الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي لـ«المجلة»: نجحنا في تشجيع صناع الأفلام بإنتاج محتوى خاص للأطفال والشباب

قالت: هدفنا في مهرجان الشارقة السينمائي للأطفال والشباب تغيير مفهوم السينما في أذهان الأجيال
الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي مديرة مؤسسة «فن» ومهرجان الشارقة السينمائي للأطفال والشباب

بيروت: تحت شعار «فكّر سينما» تنطلق فعاليات الدورة التاسعة من «مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب»، حيث تحتفي فعاليات المهرجان بـ95 قصة سينمائية من 43 دولة في العالم، تتصدرها الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وكوريا الجنوبية، ويرويها نخبة من صناع الأفلام ليخاطبوا خلالها الأطفال والشباب على شاشات المهرجان، ومنها عروض تقدَّم لأول مرة على مستوى العالم والشرق الأوسط والخليج العربي، وسيتم استقبال الجمهور أطفالا وشبابا وكبارا من 10-15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في «مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات» بالشارقة.
وللحديث أكثر عن المهرجان وفعالياته أجرت «المجلة» حوارا عبر الهاتف مع الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، مديرة مؤسسة فن، ومديرة مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، حيث أكّدت أن المهرجان هذا العام والذي يعود إلى أرض الواقع يستعرض مجموعة شيقة من الأفلام التي ستعرض لإلهام الجمهور من الأطفال والشباب، واستعراض الآفاق الثقافية الفريدة من جميع أنحاء العالم.


وأكّدت أنّ فعاليات المهرجان تستضيف نخبة من كبار الفنانين والمخرجين والمنتجين، عبر سلسلة من الجلسات الحوارية والأنشطة الفنية العملية التي تناقش قضايا صناعة سينما الأطفال والشباب، وتكشف للمشاركين فيها أسرار الصناعة السينمائية وعناصر نجاحها، إضافة إلى عقد لقاءات جماهيرية مع صنَّاع 6 أفلام مختارة على منصة «السجادة الخضراء»، التي تنظَّم للمرة الأولى ضمن دورات المهرجان.

 

وإلى نص الحوار:

* هذه هي الدورة التاسعة للمهرجان، كيف تطور المهرجان منذ انطلاقته عام 2013 حتى الآن؟
- في البداية كان المهرجان فقط للأطفال عبر عروض أفلام سينمائية فقط، لكن عاما بعد عام تطور المهرجان وأصبح يستضيف فعاليات مختلفة وعروضا مختلفة، ومنذ عامين وجه الحاكم بإضافة فئة الشباب للمهرجان، ليصبح مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، وبذلك أصبح المهرجان منصة تتوجه للشباب أيضا كما الأطفال.

* هل هناك اختلاف في هذه الدورة عن الدورات السابقة، ما هي منصة «السجادة الخضراء»؟
- نجحنا في هذه الدورة باستقطاب عدد أكبر من الأفلام التي تعرض للمرة الأولى، فالتركيز في هذه الدورة وكما السنوات السابقة هو على عرض أفلام حصرية وتعرض للمرة الأولى في الإمارات أو الشرق الأوسط أو العالم، وهذا العام قررنا أن نركز على هذه النوعية من الأفلام التي سنعرضها حصريا، لذلك أضفنا فعالية «السجادة الخضراء»، وهذه الفعالية تعطي أهمية لهذه الأفلام وعرضها للمرة الأولى في الشرق الأوسط وفي هذا المهرجان، وتحظى ستة أفلام من العروض خلال المهرجان باستضافة صناعها والمشاركين فيها على منصة «السجادة الخضراء» والتي تتيح للجمهور لقاءهم والحديث حول تجاربهم في إنتاج الأفلام السينمائية التي تخاطب الأطفال والشباب.

* كم فيلما سيشارك في المهرجان هذا العام؟
- يحتفي المهرجان هذا العام بمشاركة حوالي 100 فيلم من الإبداعات العالمية التي تم إنتاجها من خلال عدسات الأطفال والشباب، والفرق كبير بين الدورة الأولى وهذه الدورة، الدورة الأولى للمهرجان كان عندنا مائة مشاركة عالمية، أما هذه الدورة فقد وصلنا إلى ما يقارب الـ3000 مشاركة أكثر من 100 دولة، اخترنا منهم 95 فيلما سيتم عرضهم خلال المهرجان.

* ماذا عن المشاركات العربية والخليجية؟
- الملاحظ هذا العام مشاركة أكبر عربية وخليجية تحديدا، مقارنة مع الدورة الأولى للمهرجان حيث كانت المشاركة العربية أقل لكن عاما بعد عام بدأ العدد يتزايد، فوجود منصة عربية مثل المهرجان لعرض الأفلام أتوقع أنّه شجّع صناع الأفلام والمخرجين العرب أن ينتجوا محتوى خاصا بالأطفال والشباب.

* لماذا اخترتم التوجه للأطفال والشباب، وكيف ترين تأثير الدعم الذي يقدم للأطفال في رحلتهم الإبداعية وعلى مستقبلهم؟
- إمارة الشارقة معروفة باهتمامها بالطفل والعائلة والثقافة والفن، ومعروف أيضا دعم الحكومة لكل ما هو ثقافي ويتعلق بالعائلة والطفل، لذلك وبتوجيهات من الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي كان هناك القرار بإطلاق مهرجان خاص بالطفل، شخصيا أنا أعتبر أن أفضل وقت لزراعة أي فكرة أو تنمية للإبداع يكون في عمر الطفولة، بهذا الدعم يكبر الطفل وهو يعلم ماذا يريد أن يحقق في مستقبله، لذلك وجودنا هو أداة تساعد الأطفال والشباب الآن بأن يكونوا صناع أفلام في المستقبل. والسينما هي بحر أي ليس الهدف فقط أن ننمي الطفل لكي يصبح مخرجا فمن الممكن أن يكون كاتبا أو مصورا أو ممثلا.. هناك مجالات كثيرة في عالم السينما يمكن أن يتجه إليها الأطفال.
وإذا قارنا الجيل الحالي بالأجيال السابقة، هذا الجيل متفتح أكثر، بسبب السوشيال ميديا وصالات السينما المفتوحة، الرسالة المرئية الآن أصبحت في متناول اليد أكثر من الماضي، وأسرع في الوصول إلى أذهان وقلوب الشباب والأطفال، كذلك هناك العديد من الفيديوهات التي تنتشر والتي لا تتعدى الدقيقتين أو أفلام قصيرة تحمل رسائل سامية، يتعلم منها المشاهد أو حتى يتعرف على ثقافات شعوب مختلفة، فالسينما أو الفيلم أداة قوية جدا ومع الوقت تزيد أهميتها أكثر.
حاكم الشارقة وقرينته أكبر اهتماماتهم العائلة، فعلى قدر ما تستطيع الحكومة هي توفر فعاليات ومؤسسات تعنى بما هو جديد في الثقافة والفن لكل الفئات من أطفال وشباب وعوائل.

* ما أبرز الأهداف التي يسعى المهرجان إلى تحقيقها؟
- من أهم أهداف المهرجان تعزير الفن الإعلامي والسينمائي، وتغيير مفهوم السينما في أذهان الشباب والأطفال، فأحيانا مشاهدة فيلم تكون بديلة عن قراءة كتاب، يتعلم من خلالها ثقافات مختلفة، ونحن نجتهد أن نطرح عدة جوانب في المهرجان، مثلا هذا العام ستكون هناك جلسات لمناقشة أفكار عن اللجوء، وقضايا مجتمعية مختلفة، ولكن بطريقة غير مباشرة، فهذا دائما يكون هدفا كبيرا بالنسبة لنا أي طرح قضايا مختلفة في المهرجان. وأيضا يهدف المهرجان إلى تعزيز وتشجيع صناعة الأفلام في الإمارات والخليج والعالم العربي، فوجودنا كمنصة يحفز على صناعة الأفلام، ونحن نحاول أن نتواصل على قدر ما نستطيع مع الكثير من المخرجين الإماراتيين والعرب ونعمل على تشجيعهم لتقديم أفلام إلى المهرجان.

* هل هناك خطط مستقبلية للدخول إلى عالم الإنتاج؟
- بالنسبة للإنتاج نحن في مؤسسة «فن» قدمنا تجربتنا الأولى في مجال الإنتاج وأطلقنا أول مسلسل خيال علمي عربي هو مسلسل «أجوان»، وهو يعرض الآن على منصة «شاهد»، وهو من بطولة الفنانة المصرية يسرا ورشا رزق وباسل خياط، هذا العمل يحاكي أكثر من قضية بطريقة غير مباشرة كقضية اللاجئين وتمكين المرأة، وهذه أول تجربة ناجحة وستشجعنا بأن نخوض تجارب جديدة في الإنتاج.

* كونك امرأة ناجحة، كيف تصفين مسيرتك؟
- بدايتي كانت في التدريس كنت مدرسة لغة إنكليزية للأطفال، الدعم بدأ من عائلتي وأطفالي فهم يهتمون كثيرا بما أقوم به، يسألونني باستمرار عن المهرجان، حتى إنهم يقدمون الأفكار لي، طبعا هذا الدعم موجود لا إراديا. وأول بدايتي مع مؤسسة «فن» كان الدعم لا محدود من حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد القاسمي وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وهما مؤمنان برسالة المؤسسة ورسالة المهرجان، ونحن فقط أداة نوصل فكرهم وتوجيهاتهم إلى المجتمع. وأنا أرى أن الدعم المعنوي أهم وهو الذي يعطي الدافع ويعطي التحفيز لكي أعمل أفضل وأن أنجح في إيصال الرسالة التي أحملها بشكل أعمق وأفضل.