وزير الخارجية المغربي لـ«المجلة»: التدخلات الخارجية من أسباب أزمات المنطقة

ناصر بوريطة قال إن أكبر تحدٍ أمام العرب هو تنفيذ ما يصدر عن القمة العربية من قرارات ووثائق
[caption id="attachment_55265303" align="aligncenter" width="1200"]ناصر بوريطة ناصر بوريطة[/caption]
الظهران: سوسن أبو حسين
 

• ما نحتاجه اليوم هو كيفية الاستماع إلى الصوت العربي.
• قرار عربي لدعم المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعام 2026 .



أشاد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بموقف المملكة العربية السعودية الذي تجسد في إعلان خادم الحرمين الشريفين بتسمية القمة العربية التي عقدت قبل أيام في المملكة بـ«قمة القدس»، إضافة إلى الدعم المقدم بمائتي مليون دولار لدعم القدس والشعب الفلسطيني. وقال في تصريحات خاصة لـ«المجلة» إن قرارات القمة العربية ممتازة ويبقى التنفيذ والمتابعة.
وحول رؤيته للعلاقات مع السعودية، وصفها بأنها متميزة وتنتقل إلى آفاق رحبة باستمرار، وتتسم بالأخوة بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والعاهل المغربي محمد السادس، وهي علاقات قائمة على إرث حضاري مشترك ورؤية منسجمة حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، وأن هناك تنسيقا دبلوماسيا وتعاونا اقتصاديا، ولكن طموح هذه العلاقة هو أكبر من ذلك، وبالتالي فإن الاستحقاقات المقبلة سوف تعطي دفعة قوية لهذه العلاقات.

وحول طلب دعم المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم لسنة 2026 أوضح أنه تم إصدار قرار عربي لتقديم هذا الدعم. وعما إذا كانت قرارات القمة العربية تلبي طبيعة المرحلة التي تمر بها المنطقة العربية قال إن المرحلة الراهنة تعد استثنائية، بفعل توالي الأزمات وتعاقبها، وبالتالي هذه المرحلة هي طارئة بالفعل، ولن تدوم طويلا خاصة أن سببها هو التدخلات الأجنبية، ولذا فإن الأجندة العربية الآن ربما تحييد هذا الأمر.
وأضاف أن الكثير من القضايا العربية المحورية يتم تدبيرها وإدارتها خارج البيت العربي، والقرارات التي اتخذت في القمة العربية، الأساسي فيها، القرار الموحد، وكل القرارات اتخذت بصوت واحد وبالإجماع، وبالتالي يبقى المطلوب هو تنفيذ القرارات وأداء العمل العربي المشترك، وهذا هو التحدي الكبير.

وعما إذا كانت الضربات العسكرية التي قامت بها كل من أميركا وبريطانيا وفرنسا على سوريا سوف تحل الأزمة أو حتى تخفف من دائرة العنف على المنطقة العربية، قال إن المملكة المغربية أصدرت قرارا أكدت فيه على أربع نقاط: أنه لا أحد يقبل استخدام أسلحة كيماوية ضد مدنيين أبرياء. وأكد في نفس الوقت أن لا أحد يمكن أن يتصور أن الحل في سوريا سيكون عسكريا، وإنما في سياق سياسي، والتاريخ والتجارب أثبتت أن الحلول العسكرية تعقد التحركات والحلول السياسية، كما تخلق الشعور بالإحباط لدى الرأي العام، ومن هنا نرى أن الأساس في الموضوع السوري هو أن يكون هناك صوت عربي وتدخل عربي في التعامل مع الأزمة السورية.
وأضاف: «للأسف اليوم الأزمة تدار بشكل خارجي، وهذا هو التحدي، والذي يجب أن نعمل على تغييره بحيث يكون الحل عربيا». وتابع أن «ما يبقى اليوم هو كيفية إسماع الصوت العربي في المجالات التي تحدد فيها الأزمة السورية».

وعما إذا كانت قمة الظهران ستعيد الأزمة السورية للبيت العربي، قال: «مؤكد، لأن معظم خطابات القادة العرب كان يتصدرها المشهد في سوريا، وهي حاضرة في البيت العربي، وتم الحديث حول كيفية التعامل معها، وما نحتاجه اليوم هو كيفية الاستماع إلى الصوت العربي، من خلال المؤتمرات التي يتم الحديث فيها عن حل الأزمة السورية، وهي مسار جنيف وسوتشي والآستانة».