الإسكندرية تجذب الملوك والصفوة والبسطاء

جذبت الاهتمام العالمي بعد تخصيصها شاطئاً للمكفوفين
المدينة اشتهرت كوجهة سياحية منذ سنوات

الإسكندرية: بسبب موقعها الجغرافي ومناخها المعتدل، باتت مدينة الإسكندرية تمثل المصيف الأول في مصر، وتجذب أيضاً مختلف الجنسيات العربية التي تحرص على الاستمتاع بفصل الصيف بها خاصة في ظل الرفاهية التي تؤمنها فنادق المدينة المتعددة.


ويوضح رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف اللواء جمال رشاد في تصريح لـ«المجلة»، أن الإسكندرية تتميز بشواطئها الجميلة، كما أنها المصيف الاقتصادي الأول الذي يناسب كافة فئات المواطنين.


ويتابع: «ننفذ خططا واستراتيجيات متكاملة تهدف إلى توفير كافة الخدمات للمصطافين والزوار، فهناك عدة فئات من الشواطئ كي تناسب الجميع تتنوع بين المجاني، وشواطئ عامة دخولها بقيمة خمسة جنيهات تشمل الدخول والحصول على كرسي وشمسية، وهناك أيضا شواطئ الخدمة لمن يطلبها.


ويصف اللواء رشاد الإسكندرية بأنها مدينة ذات طبيعة خاصة فهي مركز جذب ومصيف للجميع منذ زمن بعيد، وهي المصيف الأول والمقصد الأول خلال العطلات لجميع الأسر منذ القدم، كنا أنها تحتضن العديد من المعالم والمواقع المميزة، ما يجعلها جزءاً من الذاكرة المرتبطة بالوقت الممتع والنزهات والبحر.

نشاطات رياضية تقام على شواطئ الإسكندرية


ويشير إلى صيف هذا العام فيقول إن مختلف الشواطئ مكتملة العدد، بعد مواسم من الإغلاق والإجراءات الاحترازية بسبب كورونا.
كما يتحدث عن مراعاة الفئات المختلفة ومنها ذوو القدرات الخاصة فيشير إلى وجود اهتمام كبير بهم خاصة في ظل ما توليه القيادة والدولة المصرية لتلك الفئات من اهتمام، إذ تمّ افتتاح شاطئ مخصص للمكفوفين ومجهز لاستقبالهم.


وبالإضافة إلى الرياضات التي يمارسها المصطافون، تحتضن الشواطئ أيضاً مسابقات رياضية أفريقية.


ويوضح جمال رشاد أن الإسكندرية استضافت خلال الأسبوع الماضي بحضور محافظ الإسكندريه اللواء محمد الشريف، وسفير دولة غانا، وعدد كبير من أعضاء مجلس النواب وعدد من الشخصيات الهامة، مباراة التأهل لبطولة الأمم الأفريقية لكرة القدم الشاطئية المقامة فى موزمبيق أكتوبر (تشرين الأول) القادم، وشهد ملعب شاطئ إسحاق حلمي المباراة بين منتخب مصر ونظيره الغاني والذي انتهي بفوز وتأهل المنتخب المصري بسبع نقاط مقابل خمسة لمنتخب غانا وتأهل مصر إلى المنافسة فى موزمبيق.

فنادق النجوم
تحتضن الإسكندرية العديد من الفنادق التي تجمع بين الحداثة والرقي ومستوى رفاهية مرتفع بالإضافة إلى التاريخ الفريد الذي يرتبط بها، مثل فندق «سيسل» الذي يقع في وسط المدينة في محطة الرمل، وفيه أقام كبار النجوم في مصر والعالم، بل إن هناك غرفا تحمل أسماءهم مثل عمر الشريف، وكوكب الشرق أم كلثوم، وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، والأديب نجيب محفوظ والعديد منهم أيضاً.

الرياضات البحرية تنتشر على طول الشاطئ


 وكذلك فندق فلسطين الذي يديره عنان الجلالي، الذي يمتلك فكرا مميزا، كما أنه رئيس لمجلس مستشاري الاتحاد الدولي لرؤساء الجامعات.
وفي السياق ذاته قام محافظ الإسكندرية محمد الشريف بتكريم جهاد محمد نجيب الموظفة بالإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالمحافظة وصاحبة فكرة إنشاء شاطئ المكفوفين، الذي تمت إقامته في شاطئ المندرة المجاني في الجزء المخصص لذوي الهمم.


وأشاد بالفكرة النبيلة والهامة التي قدمتها من أجل إقامة شاطئ يخدم أبناء المحافظة من ذوي الهمم من المكفوفين وضعاف البصر، موضحًا أنه أعطى تعليماته فورًا بالبدء في تنفيذ تلك الفكرة الفريدة من نوعها .

نسبة إشغال 100 في المائة
ويوضح أن نسب الإشغال في الشواطئ والفنادق، تصل إلى 100 في المائة في أوقات الذروة ووقت الصيف، ومنها أيضا كانت إجازة عيد الأضحى، لافتا إلى أن المحافظة تتابع يوميا مع الأرصاد الجوية مستجدات الطقس وارتفاع الأمواج، حرصا على سلامة المصطافين وخاصة الأطفال.
ومن جانبه يتحدث أمين عام مؤسسة التراث والثقافة والفنون والمتخصص في التراث الدكتور إسلام عاصم في تصريحاته لـ«المجلة» مؤكدا على مكانة مدينة الإسكندرية الساحلية ومركزها الحضاري في مصر وإقليميا بل وعالميا منذ القدم.


ويضيف أن الإسكندرية كانت عاصمة العالم القديم ولمصر، كما أنها كانت تحتضن إحدى عجائب الدنيا السبع وهي فنار الإسكندرية .
كما يتحدث عن الإسكندرية في عهد محمد علي قائلا إن محمد علي كان تاجرا في الأساس فكان يعي جيدا قيمة ومكانة المدينة، فجعل منها مركزا للتواصل الثقافي وأخذ يطور بها وفي الميناء.

الأطفال يمرحون في البحر


ويتابع: وظل تميز الإسكندرية بتواجد الدبلوماسيين ومركز العلاقات الثقافية والحضارية وبوصفها مركزا مهما جدا للتجارة. كما أقام بها محمد علي ترسانة صناعة السفن التي كانت تشارك في حروبه، وذاع صيتها في العالم وكان يفضل أن يقضي بها إجازته غي قصر رأس التين، وكانت حدود الثغر لا تتعدى منطقة الشاطبي في ذلك الوقت، وكانت منطقة الميناء الشرقي محوراً للنشاط والأعمال  والشواطئ وقضاء الصيف، وكان أقراد أسرة محمد علي يحرصون على بناء القصور الخاصة بهم وكذلك الصفوة فأصبح للمدينة امتداد عمراني باتجاه الشرق وبعد ذلك جعل منها مقرا صيفيا للحكم.


ويختم حديثه مؤكدا أن الإسكندرية كانت الملاذ  للجميع من أفراد الأسرة المالكة والشخصيات العامة والفقراء من المصريين والعرب والأجانب من الأوروبيين ومختلف الجنسيات للهروب من حر الصيف وقضاء الوقت الممتع في البحر، ولا تزال المصيف  المميز والفريد الذي يمتلك مكانة مميزة وخاصة على مستويات عديدة.