الحكومة المصرية تعتزم تنفيذ مشاريع لتطوير المواصلات

رغم الاهتمام بقطاع النقل... مصر الأولى عالمياً في حوادث السير
النقل والمواصلات إنجازات مشهودة للسيسي

القاهرة:  يعد قطاع الطرق والنقل أحد أهم القطاعات الحيوية، التي توليها الدولة المصرية الاهتمام والتطوير اللازمين، بعدما غرق في المشاكل التي لم يكن لها أفق للحل برغم تعاقب الحكومات والمسؤولين ورغم وجود عدد كبير من المقترحات، والمشروعات التي تعمل على الكثير من هذه المشاكل وحلها، غير أن النتائج لا تكون مرضية مقارنة بحجم المشكلات التي يعاني منها قطاع الطرق والنقل والمواصلات في مصر.


هذا القطاع يمثّل أهمية خاصة في نطاق المشروعات القومية التي تتبناها الدولة لتدعيم ركائز البنية الأساسية في البلاد، حيث تعد شبكات النقل شرايين الحياة الاقتصادية، والتي تبنى على أساسها خطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقطاع النقل يعد من أهم التحديات، التي تواجهها الدولة المصرية. فشبكة الطرق في مصر عنكبوتية ومتفرعة لتناسب الكثافة السكانية المتفاوتة في مختلف محافظات ومدن وقرى القطر المصري، الأمر الذي يجعل وزارة النقل في حالة عمل دائم، وذلك للعمل على توفير الخدمات لهذه الكثافة السكانية، التي لها عواقب وآثار على كل ما تقوم به مصر من جهود، في مختلف القطاعات ومنها قطاعات الطرق والنقل والمواصلات.


وقد تحدثت «المجلة» مع العديد من الخبراء والمختصين في قطاعات الطرق والنقل والمواصلات في مصر للوقوف على التطورات والإيجابيات والسلبيات لمشاريع وزارة النقل المصرية.

تولي مصر اهتماماً بقطاع المواصلات

تطوير قطاعات الطرق والنقل والمواصلات
يشمل المشروع القومي للطرق، وفقا لبيانات رسمية، إنشاء 7000 كم طرقا جديدة منها 2600 كم في الصعيد ليصل إجمالي أطوال الشبكة إلى 30 ألف كم منها 12600 كم في الصعيد، وتطوير ورفع كفاءة 10000 كم طرقا رئيسية منها 4000 كم في الصعيد وحيث تبلغ إجمالي التكلفة 295 مليار جنيه منها 120 مليار جنيه لمشروعات الصعيد.


كما يشمل المشروع القومي لرصف الطرق المحلية داخل المحافظات رفع كفاءة 25000 كم بتكلفة 35.4 مليار جنيه منها 7500 كم في الصعيد، حيث تبلغ التكلفة 10.6 مليار جنيه، إلى جانب طرق مبادرة حياة كريمة والتي تهدف الدولة إلى رفع كفاءة الطرق التي تخدم المراكز والقرى المدرجة بالمبادرة بإجمالي 166 طريقا بإجمالي 2870 كم بتكلفة إجمالية 10 مليارات جنيه منها 1822 كم بالصعيد بإجمالي تكلفه 5.9 مليار جنيه.
الدكتور حسن مهدي، أستاذ النقل والطرق في كلية الهندسة جامعة عين شمس، تحدّث لـ«المجلة» عن قطاع النقل وتطويره واهتمام الدولة بعمل مشروعات جديدة في هذا القطاع ودعمه، خصوصا في المناطق التي كانت مزدحمة بالسكان وتزيد فيها معدلات التلوث بسبب عوادم السيارات، موضحا أن الدولة تتوسع في شبكة البنية الأساسية بما فيها مرافق النقل المختلفة، لولا التوسع في شبكات الطرق والاهتمام بها لم يكن هناك توسع عمراني مثلما نشهد الآن.


وأضاف د. مهدي أن هناك مشروعات نقل كثيرة يتم تنفيذها وليس مجرد الطرق فقط، مثل مشروع مترو الأنفاق والمونوريل والقطار الكهربائي السريع، وجميعها أدوات نقل ومشروعات نقل تعمل الدولة فيها بهدف الانتشار على مساحة أكبر لتحقيق الجودة وفرص عمل للمواطنين.

السرعة وعيوب الطرق سببان أساسيان للحوادث

البنية الأساسية هي مقياس لمدى تقدم الدول
وتابع أستاذ النقل والطرق بكلية الهندسة جامعة عين شمس، أن أي دولة في العالم تكون البنية الأساسية لها هي مقياس لمدى تقدم هذه الدولة، ومدى جودة شبكات النقل والطرق والكهرباء، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تقدمت في المؤشر العالمي فيما يخص شبكات النقل والطرق، حيث كانت تحتلّ مصر المركز الـ118 وأصبحت الآن في المركز الـ28، إذ قفزت 90 نقطة، بعد تنفيذ المشروع القومي للطرق وما تم إنجازه وربط فواصل الدولة بعضها ببعض من الشرق للغرب ومن الشمال للجنوب، وأصبح الأمر ميسراً ومتاحاً.

مركبات تعمل بالطاقة النظيفة
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء، أن مصر تتجه للتحول نحو النقل المستدام، مشيرة إلى ازدياد حجم القاهرة الكبرى بسبب إنشاء مجتمعات جديدة مع ارتفاع معدلات الهجرة من الريف إلى المناطق الحضرية، الأمر الذي يجعلها من أعلى المدن كثافة سكانية في العالم، وهذه الكثافة العالية تولد مستويات كبيرة من التلوث والازدحام المروري.


يعد تطوير نظام نقل أخضر ومستدام أفضل حل للتغلب على مشكلات النقل، فالحكومة المصرية تعمل باستمرار على توسيع شبكات الطرق للحد من الازدحام المروري.


وتهدف الحكومة إلى تقليل استهلاك الطاقة وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بقطاع النقل في مصر، كما أنها تعمل على التخفيف من المشكلات البيئية المحلية، وغيرها من المشكلات المرتبطة بزيادة حركة المرور، مثل: تدهور جودة الهواء في المناطق الحضرية، والازدحام.


في السياق ذاته، تقدم الحكومة خدمات نقل عام جديدة ومتكاملة للقاهرة، بالإضافة إلى توفير النقل غير الآلي في مدن المحافظات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وإدخال إدارة طلب النقل، وتحسين كفاءة الطاقة في نقل البضائع، وتعزيز الوعي بأهمية التنمية المستدامة في قطاع النقل.

حوادث سير توقع 19 قتيلاً يومياً في مصر


هناك العديد من الإجراءات التي قامت بها الحكومة المصرية للمساعدة في حل بعض مشكلات النقل والتغلب عليها، منها:
- تحويل مركبات القطاع العام إلى الغاز الطبيعي منذ عام 2004. مشروع استبدال سيارات جديدة بسيارات الأجرة القديمة.
- فحص انبعاثات المركبات كجزء من تجديد التراخيص والحصول عليها. ترقية السكك الحديدية. تقليل انبعاثات الدراجات النارية.
- تشجيع النقل غير الآلي- المشي وركوب الدراجات.

المونوريل
تخطط وزارة النقل لإنهاء تنفيذ أول مونوريل في مصر يمتد من العاصمة الإدارية حتى محطة الاستاد بمدينة نصر بطول 56.5 كم، ووصلت أول دفعة من القطارات المخطط لها العمل خلال هذا المشروع بعد انتهاء تنفيذه، كما تواصل الوزارة تنفيذ خط مونوريل 6 أكتوبرـ وادي النيل بالمهندسين الممتد بطول 42 كم والمخطط تشغيله هو الآخر بداية 2023.

الأوتوبيسات الترددية (الكهربائية)
قال كامل الوزير، وزير النقل، إن الطريق الدائري سيشهد حركة لشبكة الحافلات الترددية بالقاهرة الكبرى. وأضاف في تصريحات إعلامية أن «شبكة الحافلات الترددية عبارة عن أوتوبيسات كهربائية يتم تصنيعها فى شركات مصرية خالصة وهي، الإنتاج الحربي وغبور ومان والجيوشي».


وأشار: «شبكة الحافلات ستعمل قبل مؤتمر المناخ المقبل والمقرر عقده في شرم الشيخ، وستعمل أيضا هذه الحافلات في مدينتي شرم الشيخ والغردقة»، مؤكدا: «لن نستورد الأوتوبيسات الكهربائية، ونقوم بتصنيعها في مصر».


وأوضح: «شبكة الحافلات الترددية كان من المقرر أن يكون مكانها الخط الخامس لمترو الأنفاق والذي كان موازيا للطريق الدائري ولكن تم تعديل الفكرة واستبدال الخط الخامس بالأوتوبيسات الكهربائية».


من جانبها، كشفت الهيئة العربية للتصنيع عن إطلاق منظومة الأوتوبيسات الكهربائية الذكية، من خلال التحالف الذي تقوده العربية للتصنيع مع شركة شنغهاي وانكسيانغ الصينية العالمية وشركة يونايتد إنفستمنت وشركة مواصلات مصر وعدد من الشركات المتخصصة في تقديم الحلول التكنولوجية.
جاء إطلاق هذه الأوتوبيسات الكهربائية الذكية ضمن خطة متكاملة على طريق التحول الرقمي والدفع بمنظومة النقل العام الذكي لتحقيق الريادة في صناعة نظم النقل الجماعي الذكية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وذلك من خلال نقل تكنولوجيا وسائل النقل الذكية وتوفير أفضل نظم النقل الحضاري للمواطن المصري.

مميزات الأوتوبيسات الكهربائية الذكية
تتميز منظومة الأوتوبيسات الكهربائية الذكية بعدد كبير من المميزات على رأسها المحافظة على نظافة ونقاء البيئة، حيث إنها تدار بالكهرباء ولا ينتج عنها أي تلوث للبيئة ناتج عن استخدام الوقود التقليدي.


فيما توفر سبل الراحة للركاب بالمقاعد المريحة وتكييف الهواء ووسائل الترفيه وشاشات عرض فيديو والواي فاي لخدمات الإنترنت ومجهزة لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة وبها أحدث الأجهزة للدفع الإلكتروني حيث يمكن لأي راكب الحصول علي التذكرة من خلال ماكينات مركبة بمدخل الأوتوبيس أو استخدام كروت التحصيل الذكية وأيضا يمكن لأي مواطن يرغب في استخدام أسطول النقل الذكي متابعة حركة الأوتوبيسات ومعرفة أقرب محطة يمكن التوجه إليها وتوقيت وصول الأوتوبيس والزمن المتوقع للرحلة من خلال تطبيق على أجهزة التليفون المحمول ومرتبط بشبكة غوغل العالمية.

نقل وفود قمة المناخ بالأوتوبيسات الكهربائية
تمهيدا لقمة المناخ المقرر انعقادها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في مدينة شرم الشيخ في محافظة جنوب سيناء، عقد كل من وزراء النقل المهندس كامل الوزير، والكهرباء الدكتور محمد شاكر، والسياحة والآثار الدكتور خالد العناني، والبيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، والدولة للإنتاج الحربي المهندس محمد أحمد مرسي، واللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، اجتماعاً تنسيقيا موسعا بمقر وزراة النقل لإعداد مخطط نقل الوفود المشاركة داخل مدينة شرم الشيخ السياحية خلال فاعليات مؤتمر تغيير المناخ في إطار توجيهات القيادة السياسية للحكومة المصرية بالاستعداد المكثف لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP-27) المقرر انعقاده في مدينة شرم الشيخ في نوفمبر المقبل، حضر الاجتماع ممثلو وزارتي الداخلية والخارجية واتحاد الغرف السياحية والشركة الراعية ورؤساء عدد من الشركات المصنعة للأوتوبيسات.


وأكد وزير النقل أن القيادة السياسية وجهت بإخراج هذا الحدث العالمي الضخم على نحو يعكس للعالم التقدم الكبير الذي تشهده مصر في كافة المجالات، ومنها مجالا البيئة والنقل الأخضر المستدام والتحول لاستخدامات الطاقة النظيفة، في إطار جهود الدولة  للوفاء بالتزاماتها تجاه الإنسانية بحماية البيئة، وعرض صورة الدولة الحديثة في مصر وجهودها في تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة (مصر 2030) مع اعتبار أن هذا الحدث يمثل أكبر وأهم مؤتمرات الأمم المتحدة على الإطلاق، من حيث عدد المشاركين ومدة انعقادها.

مشكلات تواجه قطاع النقل والمواصلات
رغم تطور الطرق ووسائل النقل والمواصلات وتحديثها لتلائم التطور، إلا أن هناك مشاكل كبيرة تحيط بقطاع النقل والمواصلات فمصر تشهد ما يقارب من 19 قتيلا يوميا بسبب حوادث الطرق، التي تستنزف ثروات بشرية كبرى.


في مصر لا يكاد يمر يوم إلا تبث المواقع الإخبارية العديد من الحوادث التي تقع علي الطرق لتحصد أرواح وتخلف إصابات وتدمر ممتلكات حتى باتت مثل هذه الأنباء من الأخبار العادية من كثرتها وعلى الرغم من مجهودات الدولة في تطوير الطرق السريعة إلا أن نزيف الأسفلت مستمر وبشكل يومي لأسباب أبرزها التهور والرعونة وبعض أخطاء السائقين ومشاكل السيارات.


زيادة هذه الحوادث وهؤلاء الضحايا تتطلب تتضافر الجهود من كل الجهات المعنية مع برامج توعية لأصحاب السيارات والسائقين خاصة سائقي الشاحنات والنقل الثقيل حتي نقلل من هذه الحوادث التي تتسبب في خسائر كبيرة للاقتصاد والأرواح.

مصر الأولى عالمياً في حوادث السير
كشف تقرير الأمم المتحدة الأخير عن أن مصر تحتل المركز الأول في عدد حوادث الطرق وارتفاع عدد القتلى، فضلا عن إهدار الثروة البشرية المصرية، وما يترتب عليها من خسائر اقتصادية لا تحصى، فهي تحصد أرواح الآلاف سنويا فضلا عن إصابة وإعاقة 38 ألفا سنويا منهم 30 في المائة من الأطفال تحت سن 15 عاما، بالإضافة إلى خسائر تقدّر بنحو 18 مليار جنيه سنويا، وهناك نسبة من السائقين لا يحترمون قواعد المرور والمزلقانات والتقاطعات وأن هذا القصور مسؤولية مشتركة بين النقل والأمن والصحة والتعليم والمحليات والإعلام.


السلوكيات السيئة تسبب 90 في المائة من الحوادث ومنها تعاطي المخدرات أثناء القيادة خاصة سائقي النقل والأجرة، وضعف الرقابة على الطرق لأنها غالبا ما تأخذ شكل الرادار الثابت الذي حفظ موقعه السائقون وينبهون بعضهم بجانب ضعف كفاءة الإسعاف على الطرق وتباعد المسافات بينها.
وحول مشاكل النقل والمواصلات يرى المهندس خالد سلامة أستاذ واستشاري الطرق في تصريحات خاصة لـ«المجلة»، أن توسيع وتطوير الطرق أغرى السائقين بالسرعة الجنونية، وأنّ الرادار لا يردع المتهورين ومطلوب حملات توعية مكثفة، وتخصيص دوريات ثاقبة ومتحركة وعمل تحاليل مخدرات مفاجئة.


وتابع أستاذ الطرق أن كثرة الحوادث في الفترة الحالية يرجع إلى طمع بعض السائقين في السرعة الجنونية بعد التطوير الكبير الحاصل في شبكة الطرق في مصر. مؤكداً أن معظم الحوادث سببها تهور بعض السائقين.


وأكد على ضرورة القيام بحملات توعية مكثفة للمواطنين أصحاب السيارات لكيفية التعامل مع شبكة الطرق خاصة مع وجود أنواع سيارات خطرة مثل الشاحنات وعربات النقل، وزيادة عدد الدوريات الثابتة والمتحركة على مدار اليوم لضبط إيقاع حركة المرور علي الطرق. كما طالب أستاذ الطرق بعمل تحاليل مخدرات مفاجئة خاصة لسائقي الشاحنات والنقل الطويل.


ويتابع أن استخدام الطرق في مصر خاصة السريعة منها ضرورة ملحة لأغلب المواطنين، وقد شهدت هذه الطرق تطوراً كبيراً، وارتفعت جودتها ولكن في بعض الأماكن ما زالت تعاني من مشاكل.


وقال إنّ قيادة السيارت في مصر تتسم بالتهور والرعونة وعدم احترام قواعد المرور، وإنّ هذا سلوك بشري محض لا بد من إيجاد حلول سريعة وعملية لها.

الحوادث لم تقتصر على السيارات فحسب

تخطي السرعة
أما الدكتور مصطفى صبري أستاذ الطرق بهندسة عين شمس، فيرى أن تخطي السرعة المحددة جريمة بلا رادع وأنه مطلوب تيسير رادارات متحركة لرصد المخالفين وتوقيع غرامات فورية.


وتابع الدكتور مصطفى  صبري، أستاذ المرور والطرق في كلية الهندسة جامعة عين شمس، أنّ «الطرق المصرية تشهد تطورات غير مسبوقة لاستيعاب التزايد المستمر في عدد المركبات والتطورات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، وللأسف كلما كان الطريق متميزا وواسعا وخاليا من العوائق والمطبات يسمح لقائدي المركبات بالانطلاق والسير بسرعة كبيرة بدون التقيد بالسرعات المحددة، وهذا بسبب عشوائية القيادة في مصر وهو سلوك بشري يحتاج إلى الكثير من التقويم».


وأضاف أنّ «عدم الالتزام بالسرعة المحددة جريمة لا بد أن يعاقب عليها القانون، وأيضا أغلب السائقين يحددون أماكن الرادارات الثابتة على الطريق ويحذرون بعضهم البعض، والعيوب الفنية الموجودة ببعض السيارات تجعل القائد يفقد السيطرة علي المركبة، ثم تأتي العوامل الفنية التي يجب ان تحكم عملية إنشاء الطرق».


وطالب دكتور صبري بمنع السيارات من السير على الطرق السريعة أثناء الشبورة وانعدام الرؤية، وقال إنّه يجب أن يتم تيسير رادرات متحركة لرصد المخالفين وتوقيع الغرامة بشكل فوري وحازم.


بدوره رأى دكتور محمد بدوي أستاذ الهندسة الإنشائية في جامعة عين شمس أن سلوك السائقين والشبورة على الطرق الزراعية هما المتهم الأول في تزايد عدد حوادث السير.


وتابع بدوي أن العيوب الهندسية التي تتسبب في وقوع حوادث الطرق أولها اختيار موقع خطأ لإنشاء الطريق، وثانيها تصميم الطريق ويكون به ميول ومنحنيات كثيرة وثالثها سلوك السائقين فأكثر من 50 في المائة من الحوادث تحدث بسبب السائقين.


وطالب دكتور بدوي بعدم إنشاء الطرق في مناطق السيول فتجرفها مياه السيول كما حدث في مدينة رأس غارب، وإذا كانت الحكومة مضطرة لإنشاء طريق في مجرى سيول فيجب أن يتم عمل نفق مجاور لهذا الطريق، حتى تتجمع مياه هذا السيل في النفق ولا تدمر الطريق.

 الطريق الدائري الأوسط يشهد حوادث مستمرة

الدائري الأوسط يحتاج إلى تعديل
كانت النيابة العامة قد أشارت إلى تكرار وقوع الحوادث في الطريق الدائري الأوسط، من خلال تلقيها إخطارات نتيجة حجب زاوية الرؤية في المنحنى الذي وقع عنده الحادث الأخير.


وناشدت النيابة العامة المختصين بالانتقال لمعاينة هذا الموقع وتبيان حقيقة سبب تكرار وقوع الحوادث المرورية فيه، وإصلاح العيوب إن وجدت حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات.


المهندس محمد عزب رئيس لجنة السلامة والصحة المهنية في نقابة المهندسين رأى أن حوادث الطريق الدائري الأوسط تقع لأن السيارات عندما تنزل من الطريق السريع تدخل في منحنى عبارة عن دائرة كاملة مثل تقاطع الدائري مع 90 الجنوبي وتقاطع الدائري مع محور 26 يوليو ومع حركة منحنى الطريق الدائرية بشكل كامل يكون اندفاع السيارة عنيفاً مع انحدار الطريق، وتقع الحوادث لأن اندفاع السيارة يكون شديداً وإذا تواجدت سيارات متوقفة فإنه يحدث اصطدام شديد.


وتابع المهندس عزب أنه «لحل هذه المشكلة وتجنب الحوادث على هذا النوع من الطرق يجب عمل مطبات تهدئة في الطريق مثل التي تم عملها في محور سعد الدين الشاذلي مع الطريق الدائري، وعندما تنزل السيارات للنفق تخرج منه لطريق السويس ويكون في المنحنى دائرة كاملة وطريق ضيق، ولكن تم إنشاء مطبات صغيرة به لتقليل السرعة، لأن تلك المنحنيات بالطرق تحجب زاوية الرؤية لدى السائق ولذا يجب وضع حلول لتأمين حركة سير المركبات في الدخول والخروج للطرق السريعة».