عام كامل على تنصيب رئيسي

سجل رئيسي لمدة عام كامل

بعد مرور عام على تعيينه من قبل خامنئي في الرئاسة، وصل الانهيار الاقتصادي والتضخم والبطالة والفقر إلى مستويات جديدة.

ولم يُعط الشعب الإيراني من الوعود التي قطعها رئيسي في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، سوى القمع وارتفاع الأسعار والفقر المدقع.

 

رئيسي.. المرتبة الأولى بالإعدام في العالم

اليوم، لجأ خامنئي ورئيسي إلى القمع والإعدام لوقف الانتفاضات. بعد 10 أشهر من تولي رئيسي مجزرة عام 1988 منصبه، تم إعدام 300 سجين على الأقل وأغلبيتهم من منظمة مجاهدي خلق.

وبحسب آخر تقرير لمنظمة العفو الدولية، تحتل إيران المرتبة الثانية بعد الصين من حيث عدد الإعدامات وتحتل المرتبة الأولى من حيث عدد السكان.

ويقول تقرير منظمة العفو الدولية إن الجمهورية الإسلامية أعدمت 314 شخصًا في عام 2021، وهو أعلى رقم منذ عام 2017 (DW الفارسية - 22 يونيو/ حزيران 2022).

وكتب كينيث روث، المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش، على «تويتر» في 16 يونيو 2022: «يعرب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقهم البالغ إزاء القمع العنيف للمجتمع المدني في إيران، بما في ذلك النقابيون والمدرسون الذين تم اعتقالهم بسبب احتجاجهم على تدني الأجور وسوء ظروف العمل».

 

25 في المائة زيادة في الإعدامات

كتبت وكالة الأنباء الفرنسية في 3 يونيو 2022 بعنوان «الأمم المتحدة، أعدمت إيران أكثر من 100 شخص بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) 2022». قالت نداء الناشف، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أثناء تقديمها تقرير أنطونيو غوتيريش عن إيران إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «تم إعدام حوالي 260 شخصًا في عام 2020، وأُعدم ما لا يقل عن 310 أشخاص العام الماضي».  

في مواجهة عدم الكفاءة الاقتصادية وارتفاع الأسعار الجامح وتعميق الهوة وازدياد اشمئزاز الناس من الحكومة، لم يوقف النظام آلة الإعدام والقتل للحظة خوفاً من الانتفاضات الاجتماعية.

وكتب موقع Mission Net Work News في 3 مايو (أيار) 2022: «وفقًا للتقرير الجديد لمنظمات حقوق الإنسان في أوروبا، زادت عمليات الإعدام في إيران بنسبة 25 في المائة».

ويقول إدوين جاشكار إيبونوس: «العلاقة بين انتخاب رئيسي وزيادة عدد الإعدامات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. إن القمع والانتهاك المستمر لحقوق الإنسان في إيران قد أثار غضبًا عالميًا».

وفي هذا الصدد، طالب مجلس حقوق الإنسان في جنيف بمحاسبة نظام الملالي على مجزرة عام 1988 وقمع انتفاضة نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 وإنهاء الإفلات من العقاب في نظام الملالي. وجاء في التقرير السنوي للأمين العام، إعدام 105 أشخاص في ثلاثة أشهر وفي 16 يونيو 2022، قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقريره السنوي [من 11 يونيو 2021 إلى 20 مارس 2022] إلى مجلس حقوق الإنسان الخمسين لهذه المنظمة، وصفًا لانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في إيران وإحصائيات عن إعدام 105 أشخاص خلال ثلاثة أشهر.

وجاء في تقرير الأمين العام حول العقوبة التعسفية للإعدام:

أولاً: كان معظم الذين أعدموا من الأقليات، وكان المدانون في الأساس بتهم مثل: الفساد في الأرض، والجرائم المتعلقة بالمخدرات؛ لأسباب أمنية (سجناء سياسيون)، قتل غير متعمد؛ محاربة، المشاركة في المظاهرات، جميعهم حوكموا بالإعدام.

ثانيًا: زادت عمليات الإعدام في إيران في عام 2021 مقارنة بعام 2020. وفي عام 2021، تم إعدام ما لا يقل عن 310 أشخاص، بينهم 14 امرأة على الأقل.

ثالثًا: في عام 2022، بين 1 يناير 2022 و20 مارس 2022 [لمدة ثلاثة أشهر]، تم إعدام ما لا يقل عن 105 أشخاص (موقع الأمم المتحدة - 16 يونيو 2022).

 

حرمان تعسفي من الحق في الحياة

ورد في الجزء الثالث من تقرير الأمين العام عن حالة الحق في الحياة في إيران المحكومة بالملالي ما يلي: «تشير شهادات وتقارير عديدة من منظمات غير حكومية وأفراد وضحايا وعائلاتهم بشأن انتهاك الحق في الحياة من قبل الحكومة»، بما في ذلك:

• الإعدام التعسفي خارج نطاق القضاء.

• استخدام القوة المميتة من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين والمتظاهرين السلميين.

• الحرمان التعسفي من الحق في الحياة أثناء الاعتقال نتيجة التعذيب (توفي عادل كيانبور عام 2020 احتجاجًا على التعذيب بعد أسبوع من الإضراب عن الطعام في سجن شيبان بمحافظة خوزستان).

• الحرمان من الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب (توفي الكاتب والمدافع عن حقوق الإنسان بكتاش أبتين بتهمة الدفاع عن الحرية في 10 يناير 2022 بعد إصابته بكورونا في السجن، بسبب نقص الرعاية الطبية).

• عدم ضمان الحق في محاكمة عادلة، بما في ذلك في قضايا عقوبة الإعدام (إشارة إلى إعدام حيدر قرباني).

• إعدام الأطفال الأحداث.

• اعتقال الجرحى من المتظاهرين من المستشفيات من قبل رجال الأمن أو العملاء المدنيين.

• التعذيب التعسفي والحرمان من الحق في الحياة أثناء الاعتقال الذي يؤدي إلى الوفاة (في 2 نوفمبر 2021، قُتل خسرو جمالي فر على يد ضباط سجن سنندج بسبب إصابة في الرأس).

• انتهاك المادة 7 من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بتنفيذ العقوبة البدنية.

• انتشار استخدام الجلد كشكل من أشكال العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة.

• حماية وكرامة وأمن المرأة من العنف.

• الزواج القسري أو المبكر حسب القوانين الحكومية.

• زيادة الفجوة بين الجنسين ومعدل البطالة بين الشباب والمتعلمين.

• عدم حماية حقوق الأقليات العرقية والدينية وعدم الاعتراف بها.

إعدام الأطفال

إيران في ظل نظام الملالي هي البلد الوحيد الذي ورد في تقرير الأمين العام حول إعدام الأطفال. وذكر تقرير الأمين العام أنه «بين أغسطس 2021 ومارس 2022، أُعدم ما لا يقل عن طفلين كانا يبلغان من العمر 15 عاما وقت تنفيذ الجريمة».

أُعدم سجّاد سنجاري في 2 أغسطس (آب) 2021 دون إخطار مسبق لأسرته، وأعدم أرمان عبد العلي، طفل مجرم آخر، في 24 نوفمبر 2021 وهو دون السن القانونية (موقع الأمم المتحدة، 16 يونيو 2022).

 

استخدام القوة المفرطة في الاحتجاجات في أصفهان وخوزستان

يذكر تقرير الأمين العام عن وحشية بلطجية خامنئي في قمع الشباب الثائرين والمنتفضين في أصفهان وقمع أهالي خوزستان المنتفضين: «في 15 يوليو 2021، انطلقت الاحتجاجات في محافظة خوزستان وأكثر من 26 مدينة بسبب نقص المياه.. وأدى إطلاق الرصاص الحربي من قبل قوات الأمن، بما في ذلك استخدام الأسلحة الآلية والبنادق، إلى مقتل ما لا يقل عن 9 أشخاص، بمن فيهم قاصر. منذ 15 يوليو 2021، تم اعتقال أكثر من 200 شخص في إطار مظاهرات سلمية بينهم أطفال.

في 11 نوفمبر، هاجمت قوات الأمن المزارعين الذين كانوا مضربين في مجرى النهر الجاف في أصفهان، وأضرمت النيران في خيام المزارعين، وأطلقت الغاز المسيل للدموع، مما تسبب في فقد أكثر من 40 شخصًا عين واحدة على الأقل. (المصدر نفسه).

 

قتل العتالين وحمالي الوقود

وجاء في تقرير الأمين العام: «في 2021 قُتل 53 عتالا محروما نتيجة إطلاق النار المباشر عليه من قبل قوات الأمن، وأصيب أكثر من 130 شخصًا، بمن فيهم أشخاص دون سن 18 عامًا. ووفقًا للتقارير، بين 1 يناير و20 مارس 2022، تم استهداف ما لا يقل عن 18 عتالا بنيران مباشرة.

 

إيران وانتفاضات لا تُخمد وفشل آلة القمع

كثف نظام الملالي المناهض للإنسان عمليات الإعدام الجماعية في نفس الوقت الذي انتشرت فيه الانتفاضات الاجتماعية والاحتجاجات.

لكن السؤال الحقيقي الذي ينشأ من السياق الاجتماعي والتناقضات المستعصية للملالي هو: هل لدى خامنئي القدرة على مواجهة غضب الناس؟ لماذا لم تنطفئ ثورات وانتفاضات الشعب الإيراني المظلوم من الفلاحين والعمال والمتقاعدين والمدرسين... إلخ. رغم أشد عمليات القمع والاعتقالات؟!

الجواب على هذا السؤال يكمن في تدهور أوضاع خامنئي في مواجهة الغضب الكامن لجيل من الجياع والمحرومين من الوطن من جهة وضعف وانهيار حرس الملالي والشرطة القمعية وكذلك عجز خامنئي المفرط.

 

الخلاصة

يتصور خامنئي البائس عبثًا أنه من خلال زيادة عمليات الإعدام وتكثيف القمع، يمكنه منع اندلاع بركان غضب الشعب الإيراني. لكن أظهر توسع وحدات المقاومة في جميع أنحاء البلاد والانتفاضات اليومية للمتقاعدين والعمال والمدرسين، إلخ في مختلف مدن إيران بوضوح أن الإعدام والقمع قد فقدا فعاليتهما كما حدث في الأيام الأخيرة من حكم الشاه الخائن.

في المعركة النهائية، سيؤدي ثوران البركان إلى اندلاع غضب الناس على أرضية الشوارع.

وأخیرا تجدر الإشارة إلى أنه أكد النظام الإيراني الأسبوع الماضي أن إبراهيم رئيسي سيتقدم بطلب للحصول على تأشيرة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر.

وهناك حملة عالمیة لحیلولة دون ذهاب رئیسي إلی أميرکا للمشارکة في الجمعیة العامة للأمم المتحدة ومنها طلب سبعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركيين، من بينهم توم كوتون وريك سكوت وماركو روبيو وتشاك غراسلي وجوني إرنست ومارشا بلاكبيرن وتيد كروز، في رسالة إلى جو بايدن، بعدم إصدار تأشيرة لدخول رئيسي والوفد المرافق له للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

کما کتبت صحیفة «وول ستريت جورنال» الأميرکية أن رئيسي أشرف على إعدام آلاف المعارضين السياسيين للنظام وأکدت على حكومة بايدن رفض هذا الطلب بالنظر إلى سجل رئيسي واستمرار تهديد إيران للمواطنين الأميركيين…


* عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية