«إمبريالية الياقات البيضاء» تدشن «حرب الأصفار»

هجمات سيبرانية روسية على مطارات أميركية
وجه الرئيس الأميركي تحذيرا إلى نظيره الروسي بشأن معلومات عن هجوم سيبراني محتمل على أميركا (أ.ف.ب)

القاهرة: من ثمار خبرته العسكرية في الحروب النابليونية وضع منظر الاستراتيجية الألماني الأكثر شهرة، الجنرال كارل فون كلاوزفيتز، مبتدع فن الحرب الحديثة، بذرة تغيير لشكل الحرب لم تتوقف موجاته المتلاحقة حتى اليوم، والحرب كما يعرفها كلاوزفيتز: القتال، مضيفًا أن «اضطرار البشر إلى القتال أرشدهم إلى اختراعات تضمن لهم الغلبة، وتقنية الحرب يمكن إيجازها في: أدوات، وطرق استخدام الأدوات». والتكنولوجيا، أكثر من أي مؤثر آخر، تعيد تشكيل الحرب؛ وبالضبط كما تعيد الحرب تشكيل التكنولوجيا. ويذهب مؤرخون إلى أن تكنولوجيات عسكرية بعينها أسهمت في استمرار دولة عمرًا أطول وربما أسهم افتقار دولة إلى تكنولوجيا عسكرية في تمكُّن أخرى من اجتياحها. وقديمًا استطاع الهكسوس احتلال مصر بفضل طفرة تكنولوجية اسمها العجلات الحربية، وربما عاشت بيزنطة بالنار الإغريقية 8 قرون بعد الإمبراطورية الرومانية. والمدفع أو تقدم الأسلحة النارية هو سبب وقف تقدم المغول والتتار. فـ«التاريخ العسكري تاريخ جهاد دائم للتلاؤم بين السلاح والدرع من جهة وبين أساليب العمل الفنية والعدد من جهة أخرى»، و«الحرب لا تدور فقط بين المتبارزين بالسيوف، وإنما بين الحدادين صانعي السيوف كذلك». وفي العصر الحديث تضخم دور هذا العامل كما لم يحدث في التاريخ.

رسالة تحذيرية للأوكرانيين تقول: «انتظروا الأسوأ» ظهرت في هجمات إلكترونية استهدفت عددا من الهيئات الحكومية الأوكرانية في يناير 2022

من حجر الصوان إلى «حرب الأصفار»
كان حجر الصوان من أوئل المواد التي صنع إنسان العصر الحجري منها أسلحته، ثم كان القوس والسهم أول ثورة عسكرية (حوالي 15000 قبل الميلاد) وبحلول عام 5400 قبل الميلاد، كانت السهام عنصرًا أساسيًا في الصراع العسكري، وكان ازدياد مداه أول دروس الاستراتيجية العسكرية حيث حاول صناع الحرب زيادة طول ذراعهم. في حوالي 3500 قبل الميلاد. أحدثت العجلة ثورة شاملة مدنية/ عسكرية. في حوالي 1200 قبل الميلاد بدأ عصر الحديد، المادة المتينة بشكل لا يصدق التي غيرت وجه التوسع البشري. وجاءت الثورة التقنية العسكرية الثانية، بظهور البارود ومن نيرانه ولدت الإمبراطوريات الاستعمارية الأوروبية، وبه تغلب الأوروبيون على 84 في المائة من شعوب العالم خلال 422 عامًا. وكانت أدوات الحرب تتطور ببطء على امتداد تاريخنا لكن العصر الحديث شهد ميلاد آلية مؤسسية وعقلانية لابتكار التكنولوجيا العسكرية بشكل مستمر ومنتظم. ومع المدفع ووسائل نقله ثم ظهور الدبابة (1910). ثم الطائرة الحربية (1911)، صار بوسع الجيوش زيادة سرعة إيقاع المعارك توسيع ميدانها. وجاءت الثورة العسكرية التالية، بظهور السلاح النووي (1945). وفي العام 1983 ولدت مبادرة الدفاع الاستراتيجي المعروفة إعلاميًا بحرب النجوم كنظام دفاعي استراتيجي أميركي ضد الهجمات النووية المحتملة. لكن القرن العشرين لم ينته قبل أن تظهر نظريات عسكرية: جديدة في العرض قديمة في الجوهر، اعتمادًا على الثورة التقانية الخامسة بالتطور الحاسم في مجال الحواسيب فولد مصطلح: «الثورة في الشؤون العسكرية».

حوسبة الحرب والعالم معًا
لم تقتصر التغيرات الثورية التي جلبتها الحواسيب على تصغير حجم المعدات العسكرية وتيسير حركتها ونقلها بل امتد إلى تصغير حجم الحواسيب نفسها، ولندرك حجم التغير وأثره يكفي أن نعرف أن تخزين نسخة أصلية من برامج حاسب كبير مكونة من 500 جزء كان يحتاج إلى عدة غرف كبيرة تقارب مساحتها ملعب كرة مملوءة بالأشرطة الممغنطة، وصار بالإمكان- منذ سنوات- تسجيلها على قرص مغناطيسي صغير الحجم!
وفي كتابه: «دور التكنولوجيا الإلكترونية في الحروب التجارية والعسكرية المعاصرة» يقرر الخبير العسكري المصري المرموق، اللواء أركان حرب زكريا أحمد حسين، رئيس أكاديمية ناصر العسكرية المصرية السابق، أن الإلكترونيات لعبت دورًا حاسمًا في تغيير شكل وأداء معظم الأسلحة. وفي كتابه: «الثورة التكنولوجية وحروب القرن 21: بين الواقع والخيال» يشير اللواء الدكتور نبيل فؤاد إلى أن من خبراء الاستراتيجية من يرى أن النظام العالمي الجديد ابن شرعي للثورة العلمية والتقنية الجديدة، وأن هذا القرن عصر سبقته عقود محدودة شهدت فيها الحياة الإنسانية ما يفوق ما حدث على الأرض منذ فجر التاريخ. وقد أدى قيام علاقة تأثير وتأثر متبادلة بين التكنولوجيا والمجالات العسكرية عمومًا، إلى اعتبار تنظيم القدرات التكنولوجية لأية أمة مكونًا أساسيًا من مكونات أمنها القومي.
وقد كانت بريطانيا أحد أسرع الدول الغربية تفاعلًا مع مخاطر حرب سيبرانية محتملة، وكشف موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي، 11 فبراير/شباط 2022)  كيف ستكون حروب المستقبل. وأن عام 2021 شهد تحولًا جذريًا في سياسة الدفاع البريطانية، عبر زيادة ميزانية التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي والإنترنت مقابل خفض تمويل الأسلحة التقليدية وأعداد القوات، لأننا «دخلنا مرحلة الحرب المستقبلية بالفعل»، وأصبحت الهجمات السيبرانية حدثًا يوميًا!
وقد تبدأ حرب سيبرانية بهجمات إلكترونية ضخمة تشمل محاولة تعمية الآخر بقطع الاتصالات حتى عبر الأقمار الصناعية بل قطع الكابلات البحرية. والقوى الكبرى استثمرت بكثافة، ليس فقط في القدرات الإلكترونية الهجومية، بل أيضًا في قدرات الحرب الإلكترونية، ويمكنها التشويش على الأقمار الصناعية وتعطيل الاتصالات، لذلك، «لن يكون الجيش فحسب هو المستهدف، بل ستكون المجتمعات بشكل عام هدفًا رئيسيا في الصراع المستقبلي».
والتحولات البريطانية تتأسس على مرتكزات أهمها أن روسيا والصين موصوفتان على التوالي في المراجعة المتكاملة للحكومة البريطانية على أنهما: التهديد الحاد، والمنافس الاستراتيجي، على المدى الطويل للغرب. وبينما كان الغرب يركز على الشرق الأوسط الكبير عملت الدولتان على «دراسة الطريقة الغربية في الحرب، وبدأت تستثمر بشكل كبير في مجموعة كاملة من التقنيات الجديدة». و«جيش التحرير الشعبي الصيني أنشأ وكالة جديدة تسمى قوة الدعم الاستراتيجي التي تنظر في الفضاء والحرب الإلكترونية والقدرات السيبرانية». ووجه كثير من استثمارات تلك الدول إلى النشاط السيبراني ويشمل شن هجمات تخريبية تستهدف تقويض نسيج المجتمع الغربي، والتأثير في الانتخابات، وسرقة البيانات الحساسة، وتلك أمور أقل من الحرب وكثير منها يمكن إنكاره. ويعتقد فرانز ستيفان غادي، المتخصص في الحروب المستقبلية، أن التغير سيكتمل في غضون 20 عامًا، و«سنمر بفترة خطيرة للغاية خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة».

الأسلحة النووية لم تتلاش بل أصبحت أجندتها تتضافر مع صعود الأسلحة السيبرانية (غيتي)

إمبريالية ذوي الياقات البيضاء
بعد أن ظل كثير من مثفقي العالم خلال القرن العشرين كله تقريبًا ينددون بـ«الإمبريالية التقليدية»، أفاق على حقيقة أن إمبريالية جديدة ولدت من رحم الرقمنة الكاسحة، والطبيعة الهشة لعالم الأصفار، كانت ثمنًا مُتوقعًا للسيطرة التي ربما لم يتخيلها مخترعو شبكة الويب أنفسهم، عندما أطلقوها لتبتلع جانبًا كبيرة من انتقال الأفكار والأموال والسلع، قبل أن يصبح الإعلام الاجتماعي منعطفًا في تاريخ التواصل وإنتاج الخطاب والتنافس على القلوب والعقول. وسريعًا تحولت الحواسيب من أدوات لتحسين مواصفات أدوات القتال إلى أسلحة فعلية لأول مرة في التاريخ، مع تبلور مفهوم الهجمات السيبرانية، وتأمل معي الواقعة التالية التي أوردتها الباحثة البريطانية كاتي كوك في كتابها: «علم نفس وادي السيليكون: التهديدات الأخلاقية والذكاء العاطفي في صناعة التكنولوجيا» (ماكميلان، 2020):
في إحدى جلسات الاستماع في الكونغرس لعام 2018، اعترف «فيسبوك» بالعثور على 170 حسابًا نشرت دعاية من وكالة أبحاث الإنترنت الروسية. وبحسب صحافي البيانات ومدير الأبحاث في مركز تاو للصحافة الرقمية في جامعة كولومبيا تمت مشاركة منشورات من 6 فقط من الحسابات الروسية التي تم تعليقها بواسطة «فيسبوك» عددًا هائلاً 340 مليون مرة!!!
والتحقيقات في هذه الاختراقات- وكانت مستمرة حتى صدور الكتاب- قد تكشف واحدة من أكثر الهجمات شمولاً وتدميرًا، بل قد يَصعُب تصورها على الديمقراطية في التاريخ الحديث.

هجمات سيبرانية روسية تستهدف المواقع الإلكترونية لمطارات أميركية وتعطلها (رويترز)


وفي قلب المشهد الأمني العالمي أصبحت الهجمات السيبرانية كابوسًا يهدد العالم وأصبحت التقارير التي ترصدها أجراس إنذار تؤكد أن «ذوي الياقات البيضاء»، يمكنهم من خلف شاشات الحواسيب في أي مكان في العالم أن يُلحقوا أذى حقيقيًا واسعًا بوسائل افتراضية، حيث يمكن باستخدامها استهداف البنى التحتية المعلوماتية لكل أنواع المؤسسات تقريبًا، ويمكنها- مع التوسع العالمي في الرقمنة- أن تصيب الحياة بشلل جزئي يمكن أن يؤدي إلى خسائر مادية تتجاوز ما يخلفه القصف بترسانة أسلحة تقليدية. ومن السمات التي أسهمت في اتساع نطاق اللجوء إلى الهجمات السيبرانية مؤخرًا ما تعتبره مارياروزاريا تاديو، الفيلسوفة المتخصصة في أخلاقيات التقنيات الرقمية في معهد أوكسفورد للإنترنت في بريطانيا، قلة تكلفة الأسلحة السيبرانية قياسًا بتكلفة نشر القوات الميدانية. والهجمات السيبرانية يمكن أن تنتشر بشكل غير مُـخطط مُسبقًا، ففي عام 2017، أطلق مخترقون مرتبطون بروسيا برنامجًا استهدف البرمجيات المالية التي تستخدمها شركات أوكرانية، لكنَّ استغلال ذلك البرنامج لثغرةٍ شائعة تسبب في انتشاره عالميًا، وكان ضمن ضحاياه شركة الشحن الدنماركية العملاقة (مايرسك) وبلغت كلفة أضراره عالميًا ما يقرب من 10 مليارات دولار. وتسبب هجوم سيبراني تالٍ على شركة أوروبية لتشغيل  الأقمار الصناعية في قطع الاتصال بالإنترنت في أوكرانيا، وفي تعطيل الآلاف من توربينات الرياح الألمانية التي تستخدم خدمات الشركة للتواصل معًا.
أما فاتورة الأمن السيبراني فأصبحت عبئًا جديدًا على موازنات الدفاع في العديد من دول العالم. فالتطور التكنولوجي الهائل صاحبه تطور في تقنيات الهجمات السيبرانية على  الشركات والدول حول العالم، فازدادت أهمية الأمن السيبراني ووصل حجم الإنفاق العالمي عليه إلى 150 مليار دولار في 202، ومن المتوقع أن يصل حجم هذه السوق إلى ما يتجاوز 300 مليار دولار عام 2027.

روسيا وأميركا والصين وإيران
التحذير الذي وجهه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يكون منعطفًا تاريخيًا في مسار الظاهرة المستحدثة، إذ كانت سبب أول استخدام رسمي أميركي- منذ نهاية الحرب الباردة- باحتمال نشوب حرب أميركية روسية (يورونيوز 28 يوليو/ تموز 2021)، ففي زيارة إلى مكتب مدير الاستخبارات الوطنية قال بايدن: «انظروا إلى ما تفعله روسيا منذ الآن بشأن انتخابات 2022 والمعلومات المضلّلة... هذا انتهاك صريح لسيادتنا»، في إشارة إلى معلومات وردت في الإحاطة اليومية التي يتلقّاها، وقد حذر الرئيس الأميركي من أن هجومًا سيبرانيًا كبيرًا على أميركا يمكن أن يتسبب في «حرب حقيقية» مع قوة كبرى، في إشارة إلى ما تعتبرها واشنطن تهديدات متنامية من جانب روسيا والصين. وتصدَّر الأمن الإلكتروني جدول أعمال إدارة بايدن بعد هجمات على مؤسسات أميركية ألحقت أضرارًا كبيرة. وقال بايدن في خطاب استمر نصف ساعة إنه يعتقد أنه إذا نشبت «حرب حقيقية مع قوى كبرى» فسيكون ذلك على الأرجح «نتيجة لاختراق إلكتروني له عواقب وخيمة».
دورية «ساينتيفيك أميركان» نشرت تحليلًا (أبريل 2022) للبعد السيبراني لحرب أوكرانيا «بسبب تاريخ روسيا فيما يتعلق بالهجمات من هذا النوع»، إذ استغلت هذا السلاح في غزوها لجورجيا في عام 2008، ثم واجهت أوكرانيا وابلا من هجمات سيبرانية منذ عام 2014. وفي التقييم العام فإن روسيا، بحسب تري هير- الباحث في سياسات الأمن السيبراني في المجلس الأطلسي بواشنطن- بإمكانها «استعمال الحرب السيبرانية في عرقلة اتصالات أعدائها وإمداداتهم وقدراتهم التنظيمية». وترصد لورين زابيريك، المتخصصة في الأمن الحاسوبي خلال الصراعات الدولية في كلية هارفارد كينيدي الأميركية أنه منذ غزو القرم أصبحت أوكرانيا ساحة تدريب لعمليات الحرب الروسية السيبرانية، وبين عامي 2015 و2016، عطَّلت هجمات تُنسب إلى روسيا شبكات الطاقة الأوكرانية.

شهد العراق خلال فترات متقاربة هجمات إلكترونية من ميليشيات موالية لإيران على مواقع داخل البلاد وخارجها (أ.ف.ب)


وقد أدت الهجمات على أوكرانيا إلى مخاوف من نشوب مواجهة سيبرانية أوسع، حيث تستعد الحكومات الغربية لتهديدات روسية، وحذر مسؤولون غربيون شركاتهم من الخطر الروسي، وقال رئيس الوزراء الإستوني، كاجا كالاس، إن على الأوروبيين أن يكونوا «على دراية تامة بوضع الأمن السيبراني». وفي عام 2019 كان خبراء الناتو يعكفون على إتمام التفاصيل الأخيرة لبدء تشغيل «مركز قيادة عمليات الحلف للأمن السيبراني»، ويقدر خبراء الحلف أن نحو 20 دولة يمكنها شن هجمات سيبرانية.
والصين أيضًا ليست بعيدة عن ساحة الحرب السيبرانية، فقد أميط اللثام مؤخرًا (مارس 2022) عن أن قراصنة صينيين ترعاهم الدولة الصينية اخترقوا شبكات الكمبيوتر لـ6 حكومات ولايات أميركية منذ مايو (أيار) 2021 وفبراير (شباط) من هذا العام. ورصد باحثون في شركة بلاكبيري «مجموعة تهديدات إلكترونية صينية ترعاها الدولة». وفي سبتمبر (أيلول) 2020، وجهت وزارة العدل الأميركية لائحة اتهام إلى 5 مواطنين صينيين تضمنت تنفيذ عمليات اقتحام لأجهزة الكمبيوتر أثرت على أكثر من 100 شركة أميركية. ووجهت أميركا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي اللوم للصين على خلفية الهجوم الإلكتروني الضخم على خوادم البريد الإلكتروني مايكروسوفت. وفي المقابل وجهت الصين اتهامات لأميركا بالقيام بآلاف الهجمات السيبرانية ضد أهداف صينية.
حلف الناتو من جانبه شهد مطالبات بحماية دوله الأعضاء من التهديدات السيبرانية، ووضعت قضية الدفاع السيبراني على أجندته منذ عام 2002 (قمة براغ)، وفي قمة وارسو (2016) اعترف الحلف بالفضاء السيبراني مجالًا للحرب شأنه في هذا شأن البر والبحر والجو، وفي قمة بروكسل (2021) أقر الحلف سياسة شاملة جديدة للدفاع السيبراني. وشهد سبتمبر 2022 أزمة دبلوماسية إيرانية ألبانية بسبب سلسلة هجمات سيبرانية استهدفت بها ألبانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والأرجح أن سبب الهجمات وجود عدة آلاف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في ألبانيا.

* باحثة مصرية في العلوم السياسية- مصر.