5 أسباب وراء الأرقام القياسية التي حققتها إيرادات قناة السويس

سجلت قفزة نوعية غير مسبوقة في تاريخها
قناة السويس أرقام تحلق وأحلام تتحقق

القاهرة: يوما بعد يوم، تؤكد قناة السويس جدارتها، ودورها وتأثيرها الحيوي على المستويين العالمي والمحلي في مصر، لتكون عن استحقاق أحد أهم شرايين الاقتصاد المصري، حيث سجلت قناة السويس أعلى معدلات إيرادات في تاريخها، والتي أتت نتيجة تضافر جهود الحكومة، وهيئة قناة السويس، التي تدير أهم ممر تجاري على مستوى العالم، وأن هذه الزيادة أتت في ظل تراجع حركة التجارة العالمية، وفي ظل أزمات دولية كبيرة مثل أزمة تفشي وباء كورونا، وفي ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتي أثرت بشكل كبير على سلاسل الإمداد التجاري، وتأتي أيضا في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي.

كيف حققت قناة السويس هذه الزيادة الكبيرة في عام مالي واحد من 2021/2022، بقيمة 7 مليارات دولار، مقارنة مع العام المالي الماضي 5.8 مليار دولار، بزياة 20.7 في المائة، حول هذا الموضوع وقفت «المجلة» على الأسباب وعلى الجهد المبذول، الذي أدى إلى هذا الارتفاع الكبير والقياسي في إيرادات قناة السويس من خلال آراء الخبراء والمسؤولين الذين تحدثوا إلى «المجلة» ليوضحوا ويفسروا هذه الزيادة.

 

هيئة قناة السويس ضمت أسطولا حديثا من الكراكات

 

التطوير المستمر والسياسة المرنة

استطاعت هيئة قناة السويس أن تستمر في تطوير نفسها على مدار تاريخها، وحتى وقتنا هذا حيث تمتلك هيئة قناة السويس خطة طموحة جديدة، بقيادة الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للقناة بحلول عام 2023، بأكثر من 11 في المائة من عدد السفن التي عبرت خلال عامي  2020، و2021، بحسب خبير الاقتصاد والنقل البحري عاطف سليمان في تصريحات خاصة أدلى بها لـ«المجلة»، حيث قال إنّ هذه الخطة تتزامن مع أعمال التطوير الحالية للقطاع الجنوبي للمجرى الملاحي الذي علقت فيه سفينة الحاويات «إيفر غيفن»، بالإضافة إلى مشروع الازدواج في منطقة البحيرات المرة الصغرى.

واضاف خبير الاقتصاد والنقل البحري أن الخطة التي أعدتها هيئة قناة السويس وعرضتها على الحكومة وتم إقرارها، تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للقناة بواقع 6 سفن يوميا، نصفها يمر من «قافلة الشمال» القادمة من البحر المتوسط في اتجاه مضيق باب المندب وقارة آسيا، والنصف الآخر يمر من «قافلة الجنوب» القادمة من اتجاه باب المندب في اتجاه الغرب.

وتابع سليمان مشيرا إلى مشروع تطوير المنطقة الجنوبية للمجرى الملاحي، وجاري العمل في موقع مشروع ازدواج القناة الجاري تنفيذه بين الكيلومتر 122 من «ترقيم القناة» إلى الكيلومتر 132، بطول 10 كيلومترات، لتصبح قناة السويس الجديدة التي تم افتتاحها في 2015 بطول 82 كلم، وأضاف خبير النقل البحري ويشمل الشق الثاني لمشروع تطوير قناة السويس، توسعة وتعميق المنطقة الجنوبية، بداية من الكيلومتر 132 حتى الكيلومتر 162، بطول 30 كلم وعرض 40 م شرقا وعمق 72 قدما بدلا من 66 قدما.

وأشار إلى أنه من المقرر الانتهاء من كلا المشروعين خلال فترة تقدر بـ30 شهرا، بينها 6 أشهر إضافية عن مدة التنفيذ المتوقعة، تحسبا لأي ظروف طارئة.

 

أسطول حديث

بينما قال القبطان أحمد الصالحي في تصريحات لـ«المجلة» إن هيئة قناة السويس ضمت أسطولا حديثا من الكراكات والقاطرات البحرية الجديدة ذات كفاءة أعلى بكثير من التي كانت تعمل من قبل، ليكون إضافة إلى المعدات العاملة من قبل.

وتابع الصالحي أن هيئة قناة السويس تتبع سياسة مرنة في التعامل مع القوافل العابرة لقناة السويس وتجلى وضوح هذه السياسة وشفافيتها خلال أزمة جنوح السفينة الأكبر في العالم (إيفر غيفن) الأمر الذي أدى إلى تسوية الأزمة الناتجة عن جنوح السفينة بشكل يرضي جميع الأطراف بدءا من الشركة المالكة للسفينة والتوكيل الملاحي المشغل لها، وانتهاء بهيئة قناة السويس، وأضاف القبطان الصالحي أن الهيئة تتبع أيضا سياسة مرنة في تحصيل رسوم العبور، وتقدم الهيئة دعما لوجيستيا للسفن العابرة في الاتجاهين على مدار الـ24 ساعة.

وأشار الصالحي إلى أن الهيئة اتجهت إلى عصر الرقمنة والتكنولوجيا الرقمية الحديثة وطورت قطاع الرصد الملاحي وغيره من القطاعات التي تعمل معا في تناغم وديناميكية سلسة.

وتابع: كان من نتيجة هذا وكانعكاس طبيعي له أن سجلت الهيئة وبحسب إحصائيات الملاحة خلال شهر يوليو (تموز) الماضي سجلت القناة يوم 29 يوليو الماضي أعلى إيراد يومي في تاريخ القناة وثاني أعلى حمولة صافية يومية في تاريخ القناة، حيث عبرت قناة السويس في ذلك اليوم 85 سفينة من الاتجاهين، بإجمالي حمولات صافية يومية قدرها 5.6 مليون طن، محققة أعلى إيراد يومي في تاريخ القناة قدره 31.8 مليون دولار.

هذا وقد أعلن الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس في تصريحات إعلامية أن قناة السويس حققت أعلى إيراد شهري في شهر يوليو الماضي بالتزامن مع تحقيق أعلى حمولة صافية، وبحسب بيان رسمي لهيئة قناة السويس، فان إحصائيات الملاحة بالقناة خلال شهر يوليو 2022، سجلت أرقاما قياسية جديدة محققة أعلى حمولة صافية شهرية في تاريخ القناة بحمولة 125.1 مليون طن مما انعكس على زيادة عائدات القناة لتسجل أعلى إيراد شهري في تاريخها بلغ 704 ملايين دولار.

وقال الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة، إن حركة الملاحة بالقناة خلال شهر يوليو 2022 شهدت عبور 2103 سفن من الاتجاهين مقابل عبور 1670 سفينة خلال شهر يوليو من العام الماضي بفارق 433 سفينة بنسبة زيادة قدرها 25.9 في المائة.

وتابع ربيع: بلغ إجمالي الحمولات الصافية 125.1 مليون طن مقابل 105.8 مليون طن خلال شهر يوليو من العام الماضي بفارق 19.3 مليون طن بنسبة زيادة بلغت18.2 في المائة.

وقال إن عائدات قناة السويس خلال شهر يوليو من العام الميلادي 2022 سجلت 704 ملايين دولار، مقابل 531.8 مليون دولار خلال شهر يوليو من العام الماضي بفارق 172.2 مليون دولار، بنسبة زيادة قدرها 32.4 في المائة.

 

طفرة في معدلات عبور السفن

وأشار رئيس الهيئة إلى ما رصدته التقارير الملاحية خلال شهر يوليو 2022، من طفرة كبيرة في معدلات عبور مختلف أنواع السفن مقارنة بذات الشهر من العام الماضي.

وقال ربيع إن القناة شهدت ارتفاع أعداد ناقلات البترول بنسبة 60.2 في المائة لتحقق أعلى إيراد شهري لناقلات البترول على الإطلاق قدره 153 مليون دولار، كما زادت أعداد ناقلات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 31 في المائة لتحقق أعلى إيراد شهري لناقلات الغاز الطبيعي المسال على مدار تاريخ القناة قدره 52 مليون دولار، فيما زادت سفن الصب بنسبة 21 في المائة محققة أعلى إيراد شهري لسفن الصب في تاريخ القناة قدره 121 مليون دولار، وزادت معدلات عبور سفن الحاويات العابرة للقناة بنسبة 8.8 في المائة محققة ثاني أعلى إيراد شهري لها قدره 314 مليون دولار.

 

5 أسباب وراء الطفرة التي حققتها القناة

وأكد خبراء النقل البحري لـ«المجلة» أن هناك 5 أسباب وراء الأرقام القياسية التي حققتها إيرادات قناة السويس، مؤخرا، وهي:

1- زيادة رسوم العبور.

2- زيادة عدد طوابق سفن الحاويات.

3- ارتفاع قيمة وحدات حقوق السحب.

4- ارتفاع سعر البترول.

5- إلغاء حافز التخفيض لناقلات الغاز.

وأكد المهندس أحمد مهران خبير النقل البحري في حديثه لـ«المجلة» أن ارتفاع إيرادات قناة السويس يرجع إلى ارتفاع قيمة حقوق السحب الخاصة SDR مقابل الدولار الأميركي والتي تحدد يوميا.

وأوضح أن قناة السويس تتعامل بنظام حقوق السحب الخاصة SDR، والتي ترتكز على سلة عملات دولية، وتقبل قناة السويس، سداد الرسوم بنحو 10 عملات، وهي: الدولار الأميركي، والجنيه الإسترليني، واليورو، والين الياباني، والدولار الكندي، والكرون السويدي، والكرون الدنماركي، والكرون النرويجي، والفرنك السويسري، واليوان الصيني. وتم تطبيق ذلك النظام  بعد افتتاح القناة في عام 1975، حماية لعائدات القناة من تقلبات  العملات خاصة الدولار.

وأشار مهران إلى أن زيادة عدد صفوف سفن الحاويات كان له تأثير كبير على زيادة الإيرادات  فقط دون الحمولات، بجانب زيادة الحوافز لبعض أنواع السفن.

وتابع أن زيادة الرسوم لعبت دورا كبيرا في رفع الإيرادات، بنفس نسبه الزيادة، وذلك أمر منطقي تماشيا مع رفع الخطوط الملاحية لنوالين الشحن.

ومن الجدير بالذكر أن هيئة قناة السويس، بدأت منذ الأول من مايو (أيار) الماضي، زيادة الرسوم الإضافية المفروضة مقابل طوابق سفن  الحاويات فوق السطح العلوي لسفن الحاويات العابرة لقناة السويس والمتجهة جنوبا، بدءا من 5 إلى 39 في المائة، من الطابق الأول حتى الحادي عشر، على أن تزيد على نسبة الرسوم بواقع 2 في المائة على كل طابق زيادة على الطابق الـ11، ونسبة 9 في المائة إلى 57 في المائة مقابل الطوابق بسفن الحاويات المتجهة شمالا. وأضاف خبير النقل أن أرتفاع أسعار البترول ساهمت في  توجه السفن إلى قناة السويس توفيرا للتكاليف.

 

ارتفاع أسعار النفط لصالح القناة

وبالعودة إلى خبير الاقتصاد والنقل البحري عاطف سليمان والذي يعمل مستشارا لأحد الخطوط والتوكيلات الملاحية، قال إن تخطي أسعار البترول حاجز الـ120 دولارا، يصب في مصلحة قناة السويس، لأنه كلما ارتفع سعر برميل البترول تزيد تكاليف الإبحار مما يجبر السفن على اختيار أقصر طريق في رحلتها، لذلك تتجه لعبور قناة السويس.

وتابع سليمان أن زيادة رسوم عبور قناة السويس أكثر من مرة، بداية من  شهر فبراير (شباط) الماضي  بنسبة 6  في المائة ثم زيادة أخرى فى شهر مارس (آذار) للرسوم الإضافية لعدة أنواع من السفن ثم إلغاء التخفيض لسفن الغاز المسال والذي يصل إلى 15 في المائة.

وأضاف خبير النقل أن هناك زيادة  أخرى في قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة SDR  بقيمة 1.37 دولار أميركي، وهي التي تحسب بها رسوم العبور.

وأشار إلى أن تطبيق هيئة قناة السويس قرارها الخاص بزيادة الرسوم الإضافية لعدد من أنواع السفن اعتبارا من أول مايو الماضي، والتي أعلنت عنها في منشور ملاحي من أهم الأسباب وراء ارتفاع إيرادات قناة السويس.

وأضاف سليمان تضمن القرار زيادة الرسوم الإضافية للوحدات العائمة بنسبة 14 في المائة، وسفن الصب الجاف بنسبة 10 في المائة، و20 في المائة لناقلات الغاز المسال و20 في المائة زيادة في رسوم سفن المواد الكيماوية، و14 في المائة لسفن البضائع والمثقلات، بينما بلغت زيادة الرسوم لناقلات مشتقات البترول وناقلات  البترول الخام 15 في المائة لكل منهما.

لكن المتأمل في هذه النتائج الإيجابية التي حققتها قناة السويس، وكان من نتيجتها أن زيادات إيراداتها إلى مستوى قياسي سيرى أنها استكمال لسلسلة ارتفاعات سابقة في الإيرادات

وهذا ما يرصده جهاز التعبئة العامة والإحصاء وفق البيانات الصادرة عنه، والذي يشير إلى أن هناك ارتفاعا متزايدا وملحوظا في عائدات قناة السويس، بشكل كبير منذ العام الماضي، حيث بلغت قيمة العائدات الإجمالية خلال الفترة من أبريل (نيسان) 2021 وحتى أبريل الماضي نحو 115.7 مليار جنيه.

وخلال أبريل من العام الماضي، بلغت إيرادات القناة نحو 8.7 مليار جنيه، وسجلت 8.3 مليار جنيه في مايو (أيار) 2021، ثم 7.8 مليار جنيه في يونيو (حزيران) 2021، وارتفعت إلى 8.3 مليار جنيه في يوليو (تموز) الماضي.

وبلغت إيرادات قناة السويس في أغسطس (آب) من العام الماضي نحو 8.8 مليار جنيه، و8.7 مليار جنيه في سبتمبر (أيلول)، ثم 8.7 مليار جنيه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وارتفعت الإيرادات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لتصبح 9 مليارات جنيه، ثم تراجعت إلى نحو 8.7 مليار جنيه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، سجلت إيرادات القناة نحو 8.5 مليار جنيه، ثم ارتفعت إلى 8.6 مليار جنيه في فبراير (شباط)، وواصلت الارتفاع لتسجل نحو 10 مليارات جنيه في مارس (آذار) الماضي.

وهذا ربما يكون ما دعا الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، في تصريحات سابقة إلى القول بأن المؤشرات الحالية لحركة الملاحة بالقناة تعطي دلالة واضحة على الدور الحيوي الذي تلعبه قناة السويس لضمان استدامة واستقرار سلاسل الإمداد رغم التحديات العالمية الراهنة.

هذا وبلغ عدد السفن العابرة للقناة في الفترة من يناير إلى مارس خلال العام الجاري 5303 سفن مقابل عبور 4581 سفينة خلال نفس الفترة من العام الماضي، بفارق  722 سفينة، بنسبة زيادة قدرها 15.8 في المائة، فيما زادت الحمولات العابرة للقناة بنسبة  7.4 في المائة حيث سجلت الحمولات الصافية خلال الربع الأول من العام الجاري 313 مليونا و300 ألف طن، مقابل 291 مليونا و700 ألف طن خلال العام الماضي، بفارق 21 مليونا و600 ألف طن.

 

سفينة الحاويات «إيفر غرين»

 

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

من جانب آخر مكمل لدور قناة السويس ولا ينفصل عنه أعلنت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اعتماد مجلس النواب للموازنة العامة للهيئة للعام المالي الجديد 2022/2023، وذلك بعد الاجتماع الذي عقدته اللجنة الاقتصادية برئاسة النائب أحمد سمير، وكانت أبرز نتائج الاجتماع كما يلى:

 

42 مليار جنيه قيمة الموازنة العامة التي اعتمدها مجلس النواب للهيئة بالعام الجديد 2022/2023.

ترتكز الموازنة العامة الجديدة للهيئة العام المالي المقبل على تطبيق رؤية الهيئة للخمس سنوات المقبلة.

تتضمن رؤية الهيئة للخمس سنوات المقبلة إعادة دراسة المخطط العام لبعض المناطق لمواكبة التغيرات التي طرأت على الأسواق العالمية والمحلية، خاصة في ظل التغيرات السياسية التي بدورها أثرت على الاقتصاد وسلاسل الإمداد.

 

1.9 مليار جنيه صافي ربح متوقع للهيئة خلال العام المالي الجديد

شهد العام المالي الحالي توقيع عددٍ من العقود لتوطين الصناعات، مثل عقد شركة البحر الأحمر للبتروكيماويات بقيمة استثمارية 7.5 مليار دولار، وهو أكبر مجمع لصناعات البتروكيماويات يقام بالمنطقة الصناعية بالعين السخنة، وعقد مجمع العالمية للميثانول باستثمارات قدرها 2.6 مليار دولار وهو مجمع صناعي متكامل لإنتاج الميثانول والأمونيا على مساحة مليوني متر مربع بالمنطقة الصناعية في السخنة، ويستهدف توفير 1200 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

 كما وقعت المنطقة الاقتصادية 6 مذكرات تفاهم مع شركات وكيانات دولية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء لتموين السفن والتصدير لأسواق الهيدروجين الأخضر بأوروبا، وساهمت البنية التحتية التي قامت بها الدولة المصرية في استقطاب استثمارات جديدة وجعل المنطقة الاقتصادية مؤهلة لأن تكون مركزا للوقود الأخضر بالعالم أجمع نظرا لإمكاناتها وموقعها على ضفتي قناة السويس.

 

توجيهات من الرئيس ومتابعة من الحكومة

من جانب آخر كان للتوجيهات الرئاسية لكل من هيئة قناة السويس والمنطقة الاقتصادية عامل رئيسي لتحفيز هذه المؤسسات الاقتصادية الحيوية على بذل المزيد من الجهد وإتاحة الفرصة للتطوير وتذليل كل العقبات، التي يمكن أن تحول دون تحقيق أهداف الدولة وفي هذا الإطار صرح السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتمع، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمد يحيى زكي، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأوضح متحدث الرئاسة، أن الرئيس السيسي وجه بتركيز استراتيجية المشروعات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على الاستثمارات الهادفة إلى التكنولوجيا وامتلاك القدرة الصناعية، وتوفير فرص العمل، بالتكامل مع المشروعات الخاصة بمنظومة الموانئ والخدمات البحرية، وذلك في إطار عملية التنمية الشاملة على مستوى الجمهورية.

وقد عرض المهندس محمد يحيى زكي المؤشرات المالية فيما يتعلق بالمشروعات الاستثمارية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والجهود القائمة لتعزيز العوائد الاستثمارية للهيئة من خلال التواصل مع الشركاء الأجانب بشأن المناطق الصناعية المختلفة المزمع إقامتها في المنطقة، وكذلك القطاعات الصناعية المستهدفة في هذا الصدد، بما فيها إنشاء المحطات اللوجستية ومراكز البيانات، بالإضافة إلى المصانع الخاصة بمعدات السكك الحديد ومجمعات التكرير والبتروكيماويات وتصنيع الإطارات والسيارات، إلى جانب الصناعات الزراعية والدوائية والمنسوجات ومواد البناء، والتي ستعود بالعديد من الفوائد الاقتصادية على الدولة وتساهم في توفير فرص عمل وتفتح آفاقًا استثمارية جديدة.

كما عرض رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في ذات السياق جهود توطين مشروعات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، وذلك بالتعاون مع الشراكة الأجنبية، فضلًا عن الدراسات المتعلقة بمشروعات إنتاج الوقود الأخضر في المنطقة.

وقد وجه الرئيس في هذا الصدد بتعزيز الجهود القائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مجال إنتاج الطاقة النظيفة، خاصة الهيدروجين الأخضر وتطبيقاته الصناعية المختلفة، وذلك لتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي والحيوي للقناة، بما يساهم في أن تصبح من المناطق الرائدة والجاذبة على مستوى العالم في هذه الصناعة الصاعدة، وكذا تحويلها إلى مركز لوجستي عالمي لتموين السفن بالوقود الأخضر.

وأضاف المتحدث أن الاجتماع شهد أيضا عرض مستجدات التطوير الجاري بمواني العين السخنة والعريش وغرب بورسعيد، خاصة بالنسبة للاستخدامات والساحات والمخازن والأرصفة البحرية، فضلا عن استعراض المخطط التنفيذي لمنطقة شرق بورسعيد المتكاملة، التي تضم ميناء شرق بورسعيد إلى جانب مناطق صناعية ولوجستية ومحطة متعددة الأغراض.


مقالات ذات صلة