مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: توقيت زيارة الرئيس السيسي إلى قطر شديد الأهمية

القاهرة: أكد السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدولة قطر الشقيقة تأتي في وقت مهم للغاية في ظل ما يشهده العالم من أزمات، خصوصا بعد سنوات من انقطاع العلاقات.

وجاءت الزيارة بعد دعوة الأمير تميم بن حمد آل ثاني للرئيس المصري، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية فضلا عن  أمن الخليج ومنطقة القرن الأفريقي، حيث تتعرض المنطقة لضغوط أمنية واستراتيجية كبرى، ومنها ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، خاصة مع ارتفاع أسعار المنتجات البترولية والنقص الحاد فى سلاسل مواد الغذاء العالمية، بسبب المشكلات القائمة بين روسيا وأوكرانيا، وأيضا تأمين الأمن الغذائي العربي..

 

* كيف ترى زيارة الرئيس  السيسي لقطر؟

- إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدوحة، الثلاثاء الماضي، بدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تأتي في توقيت بالغ الأهمية على الساحة العربية والإقليمية والدولية وكانت هناك زيارة من الأمير تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر للقاهرة استكمالاً لتدشين مرحلة العلاقات الوثيقة والجديدة والنامية بين مصر ودولة قطر الشقيقة، كما تأتي زيارة الرئيس السيسي في توقيت شديد الأهمية على الساحة العربية والإقليمية والدولية وفي إطار الجهود العربية للتحضير للقمة العربية في الجزائر، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل والعمل من أجل تسوية بعض القضايا والأوضاع المرتبطة بمشاركة الدول العربية كافة في القمة القادمة والمسعى المصري القطري والعربي لتهيئة الأجواء المناسبة لانعقاد هذه القمة، ثم تأتي الزيارة استكمالاً للتواصل المشترك في العلاقات بين البلدين منذ زيارة الأمير تميم بن حمد آل ثاني في يونيو (حزيران) الماضي والتي تم خلالها تدشين مجلس الأعمال المصري القطري المشترك والتوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية. وهناك تطور ثان مباشرة لبيان قمة العلا والتي استعادت فيها قطر ودول الخليج العربي ومصر العلاقات التاريخية التي كانت تجمعهم والتي تعرضت لأزمة خلال السنوات الماضية وأن الزيارة جاءت تحضيرا للأجندة العربية من أجل تحقيق الوفاء والوئام بين القادة العرب، عبر تحقيق التسويات في مختلف الخلافات والصراعات التي كانت قائمة بين عدد من الدول.

 

* هل يتم بحث الأوضاع الراهنة في المنطقة؟

- لا شك أن هذه الزيارة تأتي أيضاً لبحث الأوضاع الدولية المرتبطة باستمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على المنطقة العربية والتوترات المحيطة بها على الساحة الأوروبية، ومع الولايات المتحدة الأميركية والصين، كما تأتي في إطار التحضير لجلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تحتاج فيها الدولتان إلى التشاور على مستوى القمة، كيف تكون القضايا العربية والقضايا التي تهمهما؟ وعلى مستوى القضية الفلسطينية وإطلاق عملية السلام تقوم على حل الدولتين وتهديد الأوضاع وتعزيز القدرات الاقتصادية لشعبنا في فلسطين وإطلاق مبادرة تسهم في تحقيق سلام شامل وعادل قائم على إقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، خاصة بعد ما شهدتها قمة جدة بالمملكة العربية السعودية والتي عبرت فيها الأطراف العربية كافة عن التزامها بالقضية الفلسطينية كأحد ثوابت الموقف العربي الذي سيتم التأكيد عليه في قمة الجزائر وما سيتم طرحه في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة من موقف موحد من الدول العربية.

 

* هل  تم بحث قضايا تدخلات قوى إقليمية في شؤون الدول العربية؟

- المساعي المشتركة في القضايا التي أثقلت كاهل الأمة العربية، وعلى رأسها الملف اليمني والملف الليبي، والتدخلات الفجة لبعض القوى الإقليمية في شؤون بعض الدول العربية، خاصة الخليج العربي وبالتالي العمل من أجل تحقيق توافقات عربية وتوازنات إقليمية واتصالات دولية تحافظ على الأمن القومي العربي وتحول دون الإضرار بها.

 

* ما تصورك للقضايا التي تمت مناقشتها خلال الزيارة؟

- اللقاء تناول أمن الخليج ومنطقة القرن الأفريقي، حيث تتعرض المنطقة لضغوط أمنية واستراتيجية كبرى، ومنها ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، خاصة مع ارتفاع أسعار المنتجات البترولية والنقص الحاد فى سلاسل مواد الغذاء العالمية، بسبب المشكلات القائمة بين روسيا وأوكرانيا، وأيضا تأمين الأمن الغذائي العربي.

 

* هل هناك فرص لجذب استثمارات قطرية لمصر خلال الزيارة؟ 

- تقديم مصر- كما يسعي دوما الرئيس عبد الفتاح السيسي- واقتصادها، كفرصة استثمارية واعدة يمكن من خلالها اجتذاب المزيد من الاستثمارات القطرية والودائع البنكية التي تساهم في تعزيز القدرات الاقتصادية المصرية على مواجهة الضغوط المتزايدة بسبب الأوضاع الدولية والضاغطة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاعات سلاسل القيمة الغذائية وارتفاع الوقود بالشكل الذي بات مهددا للعديد من الاقتصاديات في المنطقة وربما تكون هذه الزيارة بداية وفاتحة خير لتوطين الاستثمارات العربية وتعزيز قدرات اقتصادنا والتي تقدم نموذجاً ناجحا للتنمية الشاملة والاستقرار الاقتصادي والأمن الداخلي وهي في مجموعها عوامل جذب سياسية، بالإضافة إلى علاقة الأخوة الوثيقة التي باتت تجمع القادة العرب.


مقالات ذات صلة