أسعار الغاز تشعل الشارع الأوروبي

رغم التعاطف... تصاعد السخط من تأثير الحرب الأوكرانية
تكاليف الطاقة ارتفعت منذ الغزو الروسي لأوكرانيا (غيتي)

بون: تعيش أوروبا مخاوف من أن يؤدي توقف إمداد الغاز الروسي إلى مشاكل سياسية واقتصادية وخصوصا مع حلول الشتاء المقبل. وتشهد أسعار الطاقة في أوروبا ارتفاعا بلغ مستويات غير مسبوقة بعد خفض إمدادات الغاز الروسي عبر خط «نوردستريم واحد» وانقطاع الإمدادات بداعي الصيانة، مما ينبئ بأزمة طاقة جدية في القارة العجوز، قد تظهر تداعياتها أكثر العام القادم، بعد أن حطمت أسعار الكهرباء لعام 2022 رقما قياسيا. يشهد الشارع الأوروبي احتجاجات ضد ارتفاع الأسعار، رغم تعاطف المواطن الأوروبي ودعمه إلى أوكرانيا، مطالبا الحكومات بمعالجات حقيقية لخفض الأسعار وهذا ما يعتبر تحديا كبيرا للحكومات، وهذا ما يطرح شكوكا حول قدرة الحكومات الأوروبية لاحتواء تلك الاحتجاجات وإيجاد معالجات حقيقية لارتفاع أسعار الطاقة والسلع الضرورية؟


وصل ارتفاع الأسعار إلى عشرة أضعاف، لكن ارتفاع الأسعار حفز بالفعل توفير الطاقة من خلال ترشيد الاستهلاك. ويقلق المستهلكون من القطاع الخاص بشأن فواتير نهاية العام الباهظة لتكاليف الطاقة الإضافية والذين قد لا يتمكنون من دفعها.


حذر نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فرانس تيمرمانز، من أن أوروبا معرضة لخطر الاضطرابات (احتجاجات مدنية) هذا الشتاء بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وينبغي أن تعود على المدى القصير إلى الوقود الأحفوري، ويقول: «إذا انحدر مجتمعنا إلى صراع بسبب عدم توفر الطاقة، فلن نحقق أهدافنا الخاصة بالمناخ، ومن المؤكد أننا لن نصل إلى حيث نحتاج إلى الوصول إليه إذا أدى نقص الطاقة إلى اضطرابات قوية في مجتمعاتنا».

إذكاء الاضطرابات في بعض دول أوروبا
أدت تكاليف الطاقة المرتفعة إلى إذكاء الاضطرابات في أجزاء من أوروبا، حيث نشرت إسبانيا أكثر من 23 ألف شرطي وسط إضراب لسائقي الشاحنات يوم 18 مارس (آذار) 2022، في حين تسبب المزارعون في فرنسا واليونان في إزعاج حركة المرور باحتجاجاتهم. أدت الحرب الروسية في أوكرانيا إلى زيادة تكاليف النفط والغاز الطبيعي في أوروبا، مما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم وجعله أكثر تكلفة على المزارعين وسائقي الشاحنات لتزويد المعدات والمركبات بالوقود أو شراء الأسمدة أو مواكبة التكاليف الأخرى. أدت الحرب في أوروبا، التي تعتمد على النفط والغاز الطبيعي الروسي، إلى تفاقم أزمة إمدادات الطاقة التي أدت إلى ارتفاع تكاليف المنازل والشركات لعدة أشهر.

الحرب الروسية – الأوكرانية تحولت إلى عبء على مواطن الأوروبي (غيتي)


شهد الاتحاد الأوروبي موجة من الاحتجاجات في جميع أنحاء فرنسا وألمانيا وجمهورية التشيك حيث يشعر السكان بأزمة ارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف المعيشة. اندلعت  مطلع شهر سبتمبر (أيلول) 2022 مظاهرات حاشدة في مدينة لايبزيغ احتجاجا على ارتفاع أسعار الطاقة التي نظمها حزب اليسار والبديل لألمانيا. كما دعا حزب البديل من أجل ألمانيا الحكومة إلى وقف حرب العقوبات التي تؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار. ويدفع الفرنسيون أسعارًا ضخمة فقط لأن ألمانيا تعتمد على الغاز الروسي، وهذا ما صعد غضب الفرنسيين.


ألمانيا: احتشد أكثر من 70 ألف شخص في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم 20 يونيو (حزيران) 2022 احتجاجًا على ارتفاع تكلفة الطعام والشراب، بينما أدت الإضرابات في خدمات النقل إلى توقف العديد من مؤسسات الاتحاد الأوروبي في المدينة. وارتفع معدل التضخم في بلجيكا وجميع الدول الأوروبية الأخرى في الأشهر الأخيرة، إلى 9 في المائة، حيث أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى ارتفاع أسعار السلع والوقود وعطل سلاسل التوريد.
الشتات الروسي في ألمانيا احتشد في مدينة كولونيا يوم السادس من شهر سبتمبر الجاري 2022 ضد العقوبات المفروضة على موسكو، حيث نزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع حاملين الأعلام الروسية أو لافتات مكتوب عليها «الناتو» (التحالف العسكري عبر الأطلسي)، بخط أحمر. وصل عددهم نحو ألفي متظاهر معظمهم من الناطقين بالروسية لمطالبة ألمانيا بوقف دعم أوكرانيا وإلغاء العقوبات التي فرضتها بعد أن هاجمت موسكو أوكرانيا خلال شهر فبراير (شباط) 2022. وقوبلت المسيرة، التي نظمتها مجموعات الشتات الناطقين بالروسية في المدينة، بعشرات المتظاهرين المناوئين الذين تجمعوا أيضًا في كولونيا للتعبير عن دعمهم لأوكرانيا.


وطالبت اتحادات اقتصادية واستهلاكية الحكومة الألمانية بتقديم المزيد من إجراءات الدعم السريعة والشاملة للمواطنين. وجاء في رسالة موجهة إلى وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك، أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة من شأنه أن «يثقل بشكل كبير» كاهل الفئات الأقل دخلا بين السكان.
وجاء في الرسالة: «لذلك نحث الحكومة الألمانية على الشروع في إجراءات إغاثة إضافية للفئات المستهدفة ذات الموارد المالية الأقل عبر حزمة مساعدات فعالة بالتزامن مع دخول رسوم الغاز الإضافية حيز التنفيذ».


في حدث وإن اختلف المراقبون في تفسيره، يكشف تراجع الدعم الشعبي الأوروبي، وتصاعد السخط من تأثير الحرب الأوكرانية في الأوضاع الداخلية بذلك البلد. ذلك السخط الشعبي الذي تُرجم في احتجاجات، جاء بعد أيام من إعلان الكثير من الحكومات الأوروبية أنها ستواصل دعمها دفاعا عن أوكرانيا لأطول فترة ممكنة، وتواصل إمدادات الأسلحة إلى كييف.


بدأ الناس في أوروبا وألمانيا يشعرون بالضيق في مواجهة الارتفاع الشديد في أسعار الكهرباء والوقود والغذاء. مع ارتفاع التضخم، يتزايد القلق- وكذلك الاستياء من الحكومات، أصبح التنقل أكثر تكلفة في أوروبا.


بولندا: بدأت الاحتجاجات في بولندا، حيث وصلت أسعار الوقود إلى مستويات تاريخية مرتفعة، ويتوقع الخبراء المزيد من الارتفاع بسبب الحظر النفطي الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على روسيا. وصلت أسعار الوقود في بولندا الآن إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2000. وتسببت هذه الأسعار بالفعل في بعض الاضطرابات. أفادت وسائل إعلام محلية في مدينة بيلسكو بياوا، أن العديد من السائقين الذين تظاهروا بأن سياراتهم تعطلت أغلقوا محطة بنزين تابعة لشركة الوقود المملوكة جزئيًا للدولة.


أعلنت وكالة الطاقة في المملكة المتحدة يوم 26 أغسطس (آب) 2022، عن قفزة بنسبة 80 في المائة في سقف أسعار الطاقة الاستهلاكية للربع الرابع من عام 2022، وتم وضع تنبؤات جديدة لعام 2023 تظهر ارتفاعًا يزيد على 235 في المائة عن المستويات الحالية. في ظل هذه الخلفية المشحونة سياسياً، فالجميع يراقب الخيارات السياسية المحتملة للتعامل مع الأزمة العالمية للمستهلكين والشركات بالإضافة إلى الآثار الأوسع لسياسة الطاقة. ويرتفع سقف أسعار الطاقة للربع الرابع من عام 2022 إلى 3549 جنيهًا إسترلينيًا ويتوقع أن يبلغ ذروته عند أكثر من 6500 جنيه إسترليني للربع الثاني من عام 2023 قبل أن ينخفض إلى أقل قليلاً من 6000 جنيه إسترليني للربع الرابع من عام 2023. أعلن منظم الطاقة في المملكة المتحدة للفترة من الأول من شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2022 أن سقف أسعار الطاقة سيرتفع من 1971 جنيها إسترلينيا إلى 3549 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا للوقود المزدوج لمنزل متوسط الاستخدام.

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على الدول الأعضاء في الكتلة الموافقة على تحديد سقف على أسعار واردات الغاز الروسي

تدابير حكومية
تسعى الحكومات في جميع أنحاء أوروبا إلى حماية المواطنين من ارتفاع أسعار الطاقة، وقد خصصت حتى الآن ما مجموعه حوالي 280 مليار يورو (240 مليار جنيه إسترليني) للمساعدة في الحد من تأثير الأزمة. ويتصاعد الضغط من أجل اتخاذ إجراء مشترك يتجاوز خفض الاستهلاك الطوعي بنسبة 15 في المائة المتفق عليه في يوليو (تموز) 2022. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مطلع الشهر الجاري سبتمبر (أيلول) 2022، أن الكتلة تعمل على «تدخل طارئ وإصلاح هيكلي لسوق الكهرباء في أوروبا». وتشمل الخيارات تحديدًا طارئًا للأسعار على مستوى الكتلة وفصل أسعار الكهرباء والغاز، وهي خطوة مدعومة من قبل العديد من الدول الأعضاء واعتمدتها إسبانيا والبرتغال هذا الصيف استثناء بهدف خفض فواتير الكهرباء.

رفع احتياطات الغاز
فرنسا: زادت دول أوروبا بما في ذلك فرنسا احتياطياتها مع إغلاق خط «غازبروم» يوم 3 سبتمبر 2022، كانت منشآت تخزين الغاز في فرنسا على سبيل المثال ممتلئة بنسبة 92 في المائة، ومع ذلك ارتفعت فواتير الطاقة للمنازل والشركات، مما دفع الحكومات الأوروبية للجوء إلى مجموعة من التعويضات التي لم يكن يظن الكثيرون أنها ممكنة قبل الحرب.


ألمانيا: تتجه ألمانيا، أكبر مستخدم للغاز الروسي في أوروبا، نحو عكس خطط إغلاق آخر محطاتها للطاقة النووية بحلول نهاية العام 2022، وأعلنت ألمانيا في أعقاب ذلك عن حزمة مساعدات بقيمة 65 مليار دولار لتخفيف عبء تكاليف الطاقة المرتفعة على المواطنين.
بروكسل: وتدرس بروكسل أيضًا فرض ضرائب على الأرباح الطائلة التي تجنيها الشركات من ارتفاع أسعار الطاقة. وتعتبر دول الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن ضرائبها الوطنية، وقالت المفوضية في مايو (أيار) 2022 أن الحكومات يمكنها فرض ضرائب على أرباح الشركات من ارتفاع أسعار الغاز واستخدام العائدات لتعويض ارتفاع فواتير الكهرباء.


إيطاليا: تتطلع إيطاليا إلى الجزائر كمورد جديد محتمل للغاز الطبيعي ليحل محل الوقود الروسي. وفي إسبانيا، بدأت الحكومة جهودًا ضخمة لتحسين كفاءة الطاقة في المباني والصناعة.


وفي هذا السياق فرضت إيطاليا ضريبة غير متوقعة على الطاقة، ستحتاج أي ضريبة على مستوى الاتحاد الأوروبي إلى موافقة من جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة. ويطالب بعض قادة الدول بمزيد من إجراءات الاتحاد الأوروبي. وكانت إيطاليا وبلجيكا وجمهورية التشيك من بين أولئك الذين يسعون إلى حد أقصى لسعر الغاز على مستوى الكتلة، في حين تريد فرنسا واليونان من أوروبا أن تفصل سعر الكهرباء عن ارتفاع أسعار الغاز. وتبحث المفوضية أيضًا في إصلاح شامل لتصميم سوق الكهرباء في الاتحاد الأوروبي.

تدابير لحماية المستهلكين في دول أوروبا
دفعت الزيادة الحالية في أسعار الطاقة في أوروبا الحكومات إلى اتخاذ تدابير لحماية المستهلكين من التأثير المباشر لارتفاع الأسعار. وضعت أغلب دول أوروبا لوائح الطاقة والرسوم على المستوى الوطني. وبالمثل، فإن التدابير طويلة الأجل لمواجهة تقلب أسعار الطاقة لها أهمية قصوى أيضًا. تدعو دول مثل إيطاليا وإسبانيا من بين دول أخرى إلى اتخاذ إجراءات مشتركة على مستوى الاتحاد الأوروبي لتنفيذ المخزونات الاستراتيجية والمشتريات المشتركة للغاز الطبيعي، بينما تريد دول أخرى، مثل المجر وجمهورية التشيك، إعادة التفكير في آلية مخطط تداول الانبعاثات، وفرنسا صوت مسموع حول إصلاح آلية تسعير سوق الطاقة الأوروبية.


ووفق تقرير لبنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس، فإن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا سترتفع قرب مستوياتها القياسية التي سجلتها خلال شهر أغسطس الماضي من هذا العام 2022. إذ نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، عن داميان كورفالين، رئيس أبحاث الطاقة في البنك، أن إعلان موسكو عن توقف الإمدادات لأجل غير مسمى، من المحتمل أن «يعيد إشعال حالة عدم اليقين في السوق في ما يتعلق بقدرة منطقة الاتحاد الأوروبي على إدارة المخزونات خلال فصل الشتاء».
النتائج


ـ تشهد أوروبا بالفعل أزمة طاقة، وهي لم تشهد مثل هذه الأزمة منذ عقود طويلة، لذا هي تقف في حيرة من أمرها من أجل إيجاد سياسات متوازنة بين إيفاء التزاماتها مع «الناتو» والإدارة الأميركية بفرض عقوبات على روسيا وتعزيز إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا وبين السعي لتوفير الطاقة، بعد أن أصبح الغاز الروسي «أداة حرب» بيد الكرملين.

آلاف المتظاهرين يخرجون إلى شوارع اسبانيا للاحتجاج على ارتفاع الغذاء والوقود والطاقة (أ.ف.ب)


ـ لا أحد ينكر أن هناك ارتفاعا في أسعار الطاقة وحتى في أسعار المواد الغذائية الأساسية التي تحولت إلى عبء للمواطن الأوروبي، خاصة شريحة ذوي الدخل المحدود، وهذا ما دفع المواطن الأوروبي أن يخرج باحتجاجات ضد بعض الحكومات الأوروبية. في الوقت الذي يدعم المواطن الأوروبي سياسات إمداد الأسلحة إلى أوكرانيا، وهو يطالب الحكومات بتخفيف عبء ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة الغاز.


ـ يمكن القول إن الوضع في أوروبا لحد الآن تحت سيطرة الحكومات، بعد أن نجحت أغلب دول أوروبا في ملء الخزانات، والصهاريج من الغاز، استعدادا لفصل الشتاء، بعض الدول مثل ألمانيا أعلنت أن تخزين الغاز في الصهاريج وصل إلى 80 في المائة وهي نسبة جيدة تمكن ألمانيا من اجتياز أزمة فصل الشتاء القادم، وكذلك الحال مع بعض دول أوروبا، مثل فرنسا.


ـ لقد تحولت الطاقة في أوروبا، إلى سلاح «جيوبولتيك»، و«أداة» حرب من قبل موسكو، التي تحاول دوما عسكرة الطاقة وربما الموارد الطبيعية الأخرى، ومنها «الحبوب» باعتبارها واحدة من أكبر الدول المصدرة للحبوب إلى جانب أوكرانيا.


ـ بات متوقعا أن تستمر أزمة الطاقة في أوروبا، رغم إيجاد مصادر بديلة داخل وخارج أوروبا، لكن الأهم في هذه «المسألة» هي مدى قدرة الحكومات الأوروبية ضبط ارتفاع الأسعار ومدى قدرتها في كبح ارتفاع الأسعار وتقديم «الإعانات» للمستهلكين، على الأقل تمكن المواطنين من ذوي الدخل المحدود من توفير حاجاتهم الأساسية، وهذا ما يبقى موضع تكهنات، غير ذلك من المرجح أن تشهد أوروبا احتجاجات أكثر ضد الحكومات للتعبير عن سخطهم ضد ارتفاع الأسعار، وهذا ما يفتح الباب أمام احتمالات عدة منها تغيير بعض الحكومات في أوروبا، وربما يكون هناك تقليل في خفض إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا في ظل انقسامات داخل الناتو ودول أوروبا ويبدو أن هذا ما كان يراهن عليه الكرملين: ارتفاع الأسعار وسخط المواطن الأوروبي على حكوماته.


ـ إن أزمة الطاقة، وتحكم روسيا في إمدادات الغاز إلى أوروبا، وفرض أوروبا عقوبات مستمرة على موسكو، يدفع دول أوروبا، أن تعطي ظهرها إلى روسيا، وهذا يمثل العودة بالعلاقات بين روسيا وأوروبا، وهو يعتبر تغييرا في الخارطة السياسية وموازين القوى الدولية ويفتح عهدا جديدا في العلاقات الدولية، خاصة لو تحدثنا عن العلاقات عبر الأطلسي.