشار الأسلحة النووية، حيث شارك في مؤتمرات المراجعة المتعلقة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في عامي 1995 و2005، وفي عام 1996 وقع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في نيويورك، وفي عام 2005 وقع في مدينة سيميبالاتينسك على معاهدة إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في آسيا الوسطى.
- خلال المؤتمر البرلماني الذي عقد بآستانة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 لخص توكاييف رؤيته للنظام السياسي في كازاخستان، قائلا: «رئيس قوي وبرلمان ذو مصداقية وحكومة تخضع للمحاسبة».
- حول موضوع انتقال اللغة الكازاخية إلى الأبجدية اللاتينية صرح توكاييف خلال المداولات البرلمانية المتعلقة بقضايا التعليم في 22 أكتوبر 2017: «علينا الاضطلاع بتنفيذ مهمة ذات أهمية استراتيجية وهي الانتقال إلى الأبجدية اللاتينية، وكما صرح رئيس الدولة، يعتبر انتقال اللغة الكازاخية إلى الأبجدية اللاتينية خطوة نحو الاندماج في المنظومة العالمية للعلوم والتعليم وضمان وحدتنا الروحية، ينبغي القيام بهذا العمل تدريجيا وبشكل مدروس وبدون (قفزات كبيرة)، لكن المماطلة في هذا الموضوع لا معنى لها، وملاك الأمر كله أننا لا نملك رفاهية الخطأ».
- حصل توكاييف على العديد من جوائز الدولة لجمهورية كازاخستان وغيرها من الدول الأخرى.
- قاسم جومارت توكاييف مُسلم مُتدين، يُذكر أنهُ خاطب منتدى العلماء المسلمين في أوراسيا الذي عقد في آستانة في مارس 2018، بضرورة قيام البلاد بـ«تنوير الإسلام» من خلال تعزيز التقاليد العلمية والثقافية في الحضارة الإسلامية.
- توكاييف الآن مُطلّق، تزوج سابقا من ناديجدا توكاييفا، وأنجب منها ابنًا واحدًا. اسمه تيمور (مواليد 1984) رجل أعمال نفطي يقيم حاليًا في جنيف.
- يتكلم توكاييف اللغة الأم الكازاخستانية، وهو أيضًا يجيد اللغة الروسية، والماندرين، والإنكليزية، ولديه معرفة بالفرنسية.
- كان رئيسًا لاتحاد تنس الطاولة في كازاخستان لمدة 13 عامًا.