«عروض الشارقة» مقاربات إبداعية في فنون الأداء تستلهم فضاءات المدينة

يستضيف البرنامج فنانين من مختلف أنحاء العالم
من عرض الفنان برونو بيلتراو

تعلن مؤسسة الشارقة للفنون عن إطلاق برنامج «عروض الشارقة» الذي يشرف على تنظيمه قسم فنون الأداء، ويضم خمسة عروض فنية معاصرة تقام في الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 ويناير (كانون الأول) 2023.

ويستضيف البرنامج فنانين من مختلف أنحاء العالم لتقديم عروض أداء مبتكرة أو إنتاج أعمال جديدة، على امتداد موسم كامل تحتفي فيه الفنون بمدينة الشارقة، التي باتت مرتكزاً للثقافة العربية المعاصرة وحاضنة للتجارب الطليعية.

صمم هذا البرنامج للتفاعل مع جمهور الشارقة واكتشاف إيقاعات المدينة وفضائها النابض بتنوع بشرها وعمرانها في مقاربات يتلاقى فيها إبداع الفنانين المعاصرين مع التصميم الحضري للمدينة وتراثها المعماري. من خلال إقامة العروض في شوارعها ومسارحها وأماكنها العامة، سعياً لخلق مساحات للإبداع ترتبط بالمجتمعات المحلية المتنوعة وأماكن وجودها وطريقة حياتها وحركتها داخل المدينة.

 

ينطلق البرنامج يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في بيت عبيد الشامسي، مع العرض المسرحي «كل حاجة حلوة» من إخراج أحمد العطار، وهو عرض لا يعتمد على ديكور أو أزياء، وإنّما على القدرات الأدائية الاستثنائية للممثلة ناندا محمد وتفاعلها مع الجمهور، الذي تتم دعوته للمشاركة والارتجال معها، بما يمنح العمل في كل مرة احتمالات لا تحصى.

خلف حديقة الرولة، وفي إحدى أهم المناطق الحيوية المميّزة للمدينة، يقدم الفنان جو نعمة النسخة التاسعة من عرضه الفني «أوتوموبيل» يوم 6 نوفمبر 2022.

ويتعاون نعمة في «أوتوموبيل» مع مالكي السيارات ذات مكبرات الصوت الضخمة، التي يتم استعمالها عادة في التجمّعات التي تحدث في الصحراء، وذلك لعرضها أمام الجمهور في وسط المدينة، مع ربط هذه الأجهزة الصوتية معاً لتكوين منظومة «ستيريو» ضخمة تبث تسجيلات ميدانية متزامنة، قام الفنان بجمعها وتأليفها.

يحمل ثالث العروض عنوان «ريموت الشارقة» لفرقة ريميني بروتوكول المسرحية، المعروفة بأعمالها التي تعتمد على الاستخدام الفريد للتكنولوجيا والتفاعل مع الجمهور والمدينة، سعياً لتطوير رؤية غير مألوفة عن الواقع.

تقدم الفرقة هذا العرض عدة مرات على امتداد شهري نوفمبر وديسمبر 2022، وشهر يناير 2023، وستكون نقطة الانطلاق من أمام المباني الفنية لمؤسسة الشارقة للفنون في ساحة المريجة، حيث يسير الجمهور على الأقدام يقودهم صوت صناعي إلى العديد من المواقع الداخلية والخارجية، منها ما هو مألوف ومنها ما هو غير مألوف، فيشعر المشارك بأنه يرى الواقع على نحو مدهش، كمشاهد من فيلم سينمائي خيالي خاص به.

فيما يقام عرض «بعد كل سبرينج فيل، كوارث ومدن ملاهي» للفنانة ميت وارلوب، يومي 6 و7 ديسمبر 2022 في بيت عبيد الشامسي.

تمزج الفنانة في أعمالها بين الكوميديا الحركية والمسرح والفنون البصرية والأدائية، بروح مشبعة بالدعابة والقلق، ليعيش الجمهور برفقة شخصيات غرائبية نصفها بشر ونصفها أشياء، إذ يسرد العرض قصة مأساوية لجماعة فاشلة متورطة في أفعال غير متوقعة ومواقف سريالية، وعبر خفة الرسوم المتحركة الكوميدية تتوالى سلسلة الأحداث الدرامية التي تبدو خرقاء بشكل مقصود، رغم أنها تنمّ عن مغزى خفي.

وعلى مسرح أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، يقدم مصمّم الحركة البرازيلي برونو بيلتراو، يوم 8 يناير 2023، عرضاً يجمع بين رقص الشارع والرقص المعاصر في أداء مشبع بالحماسة، يتمّ فيه دفع القدرات الجسمانية للراقصين إلى حدودها القصوى من خلال قفزات عالية وركلات سريعة بالأرجل ودوران على الرأس وحول محور الجسد.

يعتبر بيلتراو من أهم مجدّدي فنون رقص الهيب هوب على مستوى العالم، وهو يرصد التغيرات العاصفة للواقع السياسي في بلده الأم ويسعى إلى ترجمتها إلى نبضات فائقة تصدر عن طاقة جسدية مذهلة، مع فهم تحليلي عميق للموسيقى والفضاء المسرحي.

 

حول مؤسسة الشارقة للفنون

تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى  مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.