«المجلة» تحاور عنصرا معارضا للنظام في الحرس الثوري: الجمهورية الإسلامية في أضعف حالاتها

قال إن هناك محاولات لتحويل الاحتجاجات السلمية إلى نزاع مسلح
«المجلة» التقت بعضو بارز في الحرس الثوري فضل عدم ذكر اسمه

واشنطن: قال عضو بارز في الحرس الثوري لم يرغب في الكشف عن اسمه لأسباب أمنية إنه وعدد من أعضاء أسرته انضموا إلى معارضي نظام الجمهورية الإسلامية منذ سنوات. وأضاف في حوار مع «المجلة» «إذا فكرنا أنا وشقيقي أو عناصر آخرون في الحرس الثوري يوما بالانسحاب من مؤسسة الحرس الثوري فستتم تصفيتنا». وأضاف: "نخضع لضعوط هائلة حيث يتم التنصت على كافة المكالمات التي نجريها ومراقبة الرسائل النصية وسجلات المكالمات. لا نجرؤ على التفوه بأي كلام ينتقد أو يعارض النظام». وفيما يلي نص الحوار:

 

* كان والدك أول من التحق بمؤسسة الحرس الثوري في عائلتك. أليس كذلك؟

- كان أبي من جماعة حركة التمرد في 1979 وأصبح عضوا في اللجان الثورية أو ما يسمى بالفارسية «کمیتة» بعد قيام الثورة وهو في عمر الـ15. وشارك في الحرب التي اندلعت بين العراق وإيران (1980-1988) وكان يخدم في جبهة الحرب حتى انتهائها. وأدى والدي باستمرار مهمات وزيارات إلى مناطق مختلفة بعد انتهاء الحرب وتم إرساله في مهمات عديدة على غرار البوسنة والهرسك ولبنان وسوريا منذ كنت طفلا.

وأتذكر بأنه كان يتم استدعاؤه في التسعينات بشكل مستمر وحتى في أوقات الغداء والعشاء العائلي حيث كنا نجتمع كل أعضاء الأسرة. كان يؤدي والدي مهمات مختلفة، منها اقتحام الحفلات المختلطة في البيوت والفيلات واعتقال المشاركين فيها وكان يصرف راتبه في سبيل خدمة نظام الجمهورية الإسلامية والإسلام والإمام الحسين والأربعين الحسيني حيث أنفق 40 مليون تومان على الزوار الإيرانيين في كربلاء في 2021 وبالتالي لم يبق لنا شيء من راتبه وهكذا بقينا محرومين من أبسط الإمكانات.

وعلى سبيل المثال لم يكن لدينا حاسوب في المنزل. أتذكر أنني اضطررت إلى استخدام برنامج التحليل الإحصائي (SPSS) لمرحلة الإجازة (الليسانس) لاستكمال دراستي في صيف 1999 وكانت العطلة الصيفية للجامعات آنذاك ولم أستطع الحصول على حاسوب من الجامعة فأعطاني والدي حاسوبه في مقر عمله لمدة يومين لأكمل واجباتي. لما فتحت الحاسوب كانت هناك ملفات عديدة تحمل بيانات شاملة عن طلبة المدارس المتدينين حيث كانت مقار الحرس الثوري في كل المحافظات تقوم باستقطاب هؤلاء الطلبة ويتم الاحتفاظ بملف هؤلاء الطلبة كل على حدة وتشمل الملفات على بيانات ومعلومات حول نشاطات هؤلاء الطلبة منذ الطفولة وفي المراحل الدراسية المختلفة، على غرار جدول رحلاتهم ضمن قوافل راهيان نور أو مشاركتهم في مراسم قراءة أدعية. (يذكر أن راهيان نور هم مجاميع مرتبطة بالحرس الثوري وبالتعبئة (الباسيج) تنظم رحلات منظمة إلى الأهواز لزيارة أماكن قتلى الحرب بين إيران والعراق). واللافت كان عنوان «باطل» تحت بعض الأسماء وذلك في إشارة إلى أن هؤلاء الأسماء انسحبوا من هذه النشاطات غير أن هناك العديد منهم ترقوا في السلم ووصلوا إلى مرحلة تولي مناصب رسمية في مؤسسة الحرس الثوري.

 

* هل كل أعضاء عائلتك أعضاء في الحرس الثوري؟

- أجل. زوج أختي عقيد في الحرس الثوري، وكل ما يهمه هو المال، على سبيل المثال عندما يذهب زوج أختي للتبضع ويرى التضخم يبدأ بإطلاق الشتائم ضد نظام الجمهورية الإسلامية. يعمل عمي وهو أحد أعضاء الحرس الثوري في هذه المؤسسة من أجل الحصول على المال والمزايا وهو يتلقى راتبا جيدا جدا حاليا. إذا وصلت الجمهورية الإسلامية إلى مرحلة الإفلاس والفشل الكامل فسينشق الكثير من أعضاء الحرس الثوري على غرار عمي عن النظام. ولكن حكاية والدي تختلف عن شقيقه لأن والدي والكثيرين على غراره تعرضوا لغسيل أدمغة، فهذه الفئة تؤمن بأن خامنئي هو نائب الإمام المهدي (الإمام الثاني عشر للشيعة). لا أستطيع الانشقاق عنهم ولكنني أساعد الاحتجاجات الرافضة للجمهورية الإسلامية بشتى الأساليب. سيتم اغتيالنا وتصفيتنا نحن وأمثالي في حال انشقاقنا عن الحرس الثوري. يمتنع بعض قوات الشرطة عن إطلاق النار على المحتجين والشعب غير أن أعضاء الحرس الثوري الذين ينتقدون النظام لا يتجرأون على الامتناع عن الأوامر، لذلك إذا فشلت هذه الحركات في الإطاحة بالجمهورية الإسلامية سيتعرض كافة قوات الشرطة الذين انشقوا أو رفضوا إطلاق الرصاص على المحتجين للقتل أو الاغتيال.

 

* هل يعتبر شقيقك وشقيقتك من معارضي الجمهورية الإسلامية؟

- أجل. أنا وشقيقي وشقيقاتي نكره الجمهورية الإسلامية ونرغب في إسقاط هذا النظام. عندما قتلوا مهسا (أميني) احتضنت زوجتي وبكينا بشدة لأننا نشعر بأننا عالقون بين جماعة الحرس الثوري. نحن نكره النظام وربما نرغب أكثر من غيرنا بأن تؤدي الاحتجاجات الجارية إلى ثورة تطيح بالجمهورية الإسلامية. لقد قضت الجمهورية الإسلامية وحرسها الثوري على كل أحلام الطفولة التي كانت لدينا فوالدي كان يسحبنا معه إلى الدورات العقائدية والسياسية للحرس الثوري ولم ندرك ما يتم تناقله في تلك الدورات آنذاك. كنا نذهب إلى رحلات «راهيان نور» بالإكراه والإجبار. لم يسمح لي والدي بالذهاب إلى صفوف التايكوندو في فترة طفولتي وكان يرسلنا أنا وشقيقي وأخواتي إلى معسكرات ودورات وصفوف مختلفة تقيمها قوات التعبئة وهي كلها تهدف لغسل الأدمغة. تصوري أن والدتي كانت ولا تزال تدعو على والدي بالموت في كل مهمة يتوجه إليها لأن والدي سبب لنا متاعب كثيرة في سبيل خدمة هذه الثورة ونظام الجمهورية الإسلامية.

 

* هل لديك معلومات عن عمليات التنصت ومراقبة المكالمات الهاتفية والرسائل النصية؟

- لقد قاموا باستيراد أجهزة التنصت منذ سنوات عديدة من شركة أوروبية ولا يقومون فقط بمراقبة محترفة والتنصت على المكالمات والرسائل النصية لأشخاص معارضين ومنتقدين للنظام بل وعلى أعضاء الحرس الثوري والباسيج أيضا. تتم مراقبة أنشطتنا (أعضاء مؤسسات الحرس الثوري والباسيج) أكثر من غيرنا فلا يمكننا التفوه بأي شيء ينتقد النظام في أي مكان ويراقبون الشبكات الاجتماعية للمنتمين لهذه المؤسسات على «واتساب»و«إنستغرام»لأنهم يشعرون بالقلق والخوف من الانشقاقات والتجسس عليهم. ويحصل كل الذين يعملون تحت إشراف مركز «قاعدة عمار» البحثي (المقرب من المرشد الإيراني) على خدمة إنترنت فائق السرعة غير مراقبة ورواتب عالية ومزايا كثيرة. فلا تصدقي المزاعم التي يطرحها بعض أعضاء الحرس الثوري أو المؤسسات الأمنية والقمعية بأنهم يشكون من بطء الإنترنت أو أنهم يواجهون صعوبات مالية بهدف الحصول على خدمات «في بي إن»(VPN). يتمتع كل أعضاء مركز «قاعدة عمار» البحثي بخدمات عالية الجودة. وتزود شركة موبين نت لخدمة إنترنت في إيران كل المنتمين للحرس الثوري وعوائلهم بخدمة الإنترنت. ويجب على كل أعضاء الحرس الثوري وعوائلهم أن ينضموا إلى مجموعات في «واتساب»ولا يسمح بدخول غير المنتمين للحرس الثوري إلى هذه المجموعات التي يبلغ عدد أعضاء كل مجموعة نحو 200 عضو يتعرضون باستمرار لغسيل الأدمغة بشأن كل ما يجري في البلاد. يتوجب على أعضاء الحرس الثوري أن يحملوا في مقار عملهم هواتف نقالة قديمة دون كاميرا. ویحمل غالبیة الأعضاء هواتف علامة جي إل إكس، ولا يسمح لبعضهم حتى بحمل الهواتف الكلاسيكية القديمة لشركة نوكيا لأنهم يخضعون لمراقبة مشددة. كما أن كل كاميرات المراقبة بعيدة المدى وعالية الجودة في مفارق الطرق وكاميرات المراقبة في المصارف وإدارات المياه والكهرباء والغاز ومقار الشرطة وكافة فروع منظمة التعزيرات الحكومية التابعة للسلطة القضائية وغيرها تخضع لإشراف فروع الحرس الثوري في كافة أنحاء البلاد.

 

* من هم عناصر القوات الأمنية ذوو الملابس المدنية؟

- ينتمي غالبية القوات الأمنية ممن يرتدون ملابس مدنية للحرس الثوري، غير أن بعضهم أعضاء قوات التعبئة (الباسيج) الذين يخضعون لإشراف من قوات الحرس الثوري. لقد تم إرسال والدي بصفة عنصر أمني بملابس مدنية لقمع الاحتجاجات في ديسمبر (كانون الأول) 2017 ويناير (كانون الثاني) 2018 إلى كرمانشاه. عندما أتوجه في مهمة لقمع الاحتجاجات أرتدي ملابس مدنية. يخضع كل عناصر الأمن ذوي الملابس المدنية لإشراف مركز «قاعدة عمار» ويحصلون على التدريب اللازم في هذه القاعدة التي تخضع لإشراف مباشر من قبل حسين طائب رئيس استخبارات الحرس الثوري المقال ونجل المرشد مجتبى خامنئي وعلي رضا بناهيان رجل الدين والخطيب المقرب من خامنئي. وتم إرسالي إلى ساحة الإمام الحسين في طهران يوم 27 ديسمبر 2009 بعدما احتشد المتظاهرون في الشوارع للاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو (حزيران) 2009 وكانت الحشود تتظاهر في الشوارع وبقيت القوات التابعة للشرطة في هذا المكان حتى الساعة 11 صباحا حيث لم يتم تسجيل حوادث قتل المحتجين غير أنه وبعد ذلك اقتحمت قوات کبیرة من الحرس الثوري ببدلات قوات الشرطة الشوارع والساحات وقامت بالقتل وارتكاب مجزرة بحق المحتجين. یتم منع تدخل الجيش في قمع الاحتجاجات لأن النظام الإيراني يعرف أنه سيكتب نهايته بيده في حال دعوة الجيش إلى الانتشار في الشوارع.

وتقوم الأجهزة الأمنية حاليا بإرسال المنتسبين المهنيين لديها إلى الشوارع لقمع الاحتجاجات لأنها تواجه نقصا في القوات العسكرية. يقف هؤلاء المهنيون في الأجهزة الأمنية عادة خلف القوات العسكرية في العمليات الميدانية في مناطق الاحتجاجات لأنهم لا يتمتعون بالمهارة القتالية اللازمة ولكن يتم إرسالهم في مناطق الاحتجاجات بهدف بث الرعب والخوف بين المحتجين وتقديم صورة تفيد بأن عدد القوات الأمنية هائل. تتعرض القوات الأمنية التي يتم إرسالها لقمع الاحتجاجات إلى قوانين صارمة بشأن أدوات القمع التي تستخدمها في الميدان على غرار الهراوات والأصفاد ورذاذ الفلفل وكل هذه الأدوات تخضع لعملية رقابة وإشراف من قبل المشرفين على العملية. ويستخدم بعض قوات القمع أصفادا بلاستيكية بدلا من الأصفاد الحديدية.

 

* هل لديك معلومات بشأن تزويد السلطات الإيرانية روسيا بالطائرات المسيرة؟

- يرسل الحرس الثوري باستمرار مسيرات انتحارية وصواريخ لروسيا وتم إرسال مستشارين وقوات إيرانية إلى روسيا للتدريب على الطائرات المسيرة. لقد أرسل الحرس الثوري نحو نصف قواته إلى روسيا لمساعدة الجيش الروسي في الحرب في أوكرانيا وهذا يشكل فرصة ملائمة للإطاحة بالجمهورية الإسلامية. بالتالي يمكن القول إن النظام الإيراني لديه نقص في القوات لقمع الاحتجاجات وأن الحرس الثوري أرسل عددا كبيرا من مستشاريه وأعضائه لمساعدة الجيش الروسي وأن الجمهورية الإسلامية حصلت على العضوية الكاملة في منظمة شنغهاي مقابل إرسال قواتها لمساعدة الجيش الروسي. واللافت أن النظام الإيراني يتحمل كلفة إرسال القوات إلى روسيا. وأعتقد أن الشعب الإيراني بات مقتنعا بأن الجمهورية الإسلامية تواجه نقصا في قوات قمع الاحتجاجات وذلك للأسباب التي ذكرناها.التزمت الجمهوریة الإسلامية بإرسال قواتها العسكرية إلى أوكرانيا إزاء حصولها على عضوية منظمة شنغهاي. وستستخدم إيران هذه الورقة (العضوية في منظمة شنغهاي) من أجل الالتفاف على العقوبات. وقامت إيران بنشر الميليشيات الأفغانية والباكستانية المدعومتين من قبل الحرس الثوري في أوكرانيا كما فعلتها في الحرب في سوريا. كما أن النظام الإيراني أرسل نصف قوات الحرس الثوري وعددا كبيرا من المسيرات والدروع الواقية من الرصاص إلى أوكرانيا. يستخدم الحرس الثوري المسيرات في مهام لاستطلاع البؤر الاحتجاجية ومناطق الاعتصام في مدينتي الواقعة في محافظة أذربيجان الغربية.

 

* برأيك كيف ستنتهي هذه الاحتجاجات العارمة؟

- أعتقد بأن كل ما يروج له النظام حول أن الاحتجاجات بدأت من قبل تيارات سياسية داخلية أرادت أن تصفي حساباتها عار من الصحة. لقد تحولت إيران إلى برميل بارود بسبب تزايد وتيرة الفقر والضغوط الاقتصادية والاستبداد السياسي والاجتماعي بعد ديسمبر (كانون الأول) 2017 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2019 حتى وصلنا إلى الاحتجاجات الجارية.

وشكلت وفاة مهسا (جينا) أميني شرارة لاندلاع هذه الانتفاضة وانفجار برميل البارود. يشكل خمود هذه الحركة فرصة مناسبة للنظام بهدف تجديد طاقة قواتها العسكرية. يؤدي استمرار الاحتجاجات اليومية في مناطق متفرقة إلى استنزاف قوات القمع وتزايد وتيرة الانشقاقات في صفوفها. تقوم السلطات بنقل قوات القمع من مدينة إلى أخرى لأنها تواجه نقصا في عدد قواتها وبالتالي يمكن القول إن الجمهورية الإسلامية في أضعف حالاتها حاليا. وسينجح المحتجون في إسقاط النظام من خلال استمرار الاحتجاجات الشعبية وعدم ترك الشوارع والاتحاد بين كل الفئات.

 

* وكيف تنظر إلى ما بعد خامنئي؟ وبرأيك هل سيقوم الحرس الثوري بانقلاب عسكري؟

- خامنئي مريض جدا، غير أنه لا يعلم بخطة الحرس الثوري لمرحلة ما بعد وفاته. الحرس الثوري يخطط لشيء ما ولكننا لا نعلم عنه حتى الآن لأن القيادات العليا في الحرس الثوري لا يسمحون بتسريب هذه المعلومات الحساسة إلى المستويات الأدنى كما أن هؤلاء القادة في الحرس الثوري ينشرون معلومات كاذبة بين قواتهم وجنودهم بهدف الحد من الانشقاقات. ولكن هناك أخبارا غير مؤكدة يتم تداولها بأن مجلس الأمن القومي وكبار قادة منظمة استخبارات الحرس الثوري اتفقوا على خطة تقوم على تنفيذ الانقلاب العسكري والقمع الدموي والمجازر في مناطق عديدة على غرار كردستان وطهران وألبرز في حال فشلوا في إخماد الاحتجاجات خلال شهر نوفمبر الحالي. وتمر هذه الخطة من خلال انحسار الطابع السلمي للاحتجاج ونقلها إلى طور النزاع المسلح والانسحاب المتعمد للقوات العسكرية من مراكز الشرطة ومراكز الأمن ومخازن السلاح وإعلان حكم عسكري. وقام النظام الإيراني بتنفيذ خطط عدة لإفشال هذه الحركة منها الهجوم الصاروخي على مواقع لأحزاب كردية في إقليم كردستان العراق ومحاولة العزف على وتر تهييج مشاعر أكراد إيران لحث المحتجين في سنندج وسقز وبقية المناطق الكردية على حمل السلاح مما يسهل لهم القمع الوحشي وإراقة الدماء هناك، غير أن هذه الخطة فشلت ولم يتمكن النظام الإيراني من نقل الاحتجاجات إلى الطابع المسلح. وتمثلت الخطة الأخرى في الهجوم الدموي على المصلين في صلاة الجمعة في بلوشستان غير أن هذه الخطة أيضا باءت بالفشل بفضل وعي الشعب البلوشي ويقظة مولوي عبد الحميد الخطيب البارز في هذه المحافظة بالحفاظ على سلمية الاحتجاجات.